تراجع محدود للأسهم الأمريكية في ختام التعاملات بعد تقليص خسائرها المكبرة    وزارة الدفاع الكويتية: رصد وتدمير عدد من الأهداف داخل المجال الجوي    الجيش السوري ينشر قواته على الحدود مع لبنان والعراق    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء نادي قضاة جنوب سيناء    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    قطر تعلن القبض على خليتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    أول تعليق من ترامب حول انسحاب منتخب إيران من كأس العالم 2026    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيرات مفخخة فور دخولها أجواء المملكة    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    شبورة ورياح وأمطار على هذه المناطق، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الأربعاء    بيتر ميمي عن "صحاب الأرض": مفيش غير مصر تقدر تعمل مسلسل زي ده    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    لسحور فاخر، طريقة عمل البيض بالبسطرمة والمشروم    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا    رئيس الوزراء: نتحرك بخطط استباقية ولدينا سيناريوهات جاهزة للتعامل مع مختلف الأزمات    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    رئيس الوزراء: نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي لتعظيم العائد وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص    الحكومة تتابع مع صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد المضي في الإصلاحات الضريبية    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الأزهر يحصد الذهب والفضة عالميًا في جائزة دبي للقرآن الكريم    ترامب يأمر بتأمين ناقلات النفط ويطرح مرافقتها في هرمز    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    الزراعة: رفع سعر توريد القمح إلى 2350 جنيهًا للأردب حفّز المزارعين    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    رافينيا: فخور بأداء برشلونة رغم الخسارة.. وسنركز على الدوري وأبطال أوروبا    عطل فني يضرب تطبيق فيسبوك    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    في أول أيام مشاركتها ب ITB 2026.. جناح مصر للطيران يشهد نشاطًا مكثفًا لتعزيز السياحة الوافدة    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    مريم أشرف زكي ل"اللمة تحلي": بابا وماما قالولى مشاركتى فى أولاد الراعي دور عمري    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    بعد فوزها بالمركز الأول بجائزة دبي.. وزير الأوقاف: إنجاز جديد يؤكد ريادة مصر في خدمة القرآن الكريم    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    أخبار × 24 ساعة.. إعلان الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من مارس    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    ترامب يهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب إيران    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    وزير الصحة: 91% من الدواء يُصنَّع محليًا ومخزون الغسيل الكلوي مؤمَّن ل6 أشهر    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على تطوير إمكاناتها القتالية والفنية في كافة التخصصات بما يمكنها من مجابهة المخاطر والتهديدات المحتملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



همسة طائرة
من يحاسب الجهات الرقابية؟
نشر في الوفد يوم 19 - 10 - 2014

هناك نصوص في الدستور تتحدث عن حماية الحقوق والحريات وعدم انتهاك حرمة الحياة الخاصة، وأن المواطنين أمام القانون سواء، لكن هذه المبادئ لا تطبق فعلياً وهناك انفصال بين ما هو مكتوب في الدستور والقانون وبين ما يطبق علي أرض الواقع في بلاد العالم المتقدم، يطبق القانون علي الجميع ولا يوجد من هو فوق القانون، وذلك هو سبب تقدم الدول المتقدمة، فتلك الدول تقدمت وعرفت طريقها إلي الحضارة الحديثة لا لشىء سوي أنها طبقت العدل والمساواة بين جميع أفراد المجتمع وفي مجتمعنا المصري وبعد ثورتين ضد الفساد السياسي
