رئيس الوزراء يؤكد تعزيز الشراكة المصرية الفنلندية فى التكنولوجيا والطاقة    آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. بكم سعر الجنيه الآن؟    نص كلمة الرئيس السيسى فى المؤتمر الصحفى المشترك مع نظيره الفنلندى    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل فى لبنان غير مقبولة على الإطلاق    تريزيجيه ومدافع بيراميدز ضمن قائمة الأفضل في دوري أبطال أفريقيا    حضور التوأم وأبو ريدة اجتماع «شباب النواب» لمتابعة استعداد المنتخب للمونديال    إحباط محاولة تهريب 9 أطنان دقيق مدعم وطرحها في السوق السوداء بالغربية    ورش مهرجان أسوان تحتفل بسبعة سنوات من صناعة الأفلام فى الصعيد    من فرنسا.. تطورات الحالة الصحية للفنان هانى شاكر.. فيديو    تخدم 7 ملايين مواطن... محافظ المنيا: منظومة التأمين الصحى ضمانة لحياة كريمة    القبض على المتهم بقتل شقيقه داخل شقة سكنية بإمبابة    وزيرا التخطيط والمالية يستعرضان نتائج "الموازنة التشاركية" ببني سويف    رئيس جامعة المنوفية يترأس لجنة اختيار عميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية    محلية القرنة بالأقصر تواصل جهودها لمواجهة التعديات والأبنية المخالفة.. صور    تغيرات مفاجأة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس الأيام المقبلة.. فيديو    محاكمة 4 مسؤولين بسبب واقعة تعدٍ على طالب من ذوي الهمم بالقليوبية    رفع الجلسة العامة لمجلس النواب ومعاودة الانعقاد غدا    الزمالك يطلب السعة الكاملة لاستاد القاهرة في إياب نهائي الكونفدرالية    نقابة الممثلين تنعي حياة الفهد: تركت أثرًا كبيرًا في وجدان الجمهور العربي    الخميس.. معهد ثربانتس بالقاهرة ينظم لقاء ثقافيا مع الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو احتفالا باليوم العالمي للكتاب    مصرع وإصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجة بخارية وتروسيكل بالعياط    رئيس "برلمانية المؤتمر" مشيدًا بكلمة رئيس الوزراء أمام النواب: عكست بوضوح حجم التحديات    بطولة إفريقيا للطائرة سيدات| الأهلي يواجه قرطاج التونسي في نصف النهائي    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    محمد صلاح مرشح لجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي    «قناة السويس» تبحث التعاون مع «تيدا مصر» لتوطين صناعة الوحدات البحرية    استشهاد فلسطينيين أحدهما طفل في هجوم لمستوطنين على مدرسة برام الله    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية المجانية بقرية بنا أبو صير بمركز سمنود    الرمادي يستعين بمودرن سبورت لدراسة زد قبل مواجهته في الدوري    القليوبية تتحرك لتطوير النقل الجماعي.. ومحافظ الإقليم يناقش خطة ربط شاملة بالقاهرة وتطبيق GPS    حتحوت: لا خلافات مع الأهلي وأحترم جميع المؤسسات    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 5 قيادات جديدة لتعزيز منظومة التطوير    وزارة الداخلية تضبط أكثر من 108 آلاف مخالفة خلال 24 ساعة    جراحة دقيقة تعيد التناسق لوجه شاب بعد إصابات معقدة بمحجر العين بمستشفى السنبلاوين العام    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    جامعة قناة السويس تستضيف ندوة لأوقاف الإسماعيلية حول التوعية الدينية والأخلاقية    مدبولي: محطة الضبعة ستوفر نحو 3 مليارات دولار سنويا من استيراد الغاز    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    فاينانشيال تايمز": استقالة وزيرة العمل الأمريكية    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    منير أديب يكتب: الخليج بعد الحرب الإيرانية.. تداعيات الخطر وتوازنات القوة    في ذكرى ميلاده.. فريد الأطرش أمير العود وصوت العاطفة الخالدة    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    تعرف على سعر الدينار الأردني مقابل الجنيه في البنوك المصرية صباح اليوم    تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام ألافيس في الدوري الإسباني    «القاهرة الإخبارية»: مفاوضات واشنطن وطهران تعود بلغة سياسية مختلفة    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فوربس: الشرق الأوسط للقطاع المصرفي والمزاج الاستثماري في المنطقة العربية
نشر في أموال الغد يوم 18 - 06 - 2012

أجرت مجلة (فوربس- الشرق الأوسط) دراسةً موسعةً حول حجم وأداء البنوك المدرجة في أسواق المال العربية حسب بياناتها المالية عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2011، حيث شمل المسح 19 دولةً عربيةً، 12 منها كانت حاضرةً قي الدراسة ، وذلك بعد استبعاد كلٍّ من ليبيا والعراق وتونس وموريتانيا واليمن والجزائر والسودان لعدم توفر أي بياناتٍ ماليةٍ أو إفصاحٍ في بنوك هذه الدول. واستندت الدراسة على عدة معايير مالية وفنية تخصُّ البيانات المالية للبنوك واللازمة للوصول إلى إنشاء قائمة (أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية)، و(أسرع 75 بنكاً نمواً في الأسواق المالية العربية)، شملت الدراسة 75 بنكاً من أصل 110، وذلك بعد استبعاد الدول المذكورة مسبقاً إلى جانب سوريا لعدم استقرارها سياسياً واقتصادياً، ولضبابية المعلومات الواردة منها، وبالإضافة إلى البنوك الاستثمارية التي تنشط في مجال الاستثمار المتعدد، ولا تقدم أي خدماتٍ تجارية.
وقد بلغ إجمالي أصول البنوك ال75بنكاً ( 1.394 تريليون دولار)، ومثلت الموجودات العنصر الأساسي في تقييم حجم البنوك، الأمر الذي مكّن بنك (قطر الوطني- QNB) أن يكون على صدارة القائمة بأصولٍ بلغت 82.995 مليار دولار، يليه مصرف (الراجحي) السعودي بأصول 58.940 مليار دولار. واستطاعت بنوك ومصارف دول مجلس التعاون الخليجي أن تفرض سيطرتها على قائمة (فوربس- الشرق الأوسط) ل(أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية) حيث تمثلت من خلال 57 بنكاً، بنسبة %76 وبأجمالي أصول بلغت 1.158 تريليون دولار. واظهرت الدراسة مدى أهمية قطاع الخدمات البنكية، حيث استطاعت البنوك والمصارف تحقيق إيراداتٍ تشغيلية وصلت 60.6 مليار دولار، نتج عنها أرباح صافية 22.7 مليار دولار، بفضل تكوين مراكز جديدة في المحافظ الائتمانية التي وصلت للبنوك مجتمعة 855.7 مليار دولار ، حيث كان بنك (الإمارات دبي الوطني) أكثر البنوك إقراضاً بمحفظة ائتمانية وصلت 55.3 مليار دولار. أما فيما يخص الودائع التي تعتبر هي المشغل الرئيسي للبنوك وهي شريان المحافظ الائتمانية النابض بالسيولة، فقد بلغت للبنوك التي شاركت في القائمة 979.7 مليار دولار، تمركز منها 780.3 مليار دولار في بنوك دول مجلس التعاون الخليجي.
أسرع 75 بنكاً نمواً في الأسواق المالية العربية
متابعة حركة البنوك من عامٍ إلى آخر مهمٌّ جداً لمعرفة أداء المصرف أو البنك، مما يسهم فيه هذا القطاع في اقتصاد الدول العربية، وتبنى عليه قرارات استثمارية حاسمة من قبل المستثمرين، لذلك قمنا بدراسة نمو البنوك المدرجة في أسواق المال العربية حسب بياناتها المالية عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2011 ومقارنتها بالبيانات المالية لنفس الفترة لعام 2010.
مثلت نسبة النمو في الأرباح العنصرَ الأساسيَّ والأكثر أهمية من بين المعايير، لما له من أهميةٍ في قياس واحتساب مدى نشاط البنك وقدرته على خلق التوازن الإيجابي بين الموجودات والمطلوبات، وبيان كفاءة فريق البنك في المحافظة على أموال المساهمين، وتحقيق أفضل العوائد لهم. ومثالٌ على ذلك حقق مصرف (الإنماء) أرباحاً صافية لعام 2011 بلغت 115 مليون دولار وبنسبة نمو 2،737.7 %، يليه بنك (قطر الوطني) القطري في مرتبة الوصيف بأرباح صافية بلغت 2.064 مليار دولار وبنسبة نمو وصلت إلى 31.6 %.
واستطاعت بنوك ومصارف دول مجلس التعاون الخليجي مرة أخرى أن تفرض سيطرتها على قائمة (فوربس- الشرق الأوسط) ل(أسرع 75 بنكاً نمواً في الأسواق المالية العربية) حيث مثّلت %100 من قائمة ال10 الأوائل كل من قطر (بنكان) ثم السعودية (2) وعمان (2) والكويت والإمارات والبحرين.
أما فيما يخص نمو الودائع التي تعد من أهم المعايير للبنوك أيضاً والعامل الأساسي الذي من شأنه أن يدفع نمو أرباح البنوك إلى الأمام بالإضافة إلى ارتفاع عمليات الإقراض وانخفاض المخصصات، فقد كان البنك الأكثر نمواً من حيثُ الودائع، (البنك الإسلامي العربي) من فلسطين حيث حقق البنك نمو أرباح بنسبة 232.0 % ومن ثم مصرف الإنماء من السعودية بنسبة نمو ودائع وصلت ال113.8%.
أكبر البنوك من حيثُ الودائع
بلغ إجمالي الودائع للبنوك ال75 المشاركة في قائمة (أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية) 979.7 مليار دولار، كانت حصة دول الخليج 780.3مليار دولار، أي بنسبة %80، حيث تمكن قطاع الودائع القطري من تحقيق نسبة نمو بلغت %25، بقيادة بنك (قطر الوطني) بودائع وصلت إلى 54،922 مليون دولار.
البنوك الأكثر إقراضاً
بلغ إجمالي القروض التي منحتها البنوك العربية المساهمة 855.7 مليار دولار في العام 2011، وكان صاحب أعلى محفظة ائتمانية البنك الإماراتي (الإمارات دبي الوطني) حيث بلغت 55.304 مليار دولار، ويليه بنك (قطر الوطني) بإجمالي قروض وصلت إلى 53.226 مليار دولار للعام نفسه.
المصارف الإسلامية
(الراجحي) في صدارة المصارف الإسلامية بإجمالي أصول بلغت ال 58.9 مليار دولار
من الواضح أن الصيرفة الإسلامية تنمو وتتوسع في المنطقة، لازدياد حاجة الأنظمة المالية لها، كونها تشكل نظاماً محافظاً حيال الأزمات المالية، وبلغ عدد البنوك الإسلامية المدرجة بالأسواق المالية 18 مصرفاً إسلامياً بإجمالي أصول بلغت 293 مليار دولار. وقد احتضنت السعودية 5 بنوك متخصصة في تقديم الخدمات المصرفية و البنكية التي تتوافق ونظام الشريعة الإسلامية بشكلٍ كاملٍ، على رأسها مصرف (الراجحي) بأصولٍ بلغت ب58.9 مليار دولار.
جودة الائتمان في طريقها السليم
"البعض يسميها الديون المتعثّرة، والبعض الآخر يطلق عليها الديون غير العاملة أو غير المنتظمة"؛ هكذا يعرّف جاب ماير، المدير والباحث المالي في شركة (أرقام كابيتال-Arqaam Capital ) مفهوم هذه الديون والتي تُعرف اختصاراً ب(NPLs)، حيث يرى أنها أصبحت أكثر صحيةً في الدول العربية، ولكنّها لا تزال مرتفعةً بعض الشيء، خصوصاً في بلدان مجلس التعاون الخليجي، بدءاً بالبحرين التي تصدّرت تصنيف (البنوك المساهمة الأكثر ارتفاعاً من حيث معدل الديون المتعثرة). حيث لم تكن وحدها على متن قارب الائتمان؛ فالإمارات والسعودية والكويت يجاورونها من حيث المعدّلات. أما مراد أنصاري، كبير المحللين الماليين في (المجموعة المالية هيرميس– EFG Hermes) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيرى أن مفهوم الديون غير العاملة أو المتعثرة غير محددٍ بعد لاختلاف تطبيقه من دولة إلى أخرى. في رأيه أي قرضٍ يمنح للأفراد (من خلال الخدمات المصرفية للأفراد) يُعتبر غير عاملٍ إذا مضى على استحقاق أي من أقساطه مدة تزيد على ال(90) يوماً بغض النظر عن قيمة القرض.
البنك الأول والأعلى في المعدل؛ فكان مصرف (البحرين الإسلامي) والذي وصل إلى %34 وقد جاء في صدارة القائمة، فيرى كلّ من ماير والأنصاري أنّ وضع المصرف ضبابياً إلى حدٍ ما، معزين السبب في ذلك إلى عدم استقرار البلد سياسياً واقتصادياً والتي تدفّع بعجلة المعدّل ليتعدى ال%20.
