أكد الدكتور خالد حنفى، أمين عام اتحاد الغرف العربية، أن "جائحة كورونا والحرب المستمرة في أوكرانيا والمعوقات الهيكلية التي تواجه الأمن الغذائي، أثرت بشكل كبير على أنظمة الإمداد العالمية، كما نتج عنها تقلبات عالية في أسعار السلع الغذائية الأساسية"، معتبرًا أنه "في حال استمرت عمليات الإنتاج على الأنماط التقليدية القديمة، فمن المتوقع أنه بحلول منتصف القرن، ستحتاج المنطقة إلى استيراد حبوب أكثر بنسبة 55% مما تستورده حاليًا، مما سيزيد بشكل كبير من فاتورة وارداتها ويضعها تحت رحمة التقلبات السائدة في الأسواق العالمية". اقرأ أيضًا: العربي يوقع اتفاقية استضافة مقر "غرفة التجارة العربية البرازيلية".. صور جاء هذا خلال افتتاح أعمال منتدى "التحول الرقمي وتكنولوجيا الزراعة الذكية- التحديات والفرص"، الذي عقد في مقر اتحاد الغرف العربية في بيروت برعاية وحضور وزير الزراعة اللبناني الدكتور عباس الحاج حسن، رئيس المنظمة العربية للتنمية الزراعية إبراهيم آدم الدخيري، أمين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)- البحرين الدكتور هاشم حسين، ممثل منظّمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) في لبنان وسوريا والأردن إيمانويل كالنزي، ممثل منظمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الدكتور محمد الشريف، بالإضافة إلى مشاركة شخصيات ووفود من دول عربية وأجنبية. وحذر الدكتور خالد حنفي في كلمته من أنه "على مدى العقد المقبل، من المتوقع أن تصبح الدول العربية مجتمعة أكبر مستورد صافٍ للمواد الغذائية على أساس نصيب الفرد، وثاني أكبر نسبة من حيث القيمة المطلقة. وستستمر معدلات الاكتفاء الغذائي الذاتي في انخفاضها الطويل الأجل لجميع السلع الغذائية، باستثناء منتجات اللحوم، والزيت النباتي والسكر". وقال: علينا أن نفكر بخيارات مجدية وأخرى مستدامة، عبر استخدام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة في الز ارعة الذكية، وذلك من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وتشجيعه على التحول الرقمي لتطوير الممارسات الزارعية المستدامة وتحسين برامج التنمية الريفية، واعتماد الحلول المستدامة لمستقبل الزراعة والأمن الغذائي في المنطقة العربية، وبالتأكيد سيساعدنا هذا النهج على توجيه الإجراءات اللازمة والنظم الزراعية لدعم التنمية بصورة فعالة، وضمان الأمن الغذائي في ظل مناخ متغير". واعتبر الدكتور خالد حنفي أن "الزارعة الذكية هي الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي العربي، وتحقيقها يتطلب تعزيز التكامل الاقتصادي الزارعي، والتحسين الوراثي للمحاصيل، وحوكمة إدارة الموارد الطبيعية ومستلزمات الإنتاج، وخلق مناخ جاذب للاستثمار، واستخدام تكنولوجيا زراعية متطورة، والاستغلال الأمثل لموارد المياه السطحية والجوفية". ونوه إلى أن "تكنولوجيا الزارعة اختلفت وباتت تعتمد على صناعة الزارعة وليس الزارعة في مفهومها التقليدي فقط، ورسالة اتحاد الغرف العربية، الذي يضم مجتمع الأعمال المسؤول عن معظم الإنتاج والتوظيف العربي ومنها الغذائي، هي أنه لا بد من التركيز على بدائل عصرية مختلفة لمقاربة قضية الأمن الغذائي العربي ارتكازا على التحول الرقمي والزارعة الذكية". وشدد على أنه "علينا أن نستفيد من الفرص الهائلة التي تتيحها الرقمية لتعزيز التعاون العربي في هذا المجال، ولتذليل الصعوبات التي تواجه المستثمرين المنتجين لا سيما من خلال إطلاق المبادرات الخلاقة والمنصات التي تروج للإنتاج الغذائي العربي، حيث نحن شركاء حاليًا في كل من منصة "طلبات وعروض المنتجات الصناعية العربية" مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية، ومنصة "Arab Food Hub" مع الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي".