تفاصيل المنتدى الإقليمي لشباب AFS بجامعة بدر في حضور وزير الرياضة    بطريرك أنطاكية يصل القاهرة للمشاركة في لقاء البطاركة الأرثوذكس الشرقيين    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    حصاد مجلس النواب خلال الجلسات العامة 11 - 12 مايو 2025    تعرف على أسعار اللحوم والدواجن بأسواق اليوم الواحد بمدينة نصر    أسعار الأسماك اليوم في مصر    توريد 330 ألف طن قمح لشون وصوامع المنيا (تفاصيل)    وزير الري يعلن الإسراع فى إجراءات بدء تنفيذ عملية تأهيل كوبري عبوده    سفيرة الاتحاد الأوروبي تشيد بدور مصر في القضية الفلسطينية    ترامب: أريد النجاح لسوريا    رئيس تركيا يصل إلى ألبانيا للمشاركة في قمة المجموعة السياسية الأوروبية    الإمارات تهدي ترامب "قطرة نفط واحدة".. والأخير ساخرا: لست سعيد بذلك    استطلاع صادم ل نتنياهو.. تراجع حاد في شعبية الليكود والمعارضة تتقدم ب62 مقعدا    رئيس برشلونة يعلن تجديد عقد فليك حتى 2027    عمرو أدهم: دفعنا مستحقات خالد بو طيب وهذا موعد حل أزمة القيد    الزمالك: رفع إيقاف القيد مسألة وقت.. وسددنا أكثر من 2.5 مليون يورو    كرة سلة - بتروجت يصعد للدوري الممتاز    «10 مليون دولار!».. مدرب الزمالك السابق يكشف مفاجأة بشأن عدم بيع زيزو    بحوزتهما 120 طربة حشيش، حبس متهمين 4 أيام لتجارة المخدرات بالبحيرة    مصرع وإصابة 23 عاملًا بينهم أطفال في انقلاب سيارة بالوادى الجديد    من هوليوود إلى القاهرة، الجناح المصري في "كان" يستضيف جلسة حول التعاون السينمائي بين مصر وأمريكا    هدى الإتربي بإطلالة أنيقة في مهرجان كان السينمائي (فيديو)    إنجلترا والإمارات في أولى منافسات sitfy poland للمونودراما    الدقران: غزة تتعرض لحرب إبادة شاملة والمستشفيات تنهار تحت وطأة العدوان    المفتي: الحج دون تصريح رسمي مخالفة شرعية وفاعله آثم    شكاوى المواطنين تنهال على محافظ بني سويف عقب أدائه صلاة الجمعة .. صور    توقيع مذكرة تفاهم لتنظيم آليات الفحص الطبي والتأمين الاجتماعي للعاملين بقناة السويس    الكشف الطبي بالمجان على 1091 مواطنا في قافلة طبية بدمياط    الشعبة العامة للمستلزمات الطبية تناقش الإثنين المقبل مشكلات القطاع مع هيئتي الشراء الموحد والدواء المصرية    منازل الإسرائيليين تحترق.. النيران تمتد للمبانى فى وادى القدس    وفاة طفل وإصابة اثنين آخرين نتيجة انهيار جزئي لعقار في المنيا    الأمن الاقتصادي يضبط 4323 قضية سرقة تيار كهربائي    تركز على الأولويات.. قرارات وتكليفات رئاسية مهمة ترسم ملامح المرحلة المقبلة    رامي جمال بعد الانتهاء من ألبومه: محتار في الاسم وعايز رأيكم    كاف يكشف عن تصميم جديد لكأس لدوري أبطال إفريقيا    موعد بدء إجازة نهاية العام الدراسي لصفوف النقل والشهادة الإعدادية في القليوبية    بث مباشر.. نقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر    عبدالناصر فى «تجليات» الغيطانى    بسنت شوقي تكشف عن حلم حياتها الذي تتمنى تحقيقه    حال الاستئناف، 3 سيناريوهات تنتظر نجل الفنان محمد رمضان بعد الحكم بإيداعه في دار رعاية    مواصفات امتحان اللغة العربية للصف الأول الإعدادي الترم الثاني 2025    بعد استثنائها من الدخول المجاني.. أسعار تذاكر زيارة متاحف «التحرير والكبير والحضارة»    أسعار الأسماك في بورسعيد اليوم الجمعة 16 مايو 2025    الإسكان: قرارات إزالة لتعديات ومخالفات بناء بالساحل الشمالي وملوي الجديدة    عدوان متواصل على سلفيت.. الاحتلال والمستوطنون يحرقون منازل ومركبات ويعتقلون السكان    حبس متهم بالتعدى على طفلة فى مدينة نصر    مقتل عامل طعنا على يد تاجر مواشي في منطقة أبو النمرس    الصحة: خبير من جامعة جنيف يُحاضر أطباء العيون برمد أسيوط    طريقة عمل السمك السنجاري فى البيت، أحلى وأوفر من الجاهز    الدوري الإسباني.. بيتيس يبقي على آماله الضئيلة بخوض دوري الأبطال    راشفورد لن يواجه مانشستر يونايتد    لاعب المغرب: نسعى لكتابة التاريخ والتتويج بأمم إفريقيا للشباب    البلشي: 40% من نقابة الصحفيين "سيدات".. وسنقر مدونة سلوك    د. محروس بريك يكتب: منازل الصبر    توقفوا فورا.. طلب عاجل من السعودية إلى إسرائيل (تفاصيل)    نشرة التوك شو| حجم خسائر قناة السويس خلال عام ونصف وتحذير من موجة شديدة الحرارة    هل الصلاة على النبي تحقق المعجزات..دار الإفتاء توضح    دعمًا للمبادرة الرئاسية.. «حماة الوطن» بالمنيا يشارك في حملة التبرع بالدم| صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجاعيد فاصلة !! ..قصة قصيرة ..بقلم : شوقي كريم حسن
نشر في الزمان المصري يوم 12 - 10 - 2022

( اكثر الخطايا تقديساً ،تلك التي تترك اوشاماً موجعة، تتحول الى اسئلة عميقة ،لاتستسلم لاجابات الهذر والانكسار)!!
