تحتفل سلطنة عمان فى الثالث والعشرين من يوليو بيوم النهضة التى تحققت خلال نصف قرن من الزمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان. وتتوالى طوال فترة ما قبل الاحتفالات العديد من الاستحقاقات والمشاركات العمانية المتميزة فى مختلف دول العالم وعلى أصعدة متنوعة تشمل المؤتمرات السياسية والاجتماعات البرلمانية والمسابقات والبطولات العالمية، التى تتواصل من روسيا إلى ألمانيا مروراً بالبوسنة. ففى موسكو: دعت سلطنة عمان دول وشعوب العالم إلى استخدام آليات الحوار والتفاوض السياسى والحلول السلمية فى حل الخلافات الإقليمية والدولية من أجل استتباب الأمن والاستقرار العالمى. أكدت أهمية هذا الخيار الاستراتيجى أمام وفود تمثل برلمانات العالم خلال مشاركتها فى اجتماعات أعمال المنتدى الدولى لتطوير العمل البرلمانى الذى عقد فى العاصمة الروسية، حيث تم تثمين الدور البارز الذى تضطلع به سلطنة عمان فى هذا الصدد فى ظل تمسكها بنهجها فى حل الخلافات وفض النزاعات بالطرق الودية والسلمية. على ضوء ذلك تواصل السلطنة التأكيد على ثوابت سياستها الخارجية، بينما تتوالى الاستعدادات للاحتفال بيوم النهضة. وقف الحروب الإعلامية وعلى مسار مواز كشفت المناقشات عن اتساق تام بين التوجهات العمانية وبين الرؤى التى دعا المنتدى كافة الدول والشعوب إلى الاهتمام بها وفى مقدمتها: وقف الحروب الإعلامية، واحترام القوانين الإنسانية، والعمل على الحد من الفقر وعدم المساواة، وتفعيل خطط حماية البيئة، والدعم التشريعى للمستقبل الرقمى وتطوير دور الشباب فى العمل البرلمانى، وتعزيز التعاون مع شعوب القارة الإفريقية. فى رجع صدى مهم أكد البيان الختامى للمنتدى أن العلاقات الدولية فى عالم اليوم يجب أن تقوم على القانون الدولى واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل فى شئونها الداخلية بما يلبى التنمية المستدامة للشعوب. شاركت فى أعمال المنتدى مجموعة كبيرة من الوفود تضم رؤساء البرلمانات ونوابهم والبرلمانيين والخبراء، وترأس المهندس محمد بن أبوبكر الغسانى وفد السلطنة ممثلاً فى مجلس الشورى، فى اطار حرص السياسات العمانية على تعزيز التعاون البرلمانى المشترك وتعزيز إسهاماته. رحبت الوفود بمشاركة السلطنة، خاصة أن الدعوة التى وجهتها جاءت متطابقة مع أهداف الملف الرئيسى للمنتدى حيث بحث آليات تفعيل دور البرلمانات من أجل عالم يسوده السلام. وهو توجه تتبناه المواقف والسياسات العمانية منذ مطلع عقد السبعينيات فور تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان مقاليد الحكم، حيث تحرص على دعم كل المبادرات الرامية إلى تحقيق التوازن والاستقرار الدولى، كما تتبنى خطابا إعلامياً يعبر عن مواقف سياسية تركز على الدعوة إلى نشر ثقافة الحوار خاصة عبر الدبلوماسية البرلمانية، لا سيما أن البرلمانيين لهم دور بارز فى تعزيز الأمن الدولى، وفى إرساء مفاهيم السلام من خلال الدبلوماسية الشعبية التى تعلى من قيمة التفاهم، وتعمل بالتوازى مع دور الحكومات على تقريب وجهات النظر فى القضايا محل الاختلاف وفى الصراعات والنزاعات. ومن جانبها تحرص السلطنة على المشاركة فى مختلف الفعاليات الدولية، حيث تركز وفودها دائماً فى كل محفل سياسى على مواقفها الداعية إلى حل الأزمات العربية والعالمية، ويأتى تفعيل السلطنة لمشاركتها فى المنتدى انطلاقًا من ممارساتها البرلمانية العتيدة التى تتسم بالنضج والموضوعية والعقلانية وتعكس على صعيد اخر وفى اتجاه مواز الاهتمام بدعم الأداء البرلمانى لخطط واستراتيجيات التنمية المستدامة. جائزة الجودة الأوروبية فى مدينة برلين الألمانية حصدت سلطنة عُمان جائزة أفضل قيادة فى الجودة لعام 2019 والتى تقدمها المؤسسة الأوروبية لبحوث الجودة (ESQR) حيث تقوم باختيار ممثلى الدول الفائزة استنادًا إلى نتائج استطلاعات الرأى ودراسات مكثفة. تعد الجائزة بمثابة تقدير دولى للسلطنة التى قامت بتمثيلها وزارة التعليم العالى، وهى تقدم للمؤسسات الحكومية والقطاعات المختلفة من كافة أنحاء العالم التى أظهرت قيادة متميزة؛ وذلك باتخاذ خطوات مبتكرة قائمة على المبادرات فى سبيل الارتقاء بتطوير الجودة. يتكامل ذلك مع حصول وزارة التعليم العالى العمانية على الاعتراف الكامل بفئة «ملتزمون بالتميّز» من المؤسسة الأوروبية أيضاً. وتقوم الوزارة بتطوير الخدمات الإلكترونية المقدمة للمستفيدين والتى وصل عددها إلى 144 خدمة إلكترونية. يعبر حصد السلطنة للجائزة عن مبادرة دولية لتكريم انجازات مسيرة التعليم العالى بها، وما حققته من خُطوات مبتكرة تقوم على تقديم أفضل الخدمات والإجراءات. الى جانب سلطنة عمان قدمت المؤسسة الأوروبية الجوائز إلى مؤسسات من دول أوروبا وآسيا والأمريكتين وأستراليا. ويقع مقرها فى لوزان بسويسرا وقد أنشئت عام 1987، بهدف توثيق أواصر التعاون بين الجهات المعنية بمجال التميز والاستدامة وبناء شبكة من العلاقات تضم كافة أعضاء المنظمات الحكومية والخاصة بجميع أحجامها فى مختلف القطاعات حول العالم. ولا تعترف إلا بالشركات والمؤسسات ذات المبادرات التى تثبت نجاحًا استثنائيًا والتى تزيد من الإمكانات الكاملة لخدماتها من خلال ممارسات موجهة نحو الجودة. وتلقى نظرة شاملة على الاستراتيجيات التى ينفذها قادة الأعمال فى شركاتهم ومؤسساتهم، وتعترف بجهود المتميزين الاستثنائيين والموهوبين وتوفر لهم الحافز للتقدم المستمر. وفى البوسنة فاز الفريق الوطنى العمانى للقفز بالمركز الأول فى بطولة البوسنة المفتوحة للقفز المظلى الحر لعام 2019م التى أقيمت فعالياتها فى مدينة برييدور البوسنية، كما استطاع الفريق الوطنى العمانى التفوق فى مسابقة الدقة على الهدف، وحصل أيضًا على المركز الأول على المستوى الفردى. شاركت فى البطولة فرق من المحترفين من مختلف دول العالم، وشهدت منافسة كبيرة حتى اليوم الختامى.