أ ش أ ذكرت شبكة CBS الإخبارية الأمريكية اليوم (السبت) أن تفكيك ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية قد يستغرق 16 عاما، وهي الفترة نفسها التي قضتها كل من روسيا وأمريكا في تفكيك مخزون أسلحتهما الكيماوية منذ قيامهما بالتوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، والتي بدأت روسيا في تنفيذها فعليا عام 1997. وأشارت الشبكة إلى أن كلا من روسيا وأمريكا تدركان جيدا ما يتطلبه الأمر للتخلص من تلك الأسلحة، فالتخلص منها ليس بالأمر الهين فضلا عن عدم توقيع الحكومة السورية على تلك الاتفاقية، وقيامها بتخزين كميات كبيرة من المواد الكيماوية وصل عددها حتى الآن لأكثر من 1000 طن في عموم المناطق السورية. ونوّهت الشبكة إلى أن أمريكا أنفقت نحو 27 مليار دولار، لبناء محارق الأسلحة الكيماوية في جزر بعيدة جدا تقع في 8 ولايات، وهي: أوريجون، وكولورادو، ويوتا، وإنديانا، وأركنساس، وألاباما، وكنتاكي، وماريلاند، وحتى الآن فقد تم تدمير 27 ألف طن من الأسلحة، مشيرة إلى أن تدمير مخزون السلاح الكيماوي السوري سيتكلف ما يقرب من مليار دولار. وتشير تقارير إلى أن روسيا قد قضت حتى نهاية العام الماضي على 28 ألف طن، أي ما يعادل 70% من مخزون سلاحها الكيماوي منذ أن بدأت تنفيذ الاتفاقية في عام 1997. واعتبرت الشبكة أن إعلان الحكومة السورية عن أماكن تخزين الأسلحة الكيماوية قد يكون بادرة خير على نيتها في التخلص من تلك الأسلحة الفتاكة بالتعاون مع المجتمع الدولي. يشار إلى أن سوريا أصبحت عضوا كامل العضوية في المنظمة العالمية لحظر الأسلحة الكيماوية، وهي خطوة وعدت بها حكومة الرئيس بشار الأسد في إطار مبادرة روسية لتجنب ضربات أمريكية، حيث تنص المبادرة على وضع المخزون السوري الاستراتيجي من الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية.