أكد رئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف على الأهمية القصوى التى تكتسبها الزيارة المرتقبة للأمير سلمان بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودى إلى باكستان لمصلحة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتنسيق والتشاور لإيجاد حلول عادلة لقضايا العالم الإسلامى. ورحب نواز شريف - فى حوار مع صحيفة (عكاظ) السعودية اليوم - بهذه الزيارة .. مشيرا إلى أنها ستعطى دفعة قوية للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين وستعمل على دعم قضايا الأمة الإسلامية، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن الرياض وإسلام أباد لديهما الرغبة والحرص على إيجاد حلول عادلة لأزمات المنطقة والعالم الإسلامى وتكريس قيم الاعتدال والتسامح والوسطية. وأشار إلى أن حكومته تولى توطيد العلاقة مع المملكة أهمية بالغة، لما للمملكة من دور فعال وإيجابى ليس فقط على الصعيد العربى والإسلامى بل والعالمى .. لافتا إلى أن صوت المملكة أصبح مسموعا ومؤثرا للغاية فى صناعة القرار العالمى. واعتبر رئيس الوزراء الباكستانى أن المرحلة الدقيقة التى تمر بها الأمة الإسلامية تتطلب تعزيز التنسيق والتشاور بين إسلام آباد والرياض فى جميع الميادين لمصلحة الشعبين، والأمة الإسلامية التى تتطلع إلى أن يلعب البلدان دورا جوهريا فى إنهاء الأزمات والصراعات وتعزيز العمل الإسلامى المشترك لكى يعم الأمن والسلام منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. وحول مكافحة الإرهاب ورؤيته للتعاون مع المملكة ، أكد أن المملكة ساهمت بشكل كبير وفعال فى مكافحة الإرهاب داخليا ودعم الجهود الدولية لاجتثاث الإرهاب عالميا .. مشيرا إلى أن دعم إنشاء مركز عالمى لمكافحة الإرهاب هو دليل على حرص المملكة على تنسيق ودعم الجهود العالمية لمواجهة آفة الإرهاب. وشدد على أن الباكستان تعطى الألوية القصوى لمكافحة الإرهاب والتعاون مع العالم لمواجهته عالميا .. قائلا "لن نتهاون فى ضرب الإرهابيين ونسعى فى نفس الوقت لإعطاء الفرصة للحوار لإحلال السلام فى الباكستان الذى أرجو أن يتحقق قريبا". وحول القضية الفلسطينية وعملية السلام فى الشرق الأوسط وهل ستكون محورا للبحث ، قال إن الزيارة ستساهم فى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام أباد حيث يسعى البلدان إلى تكثيف جهودهما والعمل بكل إخلاص لإيجاد حلول لقضايا الأمة الإسلامية .. مؤكدا اهتمام الحكومة الباكستانية بالقضية الفلسطينية لأنها قضية شعب مناضل يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلى منذ عدة عقود وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلى من جميع الأراضى الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى المشروعة. وعن علاقات الباكستان مع دول الجوار ، أكد حرص بلاده على إيجاد علاقات مميزة مع جميع دول الجوار وإحلال السلام والوئام فى منطقة جنوب آسيا. ومن المقرر أن يبدأ ولى العهد السعودى اليوم جولة أسيوية تتضمن اليابان والهند، ويستهلها بزيارة رسمية لباكستان يجرى خلالها مباحثات مستفيضة مع الرئيس الباكستانى ممنون حسين ورئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف ، تتعلق بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاستثمارية والعسكرية ، فضلا عن مناقشة التطورات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط ، خاصة الأزمة السورية وتطورات عملية السلام فى الشرق الأوسط والملف النووى الإيرانى والمستجدات فى منطقة جنوب آسيا.