أرجأ رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام مناقشة جدول الأعمال لإجراء مزيد من المشاورات الرامية لاتفاق على آلية اتخاذ القرارات داخل المجلس في ظل الفراغ في منصب رئيس البلاد . جاء ذلك خلال جلسة مجلس وزراء اليوم الخميس التي تعد الثالثة في ظل الشغور الرئاسي . وقال سلام في مستهل الجلسة إن جلسة اليوم تنعقد في أجواء غير مريحة ناتجة عن شغور مركز رئيس الجمهورية وعدم انعقاد جلسة مجلس النواب التشريعية وكذلك في أجواء إقليمية ذات أبعاد خطيرة، وأن كل ذلك يحتّم تحصين وضع لبنان الداخلي ومن أبرز عناصر ذلك ما تبلور في الحكومة الائتلافية التي تجاوزت الكثير من العقبات وأدت إلى إنجازات أمنية وإلى تفعيل إدارات الدولة . وأضاف"من هنا ضرورة أن نحافظ على هذه المكتسبات وعلى هذا الائتلاف داخل الحكومة وضرورة تلبية حاجات البلد وتأمين المصلحة العامة ". ثم قام وزير المالية اللبناني على حسن خليل بعرض بعض ملامح مشروع الموازنة للعام 2014 بما تتضمنّه من توقعات بالنسبة للإيرادات والنفقات تمهيداً لمناقشتها من قبل مجلس الوزراء. وقال رمزي جريج وزير الإعلام اللبناني في تصريحات للصحفيين عقب الجلسة إنه كان بالإمكان التطرّق لجدول الأعمال لكن رئيس الحكومة كان لديه حرص على وجود توافق وتحصين لموقع مجلس الوزراء، ولذلك سيقوم بالمزيد من المشاورات حول القواعد الواجب إتباعها من اجل تسيير العمل في مجلس الوزراء للتوصّل إلى توافق شامل حول هذا الموضوع" . وقال إن مجلس الوزراء كهيئة يخضع العمل فيه لقواعد منصوص عليها في الدستور،وهذه القواعد تقضي بأن تتخذ القرارات في مجلس الوزراء بالتوافق ،وإذا لم يحصل التوافق فبالتصويت أو بالأكثرية في المواضيع العادية ، وبأكثرية الثلثين في المواضيع المحددة على سبيل الحصر في الدستور.