سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنك المركزي مساء اليوم الخميس    تراجع سعر الجنيه الذهب اليوم الخميس .. ننشر آخر تحديث بعد قرار الفائدة    محافظ الغربية يستقبل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لبحث مشكلات الدوائر    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    وزير البترول يشهد توقيع مذكرة نوايا مع "إيني" لتجديد الالتزام بمنطقة شمال بورسعيد    إعلام عبري: 5 ملايين إسرائيلي دخلوا الملاجئ في الضربات الأخيرة    ترامب يتوعد بمزيد من الضربات بعد إعلان انهيار أكبر جسر في إيران    مجلس الجامعة العربية يدعو إلى فتح تحقيق جنائي دولي حول إقرار الاحتلال قانون إعدام الأسرى    بريطانيا: إغلاق مضيق هرمز يضغط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة    ترامب: أكبر جسر في إيران ينهار.. وحان الوقت لإبرام اتفاق    رسميا، منتخب الناشئين يتأهل إلى كأس أمم أفريقيا    نابولي الإيطالي ينضم إلى صراع التعاقد مع محمد صلاح    انتظام الدوليين في تدريبات الزمالك استعدادا لمواجهة المصري    أوسكار رويز يحاضر مدربي حراس المرمى حول أبرز الحالات التحكيمية    4 مدافعين على رادار الأهلي في الميركاتو الصيفي المقبل    بوفون يعلن استقاله من منتخب إيطاليا بعد فشل التأهل للمونديال    محافظ المنوفية يتقدم جنازة ضحايا "حادث السادات" بتلا    ضبط طرفي مشاجرة بسبب خلافات الجيرة في البحيرة    وزيرة الثقافة تعتمد تشكيل اللجان الدائمة للأعلى للثقافة بدورته ال 76    بدء الورش التدريبية لمسرح الجنوب لدورته العاشرة في قنا    مايا مرسي: «اللون الأزرق» نموذج لقوة الدراما في دعم قضايا التوحد    الأزهر يكشف عن علاقة بني الأصفر والحرب الحالية بمعركة آخر الزمان    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    الإعدام شنقًا لمتهم باغتصاب سيدة وتهديدها داخل منزلها بكفر الشيخ    قرار قضائي بحق المتهم بالتعدي على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة ميدانية لطلاب كلية الألسن إلى جهاز تنمية المشروعات    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    استمرار تلقي أعمال الدورة السابعة من جائزة خيري شلبي للعمل الروائي    "أرواح في المدينة" تستعيد مشوار زكريا الحجاوي وفاطمة سرحان بالأوبرا    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة مع رئيس اتحاد الرماية    زين العابدين: جامعتا القاهرة وعين شمس ركيزة أساسية لدفع تطوير القطاع الطبي    تقلبات جوية وأجواء صفراء تضرب البلاد.. وتحذيرات عاجلة من المرور والصحة    نائب وزير الصحة يتفقد وحدة كفر داود بالسادات.. صور    رئيس مجلس النواب الأردني: تواصل مستمر مع العراق لوقف اعتداءات الفصائل المسلحة    اليوم السابع يكرم قيادات راديو النيل بعد نجاحهم فى موسم رمضان 2026    السعودية تسقط صواريخ باليستية استهدفت النفط والغاز    الثلاثاء.. "الوطنية للإعلام" ينظّم حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر    خالد الجندي: الحياة مزرعة ابتلاء.. والراحة الحقيقية تبدأ عند أول قدم فى الجنة    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    جامعة بنها: تنفيذ 904 نشاطا ودعم 1021 طالب من المتعثرين في سداد المصروفات الدراسية    14 أبريل، أولى جلسات استئناف المتهم بسب الفنانة برلنتي فؤاد على حكم تغريمه    ضربة أمنية قوية.. الداخلية تُحبط غسل عناصر إجرامية أموال بقيمة 100 مليون جنيه    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    رئيس خارجية الشيوخ: نساند تحركات السيسي لاحتواء التصعيد الإقليمي    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    وزير الصحة يتابع التداعيات الصحية للتقلبات الجوية ويؤكد: لا وفيات    محافظ الإسكندرية ورئيس الوطنية للصحافة يوقعان بروتوكول بشأن مشروع الهوية البصرية    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    مسيرة دبلوماسية طويلة.. من هو السفير علاء يوسف رئيس هيئة الاستعلامات الجديد؟    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    كلام مهم من التأمينات بشأن نسبة زيادة المعاشات 2026| هل ترتفع لأكثر من 15%    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    مصرع 8 أشخاص في حادث مروع على طريق «كفر داود – السادات» بالمنوفية    غرف العمليات تراقب حركة السيارات بالكاميرات لرصد أى حوادث أثناء الأمطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من فضلك.. دعني أحرق دمك قليلاً.. وأُقدّم لك عفاريت مجاناً
نشر في بص وطل يوم 02 - 12 - 2010

اسمح لي بداية أن نتفق سوياً على أنه لا يوجد شيء بيني وبينك -عزيزي القارئ- يدعوني لكراهيتك وحرق دمك؛ اللهم إلا عادة قديمة قِدَم الحضارات البدائية العتيقة التي آمنت بأنه عند الإصابة بالمرض أو مسّ الأرواح والأشباح والجن والعفاريت... إلخ، ما عليك إلا أن تقتحم منزل شخص آخر أو تقترب منه بما فيه الكفاية، كي تنقل له العدوى؛ فيصاب هو بمرضك وتُشفى أنت، أو ينتقل له عفريتك أو الروح الشريرة المسيطرة عليك، وتخفّف أنت من حمولك هذه.
