ترامب وجزيرة خرج الإيرانية.. مصادر تكشف سيناريو احتلال «جوهرة التاج»    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة 20 مارس 2026 أول ايام عيد الفطر    الرئيس السيسى يشارك الأطفال الاحتفال بعيد الفطر.. ويشهد افتتاح مونوريل شرق النيل بالعاصمة الجديدة    محافظ الإسكندرية يجري جولة على طريق الكورنيش لمشاركة المواطنين فرحة عيد الفطر    بيع النفط في أوروبا بسعر يعادل 370 دولارًا للبرميل    تغطية تليفزيون اليوم السابع لمقتل المتحدث باسم الحرس الثورى الإيرانى    سفارة إسبانيا بالقاهرة تنفي وجود أزمة تأشيرات للمنتخب المصري    خلال 24 ساعة.. تحرير 1105 مخالفات لعدم ارتداء الخوذة    محافظ الفيوم يزور الأطفال الأيتام بجمعية تحسين الصحة لتهنئتهم بعيد الفطر المبارك    متعة الكبار والصغار.. ملاهى حديقة الأزهر قبلة الزوار للاحتفال بعيد الفطر المبارك    سفاح التجمع يحقق نصف مليون جنيه بدور العرض قبل سحبه من السينمات    محافظ القاهرة يشارك كبار السن ومرضى ألزهايمر الاحتفال بعيد الفطر    إيران.. اغتيال مسئول الاستخبارات في الباسيج إسماعيل أحمدي    وزير النقل: مونوريل شرق النيل نقلة حضارية ووسيلة نقل خضراء.    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    على خطى المغرب... غينيا تبحث عن حقها في لقب أفريقيا قبل 50 عاما    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    بالونات «خير للناس» ترسم البسمة على وجوه الأطفال بالأقصر    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    محافظ قنا: طفرة طبية بمسشفى نقادة لتطوير مبانى الغسيل الكلوى والتمريض    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    الإسماعيلي يبدأ رحلة البحث عن البقاء بمواجهة الحدود    طقس أول أيام العيد.. الأرصاد تحذر من نشاط رياح قوي وأتربة    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    أهالي الأقصر يبدأون احتفالاتهم بعيد الفطر في محيط ساحة أبو الحجاج بتواشيح وابتهالات ثم أغانٍ شعبية    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    انقسام بين ترامب ونتنياهو حول الهجوم على حقل الغاز الإيراني    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    السهروردي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحلة .. مدينة «قهرت «مبارك» وتتحدي «مرسي»
نشر في الوفد يوم 01 - 05 - 2013

30 عاما من الذل وامتهان الكرامة مضت وبعد ثورة 25 يناير عادت كرامة وإنسانية كل مصري في الداخل والخارج.. وارتدت مصر الجديدة ثوب الكرامة.
الكثيرون نسوا أن مدينة المحلة الكبري هي من غزلت الخيوط الأولي عندما كان ميدان الشون بوسط المحلة مهد الثورة قبل ميدان التحرير وكان عمال قلعة صناعة الغزل والنسيج أول من مزق صورة «المخلوع» مبارك وأسقطوها قبل 3 سنوات من سقوطه هو ونظامه.. ولكننا وفي عيد عمال مصر الثالث بعد ثورة 25 يناير نتذكره ونذكركم به خلال السطور القادمة متمنيين ألا تضيع ثورة التحرير كما ضاعت ثورة المحلة!
عمال المحلة مشاركون فعليون وأساسيون في نضال الحركة العمالة منذ الربع الثاني من القرن العشرين وحتي ثورة يناير 2011 ولذلك فإن إضراب 6 ابريل 2008 ليس أول انتفاضة لعمال غزل المحلة فقد سبق ونفذ عمال الشركة في سبعينيات القرن الماضي إضرابا تحت شعار «عايزين نشوف الشمس» حيث طالبوا بتحديد ساعات العمل والتصدي لاستغلال أصحاب المصانع العمال في ورديات مضاعفة يبدأ العمل فيها فجرا، وتنتهي بغياب الشمس ودون مقابل مجزٍ ثم تظاهر العمال في عام 2006 من أجل زيادة رواتبهم التي لم تتخط ال600 جنيه لمن ظل يعمل في الشركة طوال 20 عاما بالإضافة لبدلات لم تتعد ال89 جنيها ليأتي بعد ذلك في عام 2007 الإضراب الأكثر شهرة لرفع الحد الأساسي للرواتب بنسبة 35٪ وتطبيق كادر خاص للعمال وكان في شهر رمضان وانتهي بسحب الثقة من اللجنة النقابية المزورة المنفذة لتعليمات حسين مجاور رئيس اتحاد العمال وقتها في قمع العمال ومنع الإضرابات لدرجة التهديد والرد علي اضطرابات العمال بالضرب بالجزم علي حسب وصف بعض القيادات العمالية، ولم يسفر إضراب 2007 عن مكاسب للعمال سوي رفع الأرباح السنوية الي 135 يوما سنويا مما دعا العمال للاجتماع من جديد في 17 فبراير 2008 في وقفة احتجاجية كان قوامها 13 ألف عامل وبمشاركة أكثر من 5 آلاف من الأهالي، وقد هاجموا علنا الرئيس المخلوع مبارك ورجال نظامه وتلك هي المرة الأولي التي استنفر فيها الأمن قواته بصورة مكثفة لمنع العمال من تحويل وقفتهم الي مسيرة، وعندما كان القرار بعمل الإضراب الكبير في ابريل 2008 داخل الشركة وإعطاء المسئولين شهرا بعد إعلان مطالب العمال للتنفيذ قبل الإضراب كان الرد من خلال حسين مجاور «بأن اللي هيشارك في الإضراب هيروح ورا الشمس»، وذلك وفقا لشهادات نشرت لبعض القيادات العمالية بالمحلة.
