رسالة محبة وتلاحم.. محافظ سوهاج ومدير الأمن في زيارة كنائس جرجا والبلينا لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    7 يناير 2026.. الذهب يعاود التراجع 25 جنيها وعيار 21 يسجل 5975    تدنى الأسعار يكبد قطاع الدواجن خسائر 8 مليارات جنيه فى الربع الأخير من 2025    مصر وعمان تبحثان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطورات القضايا الإقليمية    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    الأهلي يطلب السعة الكاملة للحضور الجماهيري في مواجهة يانج أفريكانز    ضبط 3 أشخاص لأدائهم حركات استعراضية وتعريض حياتهم المواطنين للخطر بالطريق الصحراوي    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    مراسل القاهرة الإخبارية: روسيا تشن ضربات دقيقة على أوكرانيا    محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    وزير البترول يبحث مع رئيس قبرص سبل تعزيز التعاون الإستراتيجي بمجال الطاقة    زغلول صيام يكتب: الزمالك إلى أين؟! هي أزمة لو مجلس الإدارة قال "مبعرفش"    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    على غرار برنامج دولة التلاوة، انطلاق مسابقة "قرية التلاوة" غدًا بالغربية    الجمعة.. فيلم البائع على طاولة مكتبة مصر الجديدة العامة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    مصر وسلطنة عمان تؤكدان دعمهما للحوار اليمنى - اليمنى فى الرياض    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    وصفات طبيعية لتخفيف الروماتيزم ودعم صحة المفاصل    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    رئيس الإصلاح والنهضة: كلمة السيسي خلال قداس عيد الميلاد المجيد ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    روما يوضح موقفه من التعاقد مع زيركزي    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    وكيل صحة القليوبية يتابع خطة التأمين الطبي خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    وصول أرقام جلوس طلاب الشهادة الإعدادية للمدارس استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الأول    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    محافظ قنا يشارك أقباط دشنا احتفالات الميلاد    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    محرز يتوعد «نسور» نيجيريا: صبرنا أمام الكونغو.. وجاهزون لتكرار سيناريو 2019    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لاعلاقة لإيران بالثورة .. وهي مصرية مائة بالمائة
نشر في صوت البلد يوم 16 - 03 - 2011

أكد اللواء فؤاد علام وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، أنه لم يعد هناك تنظيم يدعي تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن، وأن أي جماعة تقوم بارتكاب جرائم أو قتل، وهي جماعات تنتهج فكر تنظيم القاعدة في اتخاذ العنف وسيلة لها.. وشدد علام علي أن الموساد له الشأن الأول والأخير بما حدث بكنيسة القديسين بالإسكندرية ولا دخل للقاعدة بما حدث في مصر، ولا علاقة بما حدث في العراق وعما حدث في الإسكندرية فهذا ملف وهذا ملف، فكل ما يحدث من أفعال الموساد لأن إسرائيل لا تري بالمنطقة سوي مصر.. وأكد علام أنه لابد من وجود اتفاق عربي علي إعانة العراق، وعلي العرب أن ينزعوا ثوب الغفلة لأن اليوم الاحتلال بالعراق غدا في بلد عربي آخر.. وأوضح أن الموساد الإسرائيلي له يد في عمليات التفجير الأخيرة بالعراق، خاصة ضرب الكنائس؛ لأن المخابرات الإسرائيلية تستخدم الفتنة الطائفية دائما لزعزعة آمن البلاد.
كما أكد علام أن هجوم أسماك القرش علي السائحين بشرم الشيخ كان للموساد دخل به عن طريق حقن أسماك القرش، إضافة إلي سلوكيات البشر الخاطئة.. من هنا كان ل"صوت البلد" لقاء مع اللواء فؤاد علام وكيل جهاز آمن الدولة السابق، بخصوص التفجيرات الأخيرة بكنيسة القديسين بالإسكندرية ولمعرفة الكثير عن فكر الجماعات الإسلامية، وعن وجود تنظيم القاعدة الآن، وهل كل ما يحدث يستدعي القلق علي مستقبل مصر. وإلي نص الحوار.
- ما تعليقك علي أحداث ثورة 25 يناير؟
رغم ما وصلت له الثورة من نتائج من إسقاط رأس النظام إلا أنه ينبغي الحد من تداعيات الموقف حتي لا تنجرف البلد إلي مصير مجهول.
- وماذا عن سيناريوهات ما بعد الثورة في ظل وجود المجلس العسكري؟
المجلس العسكري مؤقت، والمفروض هناك انتخابات جمهورية وانتخابات مجلسي شعب وشوري ستجري خلال الفترة المقبلة، وبعد ذلك المجلس العسكري سيقوم بواجبه تجاه الوطن وسيترك البلد في يد الحكومة ورئيس الجمهورية الجديد.
- كثير يطالبون بوجود حكومة عسكرية.. فما تعليقك؟
لا أرغب بوجود حكومة عسكرية، ولا أحد يرغب بذلك وأنا أتمني أن تستمر الحكومة المؤقتة سنة وليس ستة أشهر حتي يعطوا فرصة للأحزاب لكي تجمع أوراقها وتعطي فرصة للأحزاب الجديدة أن تشارك.
- التواجد الاستخباراتي.. هل هناك استخبارات خارجية ترسم خطة المستقبل؟
بالقطع لا، فالمستقبل بيد الله والشباب والاستخبارات عملها محدود ولا يمكن أن ترسم خطة لمستقبل بلد كبير مثل مصر، ولكن ممكن أن تتلاعب بأوراق معينة ولكن بحدود عدم كشفها حتي لا تحرق نفسها.
- ميدان التحرير.. كافة المستخبرات كانت موجودة به من أمن الدولة وغيرها.. فما حقيقة ذلك؟
بالشكل العام لا، ولكن ميدان التحرير كان به الشباب وكل الشباب تعرف بعضها فليس للأجهزة الأمنية أو الاستخباراتية مكان بميدان التحرير.
- وكيف تري خطورة وجود أجهزة الاستخبارات؟
لا توجد خطورة بل بالعكس في أحيان كثيرة لابد من وجودها حتي تحقق الآمن ولكن كل شيء له قدر معين وإذا خرج يعتبر نشاذًا.
- المخابرات الإيرانية.. هل لعبت دورًا في تأجيج الثورة أو استثمارها؟
لا علاقة لإيران بالثورة؛ فالثورة المصرية خالصة مائة بالمائة، والذي يريد أن يستثمرها فليذهب للجحيم، حتي ما قاله خامنئي من أن ثورة تونس ومصر امتداد لولاية الفقيه والثورة الإسلامية كلام خاطئ؛ فهو يريد مصادرة الثورة لحسابه ومصلحته.
- وهل أجندة هذه الأجهزة داخل مصر؟ خاصة فيما يقال بالتطلع لشرق أوسطي إسلامي داخل مصر؟
في كل العالم كل أجهزة المخابرات تتجسس علي بعضها حتي الدول الصديقة، كل جهاز يتجسس علي الجهاز الأخر لمصلحة الدولة، والكل يريد مصلحته أولا وأخيرا وقبل كل شيء آخر.
- وهل تنظيم القاعدة له دخل بالتفجيرات الأخيرة التي حدثت أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية؟
لا دخل للقاعدة بما حدث في مصر حتي لو تشابه نفس الأسلوب والطريقة، وأيضا لا علاقة بما حدث في العراق وما حدث في الإسكندرية فهذا ملف وهذا ملف آخر فيجب ألا نخلط الأوراق.. فما حدث سيستمر بالتصعيد؛ لأن مصر بها درجة عالية من التواكل بين المصريين، إضافة إلي عدم توفر الحس الأمني لديهم، كما أن كل ما حدث هو أسلوب جديد علي مصر، وكل ما يحدث الآن هناك ظروف مناسبة لتصعيده عن طريق استقطاب الشباب، والتقاط الموساد لهؤلاء الشباب، وهدف الموساد من هذه الهجمات هو إحداث الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار والأمن بمصر وللتدخل الأجنبي، والدليل علي ذلك فيما قاله بابا الفاتيكان من الخوف علي المسيحيين بمصر وأن مصر غير قادرة علي حماية المسيحيين مما يستوجب تدخلًا أجنبيا لحماية المسيحيين ولتقسيم البلد؛ فالصراع مع إسرائيل هو صراع وجود.
- وهل القاعدة تهدد مصر حقيقة علي غرار تهديد ما يسمي ب"تنظيم دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة باستهداف الكنائس القبطية والمسيحيين بمصر؟
لا يوجد تنظيم يدعي دولة العراق الإسلامية تابع لتنظيم القاعدة، ولكن كل هذه ادعاءات وكل ما يتردد وشايات مغرضة؛ فتنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن لم يعد له وجود، ولكن هناك جماعات تنسب نفسها لتنظيم القاعدة مجازا علي اعتبار أنهم سائرون علي النهج ذاته.
أما فكرة أن التنظيم يهدد مصر، فلا يمكن أن يهدد مصر لأنه ليس له وجود أصلا فتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق ليست له علاقة بأي مجموعات أو تنظيمات، وأنا أؤكد أنه لا يوجد بمصر الآن تنظيم قادر علي القيام بعمليات أو أن تكون له اتصالات بتنظيمات خارج مصر؛ فهناك مجموعات تعتنق بعض الأفكار المتطرفة بمصر، إنما لم تصل بعد لدرجة أن يقال عنها إنها تنظيم مثل ما كان موجودًا بمصر تنظيم الجماعة الإسلامية أو جماعة الجهاد، فكل هذه مجموعات صغيرة ممكن أن تقوم بعمليات صغيرة مثل ما حدث بدهب والأزهر وميدان عبد المنعم رياض، فلا تزال هناك جمعيات تعتنق أفكارًا منحلة متطرفة ومتشددة تدفع ببعض الأشخاص في بعض المناسبات إلي أن يقوموا بمثل هذه الأعمال.
- وإلي إين تنتمي الجماعات التي هاجمت الكنيسة بالعراق؟ وما هدفها؟ ومن المستفيد من وراء هذه الأفعال؟
العراق أمر مختلف تماما؛ فالعراق يعاني من حرب أهلية منذ أكثر من عامين؛ لأن القادة السياسية الموجودة بالعراق والمذاهب المختلفة والتداخلات الخارجية كل هؤلاء يسعون إلي تفتيت العراق؛ فبالتالي إسرائيل لها دور وإيران لها دور وأمريكا لها دور فما يحدث بالعراق هي حرب أهلية لا دخل للقاعدة بها حتي الأكراد يوجد أفراد وتنظيمات بداخلهم تحت مسمي شركات آمن وكلها إسرائيلية وهدفهم هو إضعاف العراق وانهيار البنية التحتية حتي يضعف العراق نهائيا ولا يستطيع أن يرجع مرة أخري إلا بعد مئات السنين، لأن العراق كان يمثل بوقت من الأوقات إحدي القوي الرئيسية بالمنطقة العربية، وبالتالي يرغبون في عدم قيامه مرة أخري وبالمقابل أيضا حيدوا مصر وبعض الدول العربية حتي يصبح العراق ضعيفًا.
ومن جهه أخري، أنا أعتقد أن الحل لكل هذا هو أن يكون هناك اتفاق عربي علي إعانة العراق، ولكن للأسف الشديد لا يوجد اتفاق عربي بل العرب في غفلة ومتغافلون أن اليوم في العراق غدا في دولة أخري وهكذا، وكان من المفروض علي العرب أن يجمع علي انتشال العراق مما هو فيه، وما يمكن أن يحدث في المستقبل وأيضا القادة السياسيون بالعراق لابد أن يدركوا أن الانقسامات الموجودة حاليا والتناحر علي المناصب لن تكون له أي فائدة، ولابد أيضا علي المواطن العراقي أن يراعي المصالح الحقيقية ويحاسب حكامه علي انحرافاتهم، ولابد أن يكون هناك اتفاق بين كل القوي السياسية وأهل العراق علي منع التدخلات الخارجية.
- وهل المخابرات الإسرائيلية متورطة بما حدث بكنيسة العراق؟
بالتأكيد، ففي حرب الأكراد مع النظام العراقي السابق كانت إسرائيل تدعم الأكراد وتزودهم بالسلاح، والآن لهم تواجد داخل العراق تحت مسمي شركات الأمن، وأنا أشك في أن كل العمليات بالعراق وراءها إسرائيل ولا أستبعد أبدا أن إسرائيل هي من قامت بضرب الكنائس لإشعال الفتنة. فمن المؤكد أن هناك مخططًا يسعي ويستهدف إضعاف المنطقة ككل من خلال إحداث فتنة إما مذهبية أو سياسية أو طائفية.
- وهل هذه الأحداث تستدعي القلق علي مستقبل مصر؟
كل هذه التهديدات لا قيمة لها بالنسبة لمستقبل مصر؛ فما يحدث في العراق يعتبر حربًا أهلية لا علاقة لها بتنظيم القاعدة؛ فالعراق الآن يعتبر ملعبًا لكل الطوائف والمذاهب.
- ولماذا أمريكا تستخدم دائمًا تهديد تنظيم القاعدة لزعزعة استقرار البلاد؟
أمريكا نجحت في استخدام كلمة القاعدة لكي تفزع المنطقة العربية؛ فأمريكا تشعر العرب بالخوف من تنظيم القاعدة لكي تستغل خوفهم في إقناع العرب بأنها قادرة علي حمايتهم وتزودهم بالسلاح، ومن جهة أخري تنظيم القاعدة تمت محاصرته 12 سنة، ويحارب من أكبر قوة عسكرية بالعالم وهي أمريكا ومعها إنجلترا؛ فهل معقول أن يكون التنظيم موجودًا رغم مراقبته من كل القوي بالعالم؟!
- وهل مصر قادرة علي صد الهجامات الإرهابية من قبل المتطرفين؟
إلي الآن لا توجد تنظيمات خطيرة مثل ما كان موجودًا من 1520 عامًا، إنما من الواضح أن هناك مجموعات صغيرة تعتنق أفكار التطرف والإرهاب وتتخذ من العنف وسيلة إما للإعلان عن نفسها أو لأي هدف آخر وهذه الجماعات تستقي ترتيباتها وأدبياتها من الإنترنت أو من بعض الكتب القديمة التي لا تزال موجودة في المكتبة العربية والمكتبة الإسلامية.. فالأمن حقق نجاحات كبيرة جدا في العشر سنين الأخيرة، فهو مخترق لهذه الجماعات حتي عندما تسقط عملية هو قادر علي أن يكشف غموضها؛ مثلما حدث في الخمس عمليات التي وقعت خلال الأعوام الثلاث الأخيرة.
- وهل الفتنة في طريقها لمصر؟
إني أشعر بالخوف من الفتنة لأن المواجهة متروكة للأمن. وهذه قضية لم تكن أمنية بل إن الخلافات الطائفية التي نتج عنها مجموعة من العمليات الإرهابية سواء اجتماعية أو سياسية أو ثقافية أو اقتصادية تعتبر قومية ومع الأسف كل هذه العمليات تترك مواجهتها للأمن، ولأنها ليست قضية أمنية والمعالجة لابد أن تكون سياسية بالدرجة الأولي فممكن أن تتفاقم المشاكل، خصوصا أن حالة الاحتقان شديدة جدا اليوم لدي الإخوة المسيحيين بالدرجة الأولي وعدد ليس بقليل من المجموعات الإسلامية، وبالدرجة الثانية هذا الاحتقان ممكن أن يسبب في وقت من الأوقات نوعًا من المشاكل الأمنية.
- هناك من يقول بأن هذه الأفكار المتطرفة انتشرت حين تورطت الدولة منذ أن فتح الرئيس أنور السادات الباب أمام حركات إسلامية ليواجه بها خصومه من اليسار ويضع شرعيته الجديدة.. فما تعليقك؟
جماعات التكفير ظهرت بعد حرب 67 وهو استخدام بعض الشباب للعنف بصفة عامة وهناك بعض جماعات استخدمت العنف واستخدمت الدين كستار لها ونجحت في أن تأخذ بعض الشباب في اتجاه خاص لاتهام العالم بالتكفير.
