زلزال بقوة 6.4 درجة يضرب سواحل جنوب الفلبين    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    طقس عيد الميلاد، الأرصاد تكشف خريطة سقوط الأمطار اليوم    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    ترامب وثروات فنزويلا.. من يستحق المحاكمة؟    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    التعاون معنا أو "مصير مادورو"، إدارة ترامب تحذر وزير الداخلية الفنزويلي    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوابة الوفد" تحاور عالم الفضاء ب"ناسا""
حجى: الديمقراطية بدون تعليم "عبث"

للواقع المرير الذي عاشه فضل كبير في أن ينتقل إلي عالم الفضاء، وعادات وتقاليد المجتمع المصري التي تنظر للإنسان بقيمته المادية وليست العلمية والأدبية كانت سبباً في هجرته إلي الخارج حيث العيش والحياة والعلم.
يرفض وصفه بالإنسان الواقعي لأن الإنسان لم يخلق للعيش في الواقع وإنما ليغيره نحو الأفضل-علي حد تعبيره.
إنه الدكتور عصام حجي عالم الفضاء المصري بوكالة ناسا الفضائية بالولايات المتحدة الأمريكية الذي يشفق علي الشباب المصري وتغيير مساره من الإبداع والابتكار إلي الحلم بالشقة وفتاة الأحلام وسط موجات من المغالاة التي تركها عصام حجي بعد أن اصبحت عقبة أمام طريقه ليشق طريقاً آخر.
فشلت تجربته الأولي في الارتباط بفتاة أحلامه لأن والدها قال "راتبه 300 جنيه وملوش مستقبل وغير قادر علي متطلبات الزواج"، فإذا به العالم الفضائي الذي تزوج من فتاة تونسية في حفل زفاف لم يتجاوز تكاليفه ألفي جنيه ليصبح ضمن فريق العمل الذي يقوم بإنزال أكبر مركبة فضاء علي سطح كوكب المريخ في أغسطس الحالى.
يري أن التعليم كلمة السر لنجاح أي دولة.. يفضل النظرة إلي النفس ذاتها بدلاً من النظر لغيرها.. يحب الصراحة مع النفس حتي لو كانت مؤلمة.. يؤمن بأن التشاؤم صفة الإنسان العاجز المهزوم والتاريخ لايصنعه المتشائمون.
*في البداية حمداً لله علي سلامتك ونتمني لك قضاء إجازة سعيدة في مصر رغم أنني أعلم بأنها فترة قصيرة وستعود إلي أمريكا؟
- الله يخليك، نعم هي إجازة قصيرة ومضطر للسفر حتي أحضر عملية إنزال أكبر مركبة فضائية علي كوكب المريخ في أغسطس الحالى بمشاركة فريق من الزملاء بوكالة ناسا الفضائية .
*حدثنا عن طبيعة المركبة الفضائية والدور الذي تقوم به علي الكوكب ومدة بقائها فيه؟
-هذه المركبة في حجم السيارة الصغيرة تقريبا وستقوم بالسير علي كوكب المريخ لمسافة 160 كم كحد أدني في مدة ما بين 2 إلي 5 سنوات لإكتشاف طبيعة الكوكب ووجود المياه الجوفية والمواد العضوية فيه وستقوم هذه المركبة بإرسال نتائجها إلي كوكب الأرض ومن ثم نعرف النتائج.
* كان لك خلافات مع جامعة القاهرة في بداية عملك كيف تري الجامعات في مصر؟
- الجامعات الحكومية أساس التعليم في مصر وبدونها تصبح مصر جسدا بلا روح ولكن للأسف أن هناك تجاهلا لدور الجامعة في أشياء كثيرة وبها مئات الأخطاء، فنجد مثلاً أنه كان هناك استياء من توريث الحكم لجمال مبارك في الوقت الذي يقوم فيه بعض رؤساء الأقسام وعمداء الكليات بتعيين أبنائهم معيدين في الكلية وبالتالي ما نجده داخل أسوار الجامعة لا يجب علينا أن نفاجأ به خارج أسوار الجامعة.. وهناك أشياء أخري كثيرة.
