«كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    العفو عن باقي مدة العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الفطر وعيد تحرير سيناء    رئيس الوزراء يستعرض ملفات المشهد الإقليمي والدولي ..ويؤكد: مطلوب منّا أن نقرأ المتغيرات    وزير الاتصالات يشهد توقيع اتفاقيات بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» لتنشيط الاستثمار وتحسين خدمات المحمول    رئيس وزراء المجر يأمر بتشديد الإجراءات الأمنية حول مواقع البنية التحتية للطاقة    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    الاتحاد المصري لكرة القدم ينعي الإذاعي فهمي عمر    قصور الثقافة تحتفل بليالي رمضان ببرنامج متنوع للأطفال والأسر بالإسكان البديل    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    ميرتس يدعو في الصين إلى استئناف المشاورات الحكومية المشتركة بين برلين وبكين    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    انهيار والدة فتاة بورسعيد ضحية أسرة خطيبها: "كنت عاوزه أفرح بيكي"    ضبط 29 طن و440 كيلو مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الادمى بالشرقية    رجل الأعمال يكشف أمام المحكمة تفاصيل واقعة التعدي على فرد الأمن بالتجمع الخامس    بفعل التوترات الجيوساسية.. البورصة المصرية تختتم بتراجع جماعي    رنا رئيس وسوزان نجم الدين أوائل الحضور جنازة والد مي عمر    الوطنية للإعلام تنعي الإعلامي القدير فهمي عمر شيخ الاذاعيين    احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عام على تأسيس الجامع الأزهر    السيسي يوجه باختيار الدراسين بالأكاديمية الوطنية للتدريب وفقاً لمعايير موضوعية دون مجاملات    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة بنفيكا.. غياب كيليان مبابي يربك حسابات ألفارو أربيلوا    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    الرئيس السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    تراجع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    النائب مصطفى سالم: الدولة تحتاج موارد والمواطن يجب أن يطمئن أن سكنه ليس عبئا    شيري عادل تخطف الأنظار بأداء مذهل في الحلقة السابعة من «فن الحرب»    أمين البحوث الإسلاميَّة: امتداد السند وصولًا إلى الإمام الطيِّب شاهد على رسوخ الأزهر    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    السيد البدوى: الجيش المصرى لا يعرف الهزيمة أو الإستسلام.. وحاربنا الإرهاب نيابة عن العالم    الداخلية تكشف الحقيقة وراء وفاة نزيل بالجيزة وتضبط ناشر الفيديو الكاذب    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة "تخلت" عن القطن المصري.. الوعود تبخرت والمزارعون مهددون بالتوقف
نشر في أموال الغد يوم 26 - 10 - 2012

كارثة يواجهها المزارعون في مصر بسبب محصول القطن التي تسببت فيها الحكومة تتمثل عدم استلام محصول القطن من المزارعين.. وظل 900 ألف قنطار في مخزنة بالمنازل من العام الماضي.. وهناك مئات الألوف من المزارعين الذين يعيشون أزمة.. حتي أن فلاحي البحيرة مهددون بالسجن لعدم قدرتهم علي دفع تكاليف زراعة القطن.. ومنذ مارس الماضي والفلاحون في صدمة كبيرة إثر قرار استيراد القطن من الخارج.. مع أن الحكومة صدمتهم أيضا بالتأخير في إعلان أسعار التسويق للموسم الجديد.
الخبراء يطالبون باستراتيجية جديدة للتعامل مع القطن المصري في ظل المتغيرات والتحولات العالمية. مع عدم اغفال ما طرأ من تغيرات في الأسواق. وضرورة صياغة علاقة جديدة بين الدولة والفلاحين علي أساس اقتصادي.
الفلاحون بالبحيرة مهددون بالسجن
كان الفلاح في التراث الشعبي المصري يردد أغاني متعلقة بموسم جمع القطن في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي . أيام كان فيها القطن المصري ملكا متوجا علي عرش المحاصيل الزراعية.ومرادفا للأفراح والليالي الملاح وبناء المنازل وصبها بالخرسانة في قري مصر
الا ان الفلاح يردد الان اغنية "ياقطن مين يشتريك" فالمحصول مكدس في المخازن والمنازل باكثر من 25 الف قنطار ناهيك عن وجود كميات من الاقطان من العام الماضي لا يجد من يشتريه او حتي استلامة في الحلقات التعاونية بحجة عدم وجود تعليمات بالاستلام رغم التكاليف الباهظة التي يتحملها الفلاح في زراعتة ما بين ارتفاع أسعار السولار والري والأسمدة والمبشيدات وندرة الأيدي العاملة وهروب العمال الي المدن للعمل كعمال وارتفاع اسعار جني المحصول حيث يبلغ يومية الجمع للفرد الواحد 50 جنيها في الوقت الذي يحتاج فية الفدان الي 30 عاملا ناهيك عن النقل وزيادة تكاليف المكافحة إلي جانب الايجار واستمرار القطن في الارض اكثر من ستة شهور وهي مدة طويلة يدفع تكاليفها الفلاح. بالاضافة الي ان السعر الذي حددته الحكومة غير مناسب.
أزمة كبري يعيشها 30 ألف مزارع للقطن بأكثر من 500 قرية وتابع بمراكز البحيرة دفعوا كل ما يملكون واستدانوا من أجل الإنتاج خاصة بعد أن انخفضت المساحات المنزرعة إلا أنهم واجهوا نفس أزمة العام الماضي بل أشد واعتبروا السعر الذي تم تحديده غير مناسب تماما . ولايكفي سداد جزء من مديونياتهم مؤكدين أنهم سيعزفون عن زراعة القطن ولايعرفون ماذا يزرعون بعد ان اصابت الخسارة كافة المحاصيل الرئيسية.
طالب المزارعون بتدخل القيادة السياسية لإنقاذ الإنتاج الزراعي خاصة القطن من التدهور الذي وصل إليه وتوجيه جزء من الدعم للمزارع ووضع سعر مناسب للتكلفة الحقيقية وضمان كحد أدني للمحصول قبل الزراعة بوقت كاف وكيفية توريده والجهة التي ستتسلمة وتصرف ثمنة للمزارع فور توريده خاصة وان البنوك والجمعيات ترفض الاستلام لعدم ورود تعليمات لها بالاستلام او الشركات التي ستقوم بالشراء.
يقول جمعة شعلة رئيس الجمعية المشتركة بكفرالدوار أن حال الفلاح يرثي له فبالرغم من انخفاض المساحات المنزرعة بالقطن هذا العام في مجلس قريته بولين علي سبيل المثال من 5 الاف فدان الي 900 فدان إلا أن أزمة العام الماضي تكررت هذا العام ولم يجد المحصول من يشتريه وأصبح مكدسا أمام المنازل حيث يقوم المزارع بجمع المحصول ويرميه امام البيت او للتجار دون استلام ثمنه مهددا بوقوع كوارث لا حصر لها خاصة ونحن في فصل الشتاء واشتداد الرياح التي تساعد علي حدوث الحرائق وتدني رتبتة.
يقول خميس محمد سليم مزارع بقرية الكنايس إن أسعار المحاصيل الزراعية الرئيسية أصبحت متدنية تماما حتي الفاكهة والخضروات حيث إن المزارعين قاموا بترك الاذرة في الارض لعدم وجود اسعار مناسبة لها وكذلك سعر الارز رغم تحديده بالفي جنيه للطن الا ان التجار يقومون بشرائه ب1700 جنيه وذلك لأن التوريد للمضارب يجعل المزارع يقوم باستئجار سيارة تظل لاكثر من 3 ايام بمبالغ تصل الي 300 جنيه امام المضرب للتسليم نتيجة التكدس والزحام مما يتسسب في خسائر فادحة للمزارعين.
أضاف عبد السلام نمير مزارع ان سعر قنطار القطن الان في السوق 980 جنيه لعدم وجود من يشتريه من المزارعين وحتي التجار الذين يقومون بشرائه لايدفعون الثمن انتظارا لما تسفر عنية الايام القادمة في حين أن مستلزمات الإنتاج ارتفعت بنسبة 200% عن الأسعار السابقة وكذلك الحال بالنسبة لأجور العمالة الزراعية مما أدي إلي زيادة تكاليف الإنتاج عن الناتج منها حتي ان يومية العامل تصل الي 50 جنيه وسوف يترتب علي ذلك هروب المزارع من إنتاج هذه المحاصيل الاستراتيجية الهامة.
من الأفراح إلي الكوارث
يقول سعد العرند مزارع ومحامي بقرية بولين تحول شهر أكتوبر موسم جني القطن من شهر الأفراح والبناء وانتعاش الحالة الاقتصادية لكافة فئات المجتمع في الريف والمدن إلي شهر الكوارث والأزمات ودخول السجن لعدم قدرة المزارعين علي سداد ديونهم لدي البنوك والتجار وأصحاب الأراضي والأموال الأميرية بسبب عدم تسويق إنتاجهم من محصول القطن وتخزينه بالمنازل ليصبح عرضة للحرائق والقوارض.
يؤكد احمد حسن رمضان مزارع بقرية الكريون علي أن الذهب الأبيض تحول إلي صفيح فلم يعد له قيمة بعد انخفاض سعره إلي 980 جنيه فقط وعدم وجود مشترين له او شركات تقوم باستلامه من المزارعين أو الحلقات والشون بالرغم من أنه كان في التسعينيات بألف جنيه مشيرا إلي قلة الإنتاج للفدان من 10 قناطير إلي 4 قناطير بسبب فساد المبيدات وعدم وجود حملات تموينية علي تجار المبيدات وخلط أصناف التقاوي بالجمعيات الزراعية وغياب الارشاد الزراعي تماما حتي تطهير الترع والمصارف لم تقم به التعاونيات الآن مما تسبب في انتشار القوارض وغرق الأراضي بالمياه التي تسببت في ضعف جودة التربة.
يصرخ سيد هدية مزارع القطن بالنوبارية وابو المطامير قائلا الفلاح داخل السجن لا محالة هذا العام فالقطن حقق خسارة فادحة لقلة الإنتاج وضعف وتدني السعر وعدم وجود مشترين.
مزارعو أسيوط يهددون بالاعتصام احتجاجا علي فشل التسويق
هدد المئات من الفلاحين بأسيوط بالاعتصام أمام ديوان عام المحافظة احتجاجا علي عدم قدرتهم علي تسويق محصول القطن مما يعرضه للتلف ويهددهم بدخول السجون مؤكدين علي أنهم لن يقوموا بزراعته مرة أخري بسبب تخلي الحكومة عن تسويقه ¢.
وقال محمد عبد المالك ¢ نقيب فلاحين أبنوب ان التجار يرفضون شراء محصول القطن من الفلاحين مما سوف يتسبب في خسائر فادحة للفلاحي ويعرض المحصول للتلف بسبب تركه بالمنازل مشيرا الي تحكم التجار في المزارعين وتخفيض الأسعار حيث ان سعر القنطار الف و50 جنيهاًً بعد اضافة الرئيس مرسي دعم القنطار بمبلغ ¢150 جنيه ¢ ومع ذلك يرفض التجار استلامه منا بسعر 900 جنيه وطالب عبد المالك بسرعة عودة بنوك التنمية لاستلام المحصول من الفلاحين وتسويقه كما كان يحدث في الماضي مؤكدا علي انهم مهددون بدخول السجون بسبب عجزهم عن دفع اقساط القروض التي أخذناها من البنوك خاصة ان المستفيدين من قرار الرئيس مرسي المتعثرون فقط.
وقال احمد حسين مزارع بقرية بني رافع إنني قمت بزراعة محصول القطن ضمن الكثير من المحاصيل الاخري والذي كفلتني أموالا كثيرة وجاء وقت الحصاد كي اجمع ما كلفني كعادة اي فلاح يجمع محصوله ولكننا وجدنا عقبات في التسويق والحكومة أذن من طين والأخري من عجين وتركتنا يتحكم فينا التجار يشترون بالأسعار التي يحددونها والتي لا تكفي سعر تكلفة الفدان وإلا رفضوا الاستلام بحجة عدم القدرة علي تسويقه.
وانتقد علام عبد الرحيم ¢ مزارع ¢ تجاهل حكومة الثورة للفلاح المصري وكأن الثورة لم تأت بعد لقطاع الفلاحين الذي يمثل الأغلبية في مصر والذي لاقي عناء وتجاهلا في عهد نظام الرئيس المخلوع ولم يتم إنصافه إلا في عهد عبد الناصر وجاء المخلوع وهدم ذلك وعاد الإقطاع كما هو وعاش الفلاح مهمشا لا يجد قوت يومه يصارعه المرض وما زاد الطين بلة تراكم القروض عليه من قبل بنوك الائتمان الزراعية التي جاءت علي البقية الباقية منه متسائلا هل يتدخل الرئيس مرسي ويعيد للفلاح هيبته التي ضاعت علي يد وزارة الزراعة طوال فترة ال 30 عاما الماضية.
