حسام عبد المجيد يسجل الهدف الأول للزمالك أمام أوتوهو فى الدقيقة 17    برشلونة يبتعد بصدارة الدوري الإسباني بفوز صعب على فاييكانو    محافظ الشرقية: استقبال 21 ألف طلب من المواطنين لتقنين أوضاعهم    الرئيس اللبناني يحذر من "غزو بري إسرائيلي وشيك ": تدمير البنية التحتية تمهيد لعدوان واسع    الأردن يحمّل إسرائيل مسؤولية اعتداءات المستوطنين ويحذر من "انفجار الأوضاع" في الضفة ( صورة )    محافظ شمال سيناء يتفقد انتظام دخول المساعدات الإنسانية عند معبر رفح البري    سعر الذهب مساء اليوم 22 مارس 2026    في ثالث أيام العيد.. «الزراعة» تتفقد التجارب والبرامج البحثية بمحطة بحوث شندويل    محترف وحيد في قائمة منتخب الشباب استعدادا لوديتي الجزائر    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    جوليانو سيميوني: الدربي ليس مجرد مباراة إنها معركة لإثبات أنفسنا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو "رشوة المرور" بأسيوط.. وضبط السائق بتهمة التشهير    تعليق غامض من أحمد الفيشاوي على أزمة فيلم "سفاح التجمع"    راشد الماجد يحيي حفل عيد الفطر بالرياض غدا    صدارة واضحة ل "برشامة".. وإيرادات متباينة لأفلام عيد الفطر 2026    طريقة عمل شاورما اللحم وجبة خفيفة وسريعة في العيد    الصحة: أكثر من 13 ألف مكالمة لطلب الرعايات والحضانات وأكياس الدم خلال إجازة عيد الفطر    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    مشاهدة مباراة الزمالك وأوتوهو في المواجهة الحاسمة بالكونفدرالية على قناة مجانية    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    اليابان تدرس نشر قواتها لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    مخاطر هائلة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة إصابة الاقتصاد العالمي بصدمة؟    إيطاليا تجري استفتاءً لمدة يومين على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكنيسة لن تساند أي مرشح قبطي ل "رئاسة الجمهورية"
نشر في صوت البلد يوم 11 - 07 - 2010

إن الكنيسة لن تساند أي "مرشح قبطي" حال ترشحه للرئاسة، وتأييدها لجمال مبارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة غير ملزم للأقباط، وأن الشارع المصري يسيطر عليه الانتماء الديني أكثر من الانتماء للوطن، متمنيًا إصدار قانون دور العبادة الموحد في أسرع وقت ممكن.
وقال -موجهًا كلامه لمن وصفوا الأنبا بيشوي بالرجل القوي- إن البابا هو المسيطر الوحيد علي الكنيسة، مكتفيًا عند سؤاله عن خلافة البابا، بالدعاء لقداسته، وأن يطيل الله عمره.
-في البداية: لماذا اعتبرت الكنيسة الأرثوذكسية أن الاحتفال بعيد جلوس البابا هذا العام له أهمية خاصة؟
هذا العيد هو رقم 83 لجلوس البابا علي الكرسي البابوي، والاحتفال لم يزد علي كلمات للود والحب والأناشيد والتسابيح التي تقال لقداسة البابا الذي بعثه الرب بركة ليس لمصر فقط بل للعالم العربي كله لذلك أطلق عليه "بابا العرب"، ونحن ندعو له أن يطيل الله في عمره ليكمل جهده للكنيسة ومصر والعرب جميعا.
-وماذا عما تردد حول تبشير الكنيسة الإنجيلية بين أبناء الكنيسة الأرثوذكسية؟
التعامل مع ذلك يكون بتقوية وتثبيت العقيدة الأرثوذكسية في نفوس الأقباط، والتأكيد علي أن الكنيسة الأرثوذكسية هي الكنيسة الأم التي علي يديها دخلت المسيحية مصر في القرن الأول الميلادي علي يد مار مرقس الرسول وبالتالي يثبتون علي عقيدتهم الأرثوذكسية، إضافة إلي أننا نعالج مشاكلهم ونلبي احتياجاتهم المالية والاجتماعية لكي يثبتوا في العقيدة.