*أشياء أخري؟
نعم فمثلاً نجد في جامعة القاهرة مسجداً للصلاة وأنا مسلم وفخور بذلك لكن لايوجد مثلا مكان أو كنيسة للطلاب المسيحيين ومن هنا يفتقد شباب الجامعات روح التسامح في هذه الفترة العصيبة من عمرهم ثم نطالبهم بعد ذلك بروح التسامح دون أن نعرف بان التسامح والحرية والديمقراطية ليست نبات عشوائي ينمو ويكبر من الفراغ وإنما يحتاج إلي زرع بذور وتنشأة سليمة حتي نطالب المجتمع به.
* إذن الديمقراطية والتعليم مرتبطان ببعضهما؟
-بالتأكيد بل أن وجود أحدهما دون الآخر لم يكن له قيمية فالديمقراطية بدون التعليم تعني العبث والمشكلة في عدم وجود مصارحة مع النفس أو الإعتراف بالخطأ ورأي الأغلبية ينساق ورائه الناس حتي لو كان خطئاً ولابد من السيطرة علي النفس لنقول الحقيقة أمام أنفسنا.
* هل تقول ذلك معتمداً علي خبرتك في مصر ؟
-لا- لكنه مرتبط بأي مكان فأنا لم أعش في مصر كثيراً فقد ولدت في ليبيا أثناء عمل والدي هناك وعشت في تونس وجئت إلي القاهرة عام 1991 حصلت علي الثانوية العامة ثم التحقت بكلية العلوم وأصبحت معيداً في قسم الفلك إلا أنني سافرت للخارج عام 1998.
* ولماذا فضلت السفر للخارج في هذا العمر الصغير؟
أنا سأكمل العام 37 خلال أيام وهذا العمر به 30 سنة غربة عن الوطن،وكانت بداية سفري للبحث عن التعليم بعد أن عانيت هنا في الجامعة ومررت بظروف مع إدارة الجامعة لا أحب الخوض فيها لأنها أشياء خاصة ولاتهم الكثيرين، وأزور مصر كثيراً خاصة أن أسرتي تعيش فيها وللأسف أصبحت الهجرة ملاذ الكثيرين سواء من أجل التعليم أو العلاج أو الزواج، أي أصبحت الناس تهاجر علشان تعيش.
*وماذا عن العيش في مصر؟
-مصر جميلة جداً لكن دعني أقول لك بأن البعض يلوم علي من يحمل جنسية أخري دون أن يلتمس له العذر.
*هل معني ذلك أنك حملت الجنسية الأمريكية بحكم طبيعة عملك في ناسا؟
-أنا لا أحمل أي جنسية أخري وعملت في ناسا بالجنسية المصرية لكن الوطنية ليست بالبطاقة أو جواز السفر كما يفهم البعض، ولكنها إحساس يعيش داخل الإنسان كمان أننا أصبحنا نستورد الطعام والشراب وبالتالي إستوردنا الهوية وأصبح كل شيء في مصر معمول للأجانب فقط ولا يستطيع كثير من الشباب العيش فيها في ظل هذه الظروف.
*بمعني؟
-مثلا أنا شاب مصري تخرجت من الجامعة وعملت معيداً بها ولم أستطيع الزواج من فتاة مصرية بسبب كثرة المطالب والمغالاة في الزواج وحاولت أن أرتبط بالفعل وفشلت بعد فترة لان والد الفتاة قال "يعني ايه معيد في قسم الفلك راتبه 300جنيه وملوش مستقبل" وبالتالي لم استطع توفير متطلبات الزواج علي الطريقة المصرية التي اصبحت أكبر بيزنس وعبء علي الاقتصاد المصري
*وماذا فعلت بعد ذلك؟
-سافرت لإكمال تعليمي وتزوجت من تونسية ولا أخفي عليك سراً فتكاليف زواجنا كانت بسيطة للغاية وحضر حفل الزواج 12 شخص في مطعم بسيط ولم تزيد التكاليف عن 200جنيه وقتها بل وتزوجت في المسكن الجامعي في فرنسا والآن الحمد لله أنعم الله علي بالكثير-أي لم يكن لدي خيار أفضل ورفضته لأ بالعكس.
