عيار 18 يسجل 684 جنيهاً.. أسعار الذهب اليوم الخميس.. فيديو    قادرة على تحمل المسئولية.. هند النعساني تهنئ وزيرة التخطيط لفوزها بجائزة أفضل وزيرة عربية    سعر الدولار والعملات الأجنبية مقارنة بالجنيه المصرى .. شاهد    تسليم دفعة جديدة من الوحدات السكنية بعمارات السبيل    رئيس لجنة المخابرات بالنواب الأمريكي: ترامب استغل صلاحياته للعفو عن مايكل فلين    باكستان: ارتفاع إصابات فيروس كورونا إلى 386 ألفاً و198 حالة    تونس: جولة الحوار الثانية بين فرقاء الصراع فى ليبيا يضع مستقبل الشعب الليبي أمام مسارين    نهائي القرن.. أبو تريكة وبركات يسيطران على لقب الهداف في الديربي الأفريقي    ترتيب مجموعة ريال مدريد بعد نهاية الجولة الرابعة    شاهد.. درجات الحرارة المتوقعة اليوم    مصرع طفل أسفل سيارة والده في سوهاج    د.حماد عبدالله يكتب: " الصداقة " نعمة من عند الله !!    موعد مباراة الأهلي والزمالك.. وتردد القنوات الناقلة لنهائي دوري أبطال أفريقيا    ماذا قالت مديرة الخدمات العامة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية ؟    إغلاق صيدليتين مؤقتًا لمخالفة الضوابط وغياب الصيدلي في رأس غارب    إحباط تهريب طائرة تجسس بحوزة راكب أمريكي بمطار القاهرة    أغرب ما دار بين أحمد زكي و رغدة على فراش الموت    فصل الكهرباء عن منطقة الجبل الشمالي بالغردقة اليوم    الصحة: تراجع نسب شفاء مرضى كورونا إلى 89.6 %    ميدو: يرضيك يا خطيب يتقال عليا هذا الكلام المسيء على قناة الأهلي؟    مع انتشار كورونا.. الصحة العالمية تطالب الجميع ب «150 دقيقة»    ليلى مراد باحت بحبها لعبد الوهاب فلقنها درسًا قاسيًا    بسبب كورونا .. الجيش الكوري الجنوبي يعلق جميع الإجازات حتى 7 ديسمبر    «تحيا مصر» .. أكبر قافلة إنسانية لدعم مليون أسرة تتواصل بالمحافظات    "أولياء أمور مصر" يشيد بقرار زيادة فصول الحضانات: "يدعم المرأة"    إطلالة سبعيناتي لسميرة سعيد .. صور    ألمانيا تعتزم العمل على حظر أوروبي لسياحة التزلج    مصطفى الفقي: حل أزمة سد النهضة يحتاج للحكمة .. فيديو    اليوم.. محاكمة المتهم بقتل ربة منزل لخلافات مالية في المعادي    محمد جودة: الزمالك الأكثر تضررا من الغيابات في النهائي الأفريقي    عشش السودان على رأس مناقشات اجتماع مجلس شئون المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة    حسن الرداد ينعى الأسطورة الأرجنتينية مارادونا    فيديو.. القومية للأنفاق: التوسع في مشروعات الجر الكهربائية    وزير الكهرباء: استخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه    مارادونا.. الأعلى موهبة وأكثر لاعبي كرة القدم وقوعا في الأزمات    الصرف الصحي: صممنا بلاعات لنزول الأمطار لنهر النيل والترع بدمياط.. فيديو    دعاء في جوف الليل: اللهم اغسل أفئدتنا من كل وهْمٍ وضيق وهَمّ    من معاني القرآن.. المقصود بقوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ"    القاهرة 21 وشبين الكوم 22.. «الأرصاد» تعلن درجات الحرارة المتوقعة الخميس    أمن المنيا يفرض سيطرته على أحداث ملوي والقبض على مثيري الشغب    من بورسعيد.. تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تبدأ حملة "على راسنا" لتكريم أبناء الشهداء    وزيرة التخطيط: المرأة المصرية تعيش فترة ذهبية في عهد السيسي    عبد الحليم قنديل: الدولة المصرية خطت خطوات واسعة فى تمكين المرأة    محامي قتيل فيلا نانسي عجرم: تم إخفاء كل الأدلة من مسرح الجريمة    «إنفانتينو» ناعيا «مارادونا»: «يوم حزين .. ارقد في سلام دييجو»    والدة ميدو جابر باكيةً: أناشد رئيس الجمهورية «عايزة أعرف ابني فين »    رئيس جامعة بني سويف ينفي طرد طلاب «إعلام» بسبب عدم دفع المصروفات    الفائزة بجائزة أفضل موظفة حكومية عربية: "عرفت بالجائزة من صفحة وزارة التخطيط على فيس بوك"    ملخص وأهداف مباراة إنتر ميلان ضد ريال مدريد بدورى أبطال أوروبا.. فيديو    نائب محافظ الجيزة يتفقد مشروعات الرصف والتطوير بالمحاور المرورية ب "أبوالنمرس"    هنادي مهنا تحتفل بعيد ميلاد زوجها أحمد خالد صالح: «تستحق العالم» (صور)    أستاذ مناعة: الإجراءات الاحترازية ضد الإنفلوانزا هي نفسها مع كورونا    الأزهري: قد تكون مغفرة الله للعبد في "رحمة" وليس في "طاعة"    شاهد.. تعليق أحمد نعينع على قراءة بهاء سلطان للقرآن    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس    برئاسة " القزاز" وبمعاونة شرطة حلوان.. تنفيذ قرار إزالة تعديات بمدينة حلوان    عاجل- اختفاء لاعب الأهلي السابق من معسكر سيراميكا كليوباترا    أسامة الأزهرى لجماهير الأهلى والزمالك: التعصب من الجاهلية والنبى يرفضه.. ويطالب الجميع بالنزول للقرى الأكثر فقرًا لمساعدة المحتاجين.. ويوجه رسالة لسيدة أطعمت الفقراء شوربة عدس: لو التقيتك لقبلت يدك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة قصيرة : حوار مع الجنة……!! بقلم : د. محمد حسن كامل
نشر في الزمان المصري يوم 29 - 10 - 2020

img loading="lazy" data-attachment-id="47346" data-permalink="https://elzaman.wordpress.com/2020/10/17/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%85%d9%84-3/" data-orig-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg" data-orig-size="640,480" data-comments-opened="1" data-image-meta="{"aperture":"0","credit":"","camera":"","caption":"","created_timestamp":"0","copyright":"","focal_length":"0","iso":"0","shutter_speed":"0","title":"","orientation":"1"}" data-image-title="محمد حسن كامل" data-image-description="" data-medium-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg?w=300" data-large-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg?w=474" class="aligncenter size-medium wp-image-47346" src="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg?w=300&h=225" alt="" width="300" height="225" srcset="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg?w=300&h=225 300w, https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg?w=600&h=450 600w, https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d985d8add985d8af-d8add8b3d986-d983d8a7d985d984-1.jpg?w=150&h=113 150w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /
وضعتُ رأسي على وسادتي مستسلماً لنوم أظنه عميق بعد يوم شاق كم يحلو النوم عندما يداعب الجفون قبل العيون , وقبيل الإستسلام لملك النوم دار هذا الحديث بيني وبين نفسي على طريقة ألف ليلة وليلة التي كانت تساعدني على النوم حينما كانت والدتي تبدأ بالكلام وسرعان يطوي النوم يقظتي وينقلني لعالم الآحلام السحري مع شهرزاد والملك شهريار .
سألت نفسي أين تكون جنتي …؟
قالت : جنتك في نيتك .
قلت لها : أفصحي ووضحي .
قالت : نيتك قي نفسك …. تولد معك مثل خلايا الجسم , وانشطرتُ وأصبحتُ جزئين , جزء للخير وأخر للشر …. , نية الخير هي الجنة ونية الشر هي النار …. قالت بصوت كله حكمة … الجنة والنار فيك وعليك أن تختار , وكلما طالت الحياة طال الصراع بين الخير والشر .
قلت لها : حديث عجاب أكملي نيتي أين مكانك وعرشك وسلطانك ؟
قالت : أنا في دمك ونفسك وناصيتك …!!
قلت لها : وما علاقة النية بالنفس والناصية ؟
قالت : النية داخل النفس , والنفس داخل الناصية , والناصية هي المسئولة عن التفكير والتدبير , والتحليل والتقدير , والسجود في الصلاة لله الواحد القدير .
قلت لها: ما أحلى حديثك له حلاوة وعليه طلاوه ومنك نستفيد بكل علم جديد .
قالت : الناصية في مقدمة رأس الإنسان , إما تعلن الإيمان أو الكفر والعصيان , وأنا والحمد لله كبرت معك على الإيمان والطاعة والرضا والقناعة , حتى كنت لك مصدر كل خير , ودفعاً لكل شر .
قلت لها : أكملي يا نيتي وأميرتي
قالت :حُبّاً وكرامة مولاي .
قالت :هكذا كل إنسان يولد ومعه جنته وناره وهو المسئول عن قراره وإختياره .
سألتها عن علاقة النفس بالجسد….!!
قالت : الجسد هو المذكرة التفسرية للنفس والنية , فإن صحت نفسك , وطابت نيتك , لم يعرف جسد العلة ولا الذلة .
قلت لها : كلام فخيم وفكر مستقيم ومنهج قويم سبحان رب العرش العظيم .
قلت لها : صفي لي جنتي يا نيتي .
