الرئيس السيسي يشيد بدور القوات المسلحة في حماية الأمن القومي المصري    الرئيس السيسي يعين الفريق أول عبدالمجيد صقر مساعدا لرئيس الجمهورية    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    استجابة فورية لطلبات مواطن عقب لقاءه وزيرة الإسكان خلال جولتها بالشروق    سفير تركيا بالقاهرة: أكبر سفينة مساعدات في تاريخنا ترسو بالعريش لدعم الفلسطينيين في رمضان    أوساسونا يتقدم على ريال مدريد بهدف في الشوط الأول    حالة الطقس غدا، أمطار خفيفة على هذه المناطق    الداخلية تضبط متهمين بالنصب الإلكتروني عبر منصات التداول الوهمية    الحلقة 5 من "المداح 6" .. فتحي عبدالوهاب يحاول التخلص من حمادة هلال    "اتنين غيرنا" الحلقة 4 .. آسر ياسين في السجن بسبب دينا الشربيني    "أنا إصلاح يا ابني وتهذيب".. تتر "رامز ليفل الوحش" بتوقيع محمد البوغه    مدحت شلبي: مُشاركتي في "مرجان أحمد مرجان" محطة مهمة.. ورفضت عروضًا كثيرة لدخول مجال التمثيل    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    كالبنيان المرصوص.. الأزهر يجمع طلاب العالم على مائدة إفطار واحدة    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    زعيم الحزب المسيحي البافاري يدعم ترشح ميرتس لولاية ثانية    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    مدحت شلبي: الخروج من كأس العرب مهين ولا يليق باسم المنتخب المصري    محافظ الجيزة يشارك فى تعبئة 10 آلاف كرتونة مواد غذائية للقرى الأكثر احتياجا    السكرتير المساعد لمحافظة الفيوم يعقد اجتماعا لبحث آليات التعامل مع المتغيرات غير القانونية    موعد السحور وصلاة الفجر رابع يوم رمضان    مشاهدة بث مباشر مباراة ريال مدريد وأوساسونا يلا شوت اليوم في الدوري الإسباني    انتعاشة سياحية لفنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء فى أعياد الربيع    نائبة تتقدم بطلب إحاطة ضد تصريحات السفير الأمريكي بشأن إسرائيل    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    يوفنتوس يستعد للتحرك من أجل ضم لاعب ريال مدريد    تحرك برلماني عاجل لدعم المشروعات الصغيرة ومواجهة التعثر في التمويل    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    عقوبات قاسية تنتظر المتهم في قضية الاعتداء على فرد أمن التجمع    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    خطأ في الحلقة الثالثة من مسلسل الست موناليزا ل مي عمر    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    مطبخ المصرية بإيد بناتها.. تمكين وإطعام فى مبادرة قومية للمرأة بسوهاج    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    مواعيد مباريات 21 فبراير.. كأس مصر وريال مدريد والدوري الإنجليزي    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    تحريات لكشف ملابسات مصرع 3 أشخاص سقطوا من أعلى كوبري الساحل بالجيزة    سمية درويش تعتذر على الهواء لهذا الشخص: "أنا آسفة.. كنت ندلة"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وسط الفوضي والنهب والسرقة .. كيف تتغلبي علي مشاعر الخوف لدي الأطفال واسرتك ؟
نشر في الواقع يوم 04 - 02 - 2011

الخوف والقلق أمور طبيعية خاصة في ظل الظروف التي نعيشها هذه الأيام والقلق والخوف له أنواع عدة منه الطبيعي ومنه المرضي ، ومنه ما له أسباب تتعلق بظروف خاصة أو أسباب لها أسباب أو حالة عامة
القلق حالة نفسية تتصف بالخوف والتوتر ، وكثرة التوقعات أو انعدام الرؤية ، وينجم القلق عن الخوف من المستقبل ، أو توقع لشيء ما ، أو عن صراع في داخل النفس بين النوازع والقيود التي تحول دون تلك النوازع .
والقلق أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً ، فهو يصيب 10 – 15 % من الناس ، ويزداد حدوثه في الفترات الانتقالية من العمر ، كالانتقال من مرحلة البيت إلى المدرسة ، أو من مرحلة الطفولة إلى المراهقة ، وعند الانتقال إلى سن الشيخوخة والتقاعد ، أو سن اليأس عند النساء .