*وما رؤيتك لإصلاح الوضع الراهن في مصر؟
-الإصلاح يبدأ بالتخلص من العادات السيئة وأولها طريقة الزواج فمثلاً –أفضل سن للإبداع والإبتكار في فترة الشباب وللأسف هذا السن الشباب المصري مشغول فيه بفتاة أحلامه والشبكة والمهر والفرح والشقة وكذلك الفتيات إلي جانب الضغط النفسي وإهدار طاقات الشباب في أشياء غير مفيدة ، وأصبح الزواج صناعة قذرة وتحول الرجل إلي عبد والفتاة إلي سلعة - يكفي أن أقول لك أن متوسط العمر للفريق المسئول عن كوكب المريخ بوكالة ناسا ما بين 25 إلي 29 سنة وهذا هوالفرق- ومن المؤسف أن يكون الشعب المصري بكل عظمته غير قادر علي تغيير تلك العادات.
*كيف كنت تري مصر من الخارج في عهد النظام البائد؟
-كل سنة كنت أشعر بأنه لم يكن هناك أسوأ من ذلك وكانت مصر مثل سيارة بها ركاب لكن للأسف السائق أعمي والسيارة اصطدمت بحائط وهنا عليك أن تعترف بشيئين أن الأعمي لن يبصر من ناحية والحائط لن يزال من ناحية أخري،ومن السهل الإنتقاد للنظام البائد فهو مصطلح معنوي لأنه لم يكن هناك شخص إسمه "النظام البائد" ليخرج ويرد علينا.
وعلينا أن نعترف بأننا شركاء في كل هذا الفساد الذي حدث لأننا صمتنا تجاهه في ظل ناس وشخصيات كانت تسعي لإرضاء الحاكم وأصبح من السهل أن نعيب علي غيرنا دون أن نعيب علي أنفسنا ونقول الحقيقة في وجهنا نحن قبل أن نقولها للآخرين،ومصر من أول عهد مبارك وحتي اليوم هي دولة متخلفة-هذه هي الحقيقة التي لايقولها البعض ،صحيح كلام موجع لكنه الحقيقة.
*وهل تري أن مصر تخطو الآن نحو التغيير؟
-بصراحة، التغيير الديمقراطي الحقيقي لم يبدأ بعد لأن المجتمع لاينتظر تغيير المفاهيم والمصطلحات وتعديل الدستور وإنما المواطن ينتظر التغيير الإجتماعي الذي ينتقل به من حياة إلي حياة أفضل.
لمن أعطيت صوتك في جولة الإعادة من الإنتخابات الرئاسية؟
-لم أعط صوتي لأني لم أعش في مصر وربما لن أعيش فيها فترة كثيرة فكنت أفضل أن أترك التصويت لمن يعيشون فيها أفضل لكوني لا أتحمل نتائج فوز من أعطي له صوتي لكن من يعيش في مصر هو الذي سيتحملها أكثر مني فأنا لا أدفع ضرائب في مصر أو ماشابه ذلك وشعرت أنه من الظلم أن أحدد مصير شخص غيري أو يعيش أكثر مما أعيشه.
* لكن رؤيتك للفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسي كيف كانت؟
-بصراحة ،لم يعجبني آداء الفريق شفيق خاصة أنه حملته الإنتخابية كانت تتحدث من الماضي حيث الحديث عن الأمن والإستقرار وما شابه ذلك أما جماعة الإخوان فقد تحدثوا برؤية ونظرة مستقبلية يجيدونها.