—1—
ماكان يصدق ان الذي يراه يمكن ان يكون حقيقة ،واضحة وجلية مثل عيني جاموسة(هليل العاگول) التي اثارت جدلاً
لم بنته بعد،بسبب تفردها بعينين زرقاوين تشعان عطراً ينعش الارواح ويصيبها دون رغبة منها بوابل من الضحك،والرقص، تقف الجاموسة المتباهية بسمرتها الداكنة،متأملة استدارات الاقدام وارتفاع الاجساد الى علو والانحدار ببطء مقصود الى مسطاحة الروث الذي فحمته لفحات الشمس،يقف (هليل العاگول) عند طرف الدائرة نافشاً ريش هيبته،. وتفاخره، محدقاً بجنون المتباهين رقصاً،
في سرها،تبتسم الجاموسة،وبهدوء تغمض عينيها، تهدأ الاقدام، وتقتعد
الاجساد الارض غير مكترثة بوحولها وعطن روائحها التي تزكم الانفاس،
ماكان يصدق ان الذي يراه ،يمكن ان يكون حقيقة دامغة لايحق لاحد مهما
اوتي من قوة تاثير انكارها، الحقيقةكما يقول(هليل العاگول)ان ملك الجان ،
عشق جاموسته،وساومه على سعرها بثمان جرار من الذهب الخالص،لكنه
رفض بشدة لاعناً الجان واجناسهم، فجأة ضاع اثر الجاموسة،وما وجدو
لها طريقاً،بكى (هليل العاگول)بكاءً مراً
صاحبته جوقات من الرجال الذين شقوا زياق ثيابهم وملطخوا رؤوسهم بالسرجين،متوعدين من فعل الفعلة النكراء بالويل والثبور،
قال الاكبر سناً بين النائحين،،
—كفوا احزانكم ودعونا نفكر بكيفية ايجاد الطريق!!
رد الاصغر سناً،
—-طريق صعب الولوج من سلكة ماعاد!!
رد الاكبر سناً،بعد ان حوقل وبسمل ولعن
الشيطان وكل ذريته.
—من اين عرفت هذا؟!!
ابتسم الاصغر سناً، وفرك عينيه مرات عدة محاولاً رؤية تاثير ما يعلنه.
——عندي مع ملك الجان صحبة!
اهتزت الارض بكاملها،وتقافزت الاقدام
ممسكة باذيال الفرار،نظر الاكبر سناً الى
هليل العاگول الذي اوقف نزيف عينية
اشرأبت رقبته مراقبة عيني الاصغر سناً
اللتين طفتا مثل كربة نخل فوق سطح
من مياه الحيلة والمكر.. قال
—مادمت تعرف فدلني؟
—ادلك والدروب هلاك
—هلاكي واجب مادامت افراحي قد ماتت!!
—-لا خلاص من واقعة وقعت...
—وهي؟!
—سكنت بيت ملك توجها بذهب مودته!!
/للمرة الاخيرة ،مزق (هليل العاگول،)
ماعلية من ثياب عتيقة،راكضاً باتجاه امتدادات القصب والبردي؟قال الاصغر سناً،مقهقها بصوت خشن يشبه العواء.
—- كان عليه معرفة السر.. !!
رد الاكبر سناً بصوته الاجش،الذي يشبه الرعد،—كان عليك ان تدله على الدرب!!