كما قد يحدث القلق عند تغيير المنزل أو العمل أو ما شابه ذلك . وقد يصاب الإنسان بالقلق كانفعال طارئ يزول بزوال السبب ، وقد يصبح مزمنا يبقى مع الإنسان لساعات أو أيام .
ومن أشكال القلق قلق الأم على ابنها إن تأخر عن موعد وصوله ، وقلق الإنسان على وظيفته وعمله ، أو قلق المرء على صحته حين يمرض ، وقلق الطالب على نتائج امتحاناته ، أو قلق التاجر على تجارته, وهناك أشكال كثيرة من القلق لا مجال لحصرها . ويصاب الإنسان القلق بأعراض مختلفة ، منها الإحساس بالانقباض ، وعدم الارتياح والشعور بعدم الطمأنينة، والتفكير الملح والأرق ، كما قد يشكو القلق من الخفقان وإحساس بتشنج في المعدة أو برودة في الأطراف ..
وليس منا من لا يقلق في لحظة من اللحظات، أو موقف من المواقف ، فهذا أمر طبيعي ، أما أن يستمر القلق لأيام، بل لشهور أو سنين ، فهذا ما لا تحمد عقباه . ومن الناس من يقلق لأتفه الأسباب ، فتساوره الهموم والشكوك، ويعيش أيامه بين القلق والاكتئاب .
الخوف عند الأطفال
يعتبر الأطفال الأكثر تأثراً بما يجري حولنا والأقل قدرة علي فهمه واستيعابه وتحليله فنقص المعرفة أو انعدامها وعدم القدرة علي الاستيعاب قد تثير الذعر لدي الكثيرين منهم
لذلك وجب علي كل الآباء والأمهات تغيير مناهجهم وإستراتيجيتهم في معالجة الخوف لدي أطفالهم
وهناك عدة سلبيات يطرحها الخبراء يجب علي الوالدين تجنبها مثل :
1- عدم الإنصات
2- اللوم
3- السخرية
4- التحكم
5- التعميم
6- النقد
7- المقارنة
مبادئ العلاقات الناجحة:
1- التشجيع
2- الثقة
3- التفاهم
4- المدح
5- الاحترام
6- الصبر
7- المشاركة
8- الحب والحنان
9- الاستمرارية
10- الإنصات
الإيجابية امر هام جداً لمساعدة طفلك في التغلب علي مخاوفه من هذه الإيجابيات :
* توجه لإبنك وعبر له عن محبتك سواء بإخباره ( أنا احبك ) أو بضمه أو تقبيله .
* تذكر وردد المشاكل يمكن حلها .. السلوكيات يمكن تعديلها وإصلاحها
* ردد الغضب يؤدي إلى الانفجار ..الانفجار خطير .. دائما ما يصاحبه أمراض.
* الخيار لي أن أوجه سلوكي للبناء أو الهدم
* الطفل الشقي وكثير الحركة دائماً ما يكون مبدع .. قائد ..موهوب
علي الجانب الآخر تجنبي الأساليب السلبية التي قد تنشا من حالة التوتر العام
أثناء التعامل مع سلوكيات الطفل مثل :
الصراخ
يلغي التواصل والتفاهم فالابن يدخل في حالة من الدفاع عن النفس والخوف .
الأوامر
فكثرتها دون إقناع تحول الابن الى آلة لتنفيذ الأوامر فتلغى شخصيته ويكون
شخص انقيادي مستسلماً لا كيان له .
الشتم
وصف الطفل بنعوت سلبية يقتنع الطفل بها ويستسلم لها ويعلم الطفل البذاءة
وسوء الخلق ويضعه ضحية آفات لسانه
التهديدات
فكثرتها لا تساعد ولا تساهم في حل المشكلة أو إبعاده عن السلوك المزعج
فهو يتوقف عن السلوك بدافع الخوف .
المقارنة
لا تقارن طفل بآخر فهي تتم بين سلوكين لا شخصين لأنه أسلوب ينزع ثقة الطفل
بنفسه وقدراته ويقنعه بفشله وعدم قدرته أن يكون مثل غيره .