بعد أن قارن ماير نسب الديون المتعثّرة وأسبابها، أوضح أن لديها معايير مطبّقةً تُحدد عملية السداد بفترةٍ معيّنةٍ، لافتاً إلى أن البنوك على الرغم من ارتفاع نسبة ديونها غير العاملة، إلا أنها لا تزال تحافظ على مستوياتٍ جيدةٍ من الربحية، ولديها مخصصات معقولة لهذه الديون. وعزى أسباب ارتفاع تلك النسب عند بعض البنوك وتدنيها لدى أخرى للمخصصات المأخوذة من قبلها، والتي لا تنسجم نوعاً ما مع المستويات الدولية، إضافة إلى معظم الديون الكبيرة التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية، الأمر الذي أدى إلى ظهورها في ميزانية البنوك ديوناً غير عاملة. على سبيل المثال تقف قروض الإمارات عند %4.6 مقارنةً ب%1.6 لعام 2008 أي بارتفاع %188 وما زالت تأثيرات الأزمة تضخ في الديون المتعثرة.
ويرفض ماير الاعتراف بما يسمى "خطوط حمراء" لدى البنوك في الديون المتعثّرة في حين يرى الأنصاري أن معدل ال(NPLs) إذا وصل إلى %16، يعتبر معدلاً طبيعياً، وإن زاد دخل في مرحلة الإنعاش. ماير، يظهر تفاؤلاً كبيراً، مشيراً إلى أن هناك حقائق تدفعه لذلك، وهي تباطؤ تشكيل القروض المتعثرة الجديدة نظراً إلى تراجع القروض المتأخرة السداد.
هذا وقد تراجعت القروض غير المنتظمة للبنوك %0.32 مقارنة بالعام الماضي، ويضيف أن القروض المتأخرة السداد تعدّ مؤشراً رئيسياً على القروض المتعثرة، وبالتالي نعتبر هذا التخفيض أمراً إيجابياً.
كما أنه يعطي البنوك عذراً لأخذهم مخصصات كونهم في أقصى حاجة لبناء احتياطات عامة؛ ويقول "ما زلنا نرى الكثير من القروض المجَدولة" ويضيف أن الكثير من البنوك يوجّهون %25 من هذه القروض إلى قروض غير عاملة أو متعثّرة إن صحّ القول، أمّا فيما يخص جودة الائتمان في المنطقة ففي رأيه أنها تسير على الطريق الصحيح، ويتوقّع استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً جداً في المعدّلات لدى الكويت والإمارات. ويضيف ماير أنّ البنوك العربية تتمتّع بسيولة أكبر وبأرباح أفضل قبل المخصصات وما زالت في طريقها إلى النمو.
أما فيما يتعلّق بالمملكة العربية السعودية وعمان وقطر وبعض البنوك المصرية فسوف تشهد نمواً مزدوجاً سيتعدى ال%10، بينما كلٌّ من الإمارات ولبنان والكويت فنصيبها من النمو سيكون فردياً. "النمو في هذه البلدان غير شيّق بالنسبة لي"، يقول ماير.
مستقبلٌ مشرقٌ ينتظر القطاع غير المستغني عن الديون التي من شأنها أن تسهم في نجاح مؤسسات أُخرى أو دعم مشاريع مثمرة أو تحويلها إلى احتياطات. في النهاية وكما يقول ماير: "ستبقى الديون المتعثرة كلمة لا نستطيع أن نقيس مدى خطورتها على البنك حتى نعرف ما سببها وما الذي دخل في حسبتها".
البنوك حسب التوزيع الجغرافي
سيطرت دول مجلس التعاون الخليجي على قائمتي (فوربس- الشرق الأوسط)؛ (أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية) و(أسرع 75 بنكاً نمواً في الأسواق المالية العربية) حيث تواجدت من خلال 57 بنكاً أي ما يمثل %76.
جاءت الإمارات في مركز الصدارة من خلال 16 بنكاً، بلغت مجموع أصولها 370.75 مليار دولار، أي ما يمثل %21 في قائمتي (فوربس- الشرق الأوسط)؛ (أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية) و(أسرع 75 بنكاً نمواً في الأسواق المالية العربية). واستطاعت البنوك الإماراتية تحقيق إيراداتٍ بلغت 16 مليار دولار، وصافي أرباح وصل إلى 5.6 مليار دولار، وعلى الرغم من الحالة العامة للإقراض وسمة التحفظ التي ترافقه، إلا أن القروض الممنوحة بلغت 243 مليار دولار، فيما استقرت الودائع عند 244 مليار دولار.
