عاجل- مدبولي: الدولة مستعدة لتداعيات التصعيد العسكري ولدينا احتياطيات آمنة من السلع والطاقة    ننشر أسعار الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    وزير الخارجية: الأشقاء العرب لم يطالبوا مصر بالتدخل عسكريا    سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا.. ترامب يصفها بالأمة الضعيفة    الاحتلال الإسرائيلي يمنع المصلين من أداء صلاة التراويح في أحياء القدس    آرسنال ضد ليفركوزن.. ساكا يقود تشكيل الجانرز في موقعة الحسم بدوري الأبطال    الزمالك يفرض غرامة كبيرة على عواد ويحسم موقفه لاحقًا    مرموش بديلا.. هالاند يقود هجوم مانشستر سيتي أمام ريال مدريد    الأهلي يشكو الحكم السنغالي عيسى سي.. ويطالب «كاف» بحماية نزاهة المسابقات الإفريقية    سقوط تاجر السيارات الوهمي بالشروق.. أحكام قضائية طاردت المتهم بعد الاستيلاء على ملايين الجنيهات    عودة «الملك لير» و«ابن الأصول» فى عيد الفطر    محافظ القليوبية يشارك «فتيات مؤسسة البنات» فرحة الإفطار    ليلة القدر فى الأزهر.. كامل العدد    مصر وروسيا تبحثان التعاون في مجالات الطب النووي والتكنولوجيا الطبية المتقدمة    رئيس جامعة القاهرة يهنئ فريق قصر العيني بنجاح استئصال ورم نادر من قلب مريض يبلغ من العمر 70 عامًا    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    عماد الدين حسين: موقف مصر تجاه أمن الخليج ثابت وراسخ والتضامن العربى ضرورة    مسلسل النص التانى الحلقة 13.. بثينة تنصب شباكها على العمدة بحيلة كبيرة    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    سخرية لاذعة من رامز جلال عن دنيا سامي: كانت مطبلاتية    الشكوك حول خطة ترامب لحماية مضيق هرمز تدفع أسعار النفط للارتفاع    محافظ الغربية يكرم 79 حافظا للقرآن الكريم فى ختام مسابقة أهل القرآن    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    مصرع تاجري مخدرات خلال حملة أمنية في قنا    للمرة الأولى.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تدخل تصنيف التعليم العالي الأمريكي وتحقق المركز 231 عالميا في 2026    حسام موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بديلًا للدكتور    8 رحلات عمرة وشهادات تقدير وجوائز مالية 1500 ل حفظة كتاب الله بسنديون| صور    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الحدائق بالمحافظات تنهي استعداداتها لاستقبال الزائرين خلال عيد الفطر    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزيزي الليبرالي.. أنت إخواني!!
نشر في بص وطل يوم 26 - 08 - 2013

لا تتعجّب من فضلك؛ فهذه حقيقة واقعة في حياتنا منذ أن تولّى الإخوان المسلمون حكم مصر؛ فأي شخص كان يتفق معهم في أي موقف -حتى لو كان يختلف معهم في كل المواقف الأخرى- إذن هو إخواني، حتى لو لم يكن يأخذ من الإسلام إلا اسمه، حتى لو كان مظهره ومظهر زوجته وبناته وأسلوب حياته نفسه، يؤكّد -لكل ذي عقل- أنه ليس إخوانيا، بل ليبراليا صرف، تنطق كل حياته بليبراليته التي قد يرفضها ويستهجن منها أي مسلم عادي لا ينتمي لتيار الإخوان، لكن ما دام لم يشتم فيهم ويصفهم ب"الخرفان" حينا وب"الإرهابيين" حينا آخر؛ فهو بالتأكيد إخواني.
ولم يعد لقب "الإخواني" له نفس المعنى الذي كان متعارفا عليه منذ عام مضى؛ فلقد أصبح الآن مرادفا للإرهابي الخائن العميل، راعي المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط، جاسوس الإسرائيليين.
وأنا هنا لا أدافع عن الإخوان، وإن كانت عندي القابلية للتعامل معهم مرة أخرى، بل وأتعامل بالفعل مع بعض من أعرفه منهم، صحيح أختلف معهم في معظم الأمور وصحيح أرفض تكفيرهم لكل مَن ليس معهم، وصحيح أرفض عقلهم الذي أشعر في كثير من الأحيان أنه مغيّب وراء فكرة واحدة يحفظونها ولا يفكّرون في منطقيتها، لكن هذا لا يعني أبدا أني أعتبرهم خونة وجواسيس، وواجب إعدامهم والتخلّص منهم عن بكرة أبيهم، فمَن يدعو لهذا لا أجد له وصفا ولا تعبيرا إلا أنه يهذي.