قالت : جنتك أرض خضراء مد البصر , مسيرة أعوام وربما قرون منحة ورحمة من العلي المقتدر, فيها من الجبال والهضاب والسهول والوديان والأنهار والشلالات والجندال مايمتع الروح والسمع و البصر .
فيها من أحواض من الزهور والورود والزنابق والأقاحي والياسمين والفل و…… مثلثات ومربعات ومخمسات ودوائر وكل أشكال الهندسة , للجمال والروعة مدرسة وأي مدرسة….!!
قلت لها : زيدني يا نيتي عن جنتي .
قالت : فيها أنهار تجري من تحت الأقدام , مرآة فيها من العظمة والبرهان ما تعجز عنه الفصاحة والبيان .
قلت لها : زيدني
قالت : فيها من كل صنوف الفاكهة …..أشكال وطعوم وألوان ….تمد أعنافها إليك ….متى أشتهيت ومتى أردت .
اللغة في الجنة فقط النية , لغة عصرية لا تحتاج إلى كلام ولا حوار ولا خصام .
قلت لها : نعم نيتي …..تمام التمام .
سكتت ثم قالت : فيها طرق أرضها مسك وعنبر وأحجار كريمة فخيمة
فيها قصور سبحان الخالق المبدع الصبور
قلت لها : يا نيتي أين أمريتي ؟
قالت : أنا أمريتك بقدر صفاء النية تكون الأميرة هدية , أجمل من حوراء الجنة , بل أجمل ما في الجنة …!!
قلت لها : الله الله ما أعظم عطاياه .
قالت : سكان الجنة من لؤلؤ منير كالبدر المستدير ….. كلامهم ذكر وشكر لله الواحد القادر القدير .
صمتت ثم قالت : ليس فيها برد وحر ولا جوع ولا عطش ولامرض ولا عرض
قلوب أهل الجنة تسبح وتقدس مع الملائكة لله الواحد الأحد الفرد الصمد .
أضافت وقالت : كل ليلة أطل على قلبك وإدركك ووجدانك وعقلك , وتفكيرك وتدبير , وصلاتك وعبادتك
فإن كنت على صواب دعوت لك زيادة الخير من الواحد الوهاب
وإن كنت خلاف ذلك تحدثت معك وراجعتك خوفاً من الذنب والعقاب , وأستغفرنا الله الواحد التواب .
قلت لها : صفي نفسك ورسمك ووسمك …!
قالت : في صوت يعانقه الخجل …لا تكن على عجل
أتركها حينما يكون اللقاء بالرحيل من دنيا الفناء إلى ملكوت الخلود والبقاء .
قلت لها : ماذا نسمع في الجنة ؟
قالت التسبيح والتقديس من كل طائر في الهواء أو حوت وسمك في الماء , أو من ملك قائم او راكع أو ساجد , تسمع تسبيح وتقديس الخلائق من نبات وطيور وحجر وماء وبشر لله الواحد الخالق .
قلت لها : أشتاق إلى تلك الساعة
حيث لا زمان ولا مكان إلا السجود سوياً , سجود الإخلاص تحت عرش الرحمن .
تلك هي الأمنية التي تقود النية
قالت : نعم هي غاية الغايات وكرامة الكرامات لعباد الرحمن من الإنس والجان من كل زمان ومكان
قالت : نضّر الله وجهك وبيّض الله قلبك وحفظ نيتك ونقاء سريرتك
ثم قرأت تلك الأيات من سورة القيامة 22 , 23
{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ } * { إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ }
ختمت حديثها معي بقولها هذه جنتنا نعيش فيها بخيالنا فما بالك بجنة الله والتي فيه إن شاء الله خلدنا…؟ فتذكرت حديث رسول الله
((حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى قال : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ))
قلت لها : كيف أحافظ على على جنتي …؟
قالت : بالتسبيح والتقديس وبالحب والإيثار والتسامح والعفو عند المقدرة وحُسن الظن بالله والدعاء بالخير لجميع خلق الله من حجر ونبات وحيوان وجان وبشر , الدعاء للقاصي والداني بالهداية وعلى الله تحقيق الغاية , الدعاء للكون كله للذرة والمجرة , ثم الدعاء للنفس في المؤخرة ربما يجمعك الله مع من تحب ومعهم يكون كتابك …!!
الملائكة تسمع الدعاء وتؤمن عليه وترفعه إلى السماوات وتدعو لك وتقول ولك مثله , فإن تحقق الدعاء كسبتَ هداية من دعوت لهم , وإن لم يتحقق الدعاء كسبت أجرحُسن النية …!!
ثم رحت في نوم عميق وكأني أرى رؤية العين هذا الحديث من أحاديث النفس والنية الثرية الصبية الندية , وربما يكون للحديث بقية إن كان في العمر بقية …..!!
وأدركت شهر زاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح موووووووووووووووووووووووو لاي
*كاتب القصة
( رئيس اتحاد الكتاب والمثقفين العرب )


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.