أما المركز الثاني فكان من نصيب المملكة العربية السعودية ب11 بنكاً، أي بنسبة %15، حيث بلغت مجموع أصول بنوكها 321.2 مليار دولار، في الوقت الذي وصلت فيه إجمالي محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى ما يقارب 192 مليار دولار، لتكون الودائع عند حدود 242 مليار دولار.
لاتزال البنوك العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي في المراكز المتقدمة، حيث انتزعت البحرين المركز الثالث من خلال بنوكها ال9 لتشكل ما نسبته %12 من القائمة، ثم حلت شقيقتها الكويت في المركز الرابع ب8 بنوك أي ما يمثل %11، أما المركز الخامس فكان من نصيب الأردن من خلال 7 بنوك كانت نسبتها %9.5، لتتشارك مرتبتها مع قطر الذي استطاع بنكها قطر الوطني (QNB)، اقتناص المركز الأول في قائمة (أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية)، فيما استحوذت عُمان على المركز السادس من خلال 6 بنوك شكلت %8 من القائمة. أما منطقة المغرب العربي والبنوك العاملة فيها فقد كان الحضور الأبرز للمغرب من خلال 4 بنوك أي ما يمثل %5 من القائمة متقاسمة المركز السابع مع لبنان. فيما كان المركز الثامن من نصيب مصر التي شاركت من خلال بنكين؛ (التجاري الدولي) و(الأهلي سوستيه جنرال) الوحيدين المدرجين في البورصة المصرية، وأخيراً جاءت فلسطين في المركز التاسع عبر بنكها الوحيد (العربي الإسلامي) أي ما يمثل %1.5.
البنوك والمزاج الاستثماري العام
وتعليقا على هذه الدراسة وأهمية إعدادها صرحت خلود العميان رئيس تحرير مجلة فوربس الشرق الأوسط ، لطالما كان السؤال مرتبطاً عن الأحوال الاقتصادية بحال النظام المصرفي لأي اقتصادٍ، فإذا أراد أي مستثمرٍ أن يعرف تفاصيل الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي في أيّ دولةٍ من الداخل والخارج، ما عليه إلا أن يمعن النظر في بنوكها ومصارفها، وكيف تعمل، وما هو حجمها، ومدى النمو أو التباطؤ فيها، وربما هناك مؤشرٌ أسهل يتمثل في النظر إلى حجم الودائع التي تحتفظ بها البنوك وقيمة التسهيلات الائتمانية الممنوحة مقابلها فسوف يعرف إلى أين تتجه نسق الأعمال والأحداث.
وأضافت لقد تم اعتماد معايير واضحة ومفصلة للدراسة التي خرجت بقائمة (أكبر 75 بنكاً في الأسواق المالية العربية) و(أسرع 75 بنكاً نمواً في الأسواق المالية العربية)، معتمدين على أسسٍ علميةٍ ومعاييرَ دقيقةٍ، ولعلمنا أن البنوك والمصارف تعمل وفق بيئةٍ تنافسيةٍ اخترنا معياراً جديداً للتميز فيما بينها، إذ تمت إضافة معيار نسبة الديون المتعثرة (NPLs) لقياس جودة الائتمان الممنوح ونوعيته.
وقالت العميان :"يبقى القطاع المصرفي هو الأكثر أهميةً بين القطاعات الحيوية، لما له من أثرٍ كبيرٍ في تشغيل باقي القطاعات وتمويلها، من أجل تنمية ودعم الاقتصاد الكلي، خلال بحثنا وجدنا أن البنوك التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية بشكلٍ كاملٍ أو لديها نوافذ إسلامية هي التي نجت من الصدمات والتقلبات الاقتصادية، واستفادت من الفرص المتاحة بسبب انحسار قدرة البنوك التقليدية على التمويل"
ليس بالمستغرب أن تخلُص الدراسة بنتيجة مفادها هيمنة بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، التي تمثلت من خلال 57 بنكاً من مجموع 75 بنكاً في العالم العربي بقيمة أصول بلغت 1.158 تريليون دولار من مجموع 1.394 تريليون دولار كموجودات إجمالية، تلعب البنوك دوراً مهما ومحورياً في بناء الاقتصادات بكل أنواعها وأحجامها ويقع على عاتقهما مجموعة من المسؤوليات والقرارات المهمة التي تنعكس أثارها بشكل سريع وواضح على المؤشرات الاقتصادية في البلاد، كما كان للإنفاق الحكومي أيضاً أثرٌ واسعٌ وكبيرٌ، ظهر في ميزانيات البنوك التي شهدت حكومات بلدانها إنفاقاً كبيراً على مشاريع البنية التحتية والطاقة والمشاريع التنموية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.