وقد تم الاعتصام رغم محاولات ضغط جهاز مباحث أمن الدولة لإجهاضه، وتبين فيما بعد أن جهاز أمن الدولة كان يخطط لاستغلال الإضراب في دس بلطجية يقومون بحرق الشركة لضمان ضمها الي قطار الخصخصة وذلك أيضا وفقا لبعض الشهادات المنشورة.
إضراب عام
وهكذا تحولت فكرة إضراب 6 ابريل الي إضراب عام ولكن في كل بر مصر وهو شيء لم يكن مخططا له أبدا الي أن التفت للفكرة مجموعة قوي سياسية محدودة كانت تجتمع في حزب الكرامة من الاشتراكيين وحزب العمل وحركة كفاية صاحبة الكفاح الأعظم ضد مبارك والتوريث ومجموعة من عمال المحلة وبعدها بدأ بحث وطرح تحويل إضراب عمال المحلة لإضراب عام ووقتها وعلي حد تعبير بعض السياسيين والعمال لقط الفكرة مجموعة من الشباب وقاموا بعمل «جروب» علي «الفيس» باسم يوم 6 ابريل إضراب عام وبالفعل أصبح «الجروب» هو وسيلة التواصل وبالفعل ضم «الجروب» حوالي 70 ألف عضو ليتم استخدام موقع «الفيس بوك» لأول مرة في حالة تنظيمية نشر من خلاله البيانات التي يتم توزيعها في الشارع من خلال «جروب 6 أبريل».
وقبل الإضراب بأيام قليلة عقدت القيادات العمالية مؤتمرا عاما بمدينة المحلة لإعلان اتفاق القوي العمالية والسياسية علي تحويل 6 إبريل لإضراب عام في مصر.
هدوء.. ولكن
وعلي غير المتوقع سادت الشركة حالة غير عادية من الهدوء صباح يوم 6 ابريل وانصرف العمال عن فكرة الإضراب بسبب انقسام القيادات العمالية حول قيمة وجدوي الإضراب ومر اليوم ووفرت الشركة أتوبيسات لنقل العمال لمنازلهم منعا لخروجهم في مظاهرات أو مسيرات ولكن فوجئ العمال بأن أهاليهم استجابوا لدعوات «جروب 6 ابريل» تجمعوا في ميدان الشون في الثالثة عصرا بأعداد كبيرة جلبت وراءها عمال الشركة وليتجمع رجال وسيدات.. شباب وفتيات.. طلبة وعمال وكل الطوائف من أهالي وسكان المحلة الي أن حدث احتكاك ومشادة بين أمل السعيد قيادية عمالية وبين أحد ضباط تأمين المظاهرة وعندها سبها الضابط مما أثار غضب الجميع ليبدأ الضابط ضرب النار في الهواء ويرد عليه المجتمعون في ميدان الشون بالطوب وبدأ سيل من القنابل المسيلة للدموع وعندها مزقت أول صورة لحسني مبارك وليستمر استماتة الجميع للوصول لميدان الشون عبر شارع طنطا بالضبط كما حدث فيما بعد في شارع رمسيس المؤدي الي ميدان عبدالمنعم رياض وميدان التحرير وسط اختناق الجميع بالغاز المسيل للدموع في الشوارع والمنازل الي جانب إطلاق الشرطة لعدد من البلطجية من أجل حرق مدرسة أبوبكر الصديق في مشهد مشابه لفتح السجون أمام الأشقياء والمجرمين وما بين قطع الطرق واستخدام الرصاص الحي والقبض علي المصابين في المستشفيات وحظر التجوال.. كانت ثورة المحلة التي لو تضامن معها محافظون أو أكثر لتحولت الي ثورة حقيقية وليست مجرد ثورة للمحلة لم تكتمل رغم دفع فاتورتها ولكنها حقا كانت الشرارة الأولي لثورة 25 يناير رغم تخلي القوي عنها!
فكل التحية لعمال مصر في عيدهم ولعمال المحلة علي وجه الخصوص!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.