قرّرت محكمة استئناف القاهرة في جلستها المنعقدة اليوم (الأحد) تأجيل الدعوى القضائية التي أقامها أحد المحامين المدّعين بالحقوق المدنية في قضية محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، والتي يختصم فيها المستشار أحمد رفعت -رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تباشر القضية- وذلك إلى جلسة يوم الأربعاء المقبل؛ لتمكين مقيم دعوى المخاصمة لتقديم المزيد من المستندات. ويُطالب المحامون مقيمي الدعوى بتنحية المستشار أحمد رفعت عن نظر محاكمة الرئيس المخلوع مبارك، وإعادة الدعوى القضائية المقامة لرد "تنحية المستشار رفعت" إلى الدائرة الأولى التي كانت تباشرها، بدلا من الدائرة الثانية التي حددها المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة. ونقلت وكالة أبناء الشرق الأوسط عن المحامي مقيم دعوى المخاصمة أمام المحكمة بجلسة اليوم؛ أنه منذ بداية الجلسة الأولى لمحاكمة مبارك، وقد استشعر وجود توجيه سياسي للمحاكمة لمسار معين لصالح موقف مبارك. وأشار المحامي إلى أن قرار المستشار أحمد رفعت بإيداع مبارك المركز الطبي العالمي (التابع للقوات المسلحة المصرية) يُخالف صحيح حكم القانون، موضّحا أنه كان يتعيّن على المستشار رفعت إيداع مبارك إحدى المنشآت الطبية المدنية المعتمدة تطبيقا للقانون. وأضاف أنه طلب في الجلسة الأولى لمحاكمة مبارك بإيداعه مستشفى سجن طره، غير أنه فوجئ بصدور قرار في ختام الجلسة بنقل مبارك إلى المركز الطبي العالي الخاضع لسيطرة وولاية القوات المسلحة، مشيرا إلى أنه تمّ نقل مبارك على الفور وبشكل ممنهج ومنظّم إلى المركز الطبي العالمي. وأشار إلى أن القضية انطوت على ثغرة مهمة؛ تتمثّل في تقديم المحرض على ارتكاب جريمة قتل المتظاهرين دون تقديم الفاعل الأصلي، على نحو يخالف صحيح حكم القانون، فضلا عن عدم التحفّظ على الأسلحة المستخدمة في قتل المتظاهرين والثابت أرقامها بدفاتر الأحوال المحرزة، موضّحا أن محكمة الجنايات لم تستجِب إلى طلبات المدعين بالحقوق المدنية في الوقت الذي كانت تستجيب فيه إلى دفاع مبارك. وقال إن الكاتب الصحفي عصام رفعت -شقيق المستشار أحمد رفعت- عُيّن بقرار جمهوري في وزارة الطيران المدني، فضلا عن تعيين عصام رفعت بلجنة السياسات بالحزب الوطني التي كان يرأسها جمال مبارك نجل الرئيس السابق. يشار إلى أنه توجد دعوى أخرى لرد المستشار أحمد رفعت تحدد للفصل فيها جلسة 7 ديسمبر المقبل، واستند المحامون في دعواهم إلى أن بعض المحامين المدعين بالحقوق المدنية في محاكمة مبارك، تقدّموا بطلب لرد رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت تحت ذريعة أن المستشار رفعت سبق له وأن انتدب للعمل كمستشار قانوني برئاسة الجمهورية إبان فترة تولّي الرئيس السابق حسني مبارك للسلطة، وهو الأمر الذي تبيّن لاحقا عدم صحته.