"رمضان يجمعنا" يوحّد طلاب الوافدين بجامعة العاصمة    ارتفاع أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 23فبراير 2026    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع رئيس هيئة تنمية الصعيد المشروعات التنموية الجارية    البيت الأبيض: زودنا المكسيك استخباراتيا في عملية «ألمنتشو»    رئيس اتحاد الصناعة الألمانية يدعو لإقرار اتفاق الرسوم مع واشنطن    قطار الأهلي يصطدم بسموحة في الدوري    وزير الرياضة يستقبل بعثة منتخب السلاح بعد تصدره بطولة أفريقيا    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 23 فبراير 2026.. «الأهلي ومانشستر يونايتد»    أمطار خفيفة تضرب الإسكندرية.. والصرف الصحي يعلن الطوارئ    محاكمة 39 متهما بقضية الهيكل الإداري للإخوان اليوم    أحمد العوضي: أدعم المواهب الجديدة.. والجمهور شريكى وأقدم ما يحبه    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    الصحة: فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة «فحص المقبلين على الزواج»    3 مايو.. انطلاق ملتقى التوظيف بعلوم قناة السويس تحت شعار «من الجامعة إلى سوق العمل»    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي هيئة مكتب لجنة الصحة بمجلس النواب ويستعرض مستهدفات الهيئة وخططها التنفيذية    برشلونة يستعيد صدارة الليجا، ترتيب الدوري الإسباني قبل ختام الجولة ال 25    رمضان الخير.. محافظة البحيرة تنظم أكبر حفل إفطار لعمال النظافة بمشاركة أكثر من 1000 شخص.. المحافظ: العمال شركاء أساسيون فى التنمية.. وانطلاق "مطبخ المصرية..بإيد بناتها" لتوزيع الوجبات الساخنة.. صور    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    شاشات ذكية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز التوعية الشرعية لزوار رمضان    5 معلومات عن مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، أحدث الافتتاحات الرئاسية (صور)    "لو فيجارو": محاولة انقلاب على خامنئي أفشلها لاريجاني    الري: ختام برنامج "سفراء المياه الأفارقة" بمشاركة 170 متدربا من 25 دولة    قرارات ترامب الجمركية تشعل أسعار الذهب عالميا.. والأوقية تتجاوز 5,170 دولارا    الاثنين 23 فبراير 2026.. البورصة تفتح على صعود جماعي للمؤشرات    إصابة 10 أشخاص في تصادم سيارتي ميكروباص ببني سويف    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    مركز المناخ يحذر: طقس شتوي عنيف يهدد المحاصيل وتوصيات عاجلة للمزارعين    بالأسماء، 199 متهما في قضية "خلية الهيكل الإداري" بالتجمع    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    تواصل فعاليات حملة «رمضان بصحة لكل العيلة» بمركز طب أسرة المنشية بطور سيناء    محافظ الدقهلية يكلف رؤساء المراكز والمدن برفع درجة الإستعداد لمواجهة الأمطار والتقلبات الجوية المحتملة    30 دقيقة تأخيرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الاثنين    حياة كريمة فى أسوان.. محطة مياه ضخمة المبادرة الرئاسية تخدم 200 ألف نسمة بكوم إمبو    الأمم المتحدة تغلق مقرها الرئيسى فى نيويورك بسبب العاصفة الثلجية    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    السيطرة على حريق بمدخل عقار في شارع البوستة بالفيوم بسبب صاروخ ألعاب نارية    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    بوتين يعتبر تطوير القوى النووية الروسية "أولوية مطلقة"    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    الحلقة الخامسة من مسلسل «رأس الأفعى».. إسلام جمال يهرب من قبضة أمير كرارة    جاسبريني: الفوز على يوفنتوس سيقربنا من التأهل لأبطال أوروبا    إصابة سيدة أشعل زوجها النار في جسدها بالفيوم    مديرية تموين الفيوم تضبط 42 ألف صاروخ وألعاب نارية محظورة في حملة مكبرة بدائرة المركز    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    «الليلة كبرت قوي» ثالث عروض مبادرة «100 ليلة عرض» في رمضان بالإسكندرية    "التعاون الإسلامي"تعقد اجتماعًا طارئًا الخميس لبحث قرارات الاحتلال غير القانونية    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    غياب دغموم عن مواجهة المصري ومودرن سبورت بسبب الإيقاف    نيللي كريم تتألق في الحلقة الخامسة من "على قد الحب" وتخطف قلوب المشاهدين    قبل 4 أشهر على كأس العالم.. حرب شوارع بين الشرطة وعصابات مسلحة في المكسيك    نصائح لسحور صحي لمرضى الضغط المنخفض    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هموم مصرية
ألمانيا تصنع سيارة كهربائية.. ونحن محلك سر!
نشر في الوفد يوم 24 - 09 - 2012

خبر نشرته «الأهرام» أمس أثار الكثير من الشجن وكثيراً من الالم.. الخبر يقول إن ألمانيا تخطط الآن لإنتاج السيارة الكهربائية أي التي تتحرك بالطاقة الكهربية وليس بالوقود السائل مثل البنزين أو الديزل أو السولار.. أو حتي الطاقة الشمسية.. علي أساس أن الوقود السائل - ومعه الغاز الطبيعي - مصيره الي زوال.. بينما الكهرباء من الطاقة الدائمة هي والطاقة الشمسية.
