توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    وزير الزراعة يبحث استقرار وتوازن أسعار الكتاكيت    حصاد عام 2025 بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.. 2.31 مليون شكوى    صعود المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 0.75% بختام تعاملات الأسبوع    وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار ويؤكد الجاهزية الكاملة لشهر رمضان    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    وزير الخارجية: مصر ترفض إعتراف إسرائيل بما يسمي إقليم أرض الصومال وتعتبره سابقة خطيرة    مدرب الكاميرون: مستعدون لتحدى المغرب والماضي لن يمنحنا الفوز    عبد الواحد السيد يعتذر عن الاستمرار مع البنك الأهلي    اليوم السعودية: الهلال أتم صفقة ضم لاعب الخليج    الاتحاد الإفريقي يعلن مواعيد الجولة الثالثة من بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض خطف طفلة فى العمرانية    وفاة ابنة الموزع الموسيقي عادل حقي    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    للأمهات| منتج أطفال شهير قد يسبب التسمم رغم التحضير الصحيح    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخازن.. صفوت الشريف
نشر في الوفد يوم 19 - 12 - 2010

"أعضاء البرلمان الموازي.. حشاشين"، "دول مش الإخوان المسلمين.. دول الإخوان الكافرين"، "محمد البرادعي.. أمريكاني، ليس له أي قيمة، إيه يعني جائزة نوبل ولا رئيس وكالة الطاقة الدولية"، وتلطيشة في حمدين صباحي.. ونطحة في مصطفى بكري.
هذا "بعض ما تيسر" من حوار نشرته (النبأ) الأربعاء الماضي مع (محمد عبدالعال حسن أبوسنة)، فالجريدة التي تُصنف ضمن الصحف الصفراء لم تجرؤ على نشر كل ما قاله، مُستبدلة الشتائم بأقواس ونقط. عبدالعال يحمل من عطايا اللانظام الحاكم مُسميات.. رئيس حزب العدالة الاجتماعية ورئيس تحرير ومجلس إدارة جريدة الوطن العربي، والمُرشح لرئاسة الجمهورية.. وبالتبعية للمجلس الأعلى للقضاء.. والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ينتسب عبدالعال ل"مخزن" الكوتش صفوت الشريف، وإلى المخزن أحضروا له مقعد فئات إمبابة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. دون أن يتحرك من مكانه. يعترف صراحة في حوراه مع (النبأ) أنه غير معروف في دائرته، شكليات.
عبدالعال، سجن "فعلاً" بالحكم رقم 1854 لسنة 2002 جنايات القاهرة. اقتنع ضميرها بأنه مُدان بتهمة الرشوة، فقضت بسجنه عشر سنوات.. و"عزله من منصبه الحزبي والصحفي". لم تُنفذ لجنة شئون الأحزاب.. برئاسة صفوت الشريف، ولا المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف حكم العزل. وبالتبعية من "الطبيعي" ألا يهتم الكوتش بنتيجة انتخابات المؤتمر العام الطارئ لحزب العدالة الاجتماعية، مايو 2003، والتي فاز فيها محمود فرغل برئاسة الحزب، ولا بقرارات فصل عبدالعال من الحزب ل"صدور أحكام مخلة بالشرف ضده"، منها، حسب موقع الدستور، حكم حبس ثلاثة أشهر في جنحة نصب من محكمة العجوزة وقضايا أخرى متنوعة خرجت من قسمي قصر النيل والبساتين، والآن.. ينتظر حكماً في اتهامه بالتزوير من جنايات الإسكندرية، 30 ديسمبر الجاري.
بعد ثمانية أشهر سجن "فعلي" تنفيذاً لحكم الإدانة بالرشوة، تقدم عبدالعال بالتماس إعادة نظر.. لينال إفراجاً مؤقتاً لحين النظر في طلبه، ورغم مرور ست سنوات لم تتحدد جلسة نظر التماسه. طوال السنوات الست، ظل عبدالعال كامناً.. خلية نائمة في مخزن الكوتش، وها هو ينشط الآن محمياً بحصانة منحها له الرجل الثاني في اللاحزب الحاكم، ل"يهبش" الكل.. في (النبأ).
