قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله "إننا هنا في فلسطين لسنا فائضا بشريا على الإنسانية، وأهلنا في القطاع ليسوا فائضا بشريا كي يتم استهدافهم بهذه الطريقة الغاشمة، فما حدث قبل يومين في حي الشجاعية بغزة جريمة مروعة بحق الإنسانية، حي كامل تم استهدافه، تعرض للدمار والقتل، ومن نجا نزح عن الحي تاركا وراءه الدمار والموت". جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي خلال استقبال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في مقر المقاطعة في رام الله، اليوم الثلاثاء. وأكد الحمد الله أن المجتمع الدولي مطالب بتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني، في ظل استمرار آلة القتل والموت والدمار الإسرائيلية، لتكون هذه الحماية هي مقدمة لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدسالشرقية. كما طالب بتفعيل الجهود الدولية لدعم الحقوق الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بآليات تطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين، وتشكيل لجان تحقيق دولية في الانتهاكات والاعتداءات والمجازر التي تقترفها قوات الاحتلال الإسرائيلية، ومجموعات المستوطنين العنصرية. وأكد ضرورة دعم المجتمع الدولي لحكومة التوافق الوطني لتمكينها من أداء مهمتها الوطنية، المتمثلة بإزالة آثار الانقسام، والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية، من خلال دعم الخطط الوطنية، والضغط على حكومة إسرائيل من أجل حرية حركة وزراء الحكومة الفلسطينية من غزة إلى رام الله، ومن رام الله إلى غزة. وقال الحمد الله: "بينما نعقد مؤتمرنا الصحفي الآن، يتعرض أهلنا في قطاع غزة للقصف الإسرائيلي العشوائي، كما يتعرضون للموت والنزوح من منازلهم وبيوتهم الآمنة، وهناك عائلات فلسطينية تتعرض للتهديد والقصف، وفقدان الأحبة والأهل والأطفال". وشدد الحمد الله على أنه آن الآوان لإنهاء هذا الاحتلال بعد 47 عاما من العذاب والألم والقتل والتشريد، فالمطالب الفلسطينية تتلخص بكلمة واحدة هي العدالة، العدالة للشعب الفلسطيني، وهو يتعرض كل يوم وعلى مدار سنوات الاحتلال لمختلف أنواع الظلم والقهر والدمار. وأضاف رئيس وزراء فلسطين أن عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع قد فاق 624 شهيدا، وعدد المصابين 3752 جريحا، وبلغ عدد النازحين جراء القصف الإسرائيلي إلى مدارس الحكومة والأونروا حوالي 100 ألف شخص، كما بلغت خسائر الاقتصاد الفلسطيني حوالي 3 مليارات دولار حتى اليوم. كان بان كي مون قد شارك في جلسة مجلس الوزراء في مقر المقاطعة وعبر نظام الفيديو كوفرنس مع وزراء غزة، واستمع لسير عمل الحكومة والعراقيل التي تواجهها من قبل إسرائيل.