رئيس «وحدة القضاة» يعد بحل مشكلة الإسكان في برنامجه الانتخابي    كاردينال صقلية يشيد بجهود الأزهر في نشر التسامح (صور)    شعراوي: تطوير الإدارة المحلية من أصعب التحديات    المنشآت الفندقية: 10% من الفنادق حصلت على شهادة النجمة الخضراء    البرلمان يوافق على 8 مشروعات قوانين تسمح للبترول بالتعاقد مع شركات التنقيب    249 حالة منذ بدء الموجة 14 لإزالة التعديات في بني سويف    روحاني: الدولة يجب ألا تسمح بانفلات الأمن في مواجهة أعمال الشغب    اصطدام طائرتين في مطار فرانكفورت بألمانيا    "العربي للطفولة" يناقش "إعلام صديق للطفل" في تونس    رونالدو يقود البرتغال للوصول إلى يورو 2020 بثنائية فى لوكسمبورج    الجزائر: إطلاق قناة إخبارية جديدة لتغطية الانتخابات الرئاسية    المنتخب يختتم استعداداته لمواجهة جزر القمر (صور)    يانكون يقود تدريبات خاصة لحراس مرمى الأهلي    شاهد | إصابة قوية ل مهاجم الأهلي تجبره على مغادرة الملعب    حبس «نبوية وصابرين» أشهر تاجرتين للمخدرات ب 15 مايو    حبس لصوص المحلات التجارية بالمعصرة    "غدر الصحاب".. حبس تاجر ونجار بتهمة خطف صديقهما بالمنصورة    إنجي علي تقدم افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي على "نايل سينما"    منى زكي وأحمد حلمي.. "عقارب" جمع بينهما الحب برغم الاختلاف    وزير التعليم العالي يستعرض تقريرًا حول مشاركة مصر في الدورة الأربعين لليونسكو    التشكيلي مصطفى يحيى: فكرة "سارق الفرح" جاءت من الموروث الشعبي    بالفيديو- الجندي: لا يوجد ملك اسمه "عزرائيل".. وربنا أخفى اسم ملك الموت لهذا السبب    نصائح ذهبية للتخلص من الأرق نهائيا    بيف فيلية علي الطريقة الامريكية    بالأسماء.. تعرف على حكم المحكمة في قضية «حادث الواحات»    الأرصاد تكشف حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع (فيديو)    رفع جلسة البرلمان.. والعودة للانعقاد غدا    فان دايك يخرج من قائمة المنتخب الهولندي    أبيدال: فالفيردي سيعلن إذا كان هذا هو موسمه الأخير مع برشلونة    اتحاد الكرة يحدد موعد قرعة دور ال64 لكأس مصر    العمالة الأجنبية في حفر قناة السويس.. المصريون يدفعون ثمن تخوف يريطانيا من «المستعمرات الفرنسية»    شاهد.. سيلفي عمرو دياب ونجيب ساويرس    النواب يوافق على زيادة رسوم التظلمات ل 2000 جنيه بقانون مباني التراث    بالأعلام و"تسلم الأيادي".. الجالية المصرية ببرلين تستقبل السيسي    حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد .. الأزهر يجيب    شعبة الدواجن تنفي تصدير كميات غير صالحة للاستخدام    انتصرنا .. وزارة الرى تكشف كواليس مفاوضات سد النهضة    زاهي حواس: المصريون ليسوا عربًا ولا أفارقة.. وعثرنا على بردية تشرح كيفية بناء الهرم    بعد انقسام.. "قوى عاملة النواب" توافق مبدئيا على شروط شغل الوظائف العامة    جهاز العاشر: حملات مكبرة لإزالة التعديات والإشغالات يوميا    رئيس جامعة الأزهر يشارك في لقاء مفتوح بأعضاء هيئة التدريس وطلاب اللغات والترجمة    فيديو- بعد مرافعته اليوم.. محامي محمود البنا: مرتضى منصور إضافة قوية لنا    الكشف على 1210 في قافلة طبية مجانية بقرية 30بصار بلقاس    واشنطن وسول وطوكيو تتعهد بدعم جهود نزع النووي من شبه الجزيرة