أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل الكتاب الإلكتروني المسمار الأخير في نعش الكتاب الورقي ؟
نشر في صوت البلد يوم 30 - 05 - 2017

في ظل الثورة المعلوماتية التي نعيشها اليوم وما فرضته من تحولات كبرى خاصة على مستوى النشر، برز صراع جديد بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني، حتى أضحت العملية أشبه بلعبة شدّ الحبل، أمام تنامي الوسائل التكنولوجية التي سهّلت وصول الكتاب إلى القارئ، وتراجع الكتاب الورقي، رغم أنه يظل دائما ذا خصوصية فريدة. وقد اختلفت آراء القراء والمثقفين حول هذين القطبين اللذين يتنازعان الكتاب. “العرب” استطلعت آراء كتاب ومثقفين عرب حول ظاهرة النشر الورقي والإلكتروني.
يروّج البعض للرأي القائل بموت الكتاب الورقي والغلبة للإلكتروني، نحن هنا لسنا في مجال المقارنة بين الاثنين، لكل منهما جمهور مختلف وإنما طرحنا سؤالنا على عدد من المهتمين عن مدى المنافسة بين الورقي والإلكتروني وهل لكل منهما جمهور متفاوت من الناحية العمرية؟
فقد نشرت شركة «فوكس برنر»، المتخصصة في أبحاث التسويق الاستراتيجي، دراسة شملت أكثر من ألف شاب، حيث كشفت من خلالها أن الجيل اليانع لا يزال يفضل شراء وقراءة الكتب الورقية على الكتب الإلكترونية بنسبة 62 %، لأسباب عديدة منها وجود قيمة مادية عند إعادة بيعها.
وقالت شركة أمازون التي تعد الموزع الأكبر للكتب على الإنترنت إن تفوّق الكتاب الإلكتروني في بريطانيا دلالة على تغيّر في طبيعة تقاليد مجتمع يعدّ القراءة جزءا من طقوسه اليومية. وفسّر تفوق الكتاب الإلكتروني لانتشار أجهزة القراءة الإلكترونية المحمولة بسبب خفتها وسهولة تحميل الكتب عليها من الإنترنت.
هل حقا وصلنا إلى نهاية عصر الكتاب الورقي، وهل يمكننا اعتبار الكتاب الإلكتروني آخر مسمار في نعشه؟ هذا السؤال هو محور تحقيقنا مع عدد من الكتاب والمبدعين.
من الشفهي إلى الكتابي
يقول الشاعر والناقد المغربي رشيد الخديري “إنه بدأ يتردد في الآونة الأخيرة سؤال موت الكتاب الإلكتروني.. كنوعٍ من التبشير ببداية عهد جديد في القراءة والكتابة والتواصل، هذا السؤال يعتبر متاهة في الحقل الثقافي والقرائي بامتياز، وهذا هو ديدن السيرورة الثقافية منذ العهود القديمة، فقد طغى في البدايات الأولى لعصر المعرفة الإنسانية، فعل المشافهة الذي امتد لقرون، ثم من بعده جاء عصر التدوين الذي حاول إخراج الثقافة العربية من الشفهي إلى الكتابي، الآن في عصر الثورة المعلوماتية، صرنا نتحدث عن ثقافة جديدة، بعيدة كل البعد عن الكتاب الورقي، وأظن، أن الكتاب الإلكتروني، يسهل العملية القرائية بشكل كبير جدا، ولا أحد يزايد على هذا، بل أعتبره ذا نفع عميم وضروري، إلا أن للكتاب الورقي سحرا خاصا، ومتعة خاصة تتجاوز المحسوس إلى المجرد”.