سوء الظن مثل
* تفسير السلوك دائماً بشكل سلبي
* الاتهام لأنك تقوم بدور القاضي
* العقاب أشفاء للغليل وإفراز التوتر
* التحريم فكل سلوك يصدر جرماً
* المن بتذكيره بتعبك وأعمالك من أجله
* التحذير من الأشياء التي لا تصدر من الطفل
وهناك خطوات متقدمة لعلاج الخوف لدى الأطفال
• تقليل الحساسية والإشراط المضاد:
الهدف هو مساعدة الأطفال الخوافين وذوي الحساسية الزائدة ليصبحوا أقل حساسية أو غير مستجيبين للموضوعات التي تثير حساسيتهم، والقاعدة العامة هي أن الأطفال تقل حساسيتهم من الخوف عندما يتم إقران موضوع الخوف أو الفكرة المثيرة له بأي شيء سار (إشراط مضاد counter-conditioning) فمن المفيد جداً جعل الأطفال يلعبون إحدى ألعابهم المفضلة أو ينهمكون بأي نشاط ممتع أثناء الخوف، فجميع أشكال المخاوف المحددة أمكن محوها بهذه الطريقة.
وعلى سبيل المثال يمكن للطفل أن يرتدي زي بطل معروف.. ويقوم بتمثيل بعض المشاهد في غرفة خافتة الإضاءة كخطوة أولى للتغلب على الخوف من الظلام، كما يمكن للطفل أن يلعب لعبة الاستغماية في غرفة مظلمة، فيختبئ الأب أولاً بينما يبحث عنه الطفل، ثم يختبئ الطفل ويحاول الأب العثور عليه، ويحدث تقليل الحساسية بشكل طبيعي عندما يمكَّن الأطفال من مشاهدة حادثة مخيفة عن بعد، فالتقدم التدريجي يؤدي إلى زيادة الشجاعة شيئاً فشيئاً.
وينبغي أن تقرأ للطفل قصصاً للبطولة وتتيح له فرصة اللعب مع بعض الحيوانات الصغيرة بدلاً من الاعتماد على الإقناع فحسب وهذا كله يؤدي إلى نقص طبيعي في المخاوف.
والخوف يمكن أن يتحول إلى نشاط، فوجود العائلة معاً يساعد في تقليل الحساسية حيث أن الأطفال يشعرون بالأمن بشكل أكبر عندما يكونون في جماعات، ويمكن أن يستعان بمراهق من المجاورين ليمارس مع الطفل بعض النشاطات التي يخاف الطفل منها مثل السباحة أو الرياضة فالأطفال يعجبون عادة بالمراهقين، وبذا يصبح النشاط مصدر متعة للطفل. وبعض الأطفال يفزعون من صوت الرعد، ويمكن للآباء أن يقلدوا ذلك الصوت وأن يطلبوا من الأطفال عمل ذلك.
وينبغي كذلك أن تُشرح العواصف للطفل وأن توضح، ويمكن تحويل مشاهدة المطر والبرق إلى لعبة يُسأل فيها الأطفال: "كم عدد ومضات البرق التي تحدث خلال دقيقة؟ كم يمكن أن يتجمع من المطر في فنجان خلال 15 دقيقة؟" وهكذا ينبغي تشجيع الأطفال على تقليل الحساسية الذاتي ويمكن أن يتعلموا استخدام هذه الطريقة وحدهم لمواجهة أي خوف، كأن يقوموا بمشاهدة صور الحيوانات والوحوش المخيفة في كتاب ثم يلونونها أو يصورونها أو يكتبون قصصاً عنها، ثم يقومون بمناقشة مخاوفهم مع إخوتهم.. إلخ، ويؤدي ذلك إلى تغيير الشعور بالعجز إلى شعور بالفاعلية نتيجة القيام بعمل بناء، إن المواجهة المتكررة لموضوع الخوف تؤدي إلى تقليل الحساسية، بينما يؤدي تجنب المواقف المخيفة إلى إطالة حالة الخوف أو زيادة شدته.
• ملاحظة النماذج:
تعد هذه الطريقة طريقة طبيعية لتقليل الحساسية. فالطفل يتعلم من خلال الملاحظة كيف يتعامل الأفراد غير الخائفين مع المواقف، والطفل الذي يلاحظ ذلك يبدأ بشكل تدريجي بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجة الإخافة فيها شيئاً فشيئاً، ويفضل أن تكون النماذج من الأشخاص العاديين حتى لا يرى الأطفال النموذج وكأنه شخص يتمتع بصفات خاصة تجعله قادراً على أن يكون شجاعاً.
