بالتعاون مع القومي للمرأة، أوقاف دمياط تطلق "جلسات الدوار" لترسيخ القيم الأسرية بالقرى    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    على جمعة: اللورد كرومر استخدم مثلا مصريا لتوضيح سبب تركه الصحف المعارضة له    كريم بدوي: التكنولوجيا مهمة في تعظيم الاستفادة من الفرص البترولية بخليج السويس    القوات الأمريكية تبدأ الانسحاب من قاعدة رئيسية في سوريا    يائير لابيد: علينا قصف آبار النفط الإيراني حتى لو أدى ذلك لمواجهة مع واشنطن    بسبب العنصرية ضد فينيسيوس| يويفا يعاقب لاعب بنفيكا مؤقتا    أبرزها زد والزمالك، حكام مباريات غدا الثلاثاء في الدوري الممتاز    استنفار بالدقهلية لمواجهة موجة الطقس السيئ، والمحافظ يوجه بالتعامل الفوري مع تجمعات الأمطار    6 أبريل.. أولى جلسات محاكمة طبيب شهير بتهمة استغلال فيديوهات هيفاء وهبي دون إذن    ميرتس يرفض الإفصاح عن الأسماء التي يرشحها لخلافة شتاينماير في رئاسة ألمانيا    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    محمد الغازى حكما لمباراة الزمالك وزد فى الدورى المصرى غدا    محافظ الوادي الجديد تناقش إجراءات إنشاء المستشفى الجامعي بأحد المنشآت الشاغرة    انقلاب سيارة نقل أعلى كوبري ب 6 أكتوبر والاستعانة بونش لإزالة الآثار.. صور    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. رحلة عطاء تصنع الفرح على موائد رمضان بعروس الدلتا    عاجل- اكتشاف مدينة سكنية من القرن الثامن عشر وجبانة قبطية أسفلها بموقع شيخ العرب همام في قنا    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    محافظة القاهرة توضح حقيقة قرار نزع ملكية مدرسة المنيرة الابتدائية الرسمية للغات    "معًا بالوعي نحميها".. ندوة لتعزيز حماية الأسرة والمرأة بالهيئة القبطية الإنجيلية    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    قناة السويس تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG إحدى أكبر سفن حاملات المثقلات    بعد حكم المحكمة الدستورية …هل تتحول شوارع المحروسة إلى ساحات مفتوحة لتجارة المخدرات ؟    الإسماعيلي يجدد الثقة فى طارق العشري    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    كلاكس عصام السقا يُهين الاحتلال.. رسالة مصرية بلا كلمات في «صحاب الأرض»    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    هل الغيبة والنميمة تبطل الصيام في رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    المسرح القومي يقدم العرض الشعبي «يا أهل الأمانة» في رمضان    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات عائلية دون إصابات بالدقهلية    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    جوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان: "رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة"..رمضان وإدارة الوقت... كيف نربح أعمارنا فى شهر البركة؟    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    الأوبرا تطلق لياليها الرمضانية فى القاهرة والإسكندرية    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    إحالة عاطلين للجنايات بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في المطرية    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    مقتل أكثر من 80 شخصًا فى غارات جوية باكستانية على معسكرات طالبان    انتخاب كيم جونج أون مجددا أمينا عاما للحزب الحاكم في كوريا الشمالية    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في أول أوسكار لإيران.. "انفصال" فيلم يختزل العالم
نشر في بص وطل يوم 21 - 03 - 2012

دعونا ننسى أوباما وخطابه وتهديداته لإيران على شاشات التليفزيون، ودعونا ننسى أيضا مَن شيعي ومَن سني، أما عن خبر منع عرض الفيلم في إحدى الجامعات المصرية من قبل التيار الإسلامي فيه، فهذا سأحاول محوه تماما من ذاكرتي، وأنا أفكر وأتأمل التحفة الفنية الإيرانية التي فازت بالأوسكار هذا العام، فيلم "انفصال" للمخرج "أصغر فرهادي".

"انفصال" الفيلم شديد الواقعية والبساطة ورغم ذلك استطاع وبجدارة تلخيص العالم، وتكثيف الكثير من الأفكار والظواهر والرؤى ووضعها في كبسولة للمشاهد، إن اختصار المسائل الكبرى وخاصة في العالم العربي والإسلامي ليس سهلاً، فنحن قد تعوّدنا الإطناب والإسهاب والجدل والمطّ والتطويل والملل والتكرار، لدرجة جعلتنا نكرر ثوراتنا وأزماتنا وحتى مآسينا نكررها، دون أن نتعلم من أخطائها.