وتابع الخديري “هو عالم منسجم مع نفسه، مع حواسه، ودوما نكون سعداء حين نتأبط كتابا ورقيا، أو يصلنا عبر البريد كهدية أو إهداء من أحد الأصدقاء، أو حين نصدر مطبوعة إبداعية حتى ولو على نفقتنا الخاصة، صحيح، أننا نعيش عصر العولمة وترحال المعلومة في وقت وجيز، فهذا مظهر من مظاهر التحول في المدنية، وتطور هائل في اتجاه امتلاك المعرفة، لكن هذا أبدا لن يسلبنا تلك المتعة التي يخلفها الكتاب الورقي، حتى وإن كنا ننتظر نهايته المحتومة”.
ديمقراطية القراءة
الشاعر والمترجم المصري محمد عيد إبراهيم يرى بأنه منذ نهايات القرن العشرين، ونحن في ثورة كبيرة في عالم الكتب، وقد ساهمت وسائل الاتصال الاجتماعية في قلب معادلات النشر رأساً على عقب. كانت دور النشر هي السيدة، والآن لم تعد كذلك. كانت هناك مجموعة من القيم الفكرية والنقدية التي تحدد ما يُنشر أو لا يُنشر، والآن ساح الحابل على النابل. كان سعر الورق معقولاً، والطبع أيسر كلفة، والآن سعر الورق مغالى فيه، مع أن وسائط الطبع أيسر كثيراً، خاصة “الديجيتال”.
وتابع “حين ظهرت تقنية (PDF) أحدثت طفرة كبرى لدى القراء، فمن يستطيع الشراء فليشتر، ومن لا يستطيع يقرأه على شاشة حاسوبه، لكن لا يحزن أي ناشر، فلكلّ طبعة (ورقية أو رقمية) قارئها، ولا يفتئت هذا على ذاك ولا العكس، لكنها حققت لأول مرة ما يمكن أن نسميه ديمقراطية القراءة، فالآن الغنيّ والفقير يستطيع القراءة، بغضّ النظر عن سعر الكتاب”.
ويضيف “أمام دور النشر فرصة كبيرة لتطوير أوضاعها، عليها أن تتخلى عن محسوبيات النشر، فثمة كتّاب ومترجمون ذوو قيمة عالية ولا يلتفت إليهم أحد، ويجب أن تخضع الكتب للجان قراءة صارمة، حتى يتبين الغثّ من السمين، وتعود للكتابة قيمتها، فقد انتشر سماسرة طبع تحت مسمّى دور نشر خاصة الذين يطبعون ولا أقول ينشرون أي شيء ما دام المؤلّف يتحمّل كلفة الكتاب، وهو ما أفضى إلى جريمة كبرى في حقّ الأدب والترجمة، إذ شاعت نصوص لا يمكن أن نصنّفها تحت بند الأدب، بل هي في كثير منها مجرد غثاء، لا أثر له في مستقبل الأدب، ولو انتشر، فلا يضير الماء أن نصبّ عليه المزيد من الماء”.
ويدعو المترجم محمد عيد إبراهيم الحكومات العربية إلى دعم صناعة الورق، فللثقافة أثر كبير في تغيير حياة الناس، كما على دور النشر تخفيض أسعار الكتب، فلا داعي للفحش في الربح، وإلا لجأت قطاعات أخرى من الناس لقراءة الطبعات الرقمية، وإن كانت قرصنة شريفة، فلا حلّ أمام الناس كي تقرأ إلا هكذا. وفي النهاية يضيف “الكتاب الورقيّ لن ينتهي، بل سيصبح له قارئه الخاص، وإن كان محدوداً، لكن ستنتشر الطبعات الرقمية أكثر، وهو في صالح وعي الناس مستقبلاً”.
وتلوم الباحثة والمترجمة الجزائريّة نوميديا جروفي المكتبات الإلكترونية الكثيرة التي جعلت القارئ الشّاب كسولاً في ما يخصّ الكتب الورقية خاصة لأبناء هذا الجيل الذي يحتكر التكنولوجيا الحديثة كالمكتبة الروائية، المكتبة الإلكترونية الكبرى، المكتبة، المكتبة الرقمية العربية، المكتبة الإلكترونية المميزة، المكتبة نت، المكتبة الإلكترونية الحرّة، المكتبة الإلكترونية.
وتابعت “يمكننا اعتبار الكتاب الإلكتروني آخر مسمار في نعش الكتاب الورقي حقيقة لأننا وفي بعض الأحيان ونحن نبحث عن عنوان لكتاب سواء في الرواية أو التاريخ أو لبعض البحوث مثلا، لا نعثر عليه ورقيا ولو جُبنا المكتبات كلّها لعدّة أيام بينما نعثر عليه إلكترونيا بكل سهولة، فنقوم بتحميله والاطلاع عليه ببساطة دون أن نضطر لمغادرة البيت والغريب في الأمر أنّ القارئ يستطيع وهو مسافر أو خارج البيت؛ في العمل، في الحافلة أن يحمل معه مكتبة ضخمة من الكتب في هاتفه المحمول أو كمبيوتره المحمول مثلا دون أن يشعر بثقل الكتب التي يحملها ولن يضطر لحمل محفظة ثقيلة أينما يكون متوجّها. الخلاصة البسيطة هي أنّ الكتب الإلكترونية تُعتبر رائعة وجيّدة من هذه الناحية ربّما”.
وأضافت “لا ننس أنّ للكتب الورقية سحرها الخاصّ بلونها ورائحة أوراقها ونحن نتصفّحها بين أيدينا ونطوي بعضها لنكتب ملاحظات عمّا لفت انتباهنا أو لنتذكّر مقولة جذبتنا. كما هنالك الكثير من الكتاب والأدباء والشعراء الذين ظهروا مؤخرا بمؤلفاتهم الثمينة التي أثرت المكتبات. فإن هيمن الكتاب الإلكتروني على الكتاب الورقي لن تكون هناك طباعة للأعمال الجديدة التي لم تصدر بعد أو التي هي في طريق النشر. فكيف لنا نحن القرّاء أن نطالع ما هو جديد؟ بكل بساطة، الكتاب الإلكتروني هو امتداد للكتاب الورقي”.
كتاب وليس بكتاب
الناقد والأكاديمي السوري خالد حسين يقول “لو تحدثنا عن النص/ الخطاب بوصفه مرحلةً أو انعطافةً في تاريخ استعمال منظومة اللغة لإنتاج الممارسات الدلالية؛ لوجدنا أن الخطاب مرَّ بمرحلة الصوت (الحفظ عن طريق التكرار) ثم الكتابة/ اليد حيث سيطرت مرحلة المخطوطات لتأتي أخطر مرحلة وأمتعها حين تخثَّر الخطاب في فضاء الصفحة على نحو هندسي؛ فكانت نعمة الكتاب. لكن الممارسة البشرية ما انفكت أن ابتكرت ممارسة جديدة في إنتاج الدلالة وذلك عبر الدمج بين التقانات الثلاث في ما يمكن أن نسميه الكتاب الافتراضي وذلك بالتعاضد بين الصوت والكتابة الهندسية والكتاب شكلاً في تقانة إلكترونية، وهذه المرحلة الأخيرة تتقدم بسرعة مطردة لتحسين تقنية الكتاب الافتراضي، لكن السؤال هل يمكن أن يختفي الكتاب بكينونته الواقعية لحساب الكتاب الافتراضي على غرار مرحلة؛ الكتابة/ اليد، هذه المرحلة التي غدت من ذكريات تاريخ الممارسات الدلالية”.
وتابع “أعتقد -وهذا ليس تعلقا بكينونة الكتاب الورقي- أن الوقائع تثبت أن الكتاب الورقي لا يزال يستأثر باهتمام المتلقين؛ بل إن النسخ الإلكترونية -الكتاب الافتراضي- لم تزح الكتاب الورقي عن وظيفته وهذا ما يمكن أن يتلمسه المرء في مدينة أوروبية صغيرة مثل بازل في سويسرا التي تحتشد بالمكتبات والزبائن.
