سعر الذهب اليوم السبت 7 مارس 2026.. عيار 21 بدون مصنعية ب7245 جنيها    السفارة الأمريكية فى الأردن تدعو رعاياها لمغادرة المملكة إذا أمكن    محافظ سوهاج: لن نسمح بأى محاولة احتكار سلع.. وسنردع المخالفين    الحرس الثوري يستهدف قاعدة "الجفير" الأمريكية في البحرين    فتح باب حجز تذاكر مؤجلات الجولة 15 من الدوري المصري    تعديلات في تشكيل تشيلسي لمواجهة ريكسهام بكأس إنجلترا    السيطرة على حريق مخزن خردة في العمرانية    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس غدا الأحد    يارا السكرى تقدم مشهد مؤثر أمام أحمد العوضى فى الحلقة 18 من «على كلاي» وتخطف القلوب    بيبو يلاحق الحق.. أحمد بحر يصل لمحمد نصر لحل أزمة والدته زينة منصور في الحلقة 3    رحمة محسن تكشف حقيقة ارتباطها من الوسط الفني    وزير الأوقاف يشارك فى ختام مسابقة أصوات من السماء وحضور أطول مائدة إفطار بالمنيا.. فيديو    أجواء رمضانية بصحن الأزهر.. الطلاب الوافدون يتشاركون إفطار اليوم السابع عشر    رحمة أحمد: أعاني من الحساسية الشديدة تجاه المسكنات ودخلت العناية المركزة مرتين    وفد مصري يزور الولايات المتحدة لمتابعة ترتيبات المنتخب قبل المونديال    نائب رئيس جامعة عين شمس للدراسات العليا والبحوث تستقبل نائب رئيس جامعة برتغالية    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوات توعوية لتعزيز الهوية الوطنية ضمن الأسبوع الثقافي    مفاتيح للسيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الحلويات خلال شهر رمضان    تحت شعار "السمع والتواصل".. طب عين شمس تحتفل بيوم السمع العالمي    الشيخ محمد بن زايد: الإمارات جلدها غليظ ولحمها مُر لا يُؤكل    بريطانيا: أمريكا بدأت باستخدام قواعدنا العسكرية في عمليات دفاعية ضد إيران    الحرب.. تمنيات وأوهام وحقائق    مايكل أوين: مستقبل سلوت مع ليفربول مرهون بتحقيق لقب هذا الموسم    رسامة كاهن جديد بإيبارشية هولندا لخدمة كنيسة العذراء والرسولين ببفرويك    البحث عن الحصان الأبيض    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    حماية المستهلك: استدعاء سيارات موديلات 2007 إلى 2019 بسبب عيب في الوسائد الهوائية    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    السيطرة على حريق في كابينة كهرباء أمام كنيسة العذراء بالحافظية بشبرا مصر    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    القوات البحرية تنظم ندوة دينية بالتزامن مع شهر رمضان بحضور وزير الأوقاف (صور)    جهاز تنمية المشروعات والتحالف الوطني للعمل الأهلي يكرمان أصحاب المشروعات الناشئة    وزير الشباب والرياضة يزور نادي الإسماعيلي    المشدد 10 سنوات لتشكيل عصابى يضم 4 محامين تخصص فى تزوير محررات رسمية بالشرقية    بينتو: الوضع الأمني في السعودية أكثر هدوءا.. وأنشيلوتي أنهى أزمات البرازيل    تدخل عاجل من فريق جراحي بمستشفى القناطر الخيرية العام ينقذ قدم مريض من البتر    ليلة رمضانية غنية بالتنوع والإبداع فى الأوبرا    ضبط لحوم فاسدة في أسواق دمياط وحماية صحة المواطنين    محافظ بورسعيد يتابع خطة تطوير الخدمات بمنطقة القابوطي    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أهم أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    سبورتنج يستضيف الأهلي في قمة الجولة الرابعة عشرة بدوري السوبر لسيدات السلة    الصحة تعلن استقبال 107 آلاف مكالمة على خط الطوارئ 137 خلال شهر    صراع الدوري.. سموحة أمام فرصة أخيرة للتواجد ضمن ال«7 الكبار» ضد مودرن    "تصديري الجلود": مدينة الروبيكي مؤهلة لتصبح مركزا لصناعة وتجارة الجلود    محطة تلفزيونية فرنسية تكشف فاتورة الحرب الأمريكية على إيران.. خسائر ب900 مليون دولار يوميا    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    اليابان تبدأ في إجلاء مواطنيها من دول الشرق الأوسط    الدفاعات البحرينية تعترض عددا من الصواريخ وتطالب السكان بالتوجه لأقرب مكان آمن    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع عاطل في العمرانية    غدا.. تواشيح وابتهالات وورشة السيناريو في ليالي رمضان بمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    وزير البترول يبحث مع شركة هاربر إنرجي تطورات زيادة إنتاج الغاز في حقل دسوق    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    أسعار الحديد في السوق المحلية اليوم السبت 7-3-2026    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    «وننسى اللي كان» يختتم الحلقة 16 بصدمة سينتيا خليفة لياسمين عبد العزيز    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعينا نفك قيودك..!!