من المشهد الأول في الفيلم يضعك المخرج كمشاهد في مكان القاضي.. أمامك يمثُل زوج وزوجة عاديان مثل العديدين في البلاد العربية والإسلامية، ترغب الزوجة في الانفصال؛ لأن زوجها لا يوافق على الهجرة، ويرفض الزوج الهجرة؛ لأنه متمسك بالبقاء بجانب والده المسنّ المصاب بآلزهايمر، تريد المرأة السفر للبحث عن مستقبل أفضل لابنتهما، مستقبل هي تعلم جيدا أنها لن تراه في إيران!! ويلوم عليها القاضي ذلك من خلال أسئلته وعباراته المقتضبة التي يسمعها المشاهد فقط دون أن يرى القاضي، وتلوم الزوجة زوجها على انحيازه للماضي ولأبيه وتخليه عن المستقبل الذي يمثل ابنته، ورغم حسم قضية الطلاق بموافقة الزوج عليه، إلا أن القضية الأخرى التي تبقى معلّقة هي "الابنة" المستقبل الذي يتشاجران ويختلفان حوله من الذي سيحظى بها؟؟

بعدها تدخل بك الكاميرا إلى بيت هذه الأسرة، والذي نكتشف أنه يشبه العديد من بيوت أسر الطبقة المتوسطة في مجتمعاتنا العربية، تجمع المرأة أشياءها وتغادر في محاولة منها للضغط على الزوج، فيحاول الزوج استجماع قواه وإثبات عدم حاجته لامرأة قررت التخلي عنه، ثم تظهر المرأة الأخرى والتي ستكون البطلة الحقيقية للفيلم، وهي السيدة التي ستقوم بخدمة ورعاية الرجل المسنّ بديلا عن الزوجة، وفي ذيلها يتعلق مستقبل آخر ممثل في طفلتها الصغيرة والتي ستبقى بصحبتها طوال الفيلم.
في الغالب ستتعلق مثلي بتفاصيل الفيلم الصغيرة، مثل التصاق وجه الطفلة على زجاج الباب، ومعاناة العجوز المصاب بآلزهايمر، تعامل المرأة مع فكرة رعايته وتنظيفه، واحتياجها لفتوى تليفونية لتقوم بذلك دون الشعور بالذنب أو بأنها ترتكب خطيئة، الفقر والحاجة وزوجها العنيف منذ تم تسريحه من العمل، والذي يرفض رعاية الرجل العجوز لقلة الراتب، فتضطر هي للقيام للوظيفة بدلا منه ودون علمه رغم أنها مجهدة وحامل في شهورها الأولى.

البعض سيرى في هذا الفيلم قصة اجتماعية شديدة الخصوصية، في مجتمع ارتفعت فيه نسب الطلاق لتصل لأعلى معدلاتها، كما انتشر فيه مرض آلزهايمر كالعتّة في عقول العجائز، سيرى في نظرات الابنة معاناته في تجربة طلاق مشابهة أو في بكاء الرجل أثناء تنظيفه لوالده مأساته هو الشخصية مع أبيه أو أمه.

ولكن البعض الآخر سيرى في الفيلم صراعا بين عالمين، عالم الزوج المتمسك بالماضي أو العالم القديم المرتبط بعاداته وتقاليده وشيوخه وعقائده رغم كل ما ينتج عنهم من مشكلات، وعالم الزوجة الباحثة عن الحاضر والانفتاح على عالم جديد يصل للتفكير في الهجرة والسعي للتغيير، بين ثقافة الجماعة التي تحمي الفرد وتعوله وتتخذ القرارات بالنيابة عنه، وثقافة الفرد الذي يعتمد على المؤسسات في رعايته وتوفير حقوقه من رعاية صحية واجتماعية وحرية، والكل أمامها سواء.

البعض سيرى هذا الصراع كذلك بين الجيل الشاب الثائرالذي أنتج لنا الربيع العربي، وبين الأنظمة الحاكمة المتهالكة والشيوخ المتأسلمين الذين يحاولون التسلل لملء فراغ الحكم مكان الأنظمة الفاسدة المنهارة.

وأثناء كل هذه الصراعات يفقد الزوج أعصابه، فيقع في مشكلة أكبر يدخل بها الزوج في دوامة أخرى تفرضها الجريمة التي ارتكبها، والاختيار ما بين الكذب والنجاة أو الصدق الذي قد يؤدي به إلى السجن، وعندما يصل الطرفان إلى التراضي تتفجر مفاجأة جديدة.. وسأتركك -عزيزي القارئ- تتعرف على كل هذه المفاجآت بنفسك.

ويأتي مشهد النهاية ليعيدك مرة أخرى إلى منصة القضاء، وما زال السؤال قائما.. إلى صف من سوف ينحاز! تقف الفتاة حائرة بين الأب والأم، فيطلب القاضي منهما مغادرة القاعة..

*****************
ويبقى السؤال: "يا ترى لمن سينحاز المستقبل؟! للغرب أم للشرق، للقديم أم للجديد، للعالم المتقدم أم للعالم النامي، للدولة الدينية أم المدنية، للوطن أم للهجرة، للجد أم للحفيد، للأب أم للأم؟
ينتهي الفيلم ويصفّق الجمهور لإبداع فريق العمل في صنع هذا العمل الفني المتكامل دون الإجابة عن السؤال المحير:
لمن سينحاز المستقبل إذا وجب الانفصال!
*****************

إضغط لمشاهدة الفيديو:
انفصال
* كلام في الفن
اضغط على الصورة لمشاهدة الجاليري:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.