*البعض يقول أن عمل الدكتور محمد مرسي في ناسا يدل علي حمله للجنسية الأمريكية ؟
لا هذا ليس شرط فأنا أعمل في ناسا منذ عام 2002 بالجنسية المصرية بل إن ناسا يعمل بها أكثر من 160 جنسية أخري لكونها تضم 14 ألف شخص وبالمناسبة هو نفس عدد العاملين في التليفزيون المصري تقريباً لكن ميزانيتها 20 مليار دولار وهو ما يوازي الموازنة العامة لمصر تقريباً.
*صراع السلطة في مصر كيف تراه؟
-المواطن البسيط لايشغله من يحكم وإنما يشغله قضاء حاجاته ومتطلباته، وللأسف الشديد أن طول فترة الصراع علي السلطة تهدر الطاقات وتعد خطراً كبيراً وتقف عائقاً ضد التطوير الذي يحتاج إلي المجهود الضخم وإستغلال الوقت في البناء وليس الهدم والعودة للوراء.
هل تتوقع صدام بين المجلس العسكري وأي قوي أخري علي السلطة خلال الفترة القادمة ؟
-المجلس العسكري إنتهي دوره في المرحلة الإنتقالية بعد تكليف الرئيس المخلوع له بذلك
ولا أتمني أن يكون هناك صداماً وأعتقد أن المجلس العسكري به من الذكاء ما يجعله قادراُ علي فهم ذلك لأن العدو الحقيقي والأخطر هو الذي لايملك شيء حتي يخسره وهناك من يريد الصدام معه لكنه لايمتلك ما يخسره.
*تابعت قرار رئيس الجمهورية بعودة البرلمان المنحل كيف تفسره؟
-ما أقدر أقوله هو أن الديمقراطية بدون فهم وتعليم هي صراع علي الحكم وما حدث خطأ.
البعض لديه تخوف من الدولة الدينية..ما تعلقك؟
-خلط الدين بالسياسة موجود منذ القدم ومصر لم تكن دولة مدنية ولا دينية مطلقاً،ولم يحدث تدين مثل الذي حدث في عهد مبارك.
ماذا تقصد؟
-أقصد أن حكومات الرئيس السابق حسني مبارك أقامت المساجد وطالبوا المواطنين بدفع الضرائب لكنهما طالبوهم بأخذ حقوقهم بالدعاء إلي الله ورفعت حكومات مبارك شعار"الشعب منه إلي الله"-فلايعقل أن أدفع ضرائب وأدفع ثمن الخدمات ثم يقول لي المسئولين "ادعي ربنا" و"ان شاء الله" -نحن مؤمنين بأن كل شيء بإرادة الله لكن أين التنفيذ والسعي والأخذ بالأسباب ومن هنا جاء التدين وخلط الدين بالسياسة وتناسوا أن حكومات الفساد لم يكن لها دين أو أنتماء ونما تنتمي للمال والسلطة فقط.
*العالم الكبير أحمد زويل يري أن مصر من الممكن أن تكون دولة متقدمة خلال 10 سنوات مثل ماليزيا وتركيا مثلاً.. برؤيتك كم نحتاج من الوقت لتحقيق ذلك؟
-المشكلة ليست في المدة وإنما في كيفية التخلص من المقارنة بيننا وبين دول العالم ،نحن نحتاج نظرة إلي أنفسنا وإلي الداخل وليس الخارج فقد أصبحنا مشغولين بصورتنا أمام العالم وتركنا صورتنا أمام أنفسنا.
هل شاركت في مدينة زويل العلمية بأي أبحاث؟
-إلي الآن لم يحدث وأدعو المصريين لبنائها ومثال بسيط لكي تعرف قيمة البذخ الذي نعيشه أن متوسط حالات الزواج في مصر 100ألف حالة سنوياً ولو قلنا أن كل حالة تتكلف 20 ألف جنيه فقط يكون لدينا 20 مليار جنيه أي مبلغ يساوي تكاليف بناء مدينة زويل عشرين مرة .