-البعض يقول إن الأزمة فجرها بعض الأساقفة داخل الكنيسة لاستغلالها في الصراع علي الكرسي البابوي؟
الخلاف بين الطوائف المسيحية أمر يخص المسيحيين ولا يصلح أن يكون موضوعا للطرح العام يدلي فيه الجميع برأيه، لأنه لا حوار في العقائد، وهذا الخلاف أشبه بالخلاف بين السنة والشيعة في الديانة الإسلامية، وكما ذكرت فالكنيسة الأرثوذكسية تدعم أبناءها من خلال تعريفهم بالعقيدة الأرثوذكسية كما وردت في الكتاب المقدس.
-إذن، فماذا عن الحوار الكنسي القائم بين الطوائف المسيحية؟
الحوار الكنسي قضية أخري بين الكنائس وبعضها البعض، ويجلس فيه مثلا عشرة من رجال الدين من كل طائفة وتطرح كل طائفة ما يؤيد ويدعم موقفها، وهذا الحوار قد يأخذ أياما أو أسابيع أو شهورا، ثم تقوم بعده المجامع المقدسة لكل كنيسة بإصدار بيان يتضمن ما تم التوصل والاتفاق عليه.
-إذن.. ما حقيقة ما يتردد عن قيام الكنيسة الأرثوذكسية بإحالة بعض الأساقفة أصحاب الميول البروتستانتية إلي المحاكمة الكنسية؟
لا أستطيع الجزم بصحة ذلك، لأنه أمر يخص قداسة البابا بصفته رئيس المجمع المقدس، وهو يبحث تلك الأمور ويعالجها مع المسئولين عن المحاكمات الكنسية، وربما تكون هذه "فرقعات صحفية" ولا أعلم ما إذا كانت صوابا أم خطأ، أما البروتستانت وأنشطتهم فهي موجودة من عشرات السنين ونواجهها بتثبيت الإيمان في قلب كل مسيحي أرثوذكسي.. وعلي أية حال فنحن نرتبط بعلاقات الود والحب مع إخواننا البروتستانت والكاثوليك، وفي أصعب لحظات الأزمة يأتي البابا مع د. صفوت البياضي رئيس الطائفة الإنجيلية دون أن يطغي أي خلاف علي لقائهما الذي يتسم دائما بالحب ويكون علي طريقة "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية".
-هل تعتقد أن مؤتمر تثبيت العقيدة الذي عقد بالفيوم مؤخرًا سبب إثارة تلك الأزمة؟
أمر طبيعي، لأن المؤتمر يتحدث عن تثبيت العقيدة المسيحية الأرثوذكسية وبالتالي يتعرض خلال جلساته أو لقاءاته إلي العقائد الأخري.
-البعض يردد أن القائمين علي المؤتمر هم السبب في تفجير الخلافات الكنسية بين الطوائف المسيحية وليس الموضوعات المطروحة للنقاش؟
غير صحيح.. الموضوعات المطروحة للنقاش هي التي تثير هذا الخلاف، إضافة إلي أن هناك بعض الصحفيين يأخذون أجزاء من المؤتمر ويضخمونها، وهذا ما يصور للبعض أن هناك خلافا، وأنا أقول لهؤلاء ما يردده البابا دائما "الكتاب المقدس كتاب وليس آية ولا يصح أن نأخذ آية ونبني عليها عقيدة وإنما نأخذ الكتاب المقدس كله ونبني عليه عقيدة".
أنا لم أحضر المؤتمر حتي أتحدث عن تفاصيله، لكن بشكل عام كل كنيسة تقول ما لديها ونحن في الكنيسة الأرثوذكسية حريصون علي تثبيت العقيدة استنادا إلي ما ورد في الكتاب المقدس، وفي الوقت نفسه نحتفظ بعلاقات الود والحب مع قيادات الطوائف المسيحية الأخري، وإذا كنا في مصر مسلمين وأقباطا نتعايش مع بعضنا البعض في ود وحب فما بالك ونحن أقباط مع بعضنا البعض؟!
