مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط يضغطان على سوق الأسهم الأمريكية    ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي والملك تشارلز يتفق معي أكثر مما أتفق أنا مع نفسي    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    اليوم.. أولى جلسات محاكمة أحمد دومة في قضية نشر أخبار كاذبة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    الخلوة الرقمية: وعي القيم وحماية الشباب في عالم الإنترنت    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    البحرية الأمريكية تدخل سلاحًا جديدًا لإسقاط المسيرات.. كيف تعمل منظومة «locust»    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    عادل عقل: الحكم والVAR يحرما باريس من ركلة جزاء أمام البارين    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تنجح خطة الحكومة لمواجهة مافيا “تجار الأراضي”؟
نشر في أموال الغد يوم 18 - 11 - 2018

محمد السويدي :وعود حكومية بمراجعة عمليات تسعير الأراضي .. والقطاع يستوعب المزيد من الطروحات الجديدة
محرم هلال : الإعتماد على نظام المزايدات السبب الرئيسي وراء انتشار مافيا الإتجار بالأراضي
هاني برزي: الطرح بالمجان مع تحميل المستثمر تكلفة الترفيق حل ملائم لخفض أسعارالأراضي
بهاء العادلي: توافر الأراضي الصناعية يساهم في تلبية احتياجات المستثمرين وتراجع الأسعار
خالد أبو المكارم: أسعار الأراضي الصناعية لا يجب أن تزيد عن 1000 جنيه للمتر
وليد جمال الدين: التخصيص المباشر للأراضي وسيلة للقضاء على السماسرة وخفض الأسعار
علي حمزة : 100 مستثمر يدرسون وقف مشروعاتهم بسبب بطء إجراءات تخصيص الأراضي
يعد توافر الأراضي الصناعية بأسعار مخفضة أحد المؤشرات التي تتحكم في درجة تقييم المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب لسوق أي دولة من حيث إمكانية تحريك رؤوس الأموال صوبها من عدمه، إلى جانب عدداً من العناصر الأخرى مثل مدى اتساع السوق ، والمحفزات والفرص المتاحة به.
وحال توافر تلك المؤشرات بقيم ايجابية في سوق معين سيقود دافع الربحية جمهور المستثمرين للتركيز علي هذا السوق دون غيره بما سيدعم إقتصاد هذه الدولة في تحقيق معدلات نمو عالية، ونجحت مصر في استعادة قدراً كبيراً من جاذبيتها الاستثمارية مدعومة بحزمة سياسات الإصلاح الإقتصادي التي انتهجتها الدولة خلال الفترة الماضية والتي زادت من إيجابية مناخ الأعمال بحسب ما أبرزته ترتيب مصر ضمن مؤشرات التنافسية العالمية للعام الجاري 2018 والتي احتلت بها مصر المرتبة 94 من بين 135 دولة عالمياً.
وعلى الرغم من تلك الجهود المبذولة إلا أن إشكالية الأراضي الصناعية لا تزال تنتظر دورها لدى الحكومة في ظل تعالي أصوات عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين داخل السوق المحلية ، للمطالبة بضرورة مراجعة أسعار الأراضي الصناعية واليات التخصيص لضمان وصول الأراضي لمستحقيقها من المستثمرين ومواجهة محاولات الإتجار بها، وهو الأمر الذي دفع الحكومة لتشكيل لجنة لمراجعة منظومة ترفيق وتخصيص الأراضي الصناعية بشكل عام وهو الأمر الذي يتسق مع توصيات صندوق النقد الدولي وفقا لمراجعته الثالثة لمؤشرات الإقتصاد المصري.
31 مليون متر مربع ..
حجم الأراضي المطروحة منذ 2016 وحتى يونيو 2018
200 ألف فرصة عمل مباشرة ..
حجم فرص العمل المباشرة التي تمت إتاحتهم عبر طروحات الأراضي منذ 2016 وأكثر من 800 ألف غير مباشرة
مليون متر مربع ..
حجم الأراضي الشواغر التي تسعى الحكومة لطرحها عقب سحبها من من مستثمرين غير جادين
367 مشروع صناعي ..