*بعض الدول تتحدث عن الوصول للفضاء ومصر لاتزال تحلم بإنهاء مشكلة القمامة وتعاني من إنقطاع الكهرباء طوال الوقت مثلما يحدث حالياً؟
-أنا أحب علوم الفضاء والأقمار الصناعية وأتمني أن يكون ذلك موجود في مصر لكن كل ذلك لايحدث في الجو الذي نعيشه الآن،فلا يوجد دولة متقدمة تعمل في بيئة ملوثة تنقطع فيها الكهرباء بالساعات مثلاً ولذلك علينا الإنتهاء من كل هذه المشاكل أولاً وأنا أري أن الحل في شيئين.
وما هما؟
أولاً التعليم-وللأسف البعض يقول أن التعليم مجاني والحقيقة أنه لم يكن مجانياً لكون التعليم الحكومي في المدارس لايفي بمتطلبات الطلاب فهو لايدفع شيئاً ولايأخذ شيئاً حتي يدفع ثمنه وانتشرت الدروس الخصوصة في المنازل بصورة كثيفة لأن قلة التعليم تزيد من الجهل الذي يؤدي إلي الفقر بل إن البعض يقبل الرشوة من أجل تعليم أولاده وأصبح فساد التعليم هو المستنقع الأول لكل صور الفساد ، وإذا نظرت لبعض الدول مثل أمريكا والصين تجد أن الشوارع ربما تكون متوسطة الجمال أما المدارس فهي أفضل وأفخم الأماكن لكونها مكان العلم،أما في مصر فالأماكن الفاخرة تعد للهو ويتم إنشائها لتوكن مرتعاً لترفيه شعوب العالم هنا أو لمن يريد الترفيه وليس لمن يريد العمل.
ثانياً:لابد من إعادة النظر إلي دور المرأة وتقاليد الزواج بعد أن أصبحت الفتاة سلعة للمزايدة عند الزواج إلي جانب تصويرها وكأنها سبب المشاكل والفتن وهذا يظهر في المسلسلات كذلك النظرة المتدنية للحب والتعارف وهو ما يكون سبب في طلاق 30% من السيدات نتيجة عدم التعارف الجيد والإسراع في الزواج طالما سمحت الظروف، ونجد أن نصفهم ينفصل بعد السنة الأولي من الزواج وأنا لا أدعو للتشبه بالغرب بل أدعو للحفاظ علي قيم المجتمع -فمثلاً تظهر السيدات في المسلسلات وكأنها إنسان ناقص وتنتقد من الرجال خاصة الذين يجلسون علي المقاهي ويتناولون الشيشة ويروا في أنفسهم الكمال.
*هل أنت متفائل بمستقبل مصر؟
-التشاؤم سهل جداً وهو صفة الإنسان الضعيف المهزوم ،والعالم لايتغير بالتشاؤم والتاريخ لايصنعه المتشائمون ومصر تحتاج قيادة رشيدة لها رؤية تفكر لمدة 100سنة قادمة وليس 100يوم أو مجرد فترة إنتخابية - ولعل خير دليل علي ذلك أن من فكر في صعود الفضاء منذ عام 1912 هم الذين وصلوا إليه الآن بعد مائة عام،فمن لايحلم يعيش دائماً في كابوس والمستقبل للمتفائلين والحالمين والإنسان لم يخلق ليعيش في الواقع ولكن ليغيره.
*إذا أنت ترفض وصف أي إنسان بأنه واقعي؟
-بالضبط –أنا أرفض أن يقول لي شخص بأنني واقعي فالإنسان خلق ليغير من واقعه وحياته إلي الأفضل وما يفيد البشرية وليس للإرضاء بالواقع والوقوف عنده-وأسوأ صفة أراها في المجتمع أن يكون واقعياً فمثلاً أنا خريج قسم الفلك بكلية العلوم جامعة القاهرة الواقع يقول أن عملي سيكون رؤية هلال رمضان والجلوس مع المفتي في ليلة الرؤية –هذا هو الواقع لكن أن تغير من الواقع هذا هو الهدف طالما للأفضل.
