قرارات أشبة بالمسكنات في أدارة ملف شبكة الترع والمصارف في كافة محافظات مصر،والتي من بينهم محافظة الدقهلية حيث تعد من اكبر المحافظات الزراعية والتي يبلغ إجمالي المساحة 642339 فدان بها،والمشكلة تكمن في قوة الردع والمتمثلة في الرقابة الصارمة ،بالتنسيق بين كافة الجهات المعنية"ري، زراعة، محليات، أمن " إضافة إلي حملات التوعية . ووسط حالة من الجدل فالاتهامات المتبادلة وسيلة للهروب جاء" الوفد "ليفتح هذا الملف الخطير والذي يشكل عصب الحياة في مصر،فلم يعد السكوت ممكنا بأن أن وصل الحال إلي انسداد محكم بالقمامة،والإعشاب الضارة والمواد الصلبة لتخنق المصارف والترع إلي الحلقوم لتعلن عن وفاة أراضينا،وخاصة الموجودة في اراضي النهايات للمحافظة، و يقول عبد المعطي إبراهيم سالم من أهالي قلابشو: بالنسبة لمشكلة الري المنطقة تحتوي علي 50 ألف فدان ، مقسمة علي 10 جمعيات ،25 ألف منها في زمام زيان، و25 ألف في زمام قلابشو ،خط الساحل منطقة حوض الرمال رقم (1) ،ومقسم لكل جمعية تحتوي علي 5 آلاف فدان . مشيرا إلي انه تم أقامة محطة صرف زراعي في التسعينات ما بين العشرة جمعيات ، وتكلفت مبالغ طائلة، بديلا لمحطات الصرف المؤقتة التي قمنا بإنشائها بين كل جمعية وأخري، إلا ان المحطة الحالية التي أنشأتها الحكومة واضح ان بها خطأ فني،فهي غير قادرة علي سحب مياه الصرف ورغم ان زيارات المسئولين، ولجان للمتابعة، وآخرها زيارة رئيس الوزراء ، ثم وزير الزراعة،وتوصلوا إلي تدبيش 500 متر من الجانبين ، إلا ان المحطة الحالية لم تستوعب الصرف الناتج من الخمسين ألف فدان . وجاءت آخر المحاولات من نواب الدائرة والذين رافقوا لجنة الزراعة من مجلس النواب ،وعملوا تقريرهم وللآن لم نري أي تطبيق علي ارض الواقع . مدللا علي ذلك بأنه مرت عليه أيام زرعوا فيها محصول القمح ، وبسبب ردة مياه الصرف ، اثر علية بالاصفرار ووقف نموه ،ويصاب بالجفاف ولأنه محصول جاف رغم انه محصول شتوي، إلا ان زيادة المياه الجوفية تقضي علي المحصول ويموت في الأرض ويضيع جهدنا في الزراعة بلا أي ذنب. مشيرا إلي ان الزراعة تلك الأراضي تتضمن في فصل الشتاء " قمح ، وبطيخ ،وطماطم، وخضروات، وبرسيم"، أما في الصيف فالمحاصيل تتضمن " أرز ، وذرة ، وقطن، وتلك المشكلة في المحطة لابد ان تنظر أليها الوزارة برصد ميزانية لإقامة المحطتين لإنقاذ تلك المساحة لأرضي المنتجة لمحاصيل هامة . وأضاف أنيس سالم مزارع ، ان هناك مشكلة أخري وهي الري ،وتتضمن مساحة 50 ألف فدان في حوض الرمال زمام "قلابشو، وزيان "،كنا مصدرنا النيل وعندما وجدنا أن المياه لا تكفي ، توجهنا إلي إنشاء فرع قادم من مصرف رقم (2) في زيان ليروي المساحات للعشر جمعيات،وأطلق عليها " ترعة 15 مايو "،وقد حسدنا الزمان عليها فقد كانت تكفي لري أراضينا . وهنا ظهرت المشكلة بسبب ان مياه الري من النيل لا تكفي الري لأراض منطقة الحفير والبالغ مساحتها 23 ألف فدان بمنطقة الحفير، وبالتالي لجأ الري لأخذ نسبة من مياه ترعتنا " 15 مايو "رغم ان التكلفة في إنشائها وكذا