الأوطان تدهورت .. العميد خالد عكاشة يفتح النار على المشروع الإخواني    اصطدام بين سفينتين حربيتين يونانية وتركية    شعبة العدد والآلات تشيد بدور "التنمية الصناعية" فى دعم الصناعة الوطنية    في آخر مداخلة تلفزيونية لها .. شويكار: الحكومة مدلعانا آخر دلع .. فيديو    واقعة اعتداء موظفة القاهرة الجديدة على بائع التين الشوكي.. القصة الكاملة من الإهانة لتدخل الوزير    النائب العام اللبنانى: إحالة قضية انفجار ميناء بيروت للقاضى العدلى و25 مشتبهًا به    الإسماعيلي يصل ملعب برج العرب لمواجهة المصري    حسن مصطفى: أتمنى أن تكون مصر 2021 الضوء في نهاية النفق    3 مرشحين لخلافة سيتين في تدريب برشلونة حال الخروج من دوري أبطال أوروبا    الاتحاد يسجل هدف التعادل في شباك الجونة    غرق 3 شباب أثناء السباحة بشاطئ إحدى قرى الساحل الشمالى بالكيلو 47    شاهد.. الأغنية الدعائية ل فيلم توأم روحي    أوراق المبدعين تتساقط.. وزيرة الثقافة تنعى الفنانة الكبيرة شويكار    "ملوك الشمس" يصل التشيك تمهيدًا لافتتاحه آخر الشهر    انفراد.. مخالفات صارخة بتقرير لجنة فحص أعمال رئيس هيئة التنمية الصناعية الأسبق    سبوتنيك: فحص أكثر من 200 منشأة في موسكو بسبب تهديدات مجهولة بتلغيمها    سياح بريطانيون يواجهون فوضى بعد إدراج فرنسا على قائمة الحجر الصحي    نجم ريال مدريد بديل كاليخون في نابولي    إصابة الجزائرى مهدى عبيد لاعب نانت الفرنسى بفيروس كورونا    العراق يقرر إرسال مساعدات غذائية للبنان    الصين تحث المجتمع الدولي على مناهضة تدخل أمريكا في ملف تقنية الجيل الخامس    الري: إزالة 276,732 تعديا على نهر النيل منذ 2015    السبت.. دراسة نقدية ل«القومي للمسرح» ل«الحادثة»    سلاف فواخرجي تنعى شويكار: لروحك الرحمة والسلام    وزير القوى العاملة يتابع إجراءات كورونا المطبقة في 18 ألف منشأة    النيابة العامة تصدر بيانًا حول تفاصيل وفاة "العريان"    أخبار التعليم.. التعليم العالي: 102 ألف طالب يسجلون في اختبارات القدرات بتنسيق الجامعات.. الأول على الثانوية الأزهرية علمي: أقرأ 20 كتابا شهريا وحفظت القرآن وعمري 12 عاما    قوات الأمن العراقي تقبض على سوريين حاولوا الدخول وبحوزتهم متفجرات    نجم ليفربول يتوج بجائزة الأفضل على حساب محمد صلاح    غدا.. انطلاق احتفالات "الرياضة" باليوم العالمي للشباب بالأسمرات    شرم الشيخ للمسرح الشبابي في نعيه ل"شويكار": مسيرة كبيرة من الفن والإبداع    محافظ بنى سويف: ضبط 9500 لتر بنزين وسولار قبل بيعها فى السوق السوداء    أوروبا تتعاقد مع أسترازينيكا على شراء 400 مليون جرعة لقاح كورونا    صور.. محافظ كفر الشيخ يشيد بجهود مديرية الشباب والرياضة فى حملات التعقيم    قبول دفعة جديدة من الأطباء الحاصلين على الماجستير والدكتوراة للعمل بالقوات المسلحة    «المصري اليوم» تنشر خطاب «فيفا» للزمالك بخصوص عقوبة كهربا    رئيس جهاز "أسيوط الجديدة": رصف طبقة الأسفلت السطحية لطريق الصعيد/ البحر الأحمر    حبس عاطل لترويجه مخدر الفودو بمنطقة السلام    "جاز ولايت ميوزيك" علي ضفاف النيل .. ب المانسترلي    كل سنة وانت طيب يا أحلي زيزو في مصر.. هشام ماجد يهنئ محمد محمود عبدالعزيز