التقى د. عبد الواحد النبوي، وزير الثقافة، د. عبد العزيز التويجرى، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وذلك أمس الخميس، بمكتبه، بحضور، د. "حنان منيب" رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية، السفير "أيمن كامل"، نائب مساعد وزير الخارجية للشئون الثقافية. وأكد د. عبد الواحد النبوي، بأننا نحتاج فى هذه الفترة إلى نشر سماحة الإسلام، والخير والعدل والسلام الذى يحث عليها ديننا الحنيف، ونتعاون بشكل قوى ووثيق فى هذا الأمر، وأيضًا التعاون فى مشروع ثقافى مهم للمنطقة العربية، وأعرب وزير الثقافة عن شكره للدكتور "عبدالعزيز التويجرى" على عرض أهم الأنشطة الخاصة بالمنظمة، وأوضح له أننا نحتاج الكثير فى هذه الفترة، لأن جزءًا كبيراً من الشباب يغذى أفكاره من خلال طرق غير جيدة، وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعى هى المنبع الرئيسى للمعلومة، مشيرا إلى ضرورة تنفيذ أفكار من خارج الصندوق، مشيرا إلى لقائه مع د. "عبدالله محارب"، حول إعادة يوم الشباب العربى وتنفيذ ورش العمل وتقديم رؤية للمستقبل، وتقديم أفكار بناءة للمجتمع، وتنفيذ إستراتيجية موحدة، لأن الثقافة لا يمكن أن تقوم بعيدًا من التربية والعلوم والاتصال والإسكان، حيث إنه مع وجود مشاكل فى المجتمع لا يستطيع الإنسان أن يبدع ويقدم شيئاً جيداً فى ظل هذه الظروف، متمنيا بذل مزيد من الجهود مع الشباب، مشيرا إلى ضرورة إقامة ملتقى ثقافى على مستوى العالم، تشارك فيه المنظمة الإسلامية واليونسكو. كما أكد د. "عبدالواحد النبوي" أننا نحتاج إلى الانطلاق بشكل قوى، وتقديم رؤية وخطط عمل قابلة للتنفيذ، وأن يكون الجدول الزمنى لهذه الخطط واضحاً لكى يشعر به المجتمع، ويجب أن يجتمع الشباب معًا فى دول مختلفة، مثل السعودية، ماليزيا، الأرجنتين، المغرب، لكى يتبادلوا معًا الأفكار، ويصححوا الكثير من المفاهيم، وتبادل الخبرات لكى يرتقوا بفكرهم، وكذلك تنفيذ ورش عمل فى الرواية والمسرح والشعر، والابتكارات والعلوم، وسيؤدى ذلك إلى ظهور مبدعين جدد. من جانبه قام د. "عبدالعزيز التويجرى"، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بشرح الأنشطة التى قامت بها المنظمة فى الفترة الأخيرة، من إنشاء مركز إقليمى للإيسيسكو، وإعداد المعلمين ووضع المناهج، والتعاون مع جميع الوزارات، كما قام د. "عبدالعزيز التويجرى"، بعرض فكرة السيد رئيس الوزراء "إبراهيم محلب"، حول عقد مؤتمر دولى ثقافى بمشاركة جميع المنظمات التى تعمل بالثقافة منها الإيسيسكو، واليونسكو، والألكسو، والعمل كفريق عمل واحد، وأوضح أن المنظمة تريد التعاون والعمل على وضع استراتيجيات العمل الثقافى للأقليات والجاليات العربية فى الدول الأجنبية ونشر ثقافة الاعتدال والوسطية خارج العالم الإسلامى، والعمل مع المراكز والمؤسسات الثقافية لدعم جهودها فى التعليم البسيط ومحاربة التطرف، وإبعاد الشباب عن الجهات المضللة لهم. وقد رحب بذلك قداسة البابا "فرانسيس"، وأعطى تعليماته بعقد أول مؤتمر فى الأرجنتين، فى شهر يوليو المُقبل، بالتعاون مع منظمة الإسيسكو لنشر القيم المشتركة بين الأديان، ومدى إمكان التعاون فى المشتركات الموجودة بين الأديان، وأوضح أيضًا بأن المنظمة لديها علاقات جيدة مع المنظمات الدولية الأخرى مثل اليونسكو، ومجلس أوروبا، ومنظمة اليونيسيف، وجميع منظمات الأممالمتحدة، والتعاون معهم فى تحالف الحضارات، وكنا أول من وقع إتفاقية تعاون فى تحالف الحضارات مع الرئيس الأسبق للبرتغال، وعقدنا اجتماعات كثيرة وزيارات متبادلة مع الشباب حول التسامح، وقبول الآخر. وفى مجال التراث، أكد التويجري أن المنظمة قامت بإنشاء لجنة التراث الإسلامى لتسجيله وحمايته، والتعريف به، وترميم ما يستلزم ترميمه، التعاون فى المسابقات الثقافية، ودعم المبدعين فى جميع المجالات الثقافية من الفنون والآداب والشعر، وجميع المجالات التى ترتقى بالمنطقة لإزالة الجهل الموجود حاليًا، وتطرق أيضًا لمشكلة آثار العراق وما لحق بها من دمار، فهذا مخطط لهدم الحضارات العربية، وتفتيت الشعوب العربية، ونهب الثروات. مؤكدا على ضرورة أن نعمل بروح الفريق الواحد لأن لدينا الجهد والعزيمة وهذه هى الروح التى نريد أن نعمل بها، وأشار د. "عبدالعزيز التويجري"، إلى أن المؤتمر الدولى الخاص بالمنظمة سوف يُعقد فى مسقط، فى شهر نوفمبر المقبل، وأن المنظمة قامت بعدد من المؤتمرات المختلفة فى أبوظبى، والرباط، ومسقط، وغيرها من البلاد، مؤكدا على حرص المنظمة على الابتعاد عن كل القضايا التى تسمم الأفكار ويجب التضامن مع الدول العربية كافة، وأن يكون هناك احترام متبادل وتعاون مكشوف بين الدول العربية. وفي نهاية اللقاء قام د. "عبدالعزيز التويجري" بإهداء مجموعة من الكتب والنشرات الخاصة بمنظمة الإيسيسكو إلى وزير الثقافة، كما قدم د. "عبدالواحد النبوي" وزير الثقافة هدية رمزية "للتويجري" من وزارة الثقافة.