كما أنني لا أرفض الجيش، وإن كنتُ أختلف مع ما حدث من فضّ عنيف للاعتصامين، وكنت أتمنّى أن تكون الخطة الأمنية الموضوعة أكثر إدراكا لطبيعة الأمور في مصر وأكثر حِفظا للأمن وللأمان، لكن أن نترك الجزء الإرهابي من الجماعة يحطّم ويحرق حتى تدمّر صورة الإخوان تماما عند أي متعاطف معهم؛ فهذا أشبه بما نتهمهم نحن به من أنهم يقتلون بعضهم البعض ويتهمون الجيش والشرطة بهذا!!
وهكذا ترون أني من الفريق الذي يُعارض هذا وذاك، ويتهمنا الكثيرون الآن بأننا خلايا نائمة أو طابور خامس، وليس الأمر أننا نمسك العصا من المنتصف مثلما كان أبو الفتوح يفعل، فلم يكن له موقف واضح، لكن الأمر أننا نرفض تماما وصف المؤيّدين للجيش بأنهم "عبيد بيادة" حتى لو لم يروا أخطاء الجيش؛ فهذا رأيهم ما لم يسبّوا غيرهم، ونرفض أيضا تماما اتهام كل مَن له علاقة بالتنظيم الإخواني أو متعاطف معهم، وأن نقول عنه إنه إرهابي؛ فهذا ليس حقيقيا على الإطلاق، بل ويُنذر بتهمة جاهزة ستستغلّها أي حكومة قادمة إذا ما عارضها أي معارض؛ فستكون التهمة الأساسية أنه إخواني حتى لو كان ليبراليا أو علمانيا أو حتى بلا دين.
ونرفض بالطبع أن يتم اتهامنا مِن قبل الفريقين بأننا خلايا نائمة أو لا نفقه شيئا مثلما كان يحدث أيام ثورة 25 يناير، حينما كان يُقال عن الفريق الذي يقف في المنتصف أنه "حزب الكنبة" وكسول ولا يفقه شيئا، و"بيجيب البلد لورا"، ثمّ اتضح بعد ذلك أن مَن نزلوا وماتوا وأصيبوا هم شباب مغيّب، ينفّذ المشروع الإخواني في مصر مثلما يُشاع الآن.
أشعر بجنون مطلق في أحوال بلادنا الآن ربما أكثر مما شعرت به بعد 25 يناير 2011؛ حيث على الأقل كان هناك فريقان واضحان يحتلّون المشهد السياسي؛ فريق الثوّار والمتعاطفون معهم من حزب الكنبة، وفريق الفلول أو مؤيّدو النظام السابق والمتعاطفون معهم بالقلب.
لكن الآن.. تتفرّع الفرق وتنتشر وتختلف، والكل يشتم في الكل، والجميع يتهم الجميع، ولا يوجد أحد لديه نظرة شاملة أو رؤية مستقبلية لحال البلد، ولا كيف ستنتهي هذه الفترة، ولا كيف سيتعاون الجميع ويتحدون في الدفع بعجلة الإنتاج إلى الأمام؛ رغم الترويج الشديد لفكرة أن بسقوط الإخوان سينصلح الحال، وتعود الأمور أفضل مما كانت، لكن ما أراه أن حالنا يسود، والأمور تزداد لخبطة وحيرة وظلاما؛ فأنا شخصيا أخشى أن أوافق أي فريق على رأي رآه، حتى لا يظنّ أنني انضممت له؛ فيزيد في تطرّفه، فهو لن يتخيّل أني أتفق معه في هذا الموقف فقط، بل ستسوّل له نفسه أني سأقول "آمين" على كل ما يفعل، وهذا ليس حقيقيا.
فلن يتمّ إبادة الإخوان مهما حاولت السلطات، وإلا كان نجح ما فعله بهم مبارك من اضطهاد وحبس حتى كان مَن يصلّي فرضين متتالين في المسجد يُوضع على قوائم الشبهات؛ فإن هذا التصرّف وإن كان قضى على الإرهاب، لكنه ولّد التعاطف الشعبي معهم، واتجه الناس إليهم بعد سقوط نظام مبارك، وأداروا ظهورهم لغيرهم من التيارات المعارضة.
صحيح أنه بوصولهم للحكم وفشلهم فيه، فَقَدوا الكثير من مصداقيتهم وتعاطف الشعب معهم، لكن هذا سيكون حال كل حاكم يأتي لمصر في الفترة القادمة، ولنا في البرادعي خير مثال؛ فإن مَن سيأتي ولا يقوم بتحويل حال البلاد مِن حال إلى حال بعصا الساحر، سينقلب الناس ضده، وسيُقارنون بينه وبين الإخوان، وسيُطالبون بإسقاطه؛ فهل سيتمّ اتهامهم في هذه اللحظة أنهم إرهابيون؟!! أعتقد هذا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.