إن الملاحظة تقنع بعض الأطفال بأن ما يخافونه هو في الواقع لا خطورة فيه، ومن الأمثلة على ذلك استخدام نماذج متلفزة من الرفاق لمساعدة الطفل للتغلب على قلق الامتحان، فقد تم تعريض النماذج بشكل تدريجي لمواقف امتحان تزداد إثارتها للخوف شيئاً فشيئاً، وبذا أصبح الأطفال الذين قاموا بالملاحظة أقل خوفاً من الامتحانات المدرسية، ومن هذه الأمثلة أيضاً الاستخدام الناجح لمراقبة أطفال ينجحون في دخول المستشفى وفي أن تُجرى لهم عمليات جراحية. إن على الآباء أن يستغلوا كل فرصة تسنح لتهيئة أطفالهم للمواقف التي تنطوي على احتمال بأن تكون صادمة، وبمعرفتك للطرق المتوافرة للتهيئة (مثل الأفلام) يمكنك أن تستعين بمثل هذه الطرق لمساعدة طفلك الخائف.
هذا ويمكن تقليل حساسية بعض الأطفال بسرعة بطريقة بسيطة تسمى الهدف النقيض حيث تطلب من الطفل أن يمثل دور الخائف على نحو أكثر من الواقع، فتقول له: "أرني درجة الخوف التي يمكن أن تظهر لدى طفل يقف على حافة هاوية مرتفعة" وعندئذ يقوم الطفل بتمثيل حالة كأنها الموت من الخوف من الأماكن المرتفعة، وتكون النتيجة في بعض الحالات، أن الأطفال يبدأون بالأحساس بأن مخاوفهم سخيفة وغير ضرورية، وكذلك فإن من الممكن التغلب على المخاوف عن طريق تكرار المواجهة، فيمكنك أن تقلل حساسية الأطفال من الأصوات المرتفعة المفاجئة بجعلهم يقومون بوخز عدد يملأ غرفة من البالونات بإبرة.
التمرين
يمكن تدريب الأطفال من الشعور بالارتياح أثناء إعادة بعض الحوادث التي تثير الخوف بشكل بسيط، واللعب لدى صغار الأطفال هو أسلوب طبيعي للتمرين، فألعاب الدمى والتمثيل تمكنهم من التعبير عن أشكال متعددة من المشاعر والخوف، وامتداح الكبار يعزز تدريب الأطفال على التعامل مع موضوعات مخيفة، كما أن استعمال لوحة تبين مدى التقدم هو في حد ذاته معزز بالنسبة لبعضهم.
والتدريب السلوكي و أداء السلوك الذي يتضمن تعاملاً جريئاً مع المواقف، حيث يمكن التعبير عن الشعور بالغضب بتحوله إلى سلوك مثل ضرب الدمى أو الصراخ على وحوش وهمية. وبعض الأطفال يستجيبون على نحو جيد للتمرين المعرف) وهو التدريب الذي يتم على شكل تخيل القيام بفعاليات متعددة، وهذا يشبه ما يقوم به الشخص الراشد من مراجعة عقلية للسلوكات البديلة من أجل الإعداد لموقف ما.
التخيل الإيجابي
من الاستخدامات الخاصة للمخيلة في تقليل المخاوف الاستخدام والتدريب المقصود لتخيل مشاهد سارة، ويجد صغار الأطفال في ذلك أسلوباً ناجحاً، فيتخيلون الأبطال الذين يحبونهم يساعدونهم في التعامل مع موقف مخيف، ويمكنك أن تطلع الطفل على كيفية القيام بهذا التخيل، ثم تطلب منه أن يقوم باختراع قصة مشابهة، مثل: "أنت والمرأة العجيبة تجلسان في البيت عندما تطفأ الأنوار فجأة، إنك تحس بالخوف ولكن أنت والمرأة العجيبة تجدان شموعاً وتذهبان إلى موقع الصمامات الكهربائية (الفيوزات) لتغيير الصمام التالف، وتشعر بالعظمة لأنك تمكنت من حل المشكلة، والمرأة العجيبة تهنئك وتطير مبتعدة بطائرتها الخفية".
