أكد الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية "اجفند" أن البرنامج على استعداد لإحياء مبادرة إنشاء بنك للفقراء في مصر يحول الشباب من باحثين عن عمل إلى فئات تخلق وتبدع وتساهم في التنمية بدور كبير ومؤثر. وأضاف طلال خلال افتتاحه اليوم الاثنين الملتقى الإعلامي الذي نظمه البرنامج بمقر المجلس العربي للطفولة والتنمية في القاهرة تحت عنوان "بنوك الفقراء من أجل التنمية" - أن تجديد دعوته للحكومة المصرية للانضمام لمنظومة مبادرة بنوك الفقراء يأتي على ضوء الظروف والمتغيرات التي تشهدها مصر حاليا.. مشيرا إلى أنه أطلق دعوته لتأسيس بنوك الفقراء في الوطن العربي عام 1996 ،وحرص أن يتم توجيه دعوته من القاهرة لتكون الرائدة كما كانت دائما والسباقة في تنفيذ الفكرة من منطلق ريادتها. وأعرب عن أسفه لعدم تحقيق المشروع لأسباب بيروقراطية أدت إلى ضعف الاستجابة ووضع العراقيل وبالتالي تم وأد الفكرة قبل أن تولد في مصر. وتابع القول إنه انتقل بهذه الفكرة إلى بلدان عربية أخرى رحبت بها وهيأت نظمها التشريعية الظروف ليكون هناك متسع لبنك الفقراء في اقتصادياتها ،موضحا أن تلك الدول هي الأردن واليمن والبحرين وسوريا. وأعرب طلال عن اقتناعه بأن مصر في حاجة لأكثر من بنك يطبق آلية الإقراض متناهي الصغر لخدمة الفقراء وأن هذا الملتقى هو فرصة لمناشدة القيادة الجديدة في مصر لتبني الفكرة وقبول انضمام مصر لكوكبة بنوك الفقراء بما سيمد هذا المشروع الاقتصادي الاجتماعي بروح جديدة وقوة دفع حيوية. وقدم السيد ناصر القحتاني المدير التنفيذي للبرنامج عرضا حول مبادرة الأمير طلال لتأسيس بنوك الفقراء في الوطن العربي أعقبه بكلمة للدكتور محمد فايق نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزير الإعلام الأسبق والذي أكد فيها أن الفقر من أكبر انتهاكات حقوق الإنسان ، مرحبا بفكرة المشروع الذي نجح في بنجلاديش وعدد من الدول العربية في نقل الفقراء خارج دائرة الفقر ، معربا عن اعتقاده بحتمية تبني المشروع في مصر خاصة في هذا الوقت الذي قامت فيه ثورة 25 يناير وكان أحد مطالبها العدالة الاجتماعية.