قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار منير محمد عبد الفهيم، التنحى عن نظر محاكمة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، ومجدى الجلاد رئيس تحرير جريدة المصرى اليوم (سابقا) والصحفى محمد السنهورى المحرر بالجريدة، فى قضية اتهامهم بارتكاب جريمة القذف العلنى بطريق النشر بحق نادى قضاة مصر ورئيسه المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة وأعضاء مجلس إدارة النادى. وأمرت محكمة الجنايات بإعادة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، حتى تتولى بدورها تحديد دائرة مغايرة من دوائر محكمة جنايات القاهرة لكى تباشر المحاكمة. وتلا رئيس المحكمة فى مستهل الجلسة، بيانا جاء به وجود "مانع قانونى" لدى رئيس المحكمة والمستشارين عضوى الدائرة، وهو ما يستوجب قانونا تنحى الهيئة بأكملها عن نظر القضية. وسرد رئيس المحكمة مواد القانون التى تمنع المحكمة من نظر أية قضية يكون المتهم فيها بينه وبين المحكمة ثمة علاقة، سواء أكانت مودة أو خلاف، ومن ثم فإن المحكمة تقرر التنحى لوجود "مانع قانوني".. مشيرا إلى أن المحكمة أودعت لدى محكمة استئناف القاهرة، مذكرة تتضمن أسباب التنحى والمانع القانونى كاملة. وحضرهشام جنينة إلى مقر المحكمة ، غير أنه لم يدخل قاعة المحكمة لكى يمثل أمام هيئة المحكمة التى تباشر القضية، وظل جنينة خارج قاعة المحكمة وجلس بداخل استراحة المحامين. ولم يتسن لهيئة الدفاع عن هشام جنينة أو المدعين مدنيًا إثبات حضورهم للجلسة ، فما أن نادى سكرتير الجلسة على القضية، حتى استهلها رئيس المحكمة بتلاوة بيانه بالتنحى. وحضر عدد كبير من المحامين عن هشام جنينة للدفاع عنه ، كما حضر من الجهة المقابلة صالح الدرباشى المحامى بتوكيل عن أعضاء مجلس إدارة نادى القضاة للإدعاء مدنيا قبل هشام جنينة.. كما حضر الجلسة مرتضى منصور المحامى ، حيث كان بصدد إثبات حضوره للإدعاء مدنيا ضد هشام جنينه. وكان مجلس القضاء الأعلى قد سبق وأن أمر بندب المستشار خليل عمر قاضيا للتحقيق فى البلاغات المقدمة من المستشار أحمد الزند بصفته رئيسًا لنادى قضاة مصر، وكذا بلاغات وكيل وأعضاء مجلس إدارة النادى، ضد هشام جنينة عن حديثه الذى أدلى به إلى الصحفى محمد صبرى السنهورى المحرر الصحفى بجريدة المصرى اليوم، ونشر الأخير للحوار فى العدد الصادر برقم 2732 . وكشفت تحقيقات المستشار خليل عمر قاضى التحقيق، أن هشام جنينة قد نال خلال حديثه من رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادى قضاة مصر، بالقول، وأسند إليهم أمورًا تعد قذفا فى حقهم.. فأمر قاضى التحقيق بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنايات القاهرة، بعدما أسند إليهم ارتكابهم جريمة القذف العلنى بطريق النشر. وتضمن قرار الإحالة الكاتب الصحفى مجدى الجلاد باعتبار أنه كان يشغل منصب رئيس تحرير جريدة المصرى اليوم وقت نشر الحوار فى 16 يناير من العام الماضى، وذلك لتقاعسه عن أداء الواجب الذى يفرضه القانون الذى أوجب على رئيس التحرير الإشراف على الحديث الذى تضمن العبارات موضوع الاتهام، حيث لم يباشر اختصاصه الوظيفى من حذف وتعديل العبارات التى تشكل خرقا للقانون ، على نحو ترتب عليه نشر الحوار متضمنا عبارات القذف محل الاتهام.