والفساد باسم الدين لا يمكن أن نظل محكومين تحت الخوف من كشف فساد أي جهة مهما علا شأنها أو اتخذت مسميات تجعل من الرقابة عليها أو الاقتراب منها جرما قد يدفع صاحبه الثمن غالياً، ولعل المستشار «هشام جنينة» هو نموذج حي لرجل الدولة الذي آمن بثورتي الشعب ضد الفساد السياسي والفساد باسم الدين ووضع يده في عش الدبابير، كما يقولون، عندما كشف الفساد في جهات اتخذت لنفسها لقب سيادية حتي تبعد عن الرقابة والمحاسبة ولكن العهد الجديد الذي يعيشه المجتمع المصري الآن في ظل قيادة سياسية تؤمن بحق الشعب في المعرفة والحياة وأخذ حقه كاملاً يحتم علينا جميعاً أن ننزع من داخلنا الخوف من كشف فساد أي مسئول أو أي جهة مهما اتخذت لنفسها من ألقاب أو مسميات تمنعنا عن كشف هذا الفساد بما فيها الأجهزة الرقابية نفسها المنوط بها كشف هذا الفساد فلكي تتمكن الجهات الرقابية من بلوغ أهدافها في مجال حماية المال العام أو مكافحة الفساد فلابد أن تكون هي نفسها نموذجاً يحتذى به في الشفافية والنزاهة والطهارة ولابد أن يتم اختيار أعضاء تلك الجهات الرقابية علي أعلى مستوي من النزاهة، خاصة أنها في الأساس جهات حكومية أي أنها جزء من البيروقراطية التي عاني منها الشعب سنوات وسنوات، وقد لا تخلو هي نفسها من لون أو آخر من ألوان الفساد المالى والإدارى، خاصة أنها في الغالب تكون بعيدة عن الأنظار وكشف مظاهر الفساد فيها، فكثيراً ما نتحدث عن مظاهر الفساد في بعض الجهات الحكومية ولكننا لم نسمع عن فساد الجهات الرقابية نفسها والتي يمكن أن يظهر في استغلال أحد القائمين في عمله في تلك الجهات الرقابية باستغلال نتيجة ما توصل إليه من مخالفات في ابتزاز أشخاص بعينها أو وزارات من أجل تحقيق منافع شخصية له أو قد يستغل نفوذه والمعلومات التي لديه بالانتقام من أحد المسئولين للتشويه عليه وتلفيق القضايا وتشويه سمعته لحساب مسئول آخر وعادة ما نسمع عن تسريب تقارير لتلك الجهات الرقابية لأشخاص بعينهم في الصحافة والإعلام دون غيرهم من الصحفيين والإعلاميين وقد نكتشف بعد ذلك منظومة فساد أكبر شكلت من أجل تحقيق مصلحة لشخص ما أو جهة ما علي حساب من شوهت صورته ولكننا في النهاية جميعاً ندفع الثمن غالياً بفساد الرقابة فإنها إن فسدت لفسد المجتمع كله ونحن هنا ندق ناقوس الخطر ونحن في مصر الجديدة.. مصر العزة والكرامة والكبرياء فلا يمكن أن نعيد بناءها علي أنقاض فساد مازال يرتع في جنبات مؤسسات بعينها والخوف كل الخوف أن تلك الجهات قد تكون مدخل الانهيار منظومات كاملة تمس أمن مصر وسلامتها ونحن في عصر الرئيس «عبدالفتاح السيسي» الذي كان أحد أهم مقومات حكمه لهذا الوطن هو الشفافية والمصارحة وطهارة اليد فلا يمكن ورأس المنظومة بهذا القدر من الشفافية أن يتصرف من حولها مستغلاً القرب من رأس الدولة، ولذلك فإن المسئولية تقع علينا جميعا في أن نقف ضد فساد أي مسئول في أي جهة حاول استغلال منصبه أو قربه من أي جهة سيادية لإفساد منظومات حساسة واستراتيجية من أجل تحقيق مصالح شخصية وهو ما نعلم جيداً أنه لن يرضى عنه رئيس الدولة وسيكون له بالمرصاد.
وفي الطيران المدني.. ومع احترامنا الشديد والكامل للجهات الرقابية التي تحمي مصر من الفساد والإفساد نجد أن كثيراً من الاختيارات القيادية تم ترشيحهم من الجهات دون النظر للخبرة والكفاءة التي يجب ان تتناسب وحساسية هذا المرفق الاستراتيجي ووجدنا بعض الجهات الرقابية من أجل بعض المصالح الشخصية لبعض أفرادها غضت الطرف عن ملاحظات كثيرة في تولي بعض الأشخاص في السابق لمراكز مهمة وحساسة في الطيران المدني ولكنها تفتقد إلي الكفاءة والخبرة التي تساعدنا علي المنافسة الدولية والإقليمية وهي قيادات ليس لها أية علاقة بالطيران المدني فنياته وآلياته ومع ذلك نجد أن أسهمهم عالية بدعم جهات رقابية وسيادية، كما يرددون ولكن الفشل الذريع في إدارة شركاتهم لهو أكبر دليل علي فساد الجهات الرقابية التي نتحدث عنها ويبقي سؤال من سيتحمل نتيجة فشل الإدارة عاماً بعد آخر؟! يا سيادة .. العاملون يرددون ان هناك مشاكل يتم تحويلها إلي الجهات الرقابية للاضطلاع بدورها ولكن حتي الآن لم نسمع عن مجازاة أحد وهو ما يضع العاملين تحت ضغوط نفسية وخاصة إذا ما مارس رئيس شركة ما قوته علي هؤلاء العاملين مسنوداً من تلك الأجهزة وهو ما قد يؤدي إلي ان تنهار منظومات تعمل بطريقة دولية فنية فهناك «علم إدارة الطيران» وليس أي إدارة وخاصة إذا ما تعلق ذلك بشق تنافس دولي وإقليمي وهو ما يخشاه خبراء الطيران من خروجنا خارج المنظومة الدولية.
«همسة طائرة».. كما أن في البدن عضلة إذا فسدت فسد البدن كله وهي القلب فإن الجهات الرقابية لهي قلب المجتمع المصري النابض الذي يجب أن تضطلع بدورها أمام الله والوطن في تلك الفترة الحرجة من تاريخ مصر والتي يتربص بها الأعداء من كل مكان... ويبقي سؤال من يحاسب فساد أو إفساد بعض العاملين في بعض الجهات الرقابية؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.