- هناك من يقول بأن دولة عبد الناصر أخطأت حين قمعت الإسلاميين وعذبتهم فازدادوا تشددا، وخرجت من جماعة الإخوان جماعات أخري ارتكبت حماقات وافتعلت أزمات أدت بالنهاية لاغتيال السادات نفسه.. فما حقيقة ذلك؟
هذا حديث يردده الإخوان المسلمون، ووهم حاولوا ترويجه أن عبد الناصر كان ضد الجماعة الإسلامية وضد الإسلام نفسه، وهذا غير صحيح، أولا جمال عبد الناصر انفتح علي القوي السياسية بأكملها وهو ينوي الإعداد للقيام بثورة 23 يوليو فاقترب من الوفد والدستور والأحزاب والإخوان والشيعيين وانتهي إلي رأي أن الإخوان المسلمين هم أقل قوة سياسية وأقل خطرا من أي تيارا آخر في ذلك الوقت بدليل أنه كان ينسق مع الإخوان المسلمين للقيام بثورة وكان منهم عبد المنعم عبد الرءوف وعبد الحي وهم كبار الشخصيات بجماعة الإخوان فلم يكن أبدا جمال عبد الناصر ضد الإخوان بل هم من بدأوا بالغدر فعندما قامت الثورة ومن المعروف تاريخيا أن عبد الناصر قدم موعد الثورة عندما وصله علم بأن الملك بدأ يضع يده علي أسماء الضباط الأحرار فقدموا الثورة قبل أن يتخذ الملك أي خطوة فقدم معاد الثورة وقامت يوم 23 ، واعترض الإخوان المسلمون لأن عبد الناصر لم يستطع أن يخبرهم وقتها بقيام الثورة فاعتبروا أن قيام الثورة دون علمهم خيانة، وأرادوا أن يتخلصوا من عبد الناصر نفسه مع أن عبد الناصر كلف عبد المنعم عبد الرءوف الإخواني القيادي أن يسافر إلي الإسكندرية للالحاق بالسيد حسين الشافعي للمشاركة في عملية طرد الملك، إذن فجمال لم يكن اتخذ موقفا ضد الإخوان المسلمين بل الإخوان هم من أرادوا أن يسيطروا علي البلد، وبدأوا باستخدام العنف ضد هيئة التحرير وهي المنظمة التي أنشأتها هيئة 23 يوليو وهم من قاموا بمحاولات العنف مع كل رجال الثورة وهم من قاموا بمحاولة اغتيال عبد الناصر سنة 54 بالمنشية، وكان أكبر تنظيم للإخوان هو من ضبط عام 65 وأكثر من 85% من أعضاء التنظيم لم يسبق اتخاذ أي أمر أمني معهم وكل ما ردد منهم عن التعذيب كذب لأنهم لم يتم القبض عليهم من قبل، ولكنهم انتهجوا فكر العنف والتكفير إذن ليس التعذيب أو المعاملة القاسية التي ادعوها هي السبب في اتجاه هذه الجماعات لاستخدام العنف.
- وهل التعذيب بدلا من أن يقوم الإنسان يزيده إصرارا علي الباطل؟
بالتأكيد لأن هناك مبدأ معروفًا هو كل فعل له رد فعل مساوي له في القوة ومضاد له في الاتجاه، فالعنف في غير موقعه يخلق نوع من الحقد الشديد.
- ولماذا لم يقم أسامة ابن لادن إلي الآن بأي عملية ضد إسرائيل رغم إعلانه من قبل سنوات طويلة عن تكوين جبهة لمواجهة أمريكا والصهيونية العالمية؟
لأنه لا توجد لديه القدرة للقيام بعملية ضد أمريكا حتي أحداث 11 سبتمبر لم يثبت أن ابن لادن هو القائم بها ولا يزال هناك غموض كبير حول هذا العمل.
- وهل دولة المواطنة هي المخرج الحقيقي لهذه الفتنة؟
بالتأكيد، فالاقتناع بفكرة المواطنة شيء مهم جدا لأنه يستبعد فكرة العنف بصفة عامة ويعطي لكل مواطن مختلف الحقوق التي يجب أن يتمتع بها وبالتالي لا يكون هناك مبرر لاستخدام العنف في أي حال من الأحوال؛ فأعتقد بأن كل الجهات لابد أن تقتنع بأن دولة المواطنة هي أساس الطرق الأساسية والرئيسية للقضاء علي الفتنة في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.