محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخازن.. صفوت الشريف
نشر في الوفد يوم 19 - 12 - 2010

"أعضاء البرلمان الموازي.. حشاشين"، "دول مش الإخوان المسلمين.. دول الإخوان الكافرين"، "محمد البرادعي.. أمريكاني، ليس له أي قيمة، إيه يعني جائزة نوبل ولا رئيس وكالة الطاقة الدولية"، وتلطيشة في حمدين صباحي.. ونطحة في مصطفى بكري.
هذا "بعض ما تيسر" من حوار نشرته (النبأ) الأربعاء الماضي مع (محمد عبدالعال حسن أبوسنة)، فالجريدة التي تُصنف ضمن الصحف الصفراء لم تجرؤ على نشر كل ما قاله، مُستبدلة الشتائم بأقواس ونقط. عبدالعال يحمل من عطايا اللانظام الحاكم مُسميات.. رئيس حزب العدالة الاجتماعية ورئيس تحرير ومجلس إدارة جريدة الوطن العربي، والمُرشح لرئاسة الجمهورية.. وبالتبعية للمجلس الأعلى للقضاء.. والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ينتسب عبدالعال ل"مخزن" الكوتش صفوت الشريف، وإلى المخزن أحضروا له مقعد فئات إمبابة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. دون أن يتحرك من مكانه. يعترف صراحة في حوراه مع (النبأ) أنه غير معروف في دائرته، شكليات.
عبدالعال، سجن "فعلاً" بالحكم رقم 1854 لسنة 2002 جنايات القاهرة. اقتنع ضميرها بأنه مُدان بتهمة الرشوة، فقضت بسجنه عشر سنوات.. و"عزله من منصبه الحزبي والصحفي". لم تُنفذ لجنة شئون الأحزاب.. برئاسة صفوت الشريف، ولا المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف حكم العزل. وبالتبعية من "الطبيعي" ألا يهتم الكوتش بنتيجة انتخابات المؤتمر العام الطارئ لحزب العدالة الاجتماعية، مايو 2003، والتي فاز فيها محمود فرغل برئاسة الحزب، ولا بقرارات فصل عبدالعال من الحزب ل"صدور أحكام مخلة بالشرف ضده"، منها، حسب موقع الدستور، حكم حبس ثلاثة أشهر في جنحة نصب من محكمة العجوزة وقضايا أخرى متنوعة خرجت من قسمي قصر النيل والبساتين، والآن.. ينتظر حكماً في اتهامه بالتزوير من جنايات الإسكندرية، 30 ديسمبر الجاري.
بعد ثمانية أشهر سجن "فعلي" تنفيذاً لحكم الإدانة بالرشوة، تقدم عبدالعال بالتماس إعادة نظر.. لينال إفراجاً مؤقتاً لحين النظر في طلبه، ورغم مرور ست سنوات لم تتحدد جلسة نظر التماسه. طوال السنوات الست، ظل عبدالعال كامناً.. خلية نائمة في مخزن الكوتش، وها هو ينشط الآن محمياً بحصانة منحها له الرجل الثاني في اللاحزب الحاكم، ل"يهبش" الكل.. في (النبأ).
حتى أشهر قليلة مضت، تطايرت أنباء عن مفاوضات لبيع (النبأ) لأكثر من اسم. ورغم قطع أحمد بهجت شوطاً في التفاوض ورغم الأزمة المالية التي تعاني منها "مؤسسة" النبأ، كان "الأمر" حاسماً لحاتم ممدوح مهران: "مافيش بيع".
النبأ، هي المؤسسة الصحفية الخاصة "الوحيدة" المُكتملة البُنى، وحدها ما يمكنها أن تتحرك اقتصادياً دون حاجة لشبكات المؤسسات القومية.. إن تقرر تنشيطها. لديها عدة مقرات.. وأكثر من رخصة إصدار.. ومطابع وشبكة توزيع مستقلة. أسس ممدوح مهران النبأ عام 1989 بترخيص قبرصي، وكانت أول جريدة مصرية بترخيص أجنبي تحصل علي حق الطباعة والتوزيع داخل الجمهورية. فيما بعد، وفي عيد ميلاد الرئيس مبارك، وضع الكوتش بيديه الشريفتين حجر أساس (دار النبأ المُباركية)، هذا هو اسمها الرسمي.
