أسعار اللحوم اليوم الاثنين 2-3-2026 في الأسواق ومحال الجزارة بالأقصر    الصناعة: مستعدون لتقديم كافة أشكال الدعم لربط رجال الصناعة بالباحثين بما يسهم في تطوير مشروعات تصنيع الدواء    وزير السياحة والآثار يشارك في اجتماع لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب    بيتكوين تهبط إلى 66 ألف دولار خلال التعاملات الآسيوية اليوم    ترامب: إحباط محاولتين لاغتيالي من قبل المرشد الإيراني علي خامنئي    الحرس الثوري الإيراني: قصفنا مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز عسكرية بحيفا والقدس    الرئيس القبرصي: قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة من طراز شاهد    لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع أمريكا    مواعيد مباريات الإثنين 2 مارس 2026.. الاتحاد ضد المحلة وريال مدريد أمام خيتافي    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    الطقس اليوم الإثنين.. موجة برد تضرب البلاد وأمطار ورياح والصغرى بالقاهرة 9 درجات    نيقولا معوض: عمرو دياب نمبر وان في مصر والعرب.. وكريم عبد العزيز من أطيب الناس في الوسط الفني    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    «الصحة» تُسرّع التنفيذ في 17 مشروعًا قوميًا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات    الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و148 جريحا جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية والجنوب    ستارمر: بريطانيا توافق على السماح لأمريكا باستخدام قواعدها لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية    رد فعل جنوني من فيولا ديفيس لحظة فوز مايكل بي جوردان بجائزة أفضل ممثل (فيديو)    الصحة اللبنانية: مقتل 31 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية    نائب محافظ الجيزة يجرى جولة ليلية فى أطفيح للوقوف على الحالة العامة للشوارع    تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأسواق الآسيوية تفتح على انخفاض    طريقة عمل شوربة الفراخ بالكريمة والمشروم، لذيذة ومغذية على الإفطار    المنتج ممدوح شاهين: محمد رمضان نجم مصر الأول.. واختيارات حسن الرداد الأخيرة لم تكن موفقة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    الأرصاد تحذر من طقس اليوم: شديد البرودة وانخفاض درجات الحرارة على أغلب الأنحاء    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    رقم 1 في رمضان.. تامر حسنى يتجاوز ال2 مليار مشاهدة بأغنية "من قلبي"    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    شريف خيرالله يكشف سر نجاح دوره القصير في مسلسل "النهاية"    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إختراق العالم السرى لمافيا السيارات المسروقة

قبل أن تغادر سيارتك ليلاً أو نهاراً في الشارع أو في جراج أو حتي امام قسم شرطة. عليك أن تفكر كثيراً فيما إذا كنت ستعود فتجدها أو أنها المرة الأخيرة التي تراها فيها.
لصوص السيارات لم يعد يردعهم أحد، لا ضمير ولا خوف من الله.. ولا خوف من شرطة انهارت منذ الثورة، ولم تقم لها قائمة حتي الآن.
الإحصائيات الرسمية تؤكد ان نحو 16 ألفا و600 سيارة قد تعرضت للسرقة منذ اندلاع الثورة وحتي كتابة هذه السطور، منها 8400 سيارة تمت سرقتها بالكامل، والباقي تم الاستيلاء علي محتوياتها.
فإذا كنت من أصحاب السيارات فندعوك لقراءة هذه المغامرة التي قامت بها «الوفد الأسبوعي» في أحد أوكار الجريمة.
البداية كانت مع «وسيط» رتب لي لقاء مع أفراد احدي العصابات ليكشفوا عالمهم السري.
والغريب أن أفراد العصابة وافقوا علي اجراء الحوار بمنتهي الجرأة.. لكنهم اشترطوا اخفاء اسمائهم وأماكنهم.. وإلا فالموت سيكون ردهم.
انطلقنا الي «الوكر».. ساعة وكنا في شارع مظلم يقف علي ناصيته 3 أشخاص مدججين بالأسلحة البيضاء والنارية.
وبادرنا احدهم بنبرة حادة خشنة: انت مين ياد؟
حاولنا تهدئته.. وقلت: أنا تبع فلان..
فطلبوا مني الاتصال بهذا الشخص للتأكد، والسماح لي بالمرور، وبالفعل نفذت ما طلبوه مني فسمحوا لي بدخول «الوكر».
فور دخولي منطقة نفوذ العصابة لاحظت 3 أفراد امامهم وعاء مملوء بكافة أنواع المخدرات.
سوق المسروق
كان أفراد العصابة يعرفون أنهم في لقاء صحفي.. ولذلك تعاملوا بطبيعتهم وبكل ثقة، وكأنهم أصبحوا مؤسسة قائمة بذاتها لها الحق في التعامل مع الاعلام، والادلاء بتصريحات حول انشطتهم المتنوعة.
المهم، بدأت أطرح الأسئلة وكان الرد جاهزاً.
قال احد افراد العصابة: نحن متخصصون في سرقة جميع السيارات.. وكل سيارة لها سعر في سوقنا.. فالسيارة فيات 128 ب 2000 جنيه أو بتذكرة هيروين، مثلها مثل السيارات القديمة.