* تري أن النخبة في مصر تقاعست عن دورها تجاه الوطن؟
-لايوجد نخبة في مصر،لأن النخبة مرتبطة بالثقافة وللأسف الثقافة أصبحت لغة يتحدث بها الأقلية في حين يجب أن تكون لغة الشعب كله، لكن مصطلح النخبة الآن يطلق علي من يعيشون حياة الغرب ولن تجد فيهم أو أي مسئول أن أبناءهم يتعلمون في مدارس حكومية بل أن أبناءهم ينطقون اللغة العربية بصعوبة-فالنخبة هي التي تمتلك الرؤية وتقدم الحلول وتشعر بالمواطن البسيط.
*انتقدت مسبقاً الإعلام المصري في الفترة الأخيرة..ما السبب في ذلك؟
-الإعلام المصري يعيش حالة من التخبط وظهر بمثابة المريض احياناً ينطق بكلمة حق وأحياناً يحفر قبره بيده بل أصبح دون المستوي-أي أنه أصبح لديه قوة لكنه هذه القوة يوازيها عدم المسئولية وانتقلت المعارك السياسية إلي شاشات الاعلام-كما أن وسائل الإعلام تتناول الأخبار العلمية خاصة الخاصة بالفضاء بطريقة خاطئة ويتم تشويهها بل تخترع عليها أشياء ومن ثم فالمواطن يستقبلها كنوع من الإشاعات والأكاذيب وعلي الإعلام أن يهتم بقضايا المواطن الإجتماعية وليس السياسية فقط.
*أنت تتوافد علي تونس بصورة دائمة بماذا تفسر سرعة انتقالها لعهد جديد؟
-بالطبع كانت تونس الأسرع في الإنتقال لعهد جديد وهذا نتيجة إرتفاع المستوي التعليمي بها حيث أن نسبة الأمية فيها لاتتجاوز 2% وبذلك كان الإنتقال علي الطريق الصحيح، أما مصر فالتغيير فيها سيكون أقوي وهذا يحتاج إلي قيادة رشيدة،وأنا ضد الحكم علي الرئيس الحالي مؤقتاً بل يجب منحه 3 سنوات ثم نحاسبه.
*مؤخراً.. شهدت الساحة خلافاً حول الإحتفال بثورة يوليو من عدمه...ما رأيك؟
-رأيي أنه كلما زادت مساحة الحديث في الماضي لن تكون هناك مساحة للحاضر ولا للمستقبل ،مصر تحتاج أن تنتقل خطوة للأمام وليس خطوات للخلف .
*هل تقبل العمل في مصر لو عرض عليك حالياً؟
لايوجد شخص يكره تقديم أي شيء لبلده وفي الماضي لم أشارك في أي مشروعات لأن النظام البائد كان يستعين بالعلماء المصريين في الخارج ليخفي فشله في تهميش التعليم.
*لو كنت رئيساً للجمهورية ..ماهي أولوياتك؟
-سيكون التعليم علي رأس أولوياتي لأنه كلمة السر لنجاح أي دولة ولو كنت رئيساً لوضعت رئيس الوزراء ووزير التعليم في نفس المكانة حتي نعلو بقيمة العلم خاصة لدي المرأة التي تحارب من أجل أن تتعلم في الوقت الذي يعتبر فيه وافدي المقاهي أنفسهم أبطال واستشهد هنا بأن تمثال نهضة مصر للفنان محمود مختار كان لسيدة إيماناً منه بدور المرأة في صناعة النهضة.
*كلمة أخيرة؟
-مصر لم تكن تفتقد للأفكار وإنما تفتقد للنوايا الخالصة في تنفيذ الأفكار وأقول إن الشعب المصري قادر علي تغيير الواقع ولابد أن نسهم في التغيير والرأفة بحال الشباب وأدعو الأهالي إلي إفساح مساحة كبيرة من الحرية لأبنائهم ليتعلموا ما يريدونه ويتزوجوا ما يريدون فلا يمكن أن نحاسب أحداً وهو لا يملك حرية الاختيار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.