ومن التنويعات لهذه الطريقة أن تطلب من الأطفال أن يتخيلوا الفعالية المحببة لهم مثل (الرياضة) أو قيادة السيارة أو الجلوس على الشاطئ، إلخ، وأثناء الاستمتاع بتخيل المشهد يتخيلون حدوث موقف ينطوي على خوف بسيط، فمثلاً: "أثناء قيادته لسيارة سباق يرى الطفل كلباً ضخماً على الطريق، ويقوم الكلب بمطاردة السيارة بينما يقود الطفل السيارة مبتعداً بسرعة، ثم يبطئ السيارة ويأتي الكلب إلى النافذة، فيقوم الطفل بالتربيت عليه ثم يقود السيارة مبتعداً". وهكذا يستخدم التخيل كطريقة لكي يدرك الطفل نفسه على نحو متزايد كشخص قادر على تحمل الخوف حتى يصل أخيراً إلى التحرر النسبي منه.
وينبغي إبلاغ الأطفال الكبار كيف يمكن استخدام المخيلة للتغلب على المخاوف، فعندما يكون الطفل مرتاحاً، يمكن أن يقوم الأب والطفل معاً برواية قصص فكاهية ساخرة حول الموضوعات المخيفة التي تقترب تدريجياً من حوادث الحياة الحقيقية، وإذا شعر الطفل بالقلق فينبغي أن تكون حساساً لذلك يجب أن تتراجع لتمويه الجزء المخيف من القصة بالفكاهة أو بتغيير الموضوع.
مكافأة الشجاعة
عليك أن تكون حساساً لاستعداد الأطفال للتغير والنمو ليصبحوا أكثر شجاعة، ومن المفيد جداً امتداح الطفل لكل خطوة، وتقديم المكافآت المادية له.
ويمكن تحديد سبب المخاوف وزمانها ومكانها تحديداً دقيقاً، ومكافأة الطفل إذا استطاع أن يتحمل مقداراً صغيراً جداً من تلك المواقف، فكثير من الأطفال يستمتعون باكتساب المكافآت عن طريق إظهار مدى شجاعتهم، فإذا قال الطفل مرحباً مثلاً لشخص غريب يحصل على خمس نقاط، وإذا أجاب على الهاتف يحصل على 10 نقاط، وبالتحدث مع أشخاص مختلفين يجمع الطفل تدريجياً عدداً من النقاط التي تستخدم للحصول على امتيازات أو ألعاب.
ومن الأمثلة الأخرى الخوف من المدرسة، إذ عليك أن تستجيب فوراً بالتأكيد على ذهاب الطفل للمدرسة وحتى لو شكى الأطفال من خوف شديد أو من آلام جسمية فيجب أن يذهبوا إليها ويحافظوا على الدوام فيها بعدم إضاعة الوقت، فحتى الفحص الطبي للطفل يجب أن يتم خارج ساعات المدرسة، هذا ويعرف معظم الآباء نمط آلام المعدة ذات المنشأ النفسي (السيكوسوماتية)، التي تختفي بمجرد تجنب الذهاب إلى المدرسة، وتعد النتائج السلبية للفحص الطبي مؤشراً واضحاً على الطبيعة النفسية للخوف منها، وما يجب عمله هو أن، يرسل الطفل أو يؤخذ إلى المدرسة ويمتدح لمداومته، وبالنسبة إلى الأطفال الصغار، يمكن تنظيم حفلة للاحتفاء بتغلبهم على الخوف من الذهاب للمدرسة، وفي حالة هذا الخوف، والمخاوف الأخرى، تتم مكافأة التقدم الذي يحرزه الطفل ويتم تجنب أي شكل من أشكال تعزيز الخوف، إذ غالباً ما يعزز الأطفال لسلوك الامتناع عن الذهاب إلى المدرسة والبقاء بالبيت عن طريق اهتمام الآباء واللعب ومشاهدة التلفزيون، إلخ، وهذه من سلبيات التربية.
وهناك أساليب يطرحها الخبراء تكون قيمة جدجاً لعلاج المخاوف لدي الأطفال ولدي الكبار أيضاً مثل:
التحدث مع الذات
يشكل تعلم التحدث مع الذات بطريقة مختلفة مضاداً قوياً للخوف يؤدي إلى إحلال الشعور المستقل بالكفاءة محل الشعور بالخوف والعجز. إن عليك أن تقترح على الأطفال بشكل مباشر أن يتحدثوا حديثاً صامتاً لأنفسهم على نحو يحسن من مشاعرهم، وأنت في هذه الحالة تحتاج إلى أن توضح بأن التفكير بالأفكار المخيفة يجعل الأشياء تبدو أكثر إخافة، بينما يؤدي التفكير بأفكار إيجابية إلى مشاعر أهدأ وسلوك أكثر جرأة.
