طقس اليوم: مائل للبرودة نهارا شديد البرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 19    وزير الدفاع الباكستاني: لقد نفد صبرنا والأن الحرب مفتوحة مع أفغانستان    أحمد هيكل: شركة القلعة تعرضت ل حرب ضارية.. هناك من حاول إفلاسنا متعمدا على مدار 11 عاما    استمرار توقف الملاحة والصيد بميناء البرلس لليوم الرابع بسبب سوء الأحوال الجوية    أحمد عبد الحميد: فقدان والدي وابنتي «قلمين» علّموني معنى الدنيا.. مكنتش أعرف الابتلاء    عراقجي: تقدم دبلوماسي جديد يقترب بإيران والولايات المتحدة من اتفاق محتمل    تصل إلى 12 مليون دولار، زيادة كبيرة في جوائز كأس الكونفدرالية    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي بعد تطوير شامل ورفع كفاءة متكاملة    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة    مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكتر من موهبته    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أسطول الصمود العالمي يعتزم الإبحار مجددا نحو غزة بأكثر من 100 سفينة    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    يايسله يتجاوز إنجاز جروس ويدخل تاريخ الأهلى فى الدورى السعودى    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«السادات» فى السينما العالمية.. مغالطات تاريخية وأخطاء ممثلين لا يعرفون شيئاً عن الشخصية المصرية!
نشر في الوفد يوم 24 - 12 - 2018

السينما العالمية أساءت إلى السادات ولم تكرمه كما يدعون؛ وكل ما أرادوه هؤلاء هو تجميل أنفسهم بمزيج من الكذب عن أحداث وبطولات حقيقية عاشتها مصر؛ لذلك لا يوجد فيلم واحد ارتضت عنه مصر تناول شخصية الرئيس السادات؛ ومعظم تلك الأعمال نالت سخطاً شعبياً مصرياً؛ واعتراضات من الجهات الرسمية وعلى رأسها فيلم سادات، (Sadat)، هو فيلم أمريكى درامى من جزئين تتحدث عن سيرة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وتم إنتاج الفيلم سنة 1983، والذى مثَّل دور السادات الممثل الأمريكى الأسود لويس جوست جونيور؛ تبدأ قصة الفيلم عن قيام صديق أنور السادات بقتل أحد وزراء الملك الفاروق، وبعد استيلاء الضباط الأحرار على مصر فى العