أكد الدكتور أحمد الطيب ، شيخ الأزهر ، أن مصر دوماً في قلوبنا جمعياً نفتديها بالدماء والأرواح وبكل غال ورخيص، وكانت حمايتها والحفاظ على سلامتها من هموم نبينا - صلى الله عليه وسلم – كما ترك في وصيته المشهورة لأصحابه قبل أن يفتح الله عليهم مصر بنحو عشر سنوات: " سيفتح الله عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم نسبا وصهرا " . وقال شيخ الأزهر ، في كلمة وجهها للمسلمين بمناسبة المولد النبوي : " فقد أردت ألا تمر هذه المناسبة الكريمة لميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم دون أن أقول لإخواني المصريين وسائر المسلمين كل عام وأنتم بخير ". وأضاف في كلمته : " وأنا اليوم، من مسئوليتي الدينية والتاريخية نحو وطني، وفي ليلة ميلاد هذا النبي العظيم وخاتم الرسل أجمعين الذي ترك وصيته تلك، وهو يرى بنور الوحي ما سيكون بعد عقد كامل من السنين، مذكراً بالرحم المصري لأم العرب وزوج إسماعيل هاجر بنت سيناء المصرية وبحق زوجته أم ولده الوحيد إبراهيم السيدة مارية القبطية ". وقال شيخ الأزهر : " الآن من واقع هذه المسئولية أناشد كل إخواني المصريين والشباب منهم بصفة خاصة ألا ينسوا حرمة الدماء والأموال وألا يسيئوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمخالفة هديه في يوم مولده، فالتعبير عن الرأي مشروع، ولكن العنف وإراقة الدماء والعدوان على الممتلكات العامة أو الخاصة غير مشروع على الإطلاق في أي حال من الأحوال ".