يرى قطاع الصناعة الألمانية، أنه ينبغي لأوروبا التمسك بمسارها في التوصل لاتفاق مع الإدارة الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية، رغم التطورات القضائية الجديدة في هذا الملف. ودعا رئيس اتحاد الصناعة الألمانية، بيتر لايبينجر، في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية، إلى أن يقر البرلمان الأوروبي اتفاق الرسوم المتفق عليه بالفعل مع الأمريكيين كما هو مخطط. وقال: "إذا لم تتم المصادقة عليه الآن، فإننا نخلق من جانبنا حالة إضافية من عدم اليقين لا يمكننا تحملها حقا.. أما ما إذا كان سيتم تطبيقه أم لا، فيمكن دائما النظر في ذلك لاحقا". وكان رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانجه، قد اقترح مؤخرا تعليق تنفيذ اتفاق الرسوم مع الولاياتالمتحدة، موضحا أنه لا أحد يعلم ما إذا كانت الولاياتالمتحدة ستلتزم بالاتفاقات المبرمة. وقال لانجه المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني في تصريحات لنفس الإذاعة: "قبل اتخاذ أي خطوات أخرى، نحتاج إلى وضوح وتأكيد قانوني"، معلنا أنه سيقترح تعليق تنفيذ الاتفاق على فريق التفاوض المختص في البرلمان الأوروبي خلال جلسة استثنائية دعا إليها اليوم الاثنين. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مني بهزيمة أمام المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة الماضي في النزاع بشأن سياسته الجمركية الصارمة. وقضت أعلى محكمة في الولاياتالمتحدة، بأن ترامب تجاوز صلاحياته عندما استند إلى قانون الطوارئ لفرض رسوم جمركية على عشرات الشركاء التجاريين، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي، وبموجب الحكم، بات إجراء ترامب يفتقر إلى أساس قانوني. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس ترامب، قد اتفقا في الصيف على ألا يتجاوز الحد الأقصى للرسوم على معظم واردات الاتحاد الأوروبي إلى الولاياتالمتحدة نسبة 15%. ويتعين أن يعتمد البرلمان الأوروبي الاتفاق الملزم قانونيا الذي جرى إعداده مع الولاياتالمتحدة. وأكد لايبينجر، ضرورة تكثيف المفاوضات بشأن خفض الرسوم الإضافية على السيارات ومنتجات الصلب والألومنيوم، التي تتأثر بها قطاعات واسعة من الصناعة الألمانية. وتتراوح هذه الرسوم بحسب المنتج بين 30% و40%، وهي غير مشمولة بحكم المحكمة الأمريكية العليا. وقال لايبينجر: "لقد كنا متقدمين للغاية في مفاوضات جرت بعيدا عن الأضواء لتقليص قائمة المنتجات المشمولة بها بشكل كبير". وأضاف لايبينجر، بشأن قرار المحكمة: "لا ينبغي أن نعتقد الآن أن هذا الكابوس قد انتهى بحكم المحكمة العليا"، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية عازمة على استخدام الرسوم كأداة لإعادة تصنيع اقتصادها.