متوسط عدد المشروعات الصناعية الجاهزة أمام المستثمرين
68 مليار جنيه ..
حجم الاستثمارات المستهدفة من الترويج للمشروعات الصناعية الجاهزة حالياً
شهدت السوق المصرية طفرة كبيرة بمعدلات طرح الأراضي الصناعية أمام المستثمرين خلال العامين الماضيين في ظل خطة الحكومة لطرح أكثر من 60 مليون متر مربع حتى عام 2020 ، حيث وصل حجم الأراضي التي طرحتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية منذ 2016 وحتى نهاية النصف الأول للعام الجاري نحو 31 مليون متر مربع ، بما أتاح أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وأكثر من 800 ألف فرصة خلال الفترة ذاتها .
كما انتهت الحكومة مؤخراً من انشاء قطاع كامل للترويج الصناعي بالهيئة للترويج للمشروعات الاستراتيجية والصناعات المستهدفة سواء لسد فجوة استيرادية لتلبية الاستهلاك المحلي او الصناعات الواعدة تصديريا، حيث تم بلورة 367 مشروع صناعي جاهز للاستثمار المباشر باستثمارات تتخطى 68 مليار جنيه.
الحكومة تتجه للإعتماد على التكنولوجيا في إجراءات التخصيص .. وصندوق النقد يتوقع الإنتهاء من الخطة الجديدة خلال ديسمبر
خطة الحكومة
قالت مصادر مسئولة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، إن الألية الجديدة التي تسعى الحكومة لإتباعها في عمليات تخصيص الأراضي سترتكز على استخدام التكنولوجيا في إجراءات الطرح والترسية ، مشيرة إلى أن الهدف الرئيسي من تلك الالية هو تيسير عمليات الطرح ومراجعة أسعار الأراضي بحيث تكون أكثر جاذبية للمستثمرين .
أشارت المصادر إلى أنه لن يتم المساس بأسعار رسوم الخدمات التي تقدمها الهيئة على الرغم من شكاوي المستثمرين ، موضحة أن رسوم الخدمات التي زادت تهدف بشكل كبير مواجهة محاولات الإتجار بالأراضي .
وكان صندوق النقد الدولي، قال في تقرير المراجعة الثالثة، لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، إنه بحلول ديسمبر المقبل، ستضع الحكومة المصرية خطة إصلاحية لطريقة تخصيص الأراضي الصناعية.
أضاف الصندوق أن “تخصيص الأراضي الصناعية في مصر لا يزال يشكل أحد العقبات الرئيسية للقطاع الخاص”، وأن الأراضي الصناعية، التي تباع سنويًا، غير كافية لتلبية احتياجات المستثمرين في القطاع الخاص، فضلًا عن أن عملية التخصيص الأراضي الصناعية، والتي تشترط أنشطة اقتصادية محددة لاستخدام الأراضي، وبيعها بسعر محدد مسبقًا، تساهم في سوء التخصيص، “كما أن الأمر عرضة للفساد والمضاربة”.
وأضاف الصندوق أنه نتيجة لهذه الخطة، وبحلول مارس المقبل، سيصدر قرار وزاري بالقواعد الاسترشادية الجديدة لتخصيص الأراضي الصناعية.
و تشمل خطة الإصلاح إنشاء منصة عبر الإنترنت، والتي من خلالها سيتم تخصيص الأراضي بدءًا من الإعلان عن المناقصة، حتى إعلان النتيجة، بحسب الصندوق.
منظمات الأعمال : أسعار الأراضي وأنماط التخصيص أسباب رئيسية لتزايد الإتجار بالأراضي وهروب المستثمرين الجادين
مواطن الخلل
قال المهندس محمد السويدي رئيس إتحاد الصناعات المصرية ، إن القطاع يحتاج لضرورة التوجه لمزيد من طروحات الأراضي الجديدة لتلبية معدلات الطلب المتزايدة للاستثمار الصناعي ، مشدداً على أهمية أن تشمل الإليات التي ستقوم الحكومة بوضعها التأكيد على ضوابط مواجهة أعمال التسقيع والإتجار بالأراضي لضمان وصولها لمستحقيها من المستمثرين الجادين .