نشر في بص وطل يوم 06 - 12 - 2009

أنا تعبت جداً ومش عارفة أعمل إيه؟ ماما شخصية صعبة مش عارفة أتعامل معاها إزاي بتنتقدني بحدة وبدون أسباب مقنعة وكتير بتعمل معايا مشكلة من مافيش؛ مثلا هي مريضة بالسكر كانت بتاكل ساندوتش سألتها إنتِ بتاكلي حلاوة؟ قالت لي آه أصلي حاسة إن السكر واطي قلت لها ماشي. راحت قايمة وقالت لي: طيب أهو والله ما هاكل.. وراحت رامياه حتى اللقمة اللي كانت أكلتها رمتها!! قلت لها: طيب ليه كده بس هو أنا عملت إيه؟ بلاش أسأل ودي أقل حاجة بتحصل هو حرام إني خايفة على صحتها؟!!
وبالنسبة لإنها تنتقدني ممكن تعمل كده قدام أي حد وفي أي وقت وطبعا دي حاجة بتحرجني جدا ومع ذلك باقلب الموضوع هزار، وباعدّيها بس باكون متضايقة جدا، زي مثلا مرة قريب قالت لي روحي كده وإنتِ شكلك مقرف!! قلت لها ليه كده مع إني باهتم جدا بشكلي وأنا في البيت وبالبس كويس ودايما شعري بيبقى متسرّح، ودايما ريحتي حلوة. قالت لي ما أعرفش شكلك وحش، قلت لها إيه وحش؟ قالت لي روحي جاتك القرف.. لو حباية طلعت في وشي ألاقيها فجأة حطّت إيديها عليها وعاوزة تشيلها، ولما أرفض؛ لأنها بتوجعني، وهتروح لوحدها تقعد طول النهار تقول لي شكلك وحش شكلك مقرف، مع إن أنا أصلا مش وحشة، وقيسي على ده بقى في أي مكان تاني، وقدام أي حد وتخيلي الموقف اللي أنا باكون فيه..
أنا تعبت ما بقيتش عارفة أتعامل معاها إزاي، والله باحاول أرضيها على قد ما أقدر، وربنا يعلم إني كتير بارضيها على حساب نفسيتي وأعصابي وأنا مش بحب أزعلها بس نفسي أعرف هي بتعمل معايا ليه كده، مش باعرف أتكلم معاها في أي حاجة؛ سريعة الانفعال والغضب.. نفسي أتكلم معاها، نفسي أرتمي في حضنها وأحكي لها على اللي تاعبني وواجعني، بس للأسف طول عمري نفسي في كده، وللأسف مش بيحصل.. هي عرفت تعمل ده مع أختي الكبيرة بس معايا لا.. ومن فضلك مش تقولي لي إني أعمل ده دلوقتي؛ لأنه هيكون صعب أغيّر اللي اتعودت عليه 23 سنة غير إني باتفادى غضبها وجرحها لي بالانتقاد في وقت تاني.. خايفة أتجنن من كتر ما باكلم نفسي، باختلق شخصيات من الخيال وأقعد أتكلم معاهم وأضحك وأبكى وساعات بيكون نفسي أصرخ وأتخانق وأتصالح..
تعبت من كتر ما بتحصلي الحالة دي وممكن تطول الحالة دي بالساعات بتوصل إلى 4 و5 ساعات وبجد باكون عايشة جدا في الخيال ده لدرجة إني لما باجي أفوق منه باحس إن فيه حاجة غلط في دماغي، حاجة تعباني، حاجة ضاغطة عليها. آسفة على الإطالة حاولت أختصر بس كنت تعبانة جدا ونفسي أتكلم وعندي أكتر من كده بس شكرا ليكم؛ لأني مش أول مرة أبعت. أشكركم وفي انتظار الرد.
دودو

صديقتي العزيزة:
حين تشتد الضغوط على الإنسان ولا يستطيع أن يواجهها ولا يتعلم كيف يواجهها، يهرب منها بشكل غير واعٍ كل حسب شخصيته فمنهم من يهرب للاكتئاب والعزلة ومنهم من يهرب للشات ومنهم من يهرب لأحلام اليقظة، وأنتِ من النوع الأخير الذي هرب من ضغوط الحياة من حوله لعالم يخلق في خياله يعيش فيه ويحلم بما يتمنى أن يحدث معه في الواقع، ففي هذه الأحلام يجد كل ما يتمناه ويسعد ويحقق كل أحلامه ويعالج مشكلاته ويأخذ حقه ممن يضايقه والكثير الكثير، وهذه الأحلام لا تقلقنا ما دامت لم تجعل الإنسان غائبا عن الواقع أو استبدل تلك الأحلام عن واقعه أو جعلته يصل للدرجة التي تعوق قيامه بالمطلوب منه من مهام أو أعمال أو مسئوليات، وأنت لا تواجهين مشكلاتك بالشكل السليم لذا وجب عليك أن تتعلمي كيف تواجهينها حتى لا تصل معك الضغوط للمساحة المرضية التي أنت في غنى عنها، وتعالي معا نحدد مشكلاتك كما تتصورينها:
- هناك مشكلة في عنف والدتك معك.