—2—
نحن اولاد الماء، والطين، والقصب، لانحب الامكنة المغلقة التي لاتجيدسوى الكلام المكرر غير القابل للتصديق..حيواتنا تدجن
غريب الحكايات،لتخلق منها مواجهات موجعة ،لانستطيع الفكاك منها،مهما اخذتنا الطرقات الى مدن الغربة واهمالاتها)!!
نحن اولاد الجنون ،باعتراف كل من حاول سبراغوار وجودنا العصي ،غير القابل للتفسيرات المستهلكة التي تحركهارغبات الكراسي،ولواعجها ،والانتماءات التي يودون ان نكون جزءا منها،لاشيء يشير الى الحقيقة،لاننا نعرف ان الحكام ،كل الحكام اولاد امكنة وسخة،نبقوا فوق سطح الارض فجأة، محملين بالحقد والكراهيات، بقيت
فكرة الاختفاء عالقة في اذهاننا،ننبش كدرة
الاهوار علنا نستدل على دروب البردي المتشابكة،لحظة تشتعل الكوانيين،يتعالى
الانين،وصراخ التوسلات، البارعة في بث لواعج احزانها/نحن اولاد القصب،الاتين من
عمق معازف النايات،لاشيء يحد وجودنا مادامت حناجر امهاتنا تتلو ماتيسر لها من
وجد وهيام..فجأة يعلن الاكبر سناً ،إنه راى
(هليل العاگول)يقف فوق ظهر يشان،وقد
طال جسده الهرم، واغتسل شعر رأسه ببياض الايام،،أومأ اليه.. فتراجع اخذاً آخر ذبالات الليل الى مرقد وجوده الذي لايعرفه
احد،قال الاكبر سناً،محذراً الناس.
—قحط ايامكم ات.. فاستعدوا!!
(كلما حطت الفجيعة فوق رؤوسنا مثل طائر الرخ،استسلمنا دونما رفض او احتجاج
اعطينا لحناجرنا ايعازاً بالهتاف،واكفنا بالتصفيق....وارواحنا بالانسداح والاستسلام،
الاكبر سناً.. علمنا أن لا نرفع ابصارنا ابداً،
مادمنا صبيان الليالي الاهثه ).
تقول الازمنة المهملة،وهي تجلسنا عند جرف الاكاذيب، أن جاموسة (هليل العاگول
ما كانت لتختفي لولا مساعدة الاكبر
سنا،مهد الدرب،ليمنح الجاموسة بعيونها الملونة تقديساً يحتاجه،شيد مزاراً وقاد خطوات المساكين الباحثين عن امل اليه،
قيل وبحسب ماوثقه سادن المزار،ان تلك
الجاموسة التي ماجاء مثلها على الارض منذ
مئات السنوات،هي وريثة عرش تلك البقرة التي قتلت دون ذنب،
/الى اين يمكن أن تمضي الان،تزايدت المزارات مثلما حثت الخطى التي لاتكل اليها طالبة العون..
الرجل الاكبر سناً...حمل ذاكرته ومضى غير آبه بثرثرات القوالين، الذين كتبوا تواريخ من الحكايات المديوفة باللوعة/.
——3—
(كلما عادت بنا الحناجر الى سوح الفناء،
تناثر صراخنا،وانفتقت ارواحنا عن لوعات
ماكنا ندري او نصدق وجودها بين ثنايا
اطمارنا المعباة بالحنين الى مالانعرف عنه
شيئا..)
في فراغ بيوت الطين ،يمكن ان تجد اي شيء تحتاجه،سوى الفرح، وجوه خططتها
اللحظات بسخام القسوة والخنوع..
قال—مالك تزف الى رؤوسنا كل هذا الوجع؟!
قال—مالك لاتستقر دومك يلاحق دومك مالذي تريد الوصول اليه..اما تكفيك قصبة واحده لتصنع منها نايا...؟
قال—النايات قهر اعمارنا لاتجيد سوى النواح...ازمنة قاحلة نحاول ترميمها من خلال نزيف القصب!!
قال—- ان شأت الرحيل فافعل.. وجودنا
وسط هذه التراكمات لامعنى له..ارحل..
أرحل..أرحل..حادة مثل نصل سكين،ازقة المدن وميادينها ،كلما اردت التمسك باردية وجودها القت بك بعيداً.. تجللك خرق المهانة الخوف،
ماعدت تفكر بتلك الحكايات القصية،صار
(هليل العاگول)وجاموسته سليلة المجد
مجرد ابتسامات باهتة ،لاشيء يثير الاستغراب مادمت تضع روحك وسط دوامة لافكاك منها... وحدتك تشير الى
الهناك الفاني..
ليس ثمة نايات..
ولا بيوت طين.. ترعد بعد لحظية افول الشمس،باغان كدرة ..
لاشيء هناك..غير انا وقحة ترقب الرجوع ، مكللة بالاسئلة الرعناء النابشة لمواضي اثامنا.!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.