فازت العاصمة الاسكتلندية إدنبرة، في أعقاب مسابقة استمرت ثلاثة شهور تغلبت خلالها على 32 مدينة منافسة أخرى، بحق استضافة المقر الرئيس لبنك الاستثمارات الخضراء البريطاني. ويشكل هذا البنك أول محاولة من نوعها قامت بها أية حكومة في العالم، لتأسيس جهاز تمويلي دائم متخصص في تسريع إقامة اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية، بالتزامن مع توفير عائدات مضمونة للمستثمرين وفقا للعربية نت . وتبلغ قيمة رأس المال المبدئي للبنك 3 مليارات يورو (4.7 مليار دولار) تقدمها الحكومة البريطانية للبنك، وتتضمن مساهمة بقيمة 103 ملايين يورو (161 مليون دولار) يتم استقطاعها من حصيلة الضرائب التي تجتبيها الحكومة الاسكتلندية من عائدات إنتاج الوقود الأحفوري في اسكتلندا. وسوف يتمتع البنك بحق الاقتراض التجاري اعتباراً من أبريل 2015، وفقاً لما ذكرته هيئة "سكوتيش إنتربرايز"، الحكومية المسؤولة عن تنمية الاقتصاد الاسكتلندي في بيان صحافي حصلت "العربية.نت على نسخة منه. فرص جديدة ويوفر البنك الجديد عدداً من الفرص الاستثمارية الجديدة للمستثمرين من الشرق الأوسط، ما يُمَكِّنهم من الاستثمار بمعدل مخاطرة منخفض في قطاعي الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الطاقة النظيفة. ومن الأمور المُلفِتَة للنظر، أن البنك يعتبر وحدة مؤسسية مستقلة تتعاون عن كثب مع الحكومة، ما يتيح له تحديد وإدارة ميزانياته بنفسه. وقالت الدكتورة لينا ويلسون، الرئيس التنفيذي لهيئة "سكوتيش إنتربرايز"، تشهد دول مجلس التعاون الخليجي إقبالاً كبيراً من قِبَل المستثمرين الخليجيين على الاستثمار في قطاعي الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الطاقة النظيفة. وسوف يوفر بنك الاستثمارات الخضراء بمجرد مباشرته العمل، فرصاً استثمارية متميزة للمستثمرين الإماراتيين والشرق أوسطيين في بعض أكثر المبادرات الاستثمارية الأوروبية طموحاً في هذين القطاعين". وقامت الدكتورة لينا ويلسون في الآونة الاخيرة بزيارة قطر والامارات العربية المتحدة مع الوزير الأول في الحكومة الاسكتلندية أليكس سالموند، وحضرا في يناير الماضي مؤتمر "القمة العالمية لطاقة المستقبل" 2012 في أبوظبي، حيث وقعت هيئة "سكوتيش إنتربرايز" اتفاقية إطار للعمل المشترك مع "مصدر"، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه لتطوير وتطبيق وتسويق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. تحفيز الاستثمارات المستدامة وسوف يركز بنك الاستثمارات الخضراء تحديداً على معالجة أسباب فشل أسواق الاستثمار في تطوير مشاريع بنى تحتية خضراء حتى الآن، ويسعى بالتالي لتحفيز الاستثمارات المستدامة للقطاع الخاص وتعزيز الجدوى الاقتصادية للدعم الحكومي في هذا المجال. ومن ناحيتها، قالت آن ماكّول، الرئيس التنفيذي ل"هيئة التنمية الدولية الاسكتلندية": "سيستطيع البنك بفضل وجود مقره الرئيس في إدنبرة، الاستفادة من الخدمات والخبرات المالية عالمية المستوى المتاحة في المدينة، فضلاً عن قدرات اسكتلندا المشهودة في تطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، ولن تقتصر مكاسب هذه العوامل على ضمان نجاح البنك على المدى الطويل فحسب، ولكنها ستمتد لتشمل دعم طموحات اسكتلندا في مجال الطاقة المتجددة، لتجعل منها أحد أهم المراكز العالمية للطاقة المتجددة