وإذا كانت ألمانيا من أقدم صناع السيارات «البنزين» فإنها ستكون بذلك من أول صناع السيارات التي تعمل بغير هذا الوقود.. ومازالت ألمانيا في مقدمة منتجي سيارات البنزين وهي التي قدمت أشهر سيارة بنزين لا تعتمد علي التبريد بالماء ولكن بالهواء هي السيارة الخنفسة أي البيتلز وكانت أشهر سيارة شعبية في العالم.. قدمها هتلر تأكيداً لقدرة الالمان علي الابداع، وتقديم الجديد.
وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية بتقسيم ألمانيا الي دولتين الاولي اتحادية تحكمها أمريكا وانجلترا وفرنسا عاصمتها بون والثانية «ديمقراطية» تسيطر عليها موسكو هي ألمانيا الشرقية أو الديمقراطية.. قررت ألمانيا الشرقية انتاج سيارة شعبية تنافس الخنفسة هي السيارة «ترابانت» وكانت معظم أجزائها من البلاستيك واللدائن الصناعية وكان الاقبال عليها رهيباً.. رغم ان قائمة الانتظار كانت تمتد الي حوالي 10 سنوات. وكان سعيد الحظ من يحصل علي واحدة وأتذكر انني ركبتها مع مرافقتي الشرقية عندما كنت أدرس في معهد الصحافة في برلين عام 1971 ولما نزلت منها ودفعت الباب بشدة قالت مرافقتي وكانت صحفية شرقية: انت الآن ملزم بشراء باب كامل للسيارة.. فقد تسببت في احداث شرخ في الباب.. ورغم ذلك كانت هذه السيارة هي حلم أي ألماني شرقي في هذه الفترة.. أما السيارة الاكثر فخامة فكان يفوز بها أعضاء وقادة الحزب الشيوعي الالماني.
وكما عشت عصر انتشار والاقبال علي السيارة الترابانت الالمانية الشرقية الشعبية التي أراد بها الشيوعيون الالمان منافسة السيارة الخنفسة.. عشت نهايتها عندما رأيتها موضوعة فوق صندوق قمامة كبير، بعد سقوط سور برلين واعادة توحيد الالمانيتين في أوائل التسعينيات.
ويدور الزمن دورته.. ففي سوق اليوم الواحد في أشهر وأكبر مدن ألمانيا - فرانكفورت - وعلي بعد أمتار قليلة من بيت أديب ألمانيا الكبير جوتة رأيت حشداً من الناس يتجمع حول أقفاص من التفاح شبه التالف وأمامها موتور لسيارة مرسيدس.. بينما كان هناك من ينقل هذا التفاح ليضعه في خزان وقود هذه السيارة.. ثم يدير الرجل مفتاح التشغيل.. فيدور الموتور بدخولنا عصر استخدام مخلفات المواد الغذائية والسكرية بالذات كوقود لتحريك السيارات. وفي هذه الفترة تقريباً كانت البرازيل وهي أكبر منتج وزارع لقصب السكر قد أنتجت سيارة تعمل بعصير القصب.. وأخذ العالم كله يتحرك نحو الوقود الحيوي لتحريك السيارات والمصانع، بعد التهاب أسعار البترول.
وتحسرت علي تجربتنا المصرية لانتاج سيارة مصرية يرتفع فيها نسبة المكون المنتج محلياً شيئاً فشيئاً.. ورحم الله الدكتور عزيز صدقي وزير الصناعة أيام عبدالناصر.. وأطال في عمر الدكتور عادل جزارين الذي تولي تحويل هذا الحلم الي حقيقة.. وطاف مع رجاله العديد من الدول حتي استقر علي تجميع وتصنيع السيارة الفيات بكل طرازاتها وكانت تباع بعدة مئات - فقط - من الجنيهات. واندفع كل قادر بل وكل حالم نحو حجز احدي هذه السيارات.. حي انتشرت نكتة رواها مصري زار ايطاليا فلما رأي كثرة السيارة فيات هناك قال: شوفوا أولاد الأبالسة الطلاينة.. سرقوا منا السيارة نصر «المصرية» وأنتجوها في ايطاليا وأطلقوا عليها اسم «فيات»!.
وانتهت التجربة المصرية التي قامت في وادي حوف بانتهاء الحقبة الناصرية.. وبدلاً من أن نواصل انتاج سيارة مصرية يرتفع فيها نسبة المكون المصري.. أغلقنا هذه المصانع.. بعد أن تآمر عليها أقطاب الانفتاح لصالح حفنة من الرأسماليين، ولمصلحة الشركات الكبري المنتجة للسيارات في العالم.. وبهذا تشهد مصر الآن تجميع وتركيب العديد من السيارات الاوروبية والامريكية واليابانية والكورية وغيرها.. بحكم ان مصر من أكبر الدول المستهلكة في المنطقة.
كل هذا بينما الدول التي سبقناها في تجربة تجميع السيارات واصلت جهودها وأغلقت الابواب علي نفسها من أجل اقامة صناعة سيارات معقولة بها.. مثل الهند وماليزيا والبرازيل.. وحتي كوريا الجنوبية لم تكن قد بدأت بعد مشوارها مع صناعة السيارات، ومع أي خطوة للصناعة.
وهكذا تجري في شوارعنا سيارات من كل صوب بعضها مشهور.. وبعضها نكرة.. حتي يقال ان مصر فيها أكبر تشكيلة من سيارات الركوب في العالم.. وكله لمصلحة عدد محدود ممن دخلوا عالم تجميع السيارات.. يتحايلون علي النسبة التي حددها القانون من المكون المصري لهذه السيارات.
تري هل يري جيلي سيارة مصرية خالصة.. أم ان هذا صعب المنال؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.