وطالب ماجد محمد وكيل نقابة الفلاحين بأسيوط ¢ بسرعة عودة الجمعيات الزراعية في استلام المحاصيل وتسويقها للفلاح كما كان يحدث في الماضي لمواجهة جشع التجار ويعود للقطن المصري صدارته في التصدير عالميا متسائلا هل تخلي الدولة عن استلام المحصول لصالح المستورد.
ويؤكد حسين عبد المعطي نقيب الفلاحين عن محافظة أسيوط علي أن القطن مازال بالمنازل بسبب سياسة الحكومة التي تجاهلت الفلاح حيث ترفض شركات الاقطان حددت سعر القنطار ب ¢850 ¢ جنيها متجاهلة قرار الرئيس مرسي بدعم القنطار ب 150 جنيه مشيرا الي أنه تم عقد لقاء مؤخرا مع محسن البطران ¢ رئيس بنك الائتمان الزراعي والذي وعد بتدعيم شركات الاقطان لشراء المحصول من الفلاحين ولكن للأسف لم يتم شيء حتي الان وقال حسين ان القنطار يتكلف حوالي الف جنيه وتحديد سعر 850 جنيها به خسارة كبيرة علي الفلاح الذي اصبح حالته لا تسر عدوا ولا حبيبا حيث لا يجد قوت يومه والحزن خيم عليه بسبب عدم قدرته علي شراء ملابس العيد لأولاده بسبب ركود المحصول في التسويق وتخلي الحكومة.
فلاحو الفيوم.. احتاروا بين القطن والذرة
لم يكد مزارعو الذهب الأبيض المصري يفيقون من صدمة قرار استيراد القطن من الخارج الذي صدر منتصف شهر مارس هذا العام. حتي صدمتهم الحكومة بالتأخير في إعلان أسعار التسويق في الموسم الجديد.
وجد مزارعو القطن بالفيوم أنفسهم ولأول مرة بين نارين - كما يقول صلاح غانم "كفر محفوظ بطامية" - وتراكم لديهم إنتاج الموسم الجديد مع بقايا الموسم الماضي عند البعض منهم. ووقعوا فريسة للتجار الذين استغلوا الظروف وعرضوا أسعارا زهيدة لم تزد علي 800 جنيه علي أحسن الأحوال. ولكنه يتدارك قائلا إن انفراجة بسيطة حدثت مع إعلان الحكومة عن أسعار التسويق التي جاءت متأخرة بعض الشيء ولكنها أفضل مما لا شيء. ويقول إنه بعد إعلان هذه الأسعار تمكن من تسويق أقطانه بسعر بلغ ألف جنيه للقنطار عند التسليم بالمحلج وتقل عشرين جنيها إذا تسلمه التاجر علي أرضه.
مشكلات الذرة
ولم تتوقف معاناة مزارعي الفيوم هذا الموسم مع القطن وحده ولكنها امتدت إلي الذرة الصفراء التي روجت الحكومة وأجهزة المحافظة لزراعتها في العامين الأخيرين بدلا من الأرز الذي ألغيت زراعته بالمحافظة بدعوي ترشيد استخدام مياه الري وهو الأمر الذي لم يشعر به أحد واستمرت أزمات نقص مياه الري الحاد بالمحافظة وخصوصا بمناطق النهايات للدرجة التي نظم معها المزارعون الوقفات الاحتجاجية أمام المحافظة وانتقلت لوزارة الري بالقاهرة.
كان مزارعو الذرة نظموا وقفات احتجاجية متعددة أمام وزارة التموين بعد الامتناع عن استلام المحصول والمأزق الذي تعرضوا له بعد رفض استلام آلاف الأطنان من الذرة التي دعتهم الحكومة لزراعتها وهدد مئات المزارعين من محافظات الفيوم والبحيرة والإسكندرية والمنوفية والشرقية وبني سويف بنقل آلاف الأطنان من الذرة علي سيارات والوقوف بها أمام وزارة التموين بالقاهرة بحثا عن حل لهذه الورطة التي أوقعتهم فيها الحكومة التي استجابت تحت ضغط الاحتجاجات وأصدرت التعليمات الخاصة بتسويق الذرة ولكنها التعليمات التي جاءت متأخرة مثلما حدث تماما مع القطن.
تكاليف القطن
يقول سيد فرج "مركز الفيوم" إن القنطار الواحد يتكلف من 700 إلي 800 جنيه والسعر الذي كان معروضا "800 جنيه" قبل إعلان الأسعار المتأخر كان يمثل خسارة كبيرة للمزارع حيث يعتبر القطن أطول المحاصيل مكوثا في الأرض لمدة تصل إلي 8 شهور ويحتاج تكاليف كثيرة في الخدمة وحتي جني المحصول. كما أنه يضيع علي المزارع البرسيم. وتزيد الخسارة إذا كان هناك مزارع يعمل معك لفلاحة الأرض. ونضطر لزراعة ¢ الجراوة ¢ بعد القطن وقبل زراعة القمح لتعويض خسارة ومصروفات القطن.
قال إنه اضطر هذا العام لتقليل المساحة التي زرعها في السنوات السابقة بسبب تذبذب أسعار القطن.
المساحة انخفضت
ويقول المهندس نبيل أبو القمصان وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة إن الفيوم هي مؤشر إنتاج القطن والمحاصيل الزراعية علي مستوي الجمهورية وذلك لأن زراعاتها مبكرة عن غيرها نظرا لطبيعتها الجغرافية والمناخية. وقد زرعت الفيوم هذا الموسم 21 ألف فدان تم جنيها بنسبة 100 %. وهي مساحة تقل عن الأعوام الماضية. ويؤكد أنه لو باع المزارعون القطن بالسعر المعلن وهو ألف و1200 جنيه فسيواصلون زراعة المحصول في الأعوام القادمة.
ويطالب الدكتور عدلي سعداوي أستاذ الاقتصاد الزراعي وعميد كلية رياض الأطفال بجامعة الفيوم بضرورة صياغة إستراتيجية جديدة للتعامل مع القطن المصري في ظل التغيرات والتحولات العالمية وما طرأ من تغير في السلوك السوقي للأقطان المصرية بأسواق التصدير. وطالب بضرورة إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمزارع المصري بالنسبة لعملية إدارة وزراعة محصول القطن وإدخال أصناف جديدة الأقطان طويلة التيلة قصيرة العمر عالية الإنتاجية خاصة أن ظروف السوق المحلية أنهت عملية التمسك بأصناف منخفضة الإنتاجية.
ويؤكد الدكتور عدلي سعداوي أن مساهمة مصر في الإنتاج العالمي تراجعت من المرتبة العاشرة دوليا بنسبة 1.5 % عام 1990 إلي المرتبة 14 بنسبة مساهمة 0.52 % عام 2010 بسبب تراجع الإنتاج الكلي من مليون و378 ألف بالة عام 1990 إلي 600 ألف بالة فقط عام 2010. ويشير إلي زيادة إنتاج دول منافسة للقطن المصري مثل الهند - باكستان - الصين بسبب نمو الاستهلاك والتصنيع المحلي والتصدير.
نقيب الفلاحين : 900 ألف قنطار قطن بالمنازل من العام الماضي
أكد محمد عبدالقادر نقيب الفلاحين أن وزارة الزراعة والمسئولين عن الشركات القابضة والتعاونيات لم ينفذوا تعليمات الرئيس وما تم الاتفاق عليه من بيع محصول القطن ب 1100 جنيه لقنطار القطن بوجه بحري و1000 جنيه لقبلي حيث لم يتم تفعيل ذلك وتفاقمت المشكلة أكثر.
أوضح أن هناك 900 ألف قنطار قطن موجودة بالمنازل لدي الفلاحين منذ العام الماضي وهو ما يمثل كارثة كبيرة قد تدخل البلاد في ما لا يحمد عقباه بسبب تهرب المسئولين من تنفيذ تصريحاتهم.
أشار إلي تعرض الفلاحين لمشاكل عديدة في غياب تام لوزارة الزراعة حيث بعد تعرض الفلاح لمأزق مشكلة الأرز وانسحاب التجار عن شرائه تعرض الفلاح لموضوع القطن الأكثر خطورة موضحاً أن عدم تسويق محصول القطن وعدم بيعه سيخلق مشاكل ومعاناة عديدة.
طالب نقيب الفلاحين بسرعة تدخل الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية وتنفيذه وعوده بالقضاء علي مشاكل ومعاناة الفلاحين حيث يتعرض الفلاح في كافة المحافظات لظلم شديد بداية من أزمة الثروة الحيوانية مروراً بمشكلة البطاطس وأخيراً أزمة محصول القطن لذلك لابد من انصاف الفلاح وحصوله علي حقوقه.
أكد نقيب الفلاحين أن ما يحدث كارثة حقيقية علي الفلاح ولابد من تدخل رئيس الجمهورية لحلها.
المصدر: الجمهورية المصرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.