شهدت محافظة الأقصر اليوم الجمعة، انطلاق فعاليات المؤتمر الطبي المتخصص في بحث ودراسة الجديد في تطور علاج وجراحات اضطرابات كهربية المخ (الصرع) عند الأطفال في مصر، وذلك بمشاركة عدد كبير من استشاريي طب المخ والأعصاب للأطفال وجراحي المخ والاعصاب واستشاريي الاشعة التشخيصية واستشاري فيسيلوجية الاعصاب وإخصائي التخاطب، وممثلي مراكز تشخيص وعلاج اضطرابات كهربية المخ للأطفال، ومراكز التأهيل، وممثلي الجمعيات الأهلية الراعية لحالات ذوي الهمم. أوضح الأستاذ الدكتور محسن القيعي، استشاري مخ وأعصاب الأطفال بكلية الطب جامعة الأزهر، ورئيس المؤتمر أنه يشارك في المؤتمر 160 طبيب من جميع جامعات مصر في تخصصات الأطفال، مشيرا إلى أن المؤتمر سيركز نقاشه وبحثه الطبي والعلمي على واقع ومستقبل قطاع تشخيص وعلاج وجراحات اضطرابات كهربية المخ عند الأطفال في مصر وأحدث التطورات في هذا المجال. كما أكد أن المؤتمر يتابع فعاليات من خلفية القفزة التي حققها هذا القطاع في مصر، سواء في مستوى التشخيص أو العلاج أو الجراحات الدقيقة التي تجري للمرضى الأطفال، لافتًا إلى أن مراكز التشخيص والعلاج في مصر سجلت تقدما كبيرا في هذا المجال للأطفال المرضى في داخل مصر، أو الأطفال الوافدين من عدد من الدول العربية، من بينها السعودية وقطر. وأشار إلى أن المتحدثين الذين سيعرضون أوراق عمل طبية حول هذا المرض، سيركزون كل في تخصصه على آخر ما بلغته معدلات التشخيص والعلاج للمرضى، وتشمل تخصصاتهم مخ وأعصاب الأطفال، والفسيولوجيا العصبية، وجراحات اضطرابات كهربية المخ، والأمراض النفسية للأطفال، وأقسام الأشعة التشخيصية، إضافة إلى دور مراكز التأهيل باعتبار دورهم مكمل لدور المراكز العلاجية. حضر المؤتمر محمد عبد القادر نائب محافظ الاقصر، كما حضر المؤتمر رؤساء الجمعيات الأهلية ذات الاهتمام بالأطفال وبخاصة ذوي الهم. وأوضح القيعي أن مصر بها حاليا العديد من المراكز المتخصصة المتقدمة في تقديم هذه الخدمة للأطفال الذين يعانون من هذه الاضطرابات والتشنجات، والذين يقدر عددهم وفق بعض الإحصاءات المتوفرة بنحو 50 ألفا إلى 100 ألف حالة، كما نوه رئيس المؤتمر إلى أن أهم شروط نجاح هذا المسار العلاجي والجراحي، يتمثل في أن يتوفر لدى المركز العلاجي فريق طبي متكامل يضم استشاريين في العديد من التخصصات المتخصصة في هذا المجال، وقيام الفريق الطبي بالتشخيص السليم والدقيق للحالة، والذي يتحدد بناء عليه الخطوة الصحيحة للتعامل مع حالة الطفل، واتخاذ قرار العلاج المناسب له. وأضاف أن مصر حققت نجاحا في إجراء العديد من التدخلات الجراحية لحالات مستعصية، كما أن كلية طب الأزهر حققت نجاحا مبشرا ونتائج آمنة في المجال.