- مشكلة عدم رضاك عن تواصل إخوتك معكما.
- مشكلة مللك وفراغك في بيتك.
والحقيقة أن مشكلتك مع والدتك ليست في عنفها وعصبيتها وإحراجها لك بقدر تعبها من شعورها بأنها لم تفعل شيئا في حياتها بعد كل هذا العمر! وأنها تعاني بقوة من عدم تقديركم لها، فتواجه هذه المشاعر بتلك القسوة والرد العنيف فهي امرأة وحيدة بلا رجل منذ زمن طويل ابتلاها الله بفقد ابنها وبمرض السكر الذي من أهم وأشهر أعراضه زيادة العصبية والتوتر! ولا تقولي إنك تعاملينها برفق وتقولين لها حاضر وطيب، فهناك رسائل غير لفظية تصل لمن أمامنا تُظهر حقيقة ألفاظنا، فهي بالتأكيد تعلم أنك تتحملينها ولست راضية عن تصرفاتها مهما قلت حاضر ونعم، اقتربي أنت منها ومن أوجاعها وغيّري شكل العلاقة الجافة المملّة المتوترة بينكما بابتسامتك وبلمساتك لأمك العجوز وشاركيها همومها ومخاوفها وحزنها؛ لتعلم أنك بحق قريبة منها وتحملي حتى تغيّري تلك العلاقة للأفضل، أما أخواك فما يقومان به هو نتاج لمناخ بيتكم وتربيتهم ففي بعض البيوت تركز الأم على دفء العلاقات بين الأبناء فيشبوا على ذلك مهما سافر أو تزوج أحدهم، وأخرى تركز على القيام بواجباتها كالطعام والملابس والتعليم والتزويج وكلتاهما مخطئتان؛ لأنهما لم يقوما بالاثنين معا، ومراعاة القصور في شخصيات الأبناء، فعلام تحاسبينهما؟ هل ستغيرينهما بعد كل تلك السنوات؟ فالعاقل هو من يعي ويفهم ويتعامل مع الأمور بالطريقة السليمة والطريقة السليمة هي أن تقبلي منهما ما يعطانك إياه وأن تقتربي أنتِ أكثر من حياتهما، فلماذا لم تسألي نفسك: كيف يراكِ أخواك؟ ما الذي تعطينه لهما؟ ما دورك مع أولادهما؟ ما الذي تعرفينه عن مشكلاتهما؟ فإذا أردنا أن نأخذ علينا أن نعطي، وإن لم نستطِع العطاء فعلى الأقل نقبل ما يُمنح لنا؛ لأنه ليس سيئا.
أما مشكلتك الأخيرة فهي أهم وأخطر مشكلة؛ لأنها بيت القصيد، ما الذي تفعلينه في حياتك؟ لماذا تتقوقعين على نفسك هكذا؟ أين نشاطك؟ أين هواياتك؟ أين أصدقاؤك؟ أين دراستك أو عملك؟ أين تطوعك؟ هل تعرفين أن فراغك هو السبب الرئيسي في معظم مشكلاتك؟ فلو أنتِ في حجرة مقفولة عليك ولا تخرجي منها أبدا فكيف ستجدين الأثاث من حولك؟ وماذا ستفعلين طوال الوقت؟ ستجدينه كبير الحجم يزحم الحجرة ولا يجعلك تتحركين وستبدئين في التركيز في ألوانه التي صارت باهتة وفي قدم نقشاته وستجعلينه تحت الميكروسكوب وهذا ما تفعلينه تجاه تصرفات الوالدة والإخوة فأنت غير مشغولة بأي شيء سوى التفكير في تصرفاتهم ومعناها وتقصيرهم وردود والدتك وهذا طبيعي ما دام ليس وراءك غيرهم..
فلتشغلي نفسك بأمور تملك عليك نفسك وتفكيرك لتقاومي أحلام يقظتك ولتقاومي التفكير في تفاصيل تصرفاتهم معك، ويمكنك البدء بكتابة تلك الأحلام مثلا أو رسمها فقد تكتشفين بداخلك أديبة أو فنانة فتسيري في هذا الاتجاه، فالحياة رحبة واسعة مليئة بالأنشطة والتنمية والتطوير والتطوع، ففيها ستتعرفين على نفسك وتتعاملين مع العالم الخارجي وقد تجدين فيها من يريد أن تشاركيه حياته، فلا تتصوري أني قسوتُ عليك ولا تكوني كذلك، كالتي تكبل نفسها وكلما قلنا لها دعينا نفك قيودك فتصرخ وتقول لا... لا... لا أستطيع!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.