ساد الهدوء شارع محمد محمود لأوّل مرة منذ ست ليالٍ، بعد توقّف الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن ليلة أمس (الأربعاء)، في تطوّر كان يتنظره الجميع منذ بداية الأحداث ليلة يوم السبت الماضي. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المقدّم محمد نبيل عمر -المنسق العام لائتلاف ضباط الشرطة- قوله إن أعضاء الائتلاف حرصوا على التنسيق مع مختلف القوى السياسية وائتلافات شباب الثورة؛ من أجل تكوين حائط صد بشري في شارع محمد محمود الذي شهد مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن؛ للحيلولة دون إراقة مزيد من الدماء بين أبناء الوطن الواحد. وأضاف عمر أنه تمّ التنسيق مع رجال القوات المسلحة؛ لتكوين حائط الصد، بعد قيامهم بتأكيد التزام قوات الأمن بعدم التقدّم أو الاعتداء على المتظاهرين، مشيرا إلى أن اللواء إبراهيم الدماطي -نائب قائد الشرطة العسكرية- متواجد بين السلاسل البشرية؛ لتذليل أي عقبات قد تواجههم. وتابع أن سلاح المهندسين التابع للقوات المسلحة قام من جانبه بنصب قواعد حديدية مغطّاة بالأسلاك الشائكة في شوارع: محمد محمود، وفهمي، ومنصور، والفلكي، المحيطة بمبنى وزارة الداخلية الكائن بشارع الشيخ ريحان. وقال المنسّق العام لائتلاف ضباط الشرطة إن الغرض من ذلك هو الفصل، وعدم إتاحة الفرصة لمن يُحاولون إثارة بعض المتظاهرين، والزجّ بهم في مواجهات مع قوات الأمن. واصطفّت سلاسل بشرية متتالية في قطاعات ضيقة بشارع محمد محمود. وناشد أفرادها المتظاهرين على عدم التوافد على الشارع، والتمركز داخل ميدان التحرير؛ للتعبير عن رأيهم بالشكل السلمي الذي ميّز ثورة 25 يناير.