قال الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن التاريخ هو مرآة حضارة الشعوب، إذ لولا التطبيق الفعلي والواقعي ما عرفت حقيقة أفكار وعقائد الأمم، فإن محل الأفكار والعقائد الأذهان والقلوب، والأشخاص والمكان والزمان والأحوال هم عناصر بيئة تطبيق تلك الأفكار والعقائد، بل لن نكون مبالغين إذا قلنا إن التطبيق الفعلي هو التفسير الحقيقي للنظرية التي قد يُفهم من ألفاظها أكثر من معنى، وعلى هذا المعنى قدم علماء الأصول فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحوادث على قوله صلى الله عليه وسلم، بل جعلوا فعل الصحابي موضحاً ومعبراً للنص التشريعي في بعض الأحوال. اقرأ أيضًا.. مع بدء العام الدراسي الجديد.. كيف تعود طفلك على الالتزام في الصلاة وأضاف "جمعة" عبر موقعه الرسمي، أن التاريخ الإسلامي يخبرنا بأن هناك نساء كثيرات أَثَّرْنَ في مسيرة الأمة الإسلامية، وساهمن في رفعة مجدها في جميع المجالات، ولقد بدأ الدور النسائي في المسيرة الإسلامية مبكراً جداً، فالمرأة هي أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، والمرأة هي أول من استشهد في سبيل الله، والمرأة هي أول من هاجر إلى الله ورسوله مع زوجها بعد نبي الله لوط عليه السلام، وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها، أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها هي أول من آمن بالرسول وصدقه، غير أنها زادت على ذلك بأن كانت ملاذاً ومأمنا له صلى الله عليه وسلم، بل نصرت النبي صلى الله عليه وسلم بمالها، ورزقه الله منها الولد، ولقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم، عام فراقها له عام الحزن. المرأة أول شهيدة وأول مهاجرة وأول من آمن بالنبي وأوضح رئيس دينية النواب، أن السيدة سمية بنت خياط، زوج ياسر والد عمار، كانت هي أول شهيدة في الإسلام، وكانت أقوى من ولدها الشاب حيث رفضت سب النبي صلى الله عليه وسلم، والنطق بكلمة الكفر في سبيل نجاتها، وأظهرت التمسك والإيمان بدينها وبنبيها حتى استشهدت رضي الله عنها. وتابع: وكانت السيدة رقية بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أول مهاجرة في سبيل الله مع زوجها عثمان بن عفان رضي الله عنهما (أخرجه الطبراني في الكبير). وأكمل: وكانت السيدة فاطمة والسيدة عائشة رضي الله عنهما، من أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقد «سئل صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ فقال: فاطمة» (أخرجه الحاكم في المستدرك)، وكذلك السيدة عائشة رضي الله عنها، فقد روى أنس رضي الله عنه قال: «قيل: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قيل: فمن الرجال؟ قال: أبوها» (أخرجه الترمذي). وأكد جمعة، أن مكانة المرأة في الإسلام لم تقتصر على كونها أول مؤمنة في الإسلام، وأول شهيدة، وأول مهاجرة، وأحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل تعدت مكانتها ذلك عبر العصور والدهور، فحكمت المرأة، وتولت القضاء، وجاهدت، وعلَّمت، وأفتت، وباشرت الحسبة، وغير ذلك الكثير مما يشهد به تاريخ المسلمين. لمتابعة أخبار قسم دنيا ودين اضغط هنا