أشار إلى أنه تلقى وعداً من الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء بمراجعة أسعار الأراضي الصناعية بهدف زيادة القدرات التنافسية للقطاع الصناعي ، بالإضافة إلى مراجعة السياسات الضريبية والجمركية المفروضة علي القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة.
تابع السويدي أن هناك ضرورة حتمية لمتابعة تنفيذ الاليات الجديدة التي تعكف الحكومة على صياغتها حالياً لضمان نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة منها والتي يأتي في مقدمتها إتاحة الأراضي بشكل يسير أمام المستثمرين الجادين .
أضاف أن معدلات الإقبال المتنامية من جانب المستثمرين للحصول على الأراضي تعد دليلا دامغاً على وجود تحسن ملحوظ بمناخ أداء الأعمال داخل القطاع الصناعي عقب حزمة السياسات الإصلاحية الأخيرة .
واتفق معه الدكتور محرم هلال الرئيس التنفيذي للإتحاد المصري لجمعيات المستثمرين ، مشيراً إلى أن النظام المتبع في عمليات طرح الأراضي بنظام القرعة والمزايدة يعد السبب الرئيسي في تفشي وإنتشار مافيا الإتجار بالأراضي دون إستغلالها لإقامة وإنشاء المشروعات الصناعية الجديدة .
شدد على أنه لا يمكن الحديث عن تنمية صناعية في ظل إستمرار نظام طرح الأراضي بالقرعة ، مضيفاً أن 100% من مساحات الأراضي الجاري طرحها على المستثمرين الصناعيين تتعرض لعمليات التجارة والتسقيع بما يهدر على المستثمرين حقهم في الحصول على المساحات الملائمة لهم من الأراضي لإقامة مشروعاتهم الإستثمارية ويجبرهم على الدخول في مزايدات لشراء تلك الأراضي بأسعار مبالغ فيها .
تكلفة الأراضي الصناعية في عدد من دول العالم
الدولة تكلفة المتر
الولايات المتحدة الأمريكية 5 دولار
الإتحاد الأوروبي 8 دولار
الدول العربية مجاناً
الصين مجاناً
اليات التخصيص
قال د. وليد جمال الدين رئيس المجلس التصديري لمواد البناء ، إن مشكلة الاراضي الصناعية في مصر لا تتعلق فقط بأسعارها المرتفعة بل بطريقة تخصيصها الحالية والتي لا تعطي اولوية أساسية للمستثمر الجاد بل يستولي عليها السماسرة وتجار الأراضي بما يجعل المستثمرين فريسه لهم ويحددون الأسعار كيفما يشاءون بدون رقيب .
وأضاف أن عمليات التخصيض تفتقد للشفافية بين المستثمرين، مؤكدا على أهمية العودة إلى نظام التخصيص المباشر على أن يكون من أجهزة المدن وليس هيئة التنمية الصناعية ، خاصة وأن لديهم معلومات دقيقة عن المستثمرين بالمنطقة وكذلك تجار وسماسرة الأراضي ويمكنهم التخصيص بشكل أسرع من الهيئة والتي تتصف بالمركزين وعدم سرعة اتخاذ قرارات التخصيص والانتظار لما تسفر عنه المزايدات والمناقصات .
وأوضح جمال الدين أن تكلفة الاستثمار الصناعي في مصر أصبحت مرتفعة نظرا لتحكم السماسرة في أسعار الأراضي فضلا عن ارتفاع تكلفة مواد البناء بما يؤثر على تكلفة إنشاء المصانع ، حيث ساهم تدخل السماسرة بارتفاع تكلفة الأراضي بنسبة تتراوح ما بين 20-25% وذلك بدون وجود فواتير بما يؤدي إلى تقليص رأسمال المستثمر فضلا عن عدم خضوع تلك التكلفة الإضافية للضرائب بما يؤدي إلى اهدارها على خزينة الدولة.