وفي اعتقادي أن الكتاب الورقي إذا كان قد أزاح الفضاء قليلاً للمرحلة الجديدة بفعل الدهشة التي تستبدُّ بالمتلقين؛ فإنه سرعان ما سيستعيد حضوره الآسر لدى المتلقي؛ ذلك أن فعل القراءة فعل حسي، متعوي، شهوي، فعل اتصال بالآخر، وهذا ما يوفره الكتاب الورقي عكس الكتاب الافتراضي الذي يشبه الحب الافتراضي ذاته في فعله، كما لو أن القراءة في و/ أو عبر النسخة الإلكترونية ليست إلا القراءة الوهم مقابل القراءة الفعلية في الكتاب الورقي”.
وتابع “وعلى الصعيد الشخصي لم أستطع مواكبة القراءة الافتراضية بالرغم من توفر العشرات من الكتب الافتراضية التي تتيحها الشبكة العنكبوتية. ومن هنا يمكن القول إن الكتاب الورقي ليس إلا الآخر، ليس إلا الصديق الذي لا يختصر وجوده في الوجود المادي؛ وإنما يقترن هذا الحضور بالأنس والألفة والحب وهذا ما يفتقده الكتاب الافتراضي لكونه يتأسس على الوهم؛ من حيث أنه يوهم بأنه الكتاب وليس بكتاب”.
الإلكتروني توأم الورقي
الكاتبة والمترجمة السورية لينا شدود تقول “حينما تقدم على نشر كتابك إلكترونيا ستحصل تلقائيا على تذكرة دخولك إلى الكاتبة والمترجمة السورية لينا شدود تقول “حينما تقدم على نشر كتابك إلكترونيا ستحصل تلقائيا على تذكرة دخولك إلى زمن لا يشبهك، وسيفرض عليك أن تجاريه، فأنت الآن من ركاب الحافلة الكونية، وعليك أن تنتظم فيها حسبما تمليه عليك قوانينها؛ وتنتظر لترى إلى أين ستقلّك”.
تضيف “بالنسبة لي النشر الإلكتروني لا يرضيني البتة إلا إذا كان موازيا للنشر الورقي، وهذا ما أفعله غالبا، فالكتاب الورقي أكثر قربا وحميمية ولو كان في أسوأ ظروفه وحالاته”.
تتابع شدود “لا أحتمل قراءة كتاب إلكتروني بأكمله في حين أن قراءته ورقياً ستكون ممتعة للغاية إذ ثمة حياة تسيح بين الأوراق لدرجة أنني أكاد ألمس الضباب الزغبي وأشعر بلسع الثلج وهو يتساقط ندفاً من الكلمات”.
وتواصل الكاتبة قولها “في رأيي على الأرجح إن الكلفة الباهظة للكتاب الورقي هي التي حدَت بالكثيرين إلى اختيار النشر الإلكتروني ربما مرغمين وآملين في نفس الوقت أن يجدوا لهم مكانا في الصف الطويل بين أعمال تنتظر. هنا سنجد أنفسنا أمام أدب بلا رقابة ولا شروط، وحتما ستكون مهمة القارئ الرقمي التنقيب في طوفان لأعمال لا تنضب، فيطفو سريعا السؤال المؤرّق وهو لأي حد سيتمكن هذا الرصيد الافتراضي من حماية المبدعين من التهميش؟”
تتابع “في المقابل لا يمكننا أن ننكر خفة الكتاب الإلكتروني في الوصول إلى أكثر الأماكن بعدا وربما بلغات أخرى. الحقيقة، وحده النشر الإلكتروني يخرج الأعمال المؤجلة من مخابئها وينثرها هنا وهناك بما يمنحه لها من أجنحة. ربما، من الأجدر عدم ذمّ الكتاب الإلكتروني وتجنب اتخاذ مواقف عجولة وعدوانية. إن ذلك الجدل لن ينتهي وسيبقى عالقا وشائكا. الأمر يكاد يشبه لعبة شدّ الحبل، ومهارة التقاط النفس تيسر الوصول إلى التوصيف الأدق وهو أن الكتاب الإلكتروني سيبقى الوسيط المكمل لتوأمه الورقي، على أمل أن يكون ذلك لخير الكتاب دائما”.