ولهذا فلا تأخذ الأمر على محمل شخصي؛ فكل ما أريده هو التخفف قليلاً من بعض العفاريت والأرواح الشريرة.. لا أكثر ولا أقل!
العفريت الأول: الحزب الوطني وسياسة الحساب يوم الحساب يا حلوين!
لو كنت متابعاً لقناة BBC أو لموقعها على شبكة الإنترنت، أو حتى لو لم تكن، وكان لديك اهتمام بتتبع الأخبار والأفكار الجديدة عبر الإنترنت؛ فأنت قد سمعت بكل تأكيد عن برنامج "ساعة حساب".. البرنامج يعتمد على فكرة برنامج "Question time"، وهو البرنامج الذي يُذاع على قناة BBC الأمّ منذ عدة سنوات.
وفكرة البرنامج ببساطة أن يتمّ استضافة بعض المسئولين في لقاء مفتوح تحضره جماهير واعية -لم يتم إعدادها أو تلقينها مسبقاً- مع تلقّي أسئلة أخرى عن طريق الجماهير المتابعة عبر شبكة الإنترنت.. وتوجيه هذه الأسئلة إلى المسئولين دون تدخّل أو حذف؛ حتى من مقدم البرنامج.. وعلى الضيف أن يجيب عن جميع الأسئلة المطروحة عليه.. البرنامج ناجح في بريطانيا بشكل كبير، وحقق الكثير من الضربات الإعلامية المتميزة.
ويبدو أن الشيطان عبث بعقول بعض مسئولي BBC العربية؛ فقرروا أن يُعرّب البرنامج ويصدر في نسخته العربية الأولى.
ويبدو أيضاً أن الشيطان الذي عبث بعقل مسئولي BBC كان "جنّ مصور"؛ لذا قرر أن تنطلق الحلقة الأولى لهذا البرنامج الجديد عن خبر مصري؛ على اعتبار أن مصر هي الشقيقة الكبرى، والدولة العربية الأهم والأكثر ثقلاً و... و.... و... إلخ.
أما يبدو الأخيرة؛ فإنه يبدو أن هذا "الجنّ المصور" كان "ابن عفاريت بصحيح"، ولذلك فقد "وزّ" المسئول بأن تُقام الحلقة عن الانتخابات البرلمانية الدائرة في مصر.
وهكذا عزيزي القارئ؛ فقد تقرّر إقامة "ساعة حساب" لمسئولين مصريين في تواجد جمهور واعٍ منتقىً بعناية، وليس من نوعية الجمهور الذي يحضر في البرامج الحوارية العديدة، والذي يتمّ تأجيره ب35 جنيهاً للشاب.. و100 جنيه للفتاة "فول ميك أب" Full makeup لكي يصفّقوا لضيف، عندما يطلب منهم المخرج ذلك.
ونظراً لمعرفة القائمين على البرنامج بخصوصية مصر ومسئولي مصر والفكر الجديد بمصر؛ فلقد قرروا أن يخففوا من وطأة البرنامج، باستضافة عدة ضيوف من تيارات مختلفة لنفي تهمة عدم الحيادية التي يعرفون أنها ستوجّه لهم مقدماً؛ لذا فقد تمّت دعوة كل من د. جهاد عودة (عن الحزب الوطني)، د. منى مكرم عبيد (عن حزب الوفد)، د. أسامة الغزالي حرب (عن حزب الجبهة الديمقراطية)، وأخيراً د.حلمي الجزار (عن جماعة الإخوان المسلمين).