وأشار إلى أن تكلفة الطاقة في مصر مرتفعة خاصة الغاز والتي تتراوح ما بين 3-8 دولارات للمليون وحدة حرارية وفقا لنوع الصناعة في مقابل 1.5 دولار ثابتة للمليون وحدة حرارية بالسعودية لكل الصناعات والتي تعد منافس لمصر خاصة في قطاع مواد البناء والكيماويات، بما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج الصناعي في مصرنا زيادة أسعار الطاقة مقارنة بدول الجوار.
وأكد جمال الدين أن استمرار الدولة في عملية رفع الدعم على الطاقة وخاصة السولار سوف يجعل مصر بالشريحة العليا بأسعار الطاقة بالعالم مما يهدد الكثير من الصناعات بفقد قدرتها التنافسية سواء في السوق المحلية أو الخارجية.
ولفت إلى أن هناك مصاريف تشغيل إضافية ايضا تتمثل في العمالة والتي تعد اجورها مازالت منخفضة ولكن انخفاض إنتاجية العامل المصري تؤدي إلى ارتفاع تكلفة التشغيل نظرا للجوء إلى زيادة عدد العمال من أجل تحقيق معدل الإنتاج المطلوب، موضحا ضرورة أن يتم التركيز على تحسين جودة العامل المصري لرفع انتاجيته وبالتالي خفض تكلفة التشغيل من خلال التوسع في التدريب والتعليم الصناعي بحيث يأخذ أولوية لدى الدولة ويمكن أن يتم من خلال شراكات بين الحكومة والقطاع الخاص .
الأراضي المجانية
أكد رجل الأعمال هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، على ضرورة قيام الدولة بالتوسع في طرح الأراضي الصناعية بالمجان مع تحميل المستثمرين تكلفة الترفيق فقط والتي لن تتعدى ما يتراوح بين 500-800 جنيه للمتر، موضحا أن ذلك سيساهم في المساهمة على رأسمال المستثمر وبالتالي استغلاله في عملية تركيب الماكينات وبالتالي الإنتاج.
وأضاف أن الأراضي والمباني تعد تكلفة على المستثمر بدون عائد على الاستثمار الأمر الذي يتطلب خفضها من أجل زيادة الإنتاج ، مشيرا إلى صعوبة حصول المستثمر على الأراضي الصناعية بسعر يتراوح ما بين 3000-3500 جنيه للمتر خاصة وأنه ليس مستثمر عقاري يستطيع مضاعفة عائدة من تلك الأراضي.
وأشار برزي الى أهمية توحيد جهة الولاية على الأراضي الصناعية بشكل حقيقي بدلا من التسارع الحالي بين الجهات المختلفة سواء للتنمية الصناعية أو العمرانية أو الاستثمار أو المحافظات والتي تستغل الأراضي في تحصيل رسوم بما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ولابد من أن يتم وضع الإنتاج الصناعي على رأس الأولويات وليس الرسوم المؤقتة.
ولفت إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج الصناعي نتيجة زيادة أجور العمالة، فضلا عن المحاسبة بالأسعار العالمية للطاقة تتطلب قيام الدولة بالتوسع في مجال رد الأعباء ” المساندة التصديرية” وسرعة صرفها من أجل رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
واتفق معه المهندس بهاء العادلي رئيس جمعية مستثمري بدر، مؤكداً إن إشكالية الاراضي الصناعية في مصر لا تتعلق بالأسعار بل بتوافرها خاصة وأن المعروض منها مرفق لا يتناسب مع حجم المطلوب في السوق بما يؤدي إلى تدخل عناصر أخرى للحصول على تلك الأراضي وبيعها بأسعار تفوق تكلفتها الحقيقية.
وأضاف أن وجود فجوة بين الطلب والمعروض يؤدي إلى قيام السماسرة باستغلال الوضع وتسقيع الأراضي من أجل الحصول على أقصى استفادة من ذلك الأمر، موضحا أن زيادة العرض يساهم في القضاء على تلك الفجوة وبالتالي القضاء على ظاهرة الاتجار في الأراضي الصناعية.