الكورية    تفاصيل مذكرة التعاون التى وقعتها الأردن مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية    مصرع عامل وإصابة آخر سقطا في بيارة صرف صحي ببني سويف    المقاولون العرب : متحف قناة السويس الجديد سيكون إضافة جديدة لمنطقة القناة    البورصة تخسر مبلغًا ضخمًا بختام تعاملات اليوم    «مروان» يعرض نتائج اجتماعات «حقوق الإنسان» بالأمم المتحدة أمام البرلمان    الأهلي نيوز : الإسماعيلي يكشف موقفه من بيع عبدالرحمن مجدي    كوب قبل كل وجبة .. 4 وصفات طبيعية لحرق الدهون    رسميًأ.. وزير دفاع سريلانكا السابق رئيسًا للبلاد ويؤدي اليمين غدًا    وزير التعليم العالى يبحث سبل التعاون العلمي مع "رعاية الحيوانات المعملية"    سالسبورج يطلب 100 مليون يورو في "هالاند"    إدراج عيادة طلاب ثالث طنطا ضمن خطة التطوير    حكم الصلاة على مواعيد إذاعة القرآن في القاهرة وأنت فى محافظة أخرى    مستشار مفتي الجمهورية يشارك في اجتماع مجلس شورى المفتين في روسيا الاتحادية    "خريجي الأزهر" بمطروح تطلق حملة توعوية عن ترشيد استهلاك المياه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جمال عبد الناصر.. أنشودة عطاء مصرية
نشر في صوت البلد يوم 27 - 09 - 2010

تاريخ الشعوب مليء بالشخصيات التي استطاعت بعطاءاتها أن تفرض نفسها على مسرح الأحداث؛ وقد حفل التاريخ المصري بالعديد من هذه الأسماء التي يئن علي الذاكرة أن تنساها، تربع علي عرش تلك القائمة واحد من ضمن ثلاثين عبقريًا غيروا مجري تاريخ البشرية.. إنه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رئيس جمهورية مصر الأسبق، والذي يحتفي خلال تلك الآونة الشعب المصري بذكراه الأربعين.
ولد عبد الناصر في الخامس عشر من شهر يناير لعام 1918، بحي باكوس الشعبي بالإسكندرية، وهو الابن الأكبر لأبيه، نشأ الزعيم الراحل بين جنبات أسرة من الفلاحين، عاني مرارات الحياة المتتابعة، لينتقل عام 1925 إلي مدرسة "النحاسين" الابتدائية بالجمالية بالقاهرة، وأقام عند عمه خليل حسين في حي شعبي لمدة ثلاث سنوات، ثم التحق عام 1929 بالقسم الداخلي في مدرسة حلوان الثانوية، والتي قضى بها عاماً واحداً، لينتقل في العام التالي إلى مدرسة "رأس التين" الثانوية بالإسكندرية بعد أن انتقل والده إلى العمل بمصلحة البوسطة هناك.
وفى تلك المدرسة تكون وجدان جمال عبد الناصر القومي؛ ففي عام 1930 استصدرت وزارة إسماعيل صدقي مرسوماً ملكياً بإلغاء دستور 1923 فثارت مظاهرات الطلبة تهتف بسقوط الاستعمار وبعودة الدستور.
وكانت أول مظاهرة اشترك فيها "عبد الناصر"عندما كان يعبر ميدان المنشية في الإسكندرية، ووجد اشتباكاً بين مظاهرة لبعض التلاميذ وبين قوات من البوليس، ولم يتردد ناصر حينها في أنه يشارك دون معرفة الاسباب وراء المظاهرة، فلقد انضم على الفور إلى المتظاهرين، ووصف "ناصر" شعوره لحظة اشتباك الجماهير مع أراد السلطة أنه منحاز إلى الجانب المعادى للسلطة.
وأصيب "عبد الناصر" بجروح فى رأسه بعد حدوث اشتباك مع قوات البوليس وعندما اقتيد إلى قسم البوليس عالجوا جروحه، وحينها سأل ناصر عن سبب المظاهرة؟.. فعرف أنها مظاهرة نظمها حزب "مصر الفتاة" احتجاجًا على سياسة الحكومة، ليدخل علي أثرها السجن تلميذاً متحمساً، فخرج منه مشحوناً بطاقة من الغضب.