-تقصد أن الحوار الكنسي مستمر ولم ينته؟
مادمنا "عايشين" فلابد أن يكون هناك حوار حتي إن كان مؤجلا لحين، وإذا قلنا إنه انتهي فهو انتهي فيما يخص العقيدة التي لا نقاش عليها إنما الحوار مستمر فيما يتعلق بجزئيات وتفاصيل في العقيدة تحتاج إلي دراسات أعمق حتي نصل إلي نتائج أفضل.
-البعض يتهم الأنبا بيشوي المسئول عن المحاكمات الكنسية بأنه سبب فشل الحوار؟
بصراحة وبدون "زعل" الإعلام هو السبب في أزمات الكنيسة لأنه يضخم من الأمور، ومادمنا نتحدث عن حوار عقائدي فلابد من وجود نقاط خلاف واتفاق وبالتالي فالمشكلة ليست في القائمين علي الحوار، فكلهم أصحاب عقائد مسيحية ولكن منهم من يعتنق الأرثوذكسية، ومنهم من يعتنق البروتستانتية، وما أريد أن أقوله إن الحوار لابد أن يتواصل، فإن لم نصل إلي نتيجة نهائية فعلي الأقل سنصل إلي نقاط تقارب من خلال مناقشة الأفكار وتفتيح الأذهان، ومن غير المنطقي أن نحكم علي الحوار بالفشل، وعلينا أن ننتظر لأن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، ونحن بدأنا الحوار ومستمرون فيه، ولكن نرجو من الإعلام ألا يضخم الأمور فهو يركز علي نقاط ليست جوهرية في الحوار ويهمل نقاطا أخري مهمة وجوهرية.
-ما هذه النقاط التي تراها جوهرية ومهمة لا يتطرق لها الإعلام؟
الإعلام يبين أن الدنيا "خربانة" وأنه لا وسيلة لإصلاحها، بينما الحقيقة أننا متعايشون ومتعاونون ويجب أن يركز الإعلام علي ذلك لأنه يدعم الحوار أكثر مما يدعم الخلاف والتباعد.
-بصراحة.. ما رأيك في الأنبا بيشوي؟
نحترم ونحب بعضاً ولكل منا أسلوبه، وأنا أحب أسلوب البابا شنودة لأنه رقيق ولطيف في الحوار وقلبه أوسع.
-ماذا عن أسلوب الأنبا بيشوي؟
تربطني به علاقة طيبة وود كامل وأحترم جهوده، وهو رجل بركة وله جهد ونشاط لا أحد ينكره.
-تقصد أنه الرجل الأقوي في الكنيسة ، لأنه المسئول عن المحاكمات الكنسية للأساقفة ورجال الدين؟
هو مكلف بهذا العمل من جانب قداسة البابا شنودة.
-لكن البعض يردد أنه يسيطر علي الكنيسة؟
من يسيطر علي الكنيسة هو البابا شنودة والمجمع المقدس الذي يرأسه.
-معني ذلك أنه لا يوجد من يحرك الكنيسة ويدير شئونها سواء كان الأنبا بيشوي أو غيره؟
الكنيسة تتحرك بربنا عن طريق المجمع المقدس برئاسة قداسة البابا شنودة، وكل أعضاء المجمع، وكون الأنبا بيشوي يوصف بأنه الرجل القوي فهذا يرجع إلي أن من أطلق عليه هذا الوصف، وكل واحد يصف بما يراه فأنا لا أحجر علي آراء الناس، وجميع القرارات التي يتخذها المجمع المقدس يكون هناك شبه إجماع عليها.
-هل هناك خلاف علي ولاية البابا لتدهور حالته الصحية؟
مقاطعا.. بالنسبة لهذا الموضوع أنا أصلي وأدعو الله ألا يجعلني أري كرسي مار مرقس الرسول يجلس عليه أحد غير البابا شنودة أطال الله في عمره ليس لصالح الكنيسة فقط بل لصالح مصر والعرب، ودعني أستعير هنا ما قاله د. مصطفي الفقي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب، "لا أتصور مصر بدون البابا شنودة"، ليس لأن أحدا في قلبه أمر ما بشأن هذا الموضوع.
-ولكن البابا نفسه قال إنه يريد تعديل لائحة انتخاب البطريرك في حياته حتي لا تفصل علي شخص معين فيما بعد؟
إذن الأمر يرجع لقداسة البابا، ولو رأي أن اللائحة في حاجة إلي تعديل فإن ذلك يكون من خلال لقاءات للمجمع المقدس وعرض الأمر علي أعضائه.
-لكنك قلت في السابق إن هناك تعديلا يجري علي اللائحة بالفعل؟
لا أتعرض للتعديلات ، لأنه أمر خاص بالبابا والمجمع المقدس .. حينما يكون هناك تعديل سيعرض علي الأساقفة والآباء المطارنة، وأكرر: أصلي من كل قلبي وأدعو ربنا أن يطيل في عمر البابا.
-ما حقيقة استقالة د. ثروت باسيلي من المجلس الملي؟
البابا سُئل في ذلك وقال "لديكم د. ثروت روحوا اسألوه"، وإذا كان البابا قال ذلك فماذا تريد مني أن أقول؟.
-كيف تري تأثير رؤية الأنبا يؤانس بأنه البابا القادم في الصراع علي الكرسي البابوي؟
البابا سُئل في ذلك بالإسكندرية وقال : "الأنبا يؤانس علي العين والرأس"، وسئل أيضا عن الأنبا أرميا وأمانته قال: "هذا إنسان مخلص وأمين جدا"، وما يخص الأمور المالية في المركز الثقافي القبطي بالكاتدرائية فله إدارة مالية وهناك مراجع كبير يراجع كل المسائل المالية، وبالتالي فأنا لا أستطيع أن أقول أكثر مما قاله البابا.
-من الملاحظ في الفترات الأخيرة أن الكنيسة تخلت عن دورها الديني وارتدت ثوب السياسة بإعلانها تأييد الرئيس مبارك ونجله جمال في أية انتخابات رئاسية•• كيف تري ذلك؟
أنا مواطن و وظيفتي أسقف لكن من حقي كمواطن أن أبدي رأيي بدليل أني أجلس معك تسألني وأجيب، وكذلك البابا شنودة مواطن مصري له جميع حقوق المواطنة التي من ضمنها إبداء رأيه فيمن يريده رئيسا لمصر، وهذا الرأي لا نفرضه أو نلزم به أحدا وكون الأقباط يلتزمون برأي البابا أو يرفضونه فهذا أمر يخصهم.
-وماذا عن بيان المجمع المقدس لتأييد الرئيس مبارك ونجله، رغم أن هذا يتنافي مع الدور الدعوي للكنيسة .. هل الأمر لا يتوقف عند حد الرأي الشخصي للبابا؟
المجمع المقدس لا يرغم أحدا بشيء.. نحن نقول رأينا ورفضه أو الالتزام به أمر يخص الأقباط فهم وشأنهم.
-المجمع المقدس مؤسسة دينية ومن المفترض ألا يقحم نفسه في أمور سياسية؟
نعم هو مؤسسة دينية، ولم نقحم أنفسنا في السياسة لأننا لم نقم بعمل دعاية أو هتافات أو تنظيم لقاءات جماهيرية لمساندة الرئيس مبارك أو نجله جمال.. نحن فقط اجتمعنا وأبدينا رأينا باعتبارها هيئة قبطية أرثوذكسية ولا نرغم أي مواطن مسيحي بالتصويت لمرشح بعينه.
-الحديث عن تأييد الكنيسة لجمال مبارك وهو لم يعلن عن رغبته أو نيته في الترشيح من عدمه للانتخابات الرئاسية المقبلة جعل البعض يتهم الكنيسة بأنها خاضعة للحزب الوطني في حين أن هذا ليس دورها؟
الكنيسة لا تلزم قبطيا باختيار جمال مبارك، ونحن مؤسسة دينية لا تخضع لأحد ولا سلطان لأحد عليها، ثم إننا نقول رأينا بعد أن نسأل.
-ماذا عن رأيك الشخصي هل تؤيد جمال مبارك إذا ترشح إلي الرئاسة؟ نعم.. ويكفي أنه تربي في المدرسة التي قادت مصر وحمتها من الحروب علي مدار 63 سنة بعد أن عانت ويلات الحروب من عام 8491 إلي 3791.