خروجها من ارض الأعضاء وليست منفعة عامة وعلي حساب الجمعيات العشرة،وجاءت خصيصا من مصرف (2)بجمصة ليروي أراضينا فقط ، ليتم سحبه الآن لري ارض الحفير ال23 ألف فدان،حيث يتم فتحه لنا أربعة أيام وهم بالمثل بالمناوبة،وهذا يؤثر بشكل كبير . وهنا أطلق مواطني قلابشو وزيان صرخة للمسئولين بالنظر إلي تلك المنطقة لحل تلك المشاكل،حتى ينعم أصحابها بالاستقرار بعائد محصول يعوض المجهود المبذول في الزراعة،مؤكدين أننا في الشتاء الصرف رادد،وفي الصيف لا نجد مياه للري،مؤكدين علي انه يجب التعاون معا لكي ننهض بالمنطقة . فيما جاء رد مسئولي الري ليؤكدوا ان مشكلة أراضي " قلابشو وزيان " ببلقاس والتي تبلغ مساحتها 55 ألف فدان ، تكمن في عدم التزام المزارعين بنظام الري المعمول به في تلك المناطق الرملية أثناء الزراعة، والتي مقرر لها الري بالتنقيط، إلا ان فلاحوها يقومون بري أراضيهم بالمخالفة بنظام" الغمر " وهذا الأمر يزيد من حجم المشكلة لإغراق التربة المشبعة من باطنها بمياه الصرف ، حيث يؤثر هذا علي عدم قدرة محطة الصرف في سحب واحتواء تلك الكميات من المياه الجوفية الزائدة وبالتالي تؤثر تلك المياه المخزنة علي التربة والزراعة . وكشف مسئول الري أن الكارثة في السماح للبعض باستغلال تلك الأراضي في إقامة مشروعات " المزارع السمكية "وهذا بالمخالفة لقوانين الزراعة والري ، حيث لا تجد من يتصدي لها بالإزالة وخاصة أنها أنشأت بدون ترخيص أو سند قانوني ، وهنا نعود للمشكلة في ان تلك المزارع السمكية والتي وصلت مساحتها إلي 10 آلاف فدان من المساحة الكلية 55 ألف فدان جريمة تؤثر علي زيادة مخزون المياه الجوفية وجودة الإنتاج نظرا لأن تلك المزارع تعتمد علي إغراق الأرض بالمياه في أحواض الذريعة، ومن هنا تقل قدرة المحطة والتي لو تم الالتزام بمنع هذه المزارع السمكية ، والري بالتنقيط ، لجاءت الفائدة في أنتاج أجود. ويقول أبو النجا المرسي رئيس لجنة الوفد بنبروه بالنسبة للتغطية فمعظم المصارف حول القرى تم تغطيتها،ولكن المشكلة في المصارف الرئيسية أنها لا تسحب مياه الصرف من المصارف الفرعية، لأنها كلها حشائش ومخلفات فتساهم في سد المواسير في النهايات وتؤثر في عدم السحب لتلك المياه الجوفية فترتد إلي الأراضي ،وهنا تؤثر علي الزرع وبالتالي يتم تقييم المحصول للأرض بمدي جودة صرفها ، لأن الصرف السيئ يؤثر في زراعتها بنزول الإنتاج بنسبة 60 % عن الأرض الذي صرفها جيد. مطالبا بضرورة تطهير المصارف الرئيسية وأي عوائق يتم إزالتها، فمصرف طريق نبروه والذي يتم تغطيته حاليا منذ أكثر من عامين ،والذي قاموا بتغطية جزء كبير منه،لا يسحب مياه ويكاد انعدم كمصرف منتهي، وهو يخدم أكثر من 6 آلاف فدان يتضمن زمام "نبروه ،وكفر الجنينة ،وجزء من جوجر بمركز طلخا"،أي انه يبدأ من أول طريق رافد جمصة وحتى نبروه ،فلا يساهم في سحب الأرض لعدم التطهير،وكذا ان العمل في الطريق يؤثر علي زيادة الانسداد وارتداد المياه، فلا يوجد رقابة رغم ان الدولة تقوم بالصرف بشكل متواصل ولكن التطهير والمتابعة لا وجود لها.