حتى أشهر قليلة مضت، تطايرت أنباء عن مفاوضات لبيع (النبأ) لأكثر من اسم. ورغم قطع أحمد بهجت شوطاً في التفاوض ورغم الأزمة المالية التي تعاني منها "مؤسسة" النبأ، كان "الأمر" حاسماً لحاتم ممدوح مهران: "مافيش بيع".
النبأ، هي المؤسسة الصحفية الخاصة "الوحيدة" المُكتملة البُنى، وحدها ما يمكنها أن تتحرك اقتصادياً دون حاجة لشبكات المؤسسات القومية.. إن تقرر تنشيطها. لديها عدة مقرات.. وأكثر من رخصة إصدار.. ومطابع وشبكة توزيع مستقلة. أسس ممدوح مهران النبأ عام 1989 بترخيص قبرصي، وكانت أول جريدة مصرية بترخيص أجنبي تحصل علي حق الطباعة والتوزيع داخل الجمهورية. فيما بعد، وفي عيد ميلاد الرئيس مبارك، وضع الكوتش بيديه الشريفتين حجر أساس (دار النبأ المُباركية)، هذا هو اسمها الرسمي.
مع أي حديث عن الصحافة الصفراء يقفز، كنموذج لها، اسم أسبوعية (النبأ) مع شقيقتها الموقوفة.. يومية (أخر خبر). منتصف يونيو 2001، وفي سابقة كانت الأولى والأخيرة، أمر الحاكم العسكري بإغلاق صحيفة النبأ وإصداراتها مؤقتاً.. "حماية للوحدة الوطنية"، وحتى انتهاء التحقيق في نشرها صورا فاضحة لمن قالت إنه قس قبطي، رغم فصل الكنيسة له عام 1996 وتجريده من رتبته الكهنوتية. حُكم بسجن ممدوح مهران ثلاث سنوات بتهمة "نشر صور خادشة للآداب العامة، تمس طائفة من المواطنين المصريين". حينها، لولا حسم الدولة.. لأشعلها مهران فتنة طائفية. قبل أن تنتهي مدته بأشهر قليلة، مات مهران في معهد القلب بإمبابة، حيث كان يُنفذ العقوبة. أثناء سجنه بالمعهد عادت (النبأ) للصدور بقرار من المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف، وتواصلت مسيرتها مع حاتم مهران.. بمانشيتات من قبيل: "البابا شنودة يطيح بالرجل الثالث فى الكنيسة بعد زواجه من لوليتا"، و"مكالمات غزل للأنبا مرقس مع سيدات"، و"مسيحيو البالتوك يهزون عرش الإسلام في مصر".
يتسق أسلوب لاعبي مخازن الكوتش مع بعضهم البعض، أيا كان الآخر.. سياسي أو ديني، ليذكرونا بخبرات سابقة له في ستينيات القرن الماضي، وبأنه لا فرق بين الحرسين القديم والجديد، فكلا الفريقين يلعب خارج السياسة.. وضدها.
الخميس الماضي وفي الحلقة الثالثة من حواره مع الإعلامي محمد كريشان على فضائية (الجزيرة)، أدان الأستاذ هيكل ما تعرض له محمد البرادعي من "اغتيال يومي" و"ذبح" عمرو موسى لمجرد أنه "ألمح فقط" لنيته الترشح إذا غاب الأب. يُحذر الجورنالجي: "حين يجف بحر السياسة، تُمارس بطريقة فظة.. بلا خفاء".
هذا ما فعله، وسيفعله، لاعبو "مخازن" الكوتش.. مع خصوم لانظامه الحاكم؟
خبط.. لزق
محمد طعيمة
مخازن.. صفوت الشريف
"أعضاء البرلمان الموازي.. حشاشين"، "دول مش الإخوان المسلمين.. دول الإخوان الكافرين"، "محمد البرادعي.. أمريكاني، ليس له أي قيمة، إيه يعني جائزة نوبل ولا رئيس وكالة الطاقة الدولية"، وتلطيشة في حمدين صباحي.. ونطحة في مصطفى بكري.
