اتهم الفنان خالد أبو النجا المجلس العسكري بأنهم المسئولون عن قتل المتظاهرين في ميدان التحرير، ودهسهم في ماسبيرو، وإشاعة الفوضى لإرهاب المصريين. وقال أبو النجا -في تصريحات لCNN- اليوم (الأربعاء): "العسكر جنّ جنونهم، وأصبحوا يترنّحون بين قتل وحرق وإشاعة الفوضى لإرهاب المصريين، وإعادة إرساء نظام مبارك بنفس طريقة التفكير العقيمة للنظام السابق، ولكن الشعب يفهم ذلك جيّدا، حتى مَن يقف مع المجلس العسكري مؤقتا؛ فهو يفعل ذلك خوفا من الفوضى، وليس إيمانا بالمجلس". وأضاف: "ما يحدث لا يُسمّى إلا مجزرة يرعاها المجلس العسكري، ويستخدم عدة وسائل؛ أولها تضليل الرأي العام عن طريق إعلام مضلل وكاذب وموجّه للإساءة للثوار، وهو تكرار لسيناريو حدث من قبل في رومانيا بتخويف الإعلام الدولي من التواجد في أماكن التغطية الإعلامية وقت المجازر أو التخريب الذي يقوم به". ورأى الفنان الشاب الحل في الأزمة الدائرة الآن على الساحة السياسية بقوله: "أُؤيّد عزل المجلس عن السلطة الآن وليس غدا، ثم انتداب جهات قضائية محايدة تماما لتحقق في جرائم المجلس العسكري منذ يناير الماضي إلى الآن، ثم ترشيح ثوري لمجلس رئاسي مدني لن يختلف المصريون على أسمائهم؛ فهناك شرعية ثورية فوق الدستور غير الشرعي أساسا". وحول رؤيته لصعود نفوذ التيار الإسلامي خلال الانتخابات البرلمانية: "مصر لن تكون إيران ولا تركيا ولا أي نموذج إلا النموذج المصري، وهناك قوى ظلام تعمل على عودة مصر إلى الوراء بتيارات التطرف الديني أو الاحتواء السياسي، في حين أن المصري بتاريخه الأصيل محفور في جيناته فهمه واستيعابه الذكي للفنون كلها وبالذات السينما". وأتبع: "وبعد ثورة عظيمة لشعب أكّد أنه أذكى مِن أن يُضلّله إعلام السلطة أو يقمعه إرهاب الشرطة والعسكر أو يُخذله جبن أو انتهازية السياسيين أو الإسلاميين، لا يُمكن أن يُضلله متأسلمون أو ترهبه دعاوى التكفير حتى لو خذله مرة تلو الأخرى أصحاب العلم من علماء الدين والمثقفين". ويعدّ خالد أحد الفنانين الذين شاركوا في الثورة منذ بدايتها، ومن أشدّ المؤيدين للدكتور محمد البرادعي في حملة ترشحه للرئاسة؛ حيث يرى أبو النجا أن البرادعي أضاع العديد من الفرص للوصول للشارع. وفسّر: "البرادعي أضاع فرصا كثيرة، ولكن ما زلت أقف معه، فهو وقبل كل شيء في رأيي الأب الروحي للثورة المصرية، وباعث الأمل في مستقبل أفضل لمصر، وهو من ساعد مصريين كثيرين لعبور حاجز الإحباط". وأتم: "ويحز في نفسي كل الأكاذيب والافتراءات ضد هذا الرجل الشجاع التي ابتدعها النظام، خطاب البرادعي للشعب مع ذلك واضح المعالم؛ فهو يقف بالمرصاد لقوى الظلام الحاقدة على مصر، ورؤيته لمصر القادمة هي ما نصبو له جميعا من نهضة شاملة متنورة بالدين الحق والعلم والفن". يُذكَر أن لأبو النجا مواقف سياسية شهيرة؛ حيث وقع منذ فترة بيان التغيير الذي أطلقه الدكتور محمد البرادعي فور عودته من النمسا، وظهر في التظاهرات بصفة مستمرة، كما شارك في ثورة 25 يناير.