في ظل الثورة المعلوماتية التي نعيشها اليوم وما فرضته من تحولات كبرى خاصة على مستوى النشر، برز صراع جديد بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني، حتى أضحت العملية أشبه بلعبة شدّ الحبل، أمام تنامي الوسائل التكنولوجية التي سهّلت وصول الكتاب إلى القارئ، وتراجع الكتاب الورقي، رغم أنه يظل دائما ذا خصوصية فريدة. وقد اختلفت آراء القراء والمثقفين حول هذين القطبين اللذين يتنازعان الكتاب. “العرب” استطلعت آراء كتاب ومثقفين عرب حول ظاهرة النشر الورقي والإلكتروني.
يروّج البعض للرأي القائل بموت الكتاب الورقي والغلبة للإلكتروني، نحن هنا لسنا في مجال المقارنة بين الاثنين، لكل منهما جمهور مختلف وإنما طرحنا سؤالنا على عدد من المهتمين عن مدى المنافسة بين الورقي والإلكتروني وهل لكل منهما جمهور متفاوت من الناحية العمرية؟
فقد نشرت شركة «فوكس برنر»، المتخصصة في أبحاث التسويق الاستراتيجي، دراسة شملت أكثر من ألف شاب، حيث كشفت من خلالها أن الجيل اليانع لا يزال يفضل شراء وقراءة الكتب الورقية على الكتب الإلكترونية بنسبة 62 %، لأسباب عديدة منها وجود قيمة مادية عند إعادة بيعها.
وقالت شركة أمازون التي تعد الموزع الأكبر للكتب على الإنترنت إن تفوّق الكتاب الإلكتروني في بريطانيا دلالة على تغيّر في طبيعة تقاليد مجتمع يعدّ القراءة جزءا من طقوسه اليومية. وفسّر تفوق الكتاب الإلكتروني لانتشار أجهزة القراءة الإلكترونية المحمولة بسبب خفتها وسهولة تحميل الكتب عليها من الإنترنت.
هل حقا وصلنا إلى نهاية عصر الكتاب الورقي، وهل يمكننا اعتبار الكتاب الإلكتروني آخر مسمار في نعشه؟ هذا السؤال هو محور تحقيقنا مع عدد من الكتاب والمبدعين.
من الشفهي إلى الكتابي
يقول الشاعر والناقد المغربي رشيد الخديري “إنه بدأ يتردد في الآونة الأخيرة سؤال موت الكتاب الإلكتروني.. كنوعٍ من التبشير ببداية عهد جديد في القراءة والكتابة والتواصل، هذا السؤال يعتبر متاهة في الحقل الثقافي والقرائي بامتياز، وهذا هو ديدن السيرورة الثقافية منذ العهود القديمة، فقد طغى في البدايات الأولى لعصر المعرفة الإنسانية، فعل المشافهة الذي امتد لقرون، ثم من بعده جاء عصر التدوين الذي حاول إخراج الثقافة العربية من الشفهي إلى الكتابي، الآن في عصر الثورة المعلوماتية، صرنا نتحدث عن ثقافة جديدة، بعيدة كل البعد عن الكتاب الورقي، وأظن، أن الكتاب الإلكتروني، يسهل العملية القرائية بشكل كبير جدا، ولا أحد يزايد على هذا، بل أعتبره ذا نفع عميم وضروري، إلا أن للكتاب الورقي سحرا خاصا، ومتعة خاصة تتجاوز المحسوس إلى المجرد”.
وتابع الخديري “هو عالم منسجم مع نفسه، مع حواسه، ودوما نكون سعداء حين نتأبط كتابا ورقيا، أو يصلنا عبر البريد كهدية أو إهداء من أحد الأصدقاء، أو حين نصدر مطبوعة إبداعية حتى ولو على نفقتنا الخاصة، صحيح، أننا نعيش عصر العولمة وترحال المعلومة في وقت وجيز، فهذا مظهر من مظاهر التحول في المدنية، وتطور هائل في اتجاه امتلاك المعرفة، لكن هذا أبدا لن يسلبنا تلك المتعة التي يخلفها الكتاب الورقي، حتى وإن كنا ننتظر نهايته المحتومة”.