هذا "بعض ما تيسر" من حوار نشرته (النبأ) الأربعاء الماضي مع (محمد عبدالعال حسن أبوسنة)، فالجريدة التي تُصنف ضمن الصحف الصفراء لم تجرؤ على نشر كل ما قاله، مُستبدلة الشتائم بأقواس ونقط. عبدالعال يحمل من عطايا اللانظام الحاكم مُسميات.. رئيس حزب العدالة الاجتماعية ورئيس تحرير ومجلس إدارة جريدة الوطن العربي، والمُرشح لرئاسة الجمهورية.. وبالتبعية للمجلس الأعلى للقضاء.. والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ينتسب عبدالعال ل"مخزن" الكوتش صفوت الشريف، وإلى المخزن أحضروا له مقعد فئات إمبابة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. دون أن يتحرك من مكانه. يعترف صراحة في حوراه مع (النبأ) أنه غير معروف في دائرته، شكليات.
عبدالعال، سجن "فعلاً" بالحكم رقم 1854 لسنة 2002 جنايات القاهرة. اقتنع ضميرها بأنه مُدان بتهمة الرشوة، فقضت بسجنه عشر سنوات.. و"عزله من منصبه الحزبي والصحفي". لم تُنفذ لجنة شئون الأحزاب.. برئاسة صفوت الشريف، ولا المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف حكم العزل. وبالتبعية من "الطبيعي" ألا يهتم الكوتش بنتيجة انتخابات المؤتمر العام الطارئ لحزب العدالة الاجتماعية، مايو 2003، والتي فاز فيها محمود فرغل برئاسة الحزب، ولا بقرارات فصل عبدالعال من الحزب ل"صدور أحكام مخلة بالشرف ضده"، منها، حسب موقع الدستور، حكم حبس ثلاثة أشهر في جنحة نصب من محكمة العجوزة وقضايا أخرى متنوعة خرجت من قسمي قصر النيل والبساتين، والآن.. ينتظر حكماً في اتهامه بالتزوير من جنايات الإسكندرية، 30 ديسمبر الجاري.
بعد ثمانية أشهر سجن "فعلي" تنفيذاً لحكم الإدانة بالرشوة، تقدم عبدالعال بالتماس إعادة نظر.. لينال إفراجاً مؤقتاً لحين النظر في طلبه، ورغم مرور ست سنوات لم تتحدد جلسة نظر التماسه. طوال السنوات الست، ظل عبدالعال كامناً.. خلية نائمة في مخزن الكوتش، وها هو ينشط الآن محمياً بحصانة منحها له الرجل الثاني في اللاحزب الحاكم، ل"يهبش" الكل.. في (النبأ).
حتى أشهر قليلة مضت، تطايرت أنباء عن مفاوضات لبيع (النبأ) لأكثر من اسم. ورغم قطع أحمد بهجت شوطاً في التفاوض ورغم الأزمة المالية التي تعاني منها "مؤسسة" النبأ، كان "الأمر" حاسماً لحاتم ممدوح مهران: "مافيش بيع".
النبأ، هي المؤسسة الصحفية الخاصة "الوحيدة" المُكتملة البُنى، وحدها ما يمكنها أن تتحرك اقتصادياً دون حاجة لشبكات المؤسسات القومية.. إن تقرر تنشيطها. لديها عدة مقرات.. وأكثر من رخصة إصدار.. ومطابع وشبكة توزيع مستقلة. أسس ممدوح مهران النبأ عام 1989 بترخيص قبرصي، وكانت أول جريدة مصرية بترخيص أجنبي تحصل علي حق الطباعة والتوزيع داخل الجمهورية. فيما بعد، وفي عيد ميلاد الرئيس مبارك، وضع الكوتش بيديه الشريفتين حجر أساس (دار النبأ المُباركية)، هذا هو اسمها الرسمي.
مع أي حديث عن الصحافة الصفراء يقفز، كنموذج لها، اسم أسبوعية (النبأ) مع شقيقتها الموقوفة.. يومية (أخر خبر). منتصف يونيو 2001، وفي سابقة كانت الأولى والأخيرة، أمر الحاكم العسكري بإغلاق صحيفة النبأ وإصداراتها مؤقتاً.. "حماية للوحدة الوطنية"، وحتى انتهاء التحقيق في نشرها صورا فاضحة لمن قالت إنه قس قبطي، رغم فصل الكنيسة له عام 1996 وتجريده من رتبته الكهنوتية. حُكم بسجن ممدوح مهران ثلاث سنوات بتهمة "نشر صور خادشة للآداب العامة، تمس طائفة من المواطنين المصريين". حينها، لولا حسم الدولة.. لأشعلها مهران فتنة طائفية.
