أكد الدكتور أحمد الراوي رئيس قسم اللغات الشرقية بجامعة حلوان أن انتفاضة السكاكين الحالية تعد استمرارا لانتفاضة الأقصى التى استمرت من عام 2000 حتى 2005 والتى سبقتها انتفاضة الحجارة في عام 1987، مؤكدا أن انتفاضة السكاكين ما هي إلا حلقة في سلسلة طويلة من الصراع الدائر بين الفلسطينيين والإسرائيليين وستستمر طالما استمر الإسرائيليون في سياسة القمع والتوسع في الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات على الأراضي المحتلة وابتلاع حقوق الفلسطينيين. جاء ذلك خلال مناقشة رسالة دكتوراة بقسم اللغات الشرقية بكلية الآداب بعنوان "الإنتفاضة الفلسطينية في الرواية الإسرائيلية" للباحثة "دعاء عيسى علي محمد". وقال الدكتور الراوي أن الدراسة عالجت قضية آثار الانتفاضة الفلسطينية على المجتمع الإسرائيلي حيث أثرت تأثيرا كبيرا على كافة نواحي المجتمع. وأضاف أن الانتفاضة أثرت في الجانب الاقتصادي على زيادة البطالة والفقر وضرب السياحة ومن النواحي الاجتماعية، زادت من حدة ظواهر العنف ضد المرأة والطفل بشكل خاص والطبقية وعدم الاستقرار الاجتماعي والتفكك الأسري. ومن الناحية النفسية أثرت الانتفاضة على الحالة النفسية للمواطن الإسرائيلي الذي أصيب بحالة الهلع والرعب وانتشرت ظاهرة التخبط والهروب من الواقع الأليم باللجوء إلى المخدرات والإدمان حتى ينسى آلامه النفسية المتزايدة في ظل أحداث الإنتفاضة، كما أثرت نفسيا على الجندي الإسرائيلي وصورته النمطية فجعلته جنديا يتسم بالجبن والتراجع والخوف من أى فلسطيني يمر بجواره إلى جانب إصابته بالهلع والذعر والاضطرابات النفسية والشك. وأكد "الراوى" أن ظاهرة الخوف وسط الشباب الإسرائيلي من الالتحاق بأداء الخدمة العسكرية انتشرت وتزايدت بعد اندلاع الانتفاضة الثانية ورفض الشباب تأدية الخدمة في المناطق المتاخمة للمدن العسكرية. وتابع أن الأدب الإسرائيلي المعاصر عكس كل تلك الجوانب التى كتبها أدباء يعيشون واقعهم المرير متأثرين نفسيا واجتماعيا بالنتائج المترتبة على الانتفاضة التي قام بها الفلسطينيون وشاهدوا بأعينهم العمليات الاستشهادية المتكررة من قبل الفدائيين الفلسطينيين. تشكلت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة من الدكتور "أحمد كامل راوي" أستاذ الأدب العبري الحديث ورئيس قسم اللغات الشرقية بكلية الآداب بجامعة حلوان، والدكتورة سناء عبد اللطيف صبري أستاذ الأدب العبري الحديث بالجامعة والدكتور "إبراهيم نصر الدين عبد الجواد" أستاذ الأدب العبري الحديث المساعد.