ديمقراطية القراءة
الشاعر والمترجم المصري محمد عيد إبراهيم يرى بأنه منذ نهايات القرن العشرين، ونحن في ثورة كبيرة في عالم الكتب، وقد ساهمت وسائل الاتصال الاجتماعية في قلب معادلات النشر رأساً على عقب. كانت دور النشر هي السيدة، والآن لم تعد كذلك. كانت هناك مجموعة من القيم الفكرية والنقدية التي تحدد ما يُنشر أو لا يُنشر، والآن ساح الحابل على النابل. كان سعر الورق معقولاً، والطبع أيسر كلفة، والآن سعر الورق مغالى فيه، مع أن وسائط الطبع أيسر كثيراً، خاصة “الديجيتال”.
وتابع “حين ظهرت تقنية (PDF) أحدثت طفرة كبرى لدى القراء، فمن يستطيع الشراء فليشتر، ومن لا يستطيع يقرأه على شاشة حاسوبه، لكن لا يحزن أي ناشر، فلكلّ طبعة (ورقية أو رقمية) قارئها، ولا يفتئت هذا على ذاك ولا العكس، لكنها حققت لأول مرة ما يمكن أن نسميه ديمقراطية القراءة، فالآن الغنيّ والفقير يستطيع القراءة، بغضّ النظر عن سعر الكتاب”.
ويضيف “أمام دور النشر فرصة كبيرة لتطوير أوضاعها، عليها أن تتخلى عن محسوبيات النشر، فثمة كتّاب ومترجمون ذوو قيمة عالية ولا يلتفت إليهم أحد، ويجب أن تخضع الكتب للجان قراءة صارمة، حتى يتبين الغثّ من السمين، وتعود للكتابة قيمتها، فقد انتشر سماسرة طبع تحت مسمّى دور نشر خاصة الذين يطبعون ولا أقول ينشرون أي شيء ما دام المؤلّف يتحمّل كلفة الكتاب، وهو ما أفضى إلى جريمة كبرى في حقّ الأدب والترجمة، إذ شاعت نصوص لا يمكن أن نصنّفها تحت بند الأدب، بل هي في كثير منها مجرد غثاء، لا أثر له في مستقبل الأدب، ولو انتشر، فلا يضير الماء أن نصبّ عليه المزيد من الماء”.
ويدعو المترجم محمد عيد إبراهيم الحكومات العربية إلى دعم صناعة الورق، فللثقافة أثر كبير في تغيير حياة الناس، كما على دور النشر تخفيض أسعار الكتب، فلا داعي للفحش في الربح، وإلا لجأت قطاعات أخرى من الناس لقراءة الطبعات الرقمية، وإن كانت قرصنة شريفة، فلا حلّ أمام الناس كي تقرأ إلا هكذا. وفي النهاية يضيف “الكتاب الورقيّ لن ينتهي، بل سيصبح له قارئه الخاص، وإن كان محدوداً، لكن ستنتشر الطبعات الرقمية أكثر، وهو في صالح وعي الناس مستقبلاً”.
وتلوم الباحثة والمترجمة الجزائريّة نوميديا جروفي المكتبات الإلكترونية الكثيرة التي جعلت القارئ الشّاب كسولاً في ما يخصّ الكتب الورقية خاصة لأبناء هذا الجيل الذي يحتكر التكنولوجيا الحديثة كالمكتبة الروائية، المكتبة الإلكترونية الكبرى، المكتبة، المكتبة الرقمية العربية، المكتبة الإلكترونية المميزة، المكتبة نت، المكتبة الإلكترونية الحرّة، المكتبة الإلكترونية.