وفي عام 1933 التحق بمدرسة "النهضة" الثانوية بحي الظاهر بالقاهرة، واستمر في نشاطه السياسي؛ فأصبح رئيس اتحاد مدارس "النهضة" الثانوية؛ لظهر خلال تلك الفترة شغفه بالقراءة في التاريخ والموضوعات الوطنية؛ فقرأ عن الثورة الفرنسية وعن "روسو" و"فولتير" وكتب مقالة بعنوان: "فولتير رجل الحرية"، والتي نشرت بمجلة المدرسة. كما قرأ عن "نابليون" و"الإسكندر" و"يوليوس قيصر" و"غاندى" وقرأ رواية البؤساء ل "فيكتور هيوجو" وقصة مدينتين ل "شارلز ديكنز.
كذلك اهتم بالإنتاج الأدبي العربي فكان معجباً بأشعار أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وقرأ عن سيرة النبي محمد وعن أبطال الإسلام وكذلك عن مصطفى كامل، كما قرأ مسرحيات وروايات توفيق الحكيم.
ونتيجة النشاط السياسي المكثف لعبد الناصر في هذه الفترة الذي رصدته تقارير البوليس، قررت مدرسة "النهضة" فصله بتهمة تحريضه الطلبة على الثورة، إلا أن زملاءه ثاروا وأعلنوا الإضراب العام وهددوا بحرق المدرسة فتراجع ناظر المدرسة عن قراره.
وفي تلك المرحلة بدأ الوعي العربي يتسلل إلى تفكيره، فكان يخرج مع زملائه كل عام في الثاني من شهر نوفمبر احتجاجاً على وعد "بلفور" الذي منحت به بريطانيا لليهود وطناً في فلسطين على حساب أصحابه الشرعيين.
معاناة وإصرار
وحين أتم دراسته الثانوية وحصل على البكالوريا في القسم الأدبي قرر الالتحاق بالجيش، وتقدم إلى الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي ولكنه سقط في كشف الهيئة لأنه حفيد فلاح من بني مر وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً.
ولما رفضت الكلية الحربية قبول جمال، تقدم في أكتوبر 1936 إلى كلية الحقوق في جامعة القاهرة ومكث فيها ستة أشهر إلى أن عقدت معاهدة 1936 واتجهت النية إلى زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب بصرف النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم، فقبلت الكلية الحربية دفعة في خريف 1936، فتقدم جمال مرة ثانية للكلية الحربية ولكنه توصل إلى مقابلة وكيل وزارة الحربية اللواء إبراهيم خيري الذي أعجب بصراحته ووطنيته وإصراره على أن يصبح ضابطاً فوافق على دخوله في الدورة التالية؛ أي في مارس 1937.
وتخرج جمال عبد الناصر في الكلية الحربية في يوليه 1938، والتحق فور تخرجه بسلاح المشاة ونقل إلى منقباد في الصعيد، وقد أتاحت له إقامته هناك أن ينظر بمنظار جديد إلى أوضاع الفلاحين وبؤسهم.
وفى عام 1939 طلب نقله إلى السودان، فخدم في الخرطوم وفى جبل الأولياء، وهناك قابل زكريا محيى الدين وعبد الحكيم عامر. وفى مايو 1940 رقى إلى رتبة الملازم أول.
ليرقي إلي رتبة البكباشي فى الثامن من مايو 1951، وفى العام ذاته اشترك مع رفاقه من الضباط الأحرار سراً في حرب الفدائيين ضد القوات البريطانية في منطقة القناة التي استمرت حتى بداية 1952، وإزاء تطورات الحوادث العنيفة المتوالية في بداية عام 1952 اتجه تفكير الضباط الأحرار إلى الاغتيالات السياسية لأقطاب النظام القديم على أنه الحل الوحيد. وفعلاً بدأوا باللواء حسين سرى عامر أحد قواد الجيش الذين تورطوا في خدمة مصالح القصر، إلا أنه نجا من الموت، وكانت محاولة الاغتيال تلك هي الأولى والأخيرة التي اشترك فيها جمال عبد الناصر، فقد وافقه الجميع على العدول عن هذا الاتجاه، وصرف الجهود إلى تغيير ثوري إيجابي.