ومن الأمثلة على التحدث مع الذات: "أستطيع أن أواجه ذلك، إنني أصبح أكثر شجاعة، أزمة وتمر، كل شيء سيكون على ما يرام، أنا بخير، إنها مجرد مخيلتي، الوحوش لا توجد إلا في أفلام السينما، لا شيء سوف يحدث، الرعد لا يمكن أن يؤذيني، أستطيع أن أستمتع بمشاهدة العاصفة"، ومن الضروري أن تري الأطفال كيف يوقفون أفكارهم المخيفة وكيف يفكرون بكلمة "توقف" ثم يقولون لأنفسهم فوراً عبارات إيجابية، فالشعور ب "أن الأمر ليس بيدي" يجب أن يستبدل به عمل إيجابي.
الاسترخاء
يعد الاسترخاء العضلي مفيداً جداً للأطفال والمراهقين المتوترين جسمياً والكبار أيضاً، فإرخاء العضلات يعارض ظهور الشعور بالخوف، وكما هو الأمر في حالة التحدث مع الذات الموصوفة سابقاً، فإن الاسترخاء يعطي الأطفال تركيزاً إيجابياً، فالخوف من الظلام مثلاً يمكن أن يضاد بتعلم الاسترخاء التام، ويكون ذلك مفيداً بشكل خاص إذا كرر الطفل التدريب على الاسترخاء في سريره الخاص، حيث يكون بوسعه أن يسترخي لمجرد الإشارة لكلمة بسيطة مثل "استرخ".
وبعض الأطفال يمكن أن يتدربوا على الاسترخاء بفاعلية أثناء حمام دافئ، حيث يعطيهم ذلك تمريناً جيداً، ثم يمكنهم أن يستخدموا مخيلتهم لاستعادة شعور الاسترخاء الدافئ، وبذا تصبح لديهم طريقة للتغلب على الخوف عندما يذهبون للنوم، فهم يرخون عضلاتهم ويتخيلون أنفسهم في حمام دافئ.
ويمكن أيضاً أن يتم مزج الاسترخاء بتقليل الحساسية الموصوف سابقاً، حيث إن من المفيد جداً أن يتم وصف مشاهد تزداد في إخافتها شيئاً فشيئاً عندما يكون الطفل في حالة استرخاء، وتتناقص شدة الخوف شيئاً فشيئاً بتكرار مواجهة الطفل للمواقف المخيفة دون قلق سواء أكانت هذه المواجهة بالمخيلة أو بالمواقف الواقعية، وبذا يتم إلغاء أشراط الخوف. وهناك الكثير من الطرق البسيطة للاسترخاء التي تؤدي إلى شعور أكثر هدوءاً وإلى خفض حالات الخوف.
التأمل
لقد استخدمت طرق متعددة من التأمل من قبل أفراد في أعمار مختلفة من أجل الوصول إلى مشاعر أهدأ ومخاوف أقل، والطريقة الأبسط والأكثر استخداماً مع الأطفال هي التنفس بتناغم والعد ببطء، فقد استعمل التنفس بتناغم للتقليل من خوف الأطفال من الامتحانات المدرسية، ولا يؤدي ذلك إلى مجرد خفض القلق بل يزيد أيضاً من حدة الانتباه والقدرة على مقاومة التشتت.
وما عليك إلا أن تري الطفل كيف يتنفس ببطء وانتظام، وأن تتابع تدريبات التنفس التي يقوم بها، والمهم أن يتم التنفس بشكل طبيعي ومنتظم دون توقف، وينبغي أن تلاحظ أثناء ذلك حركات البطن المستمرة والمنتظمة إلى أعلى وأسفل، ومن المهم أن تكون حساساً في معرفة ما الذي يعمل على أفضل نحو بالنسبة إلى طفلك، فبعض الأطفال يستفيدون من تركيز الانتباه على موضوع لامع في الغرفة، هذا ومن المفيد أن يتم تعليم الطفل التأمل بعد أن يتمكن من الاسترخاء العضلي الموصوف سابقاً، ويمكن الاهتداء بالتقرير الذاتي للطفل حول ما يعطيه شعوراً أفضل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.