مع أي حديث عن الصحافة الصفراء يقفز، كنموذج لها، اسم أسبوعية (النبأ) مع شقيقتها الموقوفة.. يومية (أخر خبر). منتصف يونيو 2001، وفي سابقة كانت الأولى والأخيرة، أمر الحاكم العسكري بإغلاق صحيفة النبأ وإصداراتها مؤقتاً.. "حماية للوحدة الوطنية"، وحتى انتهاء التحقيق في نشرها صورا فاضحة لمن قالت إنه قس قبطي، رغم فصل الكنيسة له عام 1996 وتجريده من رتبته الكهنوتية. حُكم بسجن ممدوح مهران ثلاث سنوات بتهمة "نشر صور خادشة للآداب العامة، تمس طائفة من المواطنين المصريين". حينها، لولا حسم الدولة.. لأشعلها مهران فتنة طائفية. قبل أن تنتهي مدته بأشهر قليلة، مات مهران في معهد القلب بإمبابة، حيث كان يُنفذ العقوبة. أثناء سجنه بالمعهد عادت (النبأ) للصدور بقرار من المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف، وتواصلت مسيرتها مع حاتم مهران.. بمانشيتات من قبيل: "البابا شنودة يطيح بالرجل الثالث فى الكنيسة بعد زواجه من لوليتا"، و"مكالمات غزل للأنبا مرقس مع سيدات"، و"مسيحيو البالتوك يهزون عرش الإسلام في مصر".
يتسق أسلوب لاعبي مخازن الكوتش مع بعضهم البعض، أيا كان الآخر.. سياسي أو ديني، ليذكرونا بخبرات سابقة له في ستينيات القرن الماضي، وبأنه لا فرق بين الحرسين القديم والجديد، فكلا الفريقين يلعب خارج السياسة.. وضدها.
الخميس الماضي وفي الحلقة الثالثة من حواره مع الإعلامي محمد كريشان على فضائية (الجزيرة)، أدان الأستاذ هيكل ما تعرض له محمد البرادعي من "اغتيال يومي" و"ذبح" عمرو موسى لمجرد أنه "ألمح فقط" لنيته الترشح إذا غاب الأب. يُحذر الجورنالجي: "حين يجف بحر السياسة، تُمارس بطريقة فظة.. بلا خفاء".
هذا ما فعله، وسيفعله، لاعبو "مخازن" الكوتش.. مع خصوم لانظامه الحاكم؟
خبط.. لزق
محمد طعيمة
مخازن.. صفوت الشريف
"أعضاء البرلمان الموازي.. حشاشين"، "دول مش الإخوان المسلمين.. دول الإخوان الكافرين"، "محمد البرادعي.. أمريكاني، ليس له أي قيمة، إيه يعني جائزة نوبل ولا رئيس وكالة الطاقة الدولية"، وتلطيشة في حمدين صباحي.. ونطحة في مصطفى بكري.
هذا "بعض ما تيسر" من حوار نشرته (النبأ) الأربعاء الماضي مع (محمد عبدالعال حسن أبوسنة)، فالجريدة التي تُصنف ضمن الصحف الصفراء لم تجرؤ على نشر كل ما قاله، مُستبدلة الشتائم بأقواس ونقط. عبدالعال يحمل من عطايا اللانظام الحاكم مُسميات.. رئيس حزب العدالة الاجتماعية ورئيس تحرير ومجلس إدارة جريدة الوطن العربي، والمُرشح لرئاسة الجمهورية.. وبالتبعية للمجلس الأعلى للقضاء.. والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ينتسب عبدالعال ل"مخزن" الكوتش صفوت الشريف، وإلى المخزن أحضروا له مقعد فئات إمبابة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. دون أن يتحرك من مكانه. يعترف صراحة في حوراه مع (النبأ) أنه غير معروف في دائرته، شكليات.