أما السيارات النقل ب 7000 جنيه، و«السوزوكي» ب 3000 جنيه، و«بيجو» ب 5000 جنيه، اما السيارات الحديثة فنبيعها ب 10 آلاف جنيه.
وحول الادوات التي يستخدمونها في فتح السيارات قالوا انها لاتزيد علي مفك وصفيحة منشار ومفتاح ماستر والشنبل وهو عبارة عن سلك صلب طويل له ثقبين من أعلي وأسفل وهو سلك «الدبرياش» الموجود بداخل أية سيارة.
مفتاح «الماستر» نطلق عليه المفتاح السحري لأنه يفتح أية سيارة، ونصنعه عندنا.
اضاف أفراد العصابة: ان هناك مهناً مختلفة داخل العصابة نفسها.. فهناك «الدشاش» ومهمته سرقة محتويات السيارة، فهو يستخلص العمود الأبيض داخل بوجيه الكهرباء أو مانطلق عليها «الألماظة» لاستخدامها في كسر الزجاج.
اما بالنسبة لسرقة السيارة بأكملها فتتلخص طريقتها في احضار «الشنبل» ووضه في اليد اليسري ثم يتم قطع «الكويتشة» التي تربط بين باب السيارة وهيكلها، وعندما يتم فصلهما عن بعض يتم انزال «الشنبل» حتي يتم رفع «المسوجر» بعدها يفتح الباب.
بعد ذلك يتم استخراج سلكين من «الكونتاك» وتلميسهما لإطلاق شرارة الدوران ويتم فك «الدريكسيون» عن طريق المفتاح «الماستر».
وحول السبب في امتهان هذه المهنة الاجرامية قال احد افراد العصابة: من أين سأحضر ثمن الهيروين؟! أريد أن «أظبط دماغي».. ولهذا أنا مضطر للسرقة حتي أحصل علي الجرعة.. فتذكرة الهيروين ثمنها 500 جنيه، وماذا أفعل غير السرقة؟
صرخات الضحايا
في المقابل كان صراخ الضحايا أقوي من «كيف» افراد العصابة، يقول أيمن محمد عبد العاطي - أحد ضحايا عصابات السيارات: سرقوا سيارتي من أسفل المنزل، ولا أعرف طريقها حتي الآن، وطفت شوارع القاهرة والجيزة علي أمل العثور عليها حتي وصلت الي مدينة النهضة شمال القاهرة، والمعروف أن «النهضة» تضم عدداً كبيراً من ضحايا زلزال 1992 وسكان العشوائيات، وأفراد عصابات. كما تشتهر بسرقة السيارات وتقطيعها.
وفي أحد الأماكن دخلت لأري هل سيارتي من بين السيارات المتراصة المسروقة ففوجئت بمجموعة ترفع السلاح في وجهي وهددوني إما أن أغادر المكان وأذهب الي حال سبيلي أو سيقتلوني.. ففضلت الحل الأول سريعاً.. ولم أعثر علي السيارة.
أما صلاح هادي أحمد - سائق تاكسي - فقال: أوقفني شخصان وطلبا مني توصيلهما لمدينة العبور، وما إن استقلا التاكسي حتي رفعا سيفا علي رقبتي وفرد خرطوش.. وأخذا مني مفتاح السيارة ثم ألقوا بي منها في شارع مظلم، وعندما ذهبت الي قسم الشرطة اتصلوا بصاحب السيارة وطلبوا منه 15 الف جنيه فدية حتي تتم اعادة السيارة.
وعندما علمت طلبت من الضابط المسئول التدخل فرفض، وقال: لا أستطيع أن افعل لك شيئا، والأحسن ان تدفعوا الفدية وتستردوا السيارة.
سيارات ليبية
«الوفد الأسبوعي» ذهبت الي مدينة الحرفيين التي تضم نحو 4 آلاف ورشة تطاردها اصابع الاتهام.
عادل مصطفي - أحد الحرفيين - يقول: جاء احدهم وعرض علي شراء سيارات من ليبيا مسروقة وتتراوح اسعارها بين 15 و20 ألف جنيه للواحدة، وهي سيارات حديثة، لكن رفضت خوفاً من الله، فأنا لا أحب المال الحرام.
وانتقلت «الوفد الأسبوعي» الي احد الميكانيكية الذي رفض ذكر اسمه فقال: يتم اخذ جسم السيارة المسروقة، ويتم تغيير «البودي» ووضعه علي سيارة اخري من نفس الموديل، وبالتالي تكون اجزاء السيارة مسروقة.. لكن أوراقها سليمة.
متخصص آخر في مجال هذه النوعية من السيارات قال ل «الوفد الأسبوعي»: ان تغيير ارقام الشاسية لم يعد صعباً، ويتم ذلك عبر شراء سيارة محروقة أو نتاج حادث.. ثم يتم جلب سيارة مسروقة من نفس الموديل، واستخدام حجر «الجلخ» في محو الرقم القديم، ودق الرقم الجديد الخاص بالسيارة المحروقة.. وتصبح جديدة.
وأخيراً.. عليك أن تنتبه قبل أن تقوم ب «ركن» سيارتك، فربما تكون هي المرة الاخيرة التي تشاهدها فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.