قبل أن تنتهي مدته بأشهر قليلة، مات مهران في معهد القلب بإمبابة، حيث كان يُنفذ العقوبة. أثناء سجنه بالمعهد عادت (النبأ) للصدور بقرار من المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف، وتواصلت مسيرتها مع حاتم مهران.. بمانشيتات من قبيل: "البابا شنودة يطيح بالرجل الثالث فى الكنيسة بعد زواجه من لوليت
خبط.. لزق
محمد طعيمة
مخازن.. صفوت الشريف
"أعضاء البرلمان الموازي.. حشاشين"، "دول مش الإخوان المسلمين.. دول الإخوان الكافرين"، "محمد البرادعي.. أمريكاني، ليس له أي قيمة، إيه يعني جائزة نوبل ولا رئيس وكالة الطاقة الدولية"، وتلطيشة في حمدين صباحي.. ونطحة في مصطفى بكري.
هذا "بعض ما تيسر" من حوار نشرته (النبأ) الأربعاء الماضي مع (محمد عبدالعال حسن أبوسنة)، فالجريدة التي تُصنف ضمن الصحف الصفراء لم تجرؤ على نشر كل ما قاله، مُستبدلة الشتائم بأقواس ونقط. عبدالعال يحمل من عطايا اللانظام الحاكم مُسميات.. رئيس حزب العدالة الاجتماعية ورئيس تحرير ومجلس إدارة جريدة الوطن العربي، والمُرشح لرئاسة الجمهورية.. وبالتبعية للمجلس الأعلى للقضاء.. والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ينتسب عبدالعال ل"مخزن" الكوتش صفوت الشريف، وإلى المخزن أحضروا له مقعد فئات إمبابة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. دون أن يتحرك من مكانه. يعترف صراحة في حوراه مع (النبأ) أنه غير معروف في دائرته، شكليات.
عبدالعال، سجن "فعلاً" بالحكم رقم 1854 لسنة 2002 جنايات القاهرة. اقتنع ضميرها بأنه مُدان بتهمة الرشوة، فقضت بسجنه عشر سنوات.. و"عزله من منصبه الحزبي والصحفي". لم تُنفذ لجنة شئون الأحزاب.. برئاسة صفوت الشريف، ولا المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف حكم العزل. وبالتبعية من "الطبيعي" ألا يهتم الكوتش بنتيجة انتخابات المؤتمر العام الطارئ لحزب العدالة الاجتماعية، مايو 2003، والتي فاز فيها محمود فرغل برئاسة الحزب، ولا بقرارات فصل عبدالعال من الحزب ل"صدور أحكام مخلة بالشرف ضده"، منها، حسب موقع الدستور، حكم حبس ثلاثة أشهر في جنحة نصب من محكمة العجوزة وقضايا أخرى متنوعة خرجت من قسمي قصر النيل والبساتين، والآن.. ينتظر حكماً في اتهامه بالتزوير من جنايات الإسكندرية، 30 ديسمبر الجاري.
بعد ثمانية أشهر سجن "فعلي" تنفيذاً لحكم الإدانة بالرشوة، تقدم عبدالعال بالتماس إعادة نظر.. لينال إفراجاً مؤقتاً لحين النظر في طلبه، ورغم مرور ست سنوات لم تتحدد جلسة نظر التماسه. طوال السنوات الست، ظل عبدالعال كامناً.. خلية نائمة في مخزن الكوتش، وها هو ينشط الآن محمياً بحصانة منحها له الرجل الثاني في اللاحزب الحاكم، ل"يهبش" الكل.. في (النبأ).
حتى أشهر قليلة مضت، تطايرت أنباء عن مفاوضات لبيع (النبأ) لأكثر من اسم. ورغم قطع أحمد بهجت شوطاً في التفاوض ورغم الأزمة المالية التي تعاني منها "مؤسسة" النبأ، كان "الأمر" حاسماً لحاتم ممدوح مهران: "مافيش بيع".
