لا شك أن الماء هو عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها، وصدق الله عز وجل إذ يقول في كتابه «وجعلنا من الماء كل شىء حي»، وهو العنصر الاساسي لاستقرار الإنسان وازدهار حضارته وأينما وجد الماء، فلم يكتف المسئولون بما يعانيه أهالي أبوالنمرس منذ التسعينات من مشكلة الصرف الصحي، بل زادوا عليها بالتجاهل وإهمالهم وتلوث مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف الصحي. فكوب الماء النظيف هو حلم كل مواطن في 14 قرية بالمركز بمحافظة الجيزة، ومنها قري «شبرامنت وطموه وزاوية أبومسلم ونزلة الأشطر» وغيرها كل هذه المناطق تعاني من عدم توفير المياه النقية، وتعتمد علي محطات مياه الآبار الجوفية التي لا تستخدم غالباً في الشرب أو الطهي، أو شراء مياه من مصادر مجهولة ويقول بائعوها إنها مياه نقية، وعموماً هو واقع مؤلم ومرير، حيث يعتمد الأهالي علي مياه الآبار الجوفية في حين أن هذه المياه لا تصلح للاستخدام الآدمي، وذلك ثبت بشهادة التحاليل وعدم مطابقتها للمعايير الكيمائية، حيث قاموا بأخذ كوب مياه من أكثر من منزل وقاموا بتحليلها، ووجدوا أنها لا تصلح للاستخدام الآدمي. يقول يحيي أبوشنب، مرشح الوفد بدائرة أبوالنمرس محافظة الجيزة: إن معظم الأهالي يقومون بشراء المياه من العربات المجهولة المصدر، قائلاً: «إحنا بنشتري المياه في جراكن». وأضاف «أبوشنب»: إذا كان قد تم إنشاء محطة مياه منيل شيحة، فلماذا لم يتم تشغيلها إلي الآن؟.. برغم حاجتنا الشديدة والملحة لها، وبرغم أننا سمعنا العديد من الوعود من بعض المسئولين، وقاموا بتحديد أكثر من ميعاد لتشغيل المحطة ولكن لم يحدث حتي الآن. وطالب «أبوشنب» المسئولين بإنقاذ أهالي 14 قرية من انتشار الأمراض بسبب المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي الذين يقومون بتناولها. وتساءل «أبوشنب»: هل ينتظر المسئولون حدوث كارثة وتحدث حالات وفيات حتي تتحرك الدولة ومؤسساتها؟.. أم يصاب الأطفال بالفشل الكلوي بسبب المياه الذي يشربونها؟.. إلي متي ننادي بدولة القانون وهناك من يضرب بها وبمصالح المواطنين عرض الحائط؟