وأشار العادلي إلى أن طرح الأراضي بنظام المطور الصناعي يعد ضرورة حالي في ظل عدم توافر السيولة لدى الدولة للقيام بعملية الترفيق، ولكن لابد من تحديد تكلفة الترفيق مع هامش ربح محدد لشركة المطور للعمل على التحكم في أسعار الأراضي المطروحة وألا تمثل عائق للاستثمار.
ولفت إلى أن تكلفة الإنتاج الصناعي في مصر مرتفعة وكن يمكن خفضه عن طريق تعميق التصنيع المحلي والاعتماد على المكونات المحلية بدلا من المستوردة من خلال زيادة الصناعات التحويلية لتحول المواد الخام لصناعات وسيطة لزيادة المكون المحلي وبالتالي خفض تكلفة الإنتاج.
اليات التسعير
قال خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة إن طريقة تسعير الأراضي الصناعية في مصر حاليا لا ترتقى لمستوى الصناعة في مصر، مضيفا أن الدولة اذا كانت جادة في خفض أسعار الأراضي لابد من اعطائها للمستثمر بالسعر الحقيقي والا تزيد عن 1000 جنيه للمتر بعد الترفيق.
وأكد أن ذلك ضرورة لعدم زيادة الأعباء الملقاة على عاتق الصناع، مشيرا إلى أن المشكلة أن هناك مشكلة تواجه الدولة في عدم قدرتها على ترفيق الأراضي وعدم تفعيل قانون ولاية الأراضي لهيئة التنمية الصناعية بما يؤدي إلى مشاكل تمنع عملية الطرح بما يساهم في خفض المعروض.
وأشار أبو المكارم إلى أن عملية الترفيق قبل عام 2011 اسندتها الحكومة للمطورين في ظل عدم قدرتها على تمويل الترفيق ووضعت شروط لتلك الشركات ولكن تم التغاضي عنها بعد ذلك بما أدى إلى زيادة الأسعار، مشيرا إلى أن الدول الصناعية الكبرى تقوم بتخصيص الأراضي بالمجان بشرط جذب استثمارات كبرى وهو ما يكون إحدى حوافز الاستثمار.
ولفت إلى أن هناك بعض المناطق الصناعية تطرح بها الأراضي بأسعار تصل لنحو 5000 جنيه للمتر عن طريق السماسرة وهي أسعار غير عادلة ، مؤكدا على ضرورة وضع منظومة تمنع الاتجار في الأراضي من خلال التوسع في طرح اراضي صناعية مرفقة لزيادة المعروض عن الطلب .
ونوه أبو المكارم بأن الدولة لابد أن تضع أليه محددة لطرح الأراضي بحيث تمنح حد اقصى 3 سنوات للمستثمر لتشغيل المصنع واعطائه الرخصة الصناعية .
إجراءات التخصيص
قال على حمزة، رئيس جمعية مستثمرى أسيوط، إن هناك بطء شديد في إجراءات الهيئة العامة للتنمية الصناعية لتخصيص الأراضي للمستثمرين ، منوها أن هناك أكثر من 500 ألف متر مربع أراض مرفقه بمحافظة أسيوط ، وجاهزة للتسليم لكن هيئة التنمية الصناعية لم تسلمها للمستثمرين حتى الآن، ما دفع أكثر من 100 مستثمر للتفكير فى الانسحاب من الاستثمار بالمدينة بسبب تعطيل استثماراتهم.
تابع أنه تمت مخاطبة هيئة التنمية الصناعية أكثر من مرة لحل هذه المشكلة، وتذليل جميع العقبات أمام المستثمرين فى الفترة الحالية، لكن الهيئة لم تلتزم بوعودها بالحل، بما يدفعها لبحث اليات رفع مذكرة لمجلس الوزراء لبحث أسباب تأخر تسليم الأراضى قبل نهاية الشهر الحالى للمستثمرين، والمطالبة بولاية المحافظة على الأراضى الصناعية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.