عبدالعال، سجن "فعلاً" بالحكم رقم 1854 لسنة 2002 جنايات القاهرة. اقتنع ضميرها بأنه مُدان بتهمة الرشوة، فقضت بسجنه عشر سنوات.. و"عزله من منصبه الحزبي والصحفي". لم تُنفذ لجنة شئون الأحزاب.. برئاسة صفوت الشريف، ولا المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف حكم العزل. وبالتبعية من "الطبيعي" ألا يهتم الكوتش بنتيجة انتخابات المؤتمر العام الطارئ لحزب العدالة الاجتماعية، مايو 2003، والتي فاز فيها محمود فرغل برئاسة الحزب، ولا بقرارات فصل عبدالعال من الحزب ل"صدور أحكام مخلة بالشرف ضده"، منها، حسب موقع الدستور، حكم حبس ثلاثة أشهر في جنحة نصب من محكمة العجوزة وقضايا أخرى متنوعة خرجت من قسمي قصر النيل والبساتين، والآن.. ينتظر حكماً في اتهامه بالتزوير من جنايات الإسكندرية، 30 ديسمبر الجاري.
بعد ثمانية أشهر سجن "فعلي" تنفيذاً لحكم الإدانة بالرشوة، تقدم عبدالعال بالتماس إعادة نظر.. لينال إفراجاً مؤقتاً لحين النظر في طلبه، ورغم مرور ست سنوات لم تتحدد جلسة نظر التماسه. طوال السنوات الست، ظل عبدالعال كامناً.. خلية نائمة في مخزن الكوتش، وها هو ينشط الآن محمياً بحصانة منحها له الرجل الثاني في اللاحزب الحاكم، ل"يهبش" الكل.. في (النبأ).
حتى أشهر قليلة مضت، تطايرت أنباء عن مفاوضات لبيع (النبأ) لأكثر من اسم. ورغم قطع أحمد بهجت شوطاً في التفاوض ورغم الأزمة المالية التي تعاني منها "مؤسسة" النبأ، كان "الأمر" حاسماً لحاتم ممدوح مهران: "مافيش بيع".
النبأ، هي المؤسسة الصحفية الخاصة "الوحيدة" المُكتملة البُنى، وحدها ما يمكنها أن تتحرك اقتصادياً دون حاجة لشبكات المؤسسات القومية.. إن تقرر تنشيطها. لديها عدة مقرات.. وأكثر من رخصة إصدار.. ومطابع وشبكة توزيع مستقلة. أسس ممدوح مهران النبأ عام 1989 بترخيص قبرصي، وكانت أول جريدة مصرية بترخيص أجنبي تحصل علي حق الطباعة والتوزيع داخل الجمهورية. فيما بعد، وفي عيد ميلاد الرئيس مبارك، وضع الكوتش بيديه الشريفتين حجر أساس (دار النبأ المُباركية)، هذا هو اسمها الرسمي.
مع أي حديث عن الصحافة الصفراء يقفز، كنموذج لها، اسم أسبوعية (النبأ) مع شقيقتها الموقوفة.. يومية (أخر خبر). منتصف يونيو 2001، وفي سابقة كانت الأولى والأخيرة، أمر الحاكم العسكري بإغلاق صحيفة النبأ وإصداراتها مؤقتاً.. "حماية للوحدة الوطنية"، وحتى انتهاء التحقيق في نشرها صورا فاضحة لمن قالت إنه قس قبطي، رغم فصل الكنيسة له عام 1996 وتجريده من رتبته الكهنوتية. حُكم بسجن ممدوح مهران ثلاث سنوات بتهمة "نشر صور خادشة للآداب العامة، تمس طائفة من المواطنين المصريين". حينها، لولا حسم الدولة.. لأشعلها مهران فتنة طائفية.