بعيد ميلاده    أوقاف السويس: المساجد مغلقة فى ظهر الجمعة ولا يوجد مخالفات.. صور    وزير الأوقاف: مصر دولة ذات نظام عظيم    توقعات تنسيق الثانوية الأزهرية 2020/2021 علمي وأدبي ومعرفة الحد الأدني للقبول بكليات جامعة الأزهر    خروج 3 عربات بقطار الزقازيق عن القضبان قرب محطة شبرا الخيمة دون إصابات    سلة الصيد للسلة يفزن على الجزيرة 82-53    الكشف على 20 ألف مواطن بالدقهلية ضمن مبادرة الرئيس لعلاج الأمراض المزمنة    ارتفاع جديد في درجات الحرارة من الغد حتى الثلاثاء .. والعظمى تصل ل 43 درجة    الصحة اللبنانية: 177 وفاة ونحو 30 مفقودا حصيلة ضحايا تفجير المرفأ    أزهري: النبي كان يشيع هذا الشيء في بيته    ضبط 4 أشخاص بالدقهلية سرقوا عدد بطاريات محطات تقوية شبكات الهواتف المحمولة    هالة السعيد: رصد ومتابعة وضع مصر في مؤشرات الحوكمة والتنافسية والتنمية المستدامة    جامعة القاهرة تقود تحالفا صيدلانيا.. الخشت: هدفنا تضييق الفجوة بين البحث العلمي وقطاع الصناعات الدوائية    منظومة الشكاوى الحكومية تستقبل 118 ألف شكوى وطلب واستغاثة    محافظ القاهرة يصدر قرارًا بإزلة كافة لافتات الدعاية الانتخابية الخاصة بمجلس الشيوخ    منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق فوري في ملابسات وفاة القيادي الإخواني عصام العريان وظروف احتجازه.    ليسوا فاسدين .. وزير التعليم يستنكر ربط تغيير قيادات الوزارة بتلفيق "روايات فساد" لهم على السوشيال ميديا    لماذا أمر الرسول بقتل البرص    تعرف على الدروس المستفادة من سورة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب من لبنان عن : فتحٌ وحماس لقاءُ شاشةٍ أم وحدةُ خندقٍ
نشر في الزمان المصري يوم 03 - 07 - 2020

img data-attachment-id="10436" data-permalink="https://elzaman.wordpress.com/2018/09/20/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d9%84/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%89/" data-orig-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg" data-orig-size="640,480" data-comments-opened="1" data-image-meta="{"aperture":"0","credit":"","camera":"","caption":"","created_timestamp":"0","copyright":"","focal_length":"0","iso":"0","shutter_speed":"0","title":"","orientation":"1"}" data-image-title="الدكتور مصطفى اللداوى-الزمان المصرى" data-image-description="" data-medium-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg?w=300" data-large-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg?w=474" class="aligncenter size-medium wp-image-10436" src="https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg?w=300&h=225" alt="" width="300" height="225" srcset="https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg?w=300&h=225 300w, https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg?w=600&h=450 600w, https://elzaman.files.wordpress.com/2018/09/d8a7d984d8afd983d8aad988d8b1-d985d8b5d8b7d981d989-d8a7d984d984d8afd8a7d988d989-d8a7d984d8b2d985d8a7d986-d8a7d984d985d8b5d8b1d989.jpg?w=150&h=113 150w" sizes="(max-width: 300px) 100vw, 300px" /
تابع غالبية الفلسطينيين في الوطن والشتات، بقلقٍ شديدٍ وأملٍ كبيرٍ، اللقاء التلفزيوني الذي جمع بين رجلي فتح وحماس القويين في الضفة الغربية، جبريل الرجوب ابن بلدة دورا في الخليل، وصالح العاروري ابن بلدة عارورة في رام الله، فعكسا بما يمثلان من انتماءٍ سياسي كبيرٍ وجغرافيا فلسطينية هامة، ثقلاً كبيراً وأهميةً خاصةً لهذا اللقاء، الذي جاء مفاجئاً لكثيرٍ من المراقبين والمعنيين بالشأن الفلسطيني، في ظل الظروف الصعبة والتحديات الخطيرة التي يعيشها الفلسطينيون وتواجهها قضيتهم، حيث باتت المخططات الإسرائيلية والمؤامرات الأمريكية تستهدف ما بقي من وطنهم، وتتطلع إلى مصادرة ما بقي من أرضهم، مستفيدين من تردي الأوضاع العامة في المنطقة، وانشغال العديد من الأنظمة العربية المعنية في نسج علاقاتٍ استراتيجية مع الكيان الصهيوني، وإعلان اعترافها به وتطبيع علاقاتها معه.
لم يكن اللقاء شكلياً ولا صورياً، ولم يكن تمثيلياً ولا استعراضياً، بل كان جاداً ومسؤولاً، ومهماً واستراتيجياً، هذا ما كان يأمله الفلسطينيون، وإن شكك الكثيرون به، وقللوا من شأنه وهونوا من أمره، معتبرين إياه لقاء المهزومين ومناظرة العاجزين، إلا أنه يشكل نقطة تحولٍ بارزةٍ، وانطلاقة نوعية جديدة، وخطوة عملية جادةً، شرط أن تؤسس لها وتبنى عليها، وتكون ضمن رؤية شاملة واستراتيجية واضحة، لا أن تكون قفزة في الفضاء، واستعراضاً بهلوانياً للفت الأنظار، أو فرقعة صوتية في الهواء، ولا أن تكون رقصاً منفرداً أو جوقةً ثنائية فقط، تجمع بين اثنين وتهمل البقية، وإنما تكون ضمن برنامجٍ مشتركٍ، وتصورٍ وطنيٍ جامعٍ لا يقفز على الثوابت، وحوارٍ وحدويٍ شاملٍ لا يستثني أحداً من الشركاء.
ينبغي على قيادة فتح وحماس أن يدركا أنه لا يمكنهما العبث بمشاعر المواطنين، والاستهزاء بآمالهم والاستخفاف بطموحاتهم، فقد تابعوا جميعاً تفاصيل اللقاء، وأملوا فيه كثيراً، وتمنوا أن يكون نقطة البداية نحو عهدٍ جديدٍ ومرحلةٍ جادةٍ، يطوون فيه خلافاتهم، ويسوون مشاكلهم، ويوحدون برنامجهم، ويثبتون ثوابتهم، ويتمسكون بحقوقهم، ويجمعون شتات قواهم، فلا يتفردا في القرار، ولا يستخفا بالآخرين، ولا يهملا فصيلاً أو حزباً، ولا يصادرا إرادة طرفٍ أو موقف تيارٍ، ولا يتصرفا وكأنهما وحدهما من يملك القرار ويتحكم في المصير، ولا يتقاسما المهام ويتبادلا الأدوار ويتجاهلا شركاءهما في القضية والوطن.
اللقاء الذي جمع بين رجلي فتح وحماس القويين، كانا من الضفة الغربية التي تدور عليها الدوائر، وتحاك ضدها المؤامرات، فكان في لقائهما رسالة واضحة إلى العدو الإسرائيلي الذي ارتبك لاجتماعهما، واضطرب للقائهما، واستغرب اتفاقهما، أن الفلسطينيين جميعاً صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال ومخططاته، وأن الضفة الغربية ستقف كلها معاً، يداً بيدٍ، وستهب هبةً واحدةً في مواجهة مؤامرات الضم وسياسات القضم، ولن تكون بعد اليوم أبداً أرضاً للعدو رخوةً، يخترقها وقتما يشاء، ويقتطع أطرافها ويمزق قلبها كيفما يريد، فكان لقاؤهما دعوة واضحةً وصريحةً لمواجهة العدو بالقوة، وصده بالسلاح، إذ بغيرهما لن يرتدع ولن يتراجع.