-هذه مبررات لتأييد الرئيس مبارك وليس نجله؟نجله نشأ في المدرسة نفسها وتربي في بيت سياسي وتتلمذ علي يد أبيه وتعلم منه ، فضلا عن أن جمال قريب من الناس و"شغال" وجهوده لمساعدة الفقراء لا تخفي علي أحد فهو يضعهم في مقدمة أولوياته قبل الأغنياء، وإذا ترشح للانتخابات الرئاسية سأسانده للأسباب التي ذكرتها لك.
-أليس ذلك اشتغالا بالسياسة وهو محظور عليك باعتبارك رجل دين؟
الاشتغال بالسياسة معناه تأسيس أو الانضمام إلي حزب، وأنا لست كذلك وإنما أبدي رأيي بناء علي سؤال موجه إلي ولم أتحدث من نفسي.
-هل المجمع المقدس طلب منه إبداء رأيه في هذه المسألة؟حينما يصدر المجمع المقدس بيانا في هذه المسألة فإنه يكون بناء علي ما يدور في الساحة السياسية من أسئلة لماذا الكنيسة لا تتحدث؟ أنتم سلبيون ليه؟ ونرد بأننا إيجابيون و "زي الفل".
-هل طلب أحد المسئولين في النظام الحاكم من الكنيسة أن تبدي رأيها في ترشيح جمال مبارك للحكم؟
وحتي إن لم يطلب الكنيسة مكونة من مواطنين أحياء وليسوا أموات ومن حقهم أن يشاركوا ويدلوا برأيهم فنحن لا ننتظر أن يطلب منا أحد إبداء رأينا.
-المحامي القبطي ممدوح رمزي أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة فهل ستدعمه الكنيسة باعتباره قبطيا؟
هو حر في ترشيح نفسه ولكن الواقع يقول إن الرئيس لابد أن يكون من الأغلبية، والأغلبية مسلمة.
-ما موقف الكنيسة من الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
هذه مسألة نتركها للمواطنين ونشاطهم السياسي والكنيسة وإن كانت مؤسسة وطنية إلا أنها لا تعمل بالسياسة ولو أن مسلما ترشح وخدم الجميع أفضل من مسيحي لا يخدم إلا نفسه.
-بعد تخصيص نسبة من المقاعد للمرأة بالبرلمان•• هل ستطالب الكنيسة بتخصيص نسبة للأقباط؟
كنت في حوار مع د. مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والشئون القانونية، وقال إنه سيتم إقرار نظام الانتخابات بالقائمة النسبية لتمثيل الأقباط بنسب لا بأس بها في القوائم بحيث تكون فرص نجاحهم أكبر .
-هل سيكون ذلك قبل الانتخابات المقبلة؟
نتمني ذلك ولكن د. مفيد شهاب قال إنه إن لم يكن في الانتخابات المقبلة فسيكون فيما بعد، وهذا أشبه بنظام الكوتة ولكن في القوائم وليس في البرلمان.
-هل تطرقت في حوارك مع د. شهاب إلي قانون دور العبادة الموحد؟
نعم وهو وعد بإصداره ولكنه قال: "لابد أن نعد الناس لتقبله وأن تكون مستعدة لصدوره".
-هل يمكن أن نراه في الدورة البرلمانية الحالية؟
نصلي من أجل أن يصدر بسرعة، وأطلب من كل مواطن مصري يريد أن يخدم بلده أن يطلب طرح هذا القانون في الدورة البرلمانية الحالية لإنهاء أحداث الفتنة الطائفية، ثم إنه ما الذي يضير مسلماً من بناء كنيسة؟ وإذا كان شيخ الأزهر نفسه قال: "أتمني أن أري في كل شارع كنيسة بجوار المسجد" فلابد أن يكون ذلك الكلام مستوعبا ولا نسمح لمجموعة عقلها ضيق أن تتحكم في مسيرة البلاد.
-هل القانون وحده كاف لإنهاء الفتنة الطائفية؟
علي الأقل سيساهم في إنهاء 90% منها ولكي نصل إلي 100 % فلابد أن يتسع قلب وعقل الذين تضيق صدورهم من بناء الكنائس، وعلي أية حال فإن إصدار القانون سيجعل أي إنسان متعصب يراجع نفسه لأن الدولة وهي إسلامية أصدرت قانونا يسهل بناء الكنائس كما هي الحال بالنسبة للمساجد وبالتالي فلن يعادي المسلم المسيحي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.