وتابعت “يمكننا اعتبار الكتاب الإلكتروني آخر مسمار في نعش الكتاب الورقي حقيقة لأننا وفي بعض الأحيان ونحن نبحث عن عنوان لكتاب سواء في الرواية أو التاريخ أو لبعض البحوث مثلا، لا نعثر عليه ورقيا ولو جُبنا المكتبات كلّها لعدّة أيام بينما نعثر عليه إلكترونيا بكل سهولة، فنقوم بتحميله والاطلاع عليه ببساطة دون أن نضطر لمغادرة البيت والغريب في الأمر أنّ القارئ يستطيع وهو مسافر أو خارج البيت؛ في العمل، في الحافلة أن يحمل معه مكتبة ضخمة من الكتب في هاتفه المحمول أو كمبيوتره المحمول مثلا دون أن يشعر بثقل الكتب التي يحملها ولن يضطر لحمل محفظة ثقيلة أينما يكون متوجّها. الخلاصة البسيطة هي أنّ الكتب الإلكترونية تُعتبر رائعة وجيّدة من هذه الناحية ربّما”.
وأضافت “لا ننس أنّ للكتب الورقية سحرها الخاصّ بلونها ورائحة أوراقها ونحن نتصفّحها بين أيدينا ونطوي بعضها لنكتب ملاحظات عمّا لفت انتباهنا أو لنتذكّر مقولة جذبتنا. كما هنالك الكثير من الكتاب والأدباء والشعراء الذين ظهروا مؤخرا بمؤلفاتهم الثمينة التي أثرت المكتبات. فإن هيمن الكتاب الإلكتروني على الكتاب الورقي لن تكون هناك طباعة للأعمال الجديدة التي لم تصدر بعد أو التي هي في طريق النشر. فكيف لنا نحن القرّاء أن نطالع ما هو جديد؟ بكل بساطة، الكتاب الإلكتروني هو امتداد للكتاب الورقي”.
كتاب وليس بكتاب
الناقد والأكاديمي السوري خالد حسين يقول “لو تحدثنا عن النص/ الخطاب بوصفه مرحلةً أو انعطافةً في تاريخ استعمال منظومة اللغة لإنتاج الممارسات الدلالية؛ لوجدنا أن الخطاب مرَّ بمرحلة الصوت (الحفظ عن طريق التكرار) ثم الكتابة/ اليد حيث سيطرت مرحلة المخطوطات لتأتي أخطر مرحلة وأمتعها حين تخثَّر الخطاب في فضاء الصفحة على نحو هندسي؛ فكانت نعمة الكتاب. لكن الممارسة البشرية ما انفكت أن ابتكرت ممارسة جديدة في إنتاج الدلالة وذلك عبر الدمج بين التقانات الثلاث في ما يمكن أن نسميه الكتاب الافتراضي وذلك بالتعاضد بين الصوت والكتابة الهندسية والكتاب شكلاً في تقانة إلكترونية، وهذه المرحلة الأخيرة تتقدم بسرعة مطردة لتحسين تقنية الكتاب الافتراضي، لكن السؤال هل يمكن أن يختفي الكتاب بكينونته الواقعية لحساب الكتاب الافتراضي على غرار مرحلة؛ الكتابة/ اليد، هذه المرحلة التي غدت من ذكريات تاريخ الممارسات الدلالية”.
وتابع “أعتقد -وهذا ليس تعلقا بكينونة الكتاب الورقي- أن الوقائع تثبت أن الكتاب الورقي لا يزال يستأثر باهتمام المتلقين؛ بل إن النسخ الإلكترونية -الكتاب الافتراضي- لم تزح الكتاب الورقي عن وظيفته وهذا ما يمكن أن يتلمسه المرء في مدينة أوروبية صغيرة مثل بازل في سويسرا التي تحتشد بالمكتبات والزبائن.