المفردات التي استخدمها الرجلان كانت في أغلبها إيجابية وتفاؤلية، وتبعث على الأمل وتحض على العمل المشترك، وتدعو إلى تصعيد النضال بكل أشكاله وأنواعه، وتعد الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده بأنهما سيقدمان له نموذجاً جديداً في الاتفاق والتعاون، وفي التفاهم والتكامل، وسيعملان معاً لتحقيق الأهداف الوطنية كلها، وسيكونان هذه المرة جادين في مسعاهما، وصادقين في تصريحاتهما، ولن يكون لقاؤهما مجاملة أو مناورة، ولا محاولة للالتفاف على بعضهما أو الانقضاض على أنصارهما في مناطقهما، بل سيكون اللقاء منصةً للتفاهم الكلي والإجماع الوطني، وهو ما يريده الشعب من هذا اللقاء وما يتطلع إليه، إذ لا يريد كلاماً منمقاً، وخطباً رنانة، وتصريحاتٍ ناريةً، ودغدغة عواطف وإثارة مشاعر، ثم ينقلب كل فريقٍ إلى ما كان عليه وإلى المربع الذي كان فيه.
لم يكن الشعب الفلسطيني في حاجةٍ إلى تحدي إسرائيلي جديد، ولا إلى مخططات ضم أراضي الغور والضفة الغربية، ولا إلى فزاعةٍ جديدة وصرخةٍ مخيفةٍ حتى يلتئم صفه وتجتمع كلمته، أو يتنادى قادته وتتحاور فصائله، بل هو في حاجةٍ دائمة لأن تلتقي قيادته وتجتمع قواه في كل الظروف والأوقات، لتنسق جهودها وتتبادل أدوارها، وتتحد إرادتها لمواجهة الاحتلال والتصدي إلى مشاريعه، وإفشال مخططاته وإحباط آماله، والعمل على تحقيق أهداف الشعب في استعادة الأرض وعودة الأهل، وتحرير الأسرى وإطلاق سراحهم من هوان السجون وذل الاعتقال، والعمل الجاد لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الكبرى.
لا أنكر أنني واقعيٌ تماماً، أدرك حجم الخلافات بين حركتي فتح حماس وعمقهما، وأعلم يقيناً درجة التباين بينهما، ومدى تمترس كل فريقٍ وجموده على مواقفه، ولكنني سأحمِّلُ هذا اللقاءَ وما بعده كل الأماني وجميع الطموحات، وسأطالبهما باستكمال ما بدءا، وإتمام ما أعلن عنه طرفاه، وهذا الأمر ليس خياراً أو رأياً، بل هو قرارٌ وأمرٌ، وأمانةٌ وواجب، أطلقه باسم الشعب، وأعبر عنه نيابةً عن الأمة، ليقيني التام أن الحركتين قادرتان على صناعة شيءٍ ما يعيد الأمل إلى شعبنا، ويستعيد ثقته بهما، ويسترجع احترام الشعوب العربية والإسلامية إلى قضيتهما، وإلا فإن أحداً بعد اليوم لن يصغي لهما، ولن يثق بهما، ولن يأمل فيهما، وحرامٌ عليهما أن يضيعا آمال هذا الشعب، وأن يكسرا بخاطره، ويتركاه نهباً للعدو يفترسهم ويصادر أرضهم، ويغتصب حقوقهم ويطردهم من ديارهم.
بيروت في 3/7/2020


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.