النبأ، هي المؤسسة الصحفية الخاصة "الوحيدة" المُكتملة البُنى، وحدها ما يمكنها أن تتحرك اقتصادياً دون حاجة لشبكات المؤسسات القومية.. إن تقرر تنشيطها. لديها عدة مقرات.. وأكثر من رخصة إصدار.. ومطابع وشبكة توزيع مستقلة. أسس ممدوح مهران النبأ عام 1989 بترخيص قبرصي، وكانت أول جريدة مصرية بترخيص أجنبي تحصل علي حق الطباعة والتوزيع داخل الجمهورية. فيما بعد، وفي عيد ميلاد الرئيس مبارك، وضع الكوتش بيديه الشريفتين حجر أساس (دار النبأ المُباركية)، هذا هو اسمها الرسمي.
مع أي حديث عن الصحافة الصفراء يقفز، كنموذج لها، اسم أسبوعية (النبأ) مع شقيقتها الموقوفة.. يومية (أخر خبر). منتصف يونيو 2001، وفي سابقة كانت الأولى والأخيرة، أمر الحاكم العسكري بإغلاق صحيفة النبأ وإصداراتها مؤقتاً.. "حماية للوحدة الوطنية"، وحتى انتهاء التحقيق في نشرها صورا فاضحة لمن قالت إنه قس قبطي، رغم فصل الكنيسة له عام 1996 وتجريده من رتبته الكهنوتية. حُكم بسجن ممدوح مهران ثلاث سنوات بتهمة "نشر صور خادشة للآداب العامة، تمس طائفة من المواطنين المصريين". حينها، لولا حسم الدولة.. لأشعلها مهران فتنة طائفية. قبل أن تنتهي مدته بأشهر قليلة، مات مهران في معهد القلب بإمبابة، حيث كان يُنفذ العقوبة. أثناء سجنه بالمعهد عادت (النبأ) للصدور بقرار من المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف، وتواصلت مسيرتها مع حاتم مهران.. بمانشيتات من قبيل: "البابا شنودة يطيح بالرجل الثالث فى الكنيسة بعد زواجه من لوليتا"، و"مكالمات غزل للأنبا مرقس مع سيدات"، و"مسيحيو البالتوك يهزون عرش الإسلام في مصر".
يتسق أسلوب لاعبي مخازن الكوتش مع بعضهم البعض، أيا كان الآخر.. سياسي أو ديني، ليذكرونا بخبرات سابقة له في ستينيات القرن الماضي، وبأنه لا فرق بين الحرسين القديم والجديد، فكلا الفريقين يلعب خارج السياسة.. وضدها.
الخميس الماضي وفي الحلقة الثالثة من حواره مع الإعلامي محمد كريشان على فضائية (الجزيرة)، أدان الأستاذ هيكل ما تعرض له محمد البرادعي من "اغتيال يومي" و"ذبح" عمرو موسى لمجرد أنه "ألمح فقط" لنيته الترشح إذا غاب الأب. يُحذر الجورنالجي: "حين يجف بحر السياسة، تُمارس بطريقة فظة.. بلا خفاء".
هذا ما فعله، وسيفعله، لاعبو "مخازن" الكوتش.. مع خصوم لانظامه الحاكم؟
العربي القاهرية
الأحد 19 ديسمبر 2010
ا"، و"مكالمات غزل للأنبا مرقس مع سيدات"، و"مسيحيو البالتوك يهزون عرش الإسلام في مصر".
يتسق أسلوب لاعبي مخازن الكوتش مع بعضهم البعض، أيا كان الآخر.. سياسي أو ديني، ليذكرونا بخبرات سابقة له في ستينيات القرن الماضي، وبأنه لا فرق بين الحرسين القديم والجديد، فكلا الفريقين يلعب خارج السياسة.. وضدها.
الخميس الماضي وفي الحلقة الثالثة من حواره مع الإعلامي محمد كريشان على فضائية (الجزيرة)، أدان الأستاذ هيكل ما تعرض له محمد البرادعي من "اغتيال يومي" و"ذبح" عمرو موسى لمجرد أنه "ألمح فقط" لنيته الترشح إذا غاب الأب. يُحذر الجورنالجي: "حين يجف بحر السياسة، تُمارس بطريقة فظة.. بلا خفاء".
هذا ما فعله، وسيفعله، لاعبو "مخازن" الكوتش.. مع خصوم لانظامه الحاكم؟
العربي القاهرية
الأحد 19 ديسمبر 2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.