تكثف رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها التقنية والتوعوية خلال شهر رمضان المبارك، من خلال إطلاق منظومة متكاملة تضم أكثر من 40 شاشة تفاعلية تهدف إلى نشر المحتوى الشرعي والتوعوي للزوار والمعتمرين بأكثر من 50 لغة عالمية، في خطوة تعكس الاهتمام بتوظيف التقنية الحديثة في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز تجربة الزائر داخل الحرمين الشريفين، عبر إتاحة محتوى ديني موثوق ومتنوع بلغات متعددة، بما يراعي اختلاف الثقافات والخلفيات اللغوية لملايين الزوار الذين يفدون إلى الحرمين خلال شهر رمضان من مختلف دول العالم. وذكرت هيئة شؤون الحرمين، وفق ما أوردته قناة الإخبارية السعودية، أن الشاشات التفاعلية سيتم توزيعها في عدد من المواقع الحيوية داخل الحرم المكي، تشمل توسعة المطاف، والرواق السعودي، وتوسعة الملك فهد، إلى جانب التوسعة السعودية الثالثة، بما يضمن وصول المحتوى التوعوي لأكبر شريحة ممكنة من الزوار والمعتمرين. وأضافت الهيئة أن هذه الشاشات الذكية تم تصميمها بأسلوب تفاعلي يتيح للزائر الوصول السريع إلى الفتاوى والإرشادات الشرعية الموثوقة، بما يساعد على أداء المناسك والعبادات بسهولة ويسر، ويسهم في رفع مستوى الوعي الديني وتصحيح المفاهيم الخاطئة، خاصة في ظل الكثافة الكبيرة التي يشهدها الحرم المكي خلال موسم العمرة في شهر رمضان. وأكدت رئاسة الشؤون الدينية أن الاعتماد على الحلول التقنية الحديثة يأتي ضمن خطة تطوير شاملة تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل الحرمين الشريفين، وتعزيز رسالة الوسطية والاعتدال، ونشر القيم الإسلامية السمحة بلغات متعددة، بما يواكب التطور الرقمي ويخدم ضيوف الرحمن على الوجه الأمثل. وتعكس هذه الخطوة حرص الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية على تسخير أحدث التقنيات لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، وتقديم محتوى شرعي موثوق بأساليب مبتكرة تتماشى مع متطلبات العصر، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.