وبعد نجاح حركة الجيش قدم محمد نجيب على أنه قائد الثورة، وكان الضباط الأحرار قد فاتحوه قبلها بشهرين في احتمال انضمامه إليهم إذا ما نجحت المحاولة، إلا أن السلطة الفعلية كانت في يد مجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه جمال عبد الناصر حتى 25 أغسطس 1952 عندما صدر قرار من مجلس قيادة الثورة بضم محمد نجيب إلى عضوية المجلس وأسندت إليه رئاسته بعد أن تنازل له عنها جمال عبد الناصر. وبعد نجاح الثورة بثلاثة أيام، أجبر الملك فاروق على التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ومغادرة البلاد. وفى اليوم التالي أعيد انتخاب جمال عبد الناصر رئيساً للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار.
ليتولى فى السابع عشر من أبريل 1954 رئاسة مجلس الوزراء واقتصر محمد نجيب على رئاسة الجمهورية، إلى أن جرت محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر على يد الإخوان المسلمين عندما أطلق عليه الرصاص أحد أعضاء الجماعة وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية في السادس والعشرين من أكتوبر 1954، وثبت من التحقيقات مع الإخوان المسلمين أن محمد نجيب كان على اتصال بهم وأنه كان معتزماً تأييدهم إذا ما نجحوا في قلب نظام الحكم. وهنا قرر مجلس قيادة الثورة في الربع عشر من نوفمبر 1954 وإعفاء محمد نجيب من جميع مناصبه على أن يبقى منصب رئيس الجمهورية شاغراً وأن يستمر مجلس قيادة الثورة في تولى جميع سلطاته بقيادة جمال عبد الناصر.
وفى الرابع والعشرين يونيه 1956 انتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية بالاستفتاء الشعبي وفقاً لدستور السادس عشر من يناير 1956 أول دستور للثورة.
وفى الثني والعشرين من فبراير 1958 أصبح جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة بعد إعلان الوحدة بين مصر وسوريا، وذلك حتى مؤامرة الانفصال التي قام بها أفراد من الجيش السوري في الثامن والعشرين من سبتمبر 1961.
وظل جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية العربية المتحدة حتى رحل في الثامن والعشرين من سبتمبر 1970.
حقاً هو زعيم الامة العربية وسيظل التاريخ يذكره مهما أنتقده الحاقدين ويكفى أن الرجل حمل على عاتقه هموم الامة وهى تمر بظروف صعبة وخرج بها من ظلمة الملكية الى نور الحرية
أبا خالدٍ.. يا قصيدةَ شعرٍ.. تقالُ. فيخضرُّ منها المدادْ.. إلى أينَ؟ يا فارسَ الحُلمِ تمضي.. وما الشوطُ، حينَ يموتُ الجوادْ؟ إلى أينَ؟ كلُّ الأساطيرِ ماتتْ.. بموتكَ.. وانتحرتْ شهرزادْ وراءَ الجنازةِ.. سارتْ قريشٌ فهذا هشامٌ.. وهذا زيادْ.. وهذا يريقُ الدموعَ عليكْ وخنجرهُ، تحتَ ثوبِ الحدادْ وهذا يجاهدُ في نومهِ.. وفي الصحوِ.. يبكي عليهِ الجهادْ.. وهذا يحاولُ بعدكَ مُلكاً.. وبعدكَ.. كلُّ الملوكِ رمادْ.. وفودُ الخوارجِ.. جاءتْ جميعاً لتنظمَ فيكَ.. ملاحمَ عشقٍ.. فمن كفَّروكَ.. ومَنْ خوَّنوكَ.. ومَن صلبوكَ ببابِ دمشقْ.. أُنادي عليكَ.. أبا خالدٍ وأعرفُ أنّي أنادي بوادْ وأعرفُ أنكَ لن تستجيبَ وأنَّ الخوارقَ ليستْ تُعاد... مقطع من قصيدة ل"نزار قبانى"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.