قبل أن تنتهي مدته بأشهر قليلة، مات مهران في معهد القلب بإمبابة، حيث كان يُنفذ العقوبة. أثناء سجنه بالمعهد عادت (النبأ) للصدور بقرار من المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف، وتواصلت مسيرتها مع حاتم مهران.. بمانشيتات من قبيل: "البابا شنودة يطيح بالرجل الثالث فى الكنيسة بعد زواجه من لوليت
خبط.. لزق
محمد طعيمة
مخازن.. صفوت الشريف
"أعضاء البرلمان الموازي.. حشاشين"، "دول مش الإخوان المسلمين.. دول الإخوان الكافرين"، "محمد البرادعي.. أمريكاني، ليس له أي قيمة، إيه يعني جائزة نوبل ولا رئيس وكالة الطاقة الدولية"، وتلطيشة في حمدين صباحي.. ونطحة في مصطفى بكري.
هذا "بعض ما تيسر" من حوار نشرته (النبأ) الأربعاء الماضي مع (محمد عبدالعال حسن أبوسنة)، فالجريدة التي تُصنف ضمن الصحف الصفراء لم تجرؤ على نشر كل ما قاله، مُستبدلة الشتائم بأقواس ونقط. عبدالعال يحمل من عطايا اللانظام الحاكم مُسميات.. رئيس حزب العدالة الاجتماعية ورئيس تحرير ومجلس إدارة جريدة الوطن العربي، والمُرشح لرئاسة الجمهورية.. وبالتبعية للمجلس الأعلى للقضاء.. والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
ينتسب عبدالعال ل"مخزن" الكوتش صفوت الشريف، وإلى المخزن أحضروا له مقعد فئات إمبابة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. دون أن يتحرك من مكانه. يعترف صراحة في حوراه مع (النبأ) أنه غير معروف في دائرته، شكليات.
عبدالعال، سجن "فعلاً" بالحكم رقم 1854 لسنة 2002 جنايات القاهرة. اقتنع ضميرها بأنه مُدان بتهمة الرشوة، فقضت بسجنه عشر سنوات.. و"عزله من منصبه الحزبي والصحفي". لم تُنفذ لجنة شئون الأحزاب.. برئاسة صفوت الشريف، ولا المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف حكم العزل. وبالتبعية من "الطبيعي" ألا يهتم الكوتش بنتيجة انتخابات المؤتمر العام الطارئ لحزب العدالة الاجتماعية، مايو 2003، والتي فاز فيها محمود فرغل برئاسة الحزب، ولا بقرارات فصل عبدالعال من الحزب ل"صدور أحكام مخلة بالشرف ضده"، منها، حسب موقع الدستور، حكم حبس ثلاثة أشهر في جنحة نصب من محكمة العجوزة وقضايا أخرى متنوعة خرجت من قسمي قصر النيل والبساتين، والآن.. ينتظر حكماً في اتهامه بالتزوير من جنايات الإسكندرية، 30 ديسمبر الجاري.
بعد ثمانية أشهر سجن "فعلي" تنفيذاً لحكم الإدانة بالرشوة، تقدم عبدالعال بالتماس إعادة نظر.. لينال إفراجاً مؤقتاً لحين النظر في طلبه، ورغم مرور ست سنوات لم تتحدد جلسة نظر التماسه. طوال السنوات الست، ظل عبدالعال كامناً.. خلية نائمة في مخزن الكوتش، وها هو ينشط الآن محمياً بحصانة منحها له الرجل الثاني في اللاحزب الحاكم، ل"يهبش" الكل.. في (النبأ).
حتى أشهر قليلة مضت، تطايرت أنباء عن مفاوضات لبيع (النبأ) لأكثر من اسم. ورغم قطع أحمد بهجت شوطاً في التفاوض ورغم الأزمة المالية التي تعاني منها "مؤسسة" النبأ، كان "الأمر" حاسماً لحاتم ممدوح مهران: "مافيش بيع".
النبأ، هي المؤسسة الصحفية الخاصة "الوحيدة" المُكتملة البُنى، وحدها ما يمكنها أن تتحرك اقتصادياً دون حاجة لشبكات المؤسسات القومية.. إن تقرر تنشيطها. لديها عدة مقرات.. وأكثر من رخصة إصدار.. ومطابع وشبكة توزيع مستقلة. أسس ممدوح مهران النبأ عام 1989 بترخيص قبرصي، وكانت أول جريدة مصرية بترخيص أجنبي تحصل علي حق الطباعة والتوزيع داخل الجمهورية. فيما بعد، وفي عيد ميلاد الرئيس مبارك، وضع الكوتش بيديه الشريفتين حجر أساس (دار النبأ المُباركية)، هذا هو اسمها الرسمي.
مع أي حديث عن الصحافة الصفراء يقفز، كنموذج لها، اسم أسبوعية (النبأ) مع شقيقتها الموقوفة.. يومية (أخر خبر). منتصف يونيو 2001، وفي سابقة كانت الأولى والأخيرة، أمر الحاكم العسكري بإغلاق صحيفة النبأ وإصداراتها مؤقتاً.. "حماية للوحدة الوطنية"، وحتى انتهاء التحقيق في نشرها صورا فاضحة لمن قالت إنه قس قبطي، رغم فصل الكنيسة له عام 1996 وتجريده من رتبته الكهنوتية. حُكم بسجن ممدوح مهران ثلاث سنوات بتهمة "نشر صور خادشة للآداب العامة، تمس طائفة من المواطنين المصريين". حينها، لولا حسم الدولة.. لأشعلها مهران فتنة طائفية. قبل أن تنتهي مدته بأشهر قليلة، مات مهران في معهد القلب بإمبابة، حيث كان يُنفذ العقوبة. أثناء سجنه بالمعهد عادت (النبأ) للصدور بقرار من المجلس الأعلى للصحافة.. برئاسة صفوت الشريف، وتواصلت مسيرتها مع حاتم مهران.. بمانشيتات من قبيل: "البابا شنودة يطيح بالرجل الثالث فى الكنيسة بعد زواجه من لوليتا"، و"مكالمات غزل للأنبا مرقس مع سيدات"، و"مسيحيو البالتوك يهزون عرش الإسلام في مصر".
يتسق أسلوب لاعبي مخازن الكوتش مع بعضهم البعض، أيا كان الآخر.. سياسي أو ديني، ليذكرونا بخبرات سابقة له في ستينيات القرن الماضي، وبأنه لا فرق بين الحرسين القديم والجديد، فكلا الفريقين يلعب خارج السياسة.. وضدها.
الخميس الماضي وفي الحلقة الثالثة من حواره مع الإعلامي محمد كريشان على فضائية (الجزيرة)، أدان الأستاذ هيكل ما تعرض له محمد البرادعي من "اغتيال يومي" و"ذبح" عمرو موسى لمجرد أنه "ألمح فقط" لنيته الترشح إذا غاب الأب. يُحذر الجورنالجي: "حين يجف بحر السياسة، تُمارس بطريقة فظة.. بلا خفاء".
هذا ما فعله، وسيفعله، لاعبو "مخازن" الكوتش.. مع خصوم لانظامه الحاكم؟
العربي القاهرية
الأحد 19 ديسمبر 2010
ا"، و"مكالمات غزل للأنبا مرقس مع سيدات"، و"مسيحيو البالتوك يهزون عرش الإسلام في مصر".
يتسق أسلوب لاعبي مخازن الكوتش مع بعضهم البعض، أيا كان الآخر.. سياسي أو ديني، ليذكرونا بخبرات سابقة له في ستينيات القرن الماضي، وبأنه لا فرق بين الحرسين القديم والجديد، فكلا الفريقين يلعب خارج السياسة.. وضدها.
الخميس الماضي وفي الحلقة الثالثة من حواره مع الإعلامي محمد كريشان على فضائية (الجزيرة)، أدان الأستاذ هيكل ما تعرض له محمد البرادعي من "اغتيال يومي" و"ذبح" عمرو موسى لمجرد أنه "ألمح فقط" لنيته الترشح إذا غاب الأب. يُحذر الجورنالجي: "حين يجف بحر السياسة، تُمارس بطريقة فظة.. بلا خفاء".
هذا ما فعله، وسيفعله، لاعبو "مخازن" الكوتش.. مع خصوم لانظامه الحاكم؟
العربي القاهرية
الأحد 19 ديسمبر 2010


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.