وفي اعتقادي أن الكتاب الورقي إذا كان قد أزاح الفضاء قليلاً للمرحلة الجديدة بفعل الدهشة التي تستبدُّ بالمتلقين؛ فإنه سرعان ما سيستعيد حضوره الآسر لدى المتلقي؛ ذلك أن فعل القراءة فعل حسي، متعوي، شهوي، فعل اتصال بالآخر، وهذا ما يوفره الكتاب الورقي عكس الكتاب الافتراضي الذي يشبه الحب الافتراضي ذاته في فعله، كما لو أن القراءة في و/ أو عبر النسخة الإلكترونية ليست إلا القراءة الوهم مقابل القراءة الفعلية في الكتاب الورقي”.
وتابع “وعلى الصعيد الشخصي لم أستطع مواكبة القراءة الافتراضية بالرغم من توفر العشرات من الكتب الافتراضية التي تتيحها الشبكة العنكبوتية. ومن هنا يمكن القول إن الكتاب الورقي ليس إلا الآخر، ليس إلا الصديق الذي لا يختصر وجوده في الوجود المادي؛ وإنما يقترن هذا الحضور بالأنس والألفة والحب وهذا ما يفتقده الكتاب الافتراضي لكونه يتأسس على الوهم؛ من حيث أنه يوهم بأنه الكتاب وليس بكتاب”.
الإلكتروني توأم الورقي
الكاتبة والمترجمة السورية لينا شدود تقول “حينما تقدم على نشر كتابك إلكترونيا ستحصل تلقائيا على تذكرة دخولك إلى الكاتبة والمترجمة السورية لينا شدود تقول “حينما تقدم على نشر كتابك إلكترونيا ستحصل تلقائيا على تذكرة دخولك إلى زمن لا يشبهك، وسيفرض عليك أن تجاريه، فأنت الآن من ركاب الحافلة الكونية، وعليك أن تنتظم فيها حسبما تمليه عليك قوانينها؛ وتنتظر لترى إلى أين ستقلّك”.
تضيف “بالنسبة لي النشر الإلكتروني لا يرضيني البتة إلا إذا كان موازيا للنشر الورقي، وهذا ما أفعله غالبا، فالكتاب الورقي أكثر قربا وحميمية ولو كان في أسوأ ظروفه وحالاته”.
تتابع شدود “لا أحتمل قراءة كتاب إلكتروني بأكمله في حين أن قراءته ورقياً ستكون ممتعة للغاية إذ ثمة حياة تسيح بين الأوراق لدرجة أنني أكاد ألمس الضباب الزغبي وأشعر بلسع الثلج وهو يتساقط ندفاً من الكلمات”.
وتواصل الكاتبة قولها “في رأيي على الأرجح إن الكلفة الباهظة للكتاب الورقي هي التي حدَت بالكثيرين إلى اختيار النشر الإلكتروني ربما مرغمين وآملين في نفس الوقت أن يجدوا لهم مكانا في الصف الطويل بين أعمال تنتظر. هنا سنجد أنفسنا أمام أدب بلا رقابة ولا شروط، وحتما ستكون مهمة القارئ الرقمي التنقيب في طوفان لأعمال لا تنضب، فيطفو سريعا السؤال المؤرّق وهو لأي حد سيتمكن هذا الرصيد الافتراضي من حماية المبدعين من التهميش؟”
تتابع “في المقابل لا يمكننا أن ننكر خفة الكتاب الإلكتروني في الوصول إلى أكثر الأماكن بعدا وربما بلغات أخرى. الحقيقة، وحده النشر الإلكتروني يخرج الأعمال المؤجلة من مخابئها وينثرها هنا وهناك بما يمنحه لها من أجنحة. ربما، من الأجدر عدم ذمّ الكتاب الإلكتروني وتجنب اتخاذ مواقف عجولة وعدوانية. إن ذلك الجدل لن ينتهي وسيبقى عالقا وشائكا. الأمر يكاد يشبه لعبة شدّ الحبل، ومهارة التقاط النفس تيسر الوصول إلى التوصيف الأدق وهو أن الكتاب الإلكتروني سيبقى الوسيط المكمل لتوأمه الورقي، على أمل أن يكون ذلك لخير الكتاب دائما”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.