سجل مؤشر قطاع العقارات بالبورصة أدنى مستوى له منذ تدشينه خلال تداولات أمس الأثنين، ليصل الى مستوى 424.3 نقطة. يشهد القطاع حالة من الركود والحذر التام من قبل المستثمرين خلال الفترة الحالية، نتيجة الأحداث التي مرت بها جميع شركاته منذ الثورة، بالإضافة للاتجاه السائد من قبل المستثمرين نحو الإحتفاظ بالسيولة لحين إتضاح ما ستسفر عنه الأوضاع خلال الفترات المقبلة. أكد عدد من خبراء سوق المال أن سلسلة المشاكل التي تعرضت لها عدد من الشركات العقارية هي السبب الرئيسي وراء ما يشهده القطاع خلال الفترة الحالية، متوقعين استمرار الأداء المتدني لحين نشاط القطاعات الأخرى، خاصة القطاع السياحي، وبداية توافد المستثمرين الأجانب مرة أخرى. شددوا على ضرورة إعادة رسم وهيكلة خطط القطاع من جديد، لتتناسب مع طبيعة الفترة الحالية، والاتجاه نحو تولية جانب من الإهتمام بمشروعات الإسكان المتوسط، لمواجهة شبح الركود الحالي. تعرضت أغلب الشركات العقارية لجملة من التحديات أبرزها سحب الأراضي من بعض الشركات بناءًا على أحكام قضائية، فضلا عن وجود كثير من رجال الأعمال المتورطين فى قضايا فساد كبرى. قال محمد سعيد، مدير إدارة البحوث بشركة IDT للاستشارات والنظم إن بعض شركات القطاع العقاري تواجه حالة من الركود بسبب المشاكل التي تعرضت لها مؤخرًا، بالاضافة للظروف والأوضاع العامة التى تمر بها البلاد. أضاف أن إمتلاك عدد من الشخصيات الصادر بشأنهم قرارات بتجميد حصصهم فى شركات كثيرة مازالت تؤثر بشكل كبير، وأدت بدورها لخلق حالة من الحذر فى تعاملات فئات المستثمرين مع أسهم تلك الشركات خلال الفترة الحالية . أضاف أن تقييمات شركات الأبحاث والمحللين السلبي لأسهم شركات ذلك القطاع تعد أمر طبيعي فى ظل الاعتماد فى ذلك التقييم على محفظة الأراضي التي تمتلكها الشركة بالاضافة إلى حجم الارباح المتوقعة من تلك الاراضي والتي واجهت أغلب الشركات مشاكل بها خلال الفترات الماضية ، مؤكدا على ضرورة اتجاه الشركات لوضع خطط تتناسب مع الفترة الحالية والبدء فى مشاريع تتوائم مع متطلبات السوق ومنها الاسكان المتوسط . أرجع أحمد السيد ،العضو المنتدب بشركة إكيومنت لتداول الاوراق المالية حالة القطاع العقاري وشركاته خلال الفترة الحالية إلي حالة الحذر السائدة من قبل المستثمرين لشركات ذلك القطاع بعض سلسلة المشاكل التي تعرضت له خلال عام الثورة . أضاف أن الظروف الحالية أمر طبيعي ومن المتوقع استمراراها لفترة فى ظل ركود القطاعات وثيقة الصلة به مثل التشييد ومواد البناء ، مضيفا أن خطط شركات ذلك القطاع تقتضي ضرورة إعادة النظر فيها والعمل على التناسب مع طبيعة الفترة الحالية حتي يستطيع القطاع النهوض وانهاء حالة الركود السائدة .