وافق الضيوف، وتمّ دعوة الشباب المشارك، وتمّ الإعلان عن البرنامج عبر قناة BBC العربية والأجنبية، وهذا لإتاحة الفرصة للعرب في الدول الغربية بالمشاركة.. وتمّ زفّ خبر إرسال المشاركين لأسئلتهم عبر موقع BBC عربي.


شكراً لك اهتمامك ببرنامج بي بي سي عربي الجديد.
ساعة حساب، برنامج يقلب الموازين ويصبح المسئول فيه مساءلاً من قِبَل الجمهور..
ساعة حساب، تمنحكم الفرصة لاستجواب صانعي القرار والسياسيين عن كل ما يشغل بالكم من أسئلة بلا حدود، ويمنح الكلمة لكل من لا صوت له..
ستتناول حلقتنا الأولى من ساعة حساب الانتخابات المصرية المقبلة، وهي الانتخابات التي تُعَدّ حاسمة في تاريخ مصر..
إن كنتم تودون المشاركة، فالرجاء إدخال السؤال الذي تودون طرحه..
مهما كانت أسئلتكم لضيوف البرنامج؛ بإمكانكم طرحها هنا..

وتمّ تحديد الثلاثاء الماضي كيوم لانطلاق البرنامج.. والساعة السابعة والنصف كساعة للحساب.. بل حضر ثلاثة من الضيوف الأربعة للبرنامج، وهم: أسامة الغزالي حرب، وحلمي الجزار، ومنى مكرم عبيد..

وهنا أدرك شهرزاد "الأمن" فسكتت عن الكلام "غير المباح"
فقد فوجئ الجميع بمدير الاستديو، يرفض التصوير ويطلب استئذان أجهزة الأمن أولاً؛ مبرراً بأن الأمن قد طلب ذلك، وأنه يجب على BBC أن تحصل على إذن من الأمن.
ولقد اعتقد المسئولون في BBC أنه ما زال هناك أمل في تقديم الحلقة لو قاموا بالتحرك سريعاً؛ لذا فلقد اتجهوا إلى وزارة الإعلام، وعلموا هناك أن المنع أمني صرف؛ فاتصلوا بعبد اللطيف المناوي -مدير مركز أخبار مصر- ولكنهم فشلوا في حل المشكلة؛ فتوجهوا إلى المركز الصحفي للمراسلين الأجانب بالتليفزيون، فتمّ إخبارهم أن الاعتراض بسبب استضافتهم الجزار وحرب، وأن عليهم لو أرادوا تنفيذ الحلقة ألا يسجلوا مع الاثنين، وأن يتمّ استبعادهما من الحلقة.
وهكذا اعترض فريق BBC على اعتراض ومنع الأمن، وقاموا بالعودة إلى بريطانيا، والإعلان عن فشل الحلقة بسبب تزمّت الأمن.
العفريت الثاني: عندما يصبح قتل الشعب عن طريق "فقْع المرارة"
دعنا الآن مما سبق وتعالَ نتكلم في الفن.. في الفصل الأخير من مسرحية "تخاريف" لمحمد صبحي، في أمنية "السُلطة" يقوم خادم الديكتاتور -بالمسرحية- بتقديم القهوة له؛ فينظر له الديكتاتور شزراً، ويطلب منه أن يشرب منها أولاً، وهكذا بكل بساطة يردّ عليه الخادم قائلاً: "شكراً يا أفندم، ما باشربهاش بالسم"، وهنا ينفجر به الديكتاتور ساخراً، وهو يقول: "متآمر وأهبل؟!".
أغلبنا شاهد المسرحية، وانفجر ضاحكاً مع الموقف.. ولكن الحقيقة أن الجملة في الصميم "متآمر وأهبل".
قد تعجب، عند قراءتك أو مشاهدتك لعمل فني، بشرير العمل الذكي العبقري الذي يكيد لكل أبطال العمل بدهاء، دون أن ينكشف أمره، ويستخدم حيلاً مبتكرة، ويوقع هؤلاء بأولئك دون أن يكشفه أحد، ويقدم مبررات وتحليلات لأفعاله؛ فيستطيع أن يؤثر بها على الجماهير؛ فيقعون في غرامه، وهو في الحقيقة يقودهم إلى الجحيم متسلّحاً بذكائه وكاريزمته.
وحتى على المستوى الواقعي، قد تسمع عن خدعة قام بها نصاب، بل ربما تقع أنت فريسة لهذا النصاب، ولكنك تضرب كفاً بكفّ؛ فأنت لا تعرف كيف تعبّر عن إعجابك بذكائه؛ حتى لو كنت ترفض موقفه.
أما أن يكون الشرير من نوعية "متآمر وأهبل"، وأن يكون النصب والكيد "على عينك يا تاجر"، بلا أي ابتكار؛ فهذا هو ما يحرق الدم بالضبط.
أن يتم منع برنامج سيشاهده عدة مئات أو آلاف؛ فتقوم بي بي سي بعمل تقرير إخباري مميّز بدلاً منه، يعرض المقاعد الفارغة وتعنّت الأمن وآراء كلٍ من الغزالي حرب والجزار فقط، ويطير الخبر، ويصبح الموضوع قضية تناقش في الداخل والخارج، عن الحكومة المصرية "المرعوبة" من مجرد برنامج ومن اثنين من المعارضين!!
ويصبح البديل لبرنامج رأي محدود، فضيحة إعلامية منتشرة؛ فهذا هو الغباء السياسي بعينه..
أن يجتمع عدة مسئولين من الحزب الحاكم في جلسة مطوّلة ببرنامج يُذاع على القناة الأولى، والمفترض بهم أنهم الفائزون الحائزون على أصوات أغلبية الشعب؛ فتجدهم سخّروا الحوار بأكمله ليتشفّوا في "المحظورة"؛ حتى تكاد تنتظر منهم أن يُخرج أحدهم لسانه عبر الشاشة قائلاً "هأأأوأوأو كسبناكم وجبناكم الأرض يا وحشين".
أن يتكلم العالم بأكمله، بحكوماته، بوكالات أنبائه، بجمعايته الحقوقية، بمعارضيه، بمسئوليه الموالين للحكومة المصرية، وأن تتكلم مصر بأكملها بقضاتها، بمعارضيها، بمنظماتها الحقوقية، بمراقبي انتخاباتها، بكتابها، وصحافتها، ومدوّنيها، وفيسبوكيها، ومواطنيها، بأحزاب معارضتها، وأحزاب ديكورها، ومحظورتها؛ أن يقول كل هؤلاء بأن الانتخابات لم تكن نزيهة، وأنها كانت الأكثر تسويداً -وربما سواداً- في تاريخ انتخابات مصر، وأن التزوير كان منهجياً.. ليخرج علينا بعد ذلك السيد صفوت الشريف، ويُخبرنا بأن "التاريخ سيسجل انتخابات مجلس الشعب الحالية بنزاهتها وشفافيتها، وبمواجهة الحزب الوطني للتنظيم غير الشرعي الذي لم يحقق أية قدرة على الفوز في المرحلة الأولى للانتخابات، التي كانت حرة ومحايدة وشفافة؛ وذلك بشهادة أرقام التصويت التي تمّ تسجيلها".
فكيف يمكن الردّ على مثل هذا التصريح الذي سيتذكره التاريخ بالفعل (التصريح لا الانتخابات)؟!!
وكيف لا يجد بعض المسئولين غضاضة في الحديث بكل هذه الثقة، بكلام يعلم هو قبل أي شخص آخر بأن الجميع يتعجب منه ويعترض عليه؟؟
كان الأوْلى أن يتمّ التمتع بالذكاء في اتباع سياسة الصمت، والتعامل بطريقة "إحنا بنعمل اللي إحنا عايزينه وإنتوا قولوا اللي إنتم عايزينه".. وتصدير "الطرشة" للشعب.. وقتها كانت ستتحول جميع التصريحات المعارضة إلى مجرد زوبعة في فنجان كالعادة.
لذا فرجائي الأخير عزيزي القارئ -وأعتقد أنه رجاؤك أيضاً- أرجوكم أرجوكم، زوّروا الانتخابات، زيّفوا أصواتنا، قفّلوا الصناديق واللجان، افعلوا ما تريدون؛ ولكن رحمة بمرارتنا وضغطنا المرتفع، لا تتعاملوا معنا من منطلق أننا أغبياء سنصدّق ما يُقال لنا ونقول آمين.
من فضلكم من فضلكم كونوا متآمراً ذكياً، يُجبرنا أن نصفق له احتراماً للعبة الحلوة؛ حتى لو كانت هذه اللعبة ستهبط كالصاقعة فوق رؤوسنا.
ولْتكن شهقتنا الأخيرة قبل سقوطها شهقة انبهار لا غيظ؛ فنحن شعب طيب يستحق هذه المجاملة الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.