ما زال قطاع الصحة، بمحافظة الإسماعيلية يعانى العديد من المشكلات، فى القطاع الريفى خاصة نقص الأطباء، وتدنى الخدمة الطبية، التى تحولت تلك الوحدات الصحية إلى بيوت للأشباح، الأمر الذى يدفع المرضى السفر إلى المدينة بحثاً عن العلاج، وبرغم من تطوير مستشفى المدينة فإنهم تركوا الوحدات الصحية والمراكز الريفية خاوية وأصبح الإهمال عنوانها، وكل ذلك على مسمع ومرأى جميع الأجهزة التنفيذية سواء بالديوان العام للمحافظة أو قطاع صحة المحافظة. هنا وحدة المنشية الجديدة التابعة الإدارة القنطرة غرب الصحية بمحافظة الإسماعيلية، لا يزال الإهمال الطبى يخيم على العمل بها بسبب انعدام الضمير لدى البعض وانشغالهم بعياداتهم الخاصة، التى تحولت إلى مصيدة للموت تحصد أرواح المرضى، وذلك لعدم تواجد الأطباء أو أطقم التمريض بها واكتفى مسئول الصحة بإرسال القوافل الطبية لتلك المنطقة بعد مناشدات الأهالى عدة مرات، فالأطباء تفرغوا لعياداتهم الخاصة تاركين المرضى الفقراء يفترشون تلك الوحدة فى انتظار ملائكة الرحمة على أمل توقيع الكشف الطبى بالمجان عليهم، بعيداً عن عياداتهم الخاصة، وأصبح عنوان تلك الوحدة الصحية مغلقة بالضبة والمفتاح، وأصبحت أقرب مستشفى للمنطقة هى مستشفى القنطرة غرب التى تبعد عن القرية بعشرات الكيلومتر، والتى تخضع للتطوير حالياً ولا تكفى سكان المدينة والقطاع الريفى معاً، والمستشفى الثانى هى المجمع الطبى والذى يبعد هو الآخر عشرات الكيلومترات، فهل يمكن للمريض فى المناطق الريفية أن يظل عدة ساعات يتنقل بين مستشفيات الإسماعيلية يبحث عن خدمة طبية لائقة. كارثة مستشفى نفيشة تتحول لمخزن للخردة وملاذ للخارجين عن القانون والكارثة الكبرى هى مستشفى نفيشة للطوارئ والتى أنشئ عام 1993 على مساحة حوالى ألف متر مربع، وبلغت تكلفة إنشائه نحو 15 مليون جنيه وتم تجهيزه بكافة المعدات الطبية، واستمر المستشفى فى تقديم الخدمة الطبية لأهالى قرية نفيشة واستقبال حوادث الطرق خاصة إنها مقامة بمدخل الإسماعيلية على طريق السويس وبعد 10 سنوات فى عام 2004 تعرض المستشفى لمشكلة فى الصرف الصحى، واختار المسئولون إغلاق تلك المنشأة الطبية ما يعد حالة من الإهمال غير المسبوق الذى يستوجب تحركاً سريعاً من وزير الصحة ومحافظ الإسماعيلية، وذلك بعد أن تحول ذلك المستشفى لمخزن للخردة. وقال سعيد بيومى، 58 عاماً من أبناء قرية نفيشة، إن ذلك المستشفى كان مجهزاً لاستقبال كافة الحالات وبه غرفة عمليات كبرى وقسم داخلى للرجال والسيدات وقسم متكامل للإشاعة والمناظير، بالإضافة إلى غرفة عناية مركزة «إفاقة» وقسم للأسنان، وإن أبناء المناطق الريفية كانوا يترددون على هذه المستشفى الذى شهد أياماً من العمل الجاد حتى إنه كان يستقبل حالات من المرضى من داخل محافظة الإسماعيلية، متسائلاً: لماذا تحول مستشفى نفيشة أكبر قرى المحافظة لمخزن الخردة. ويعانى مستشفى حميات الإسماعيلية الفوضى من الداخل والخلل نتيجة تهالك المبانى من الخارج بسبب الصرف الصحى، ناهيك عن ذلك بل أصبحت مداخل ومخارج المستشفى سوقاً عشوائية لبيع الملابس والمستلزمات المنزلية، وكل ذلك على مسمع ومرأى جميع المسئولين الذين باتوا ودناً من طين وأخرى من عجين، ويعد مستشفى حميات الإسماعيلية مخصصاً لاستقبال مصابى كورونا، على مستوى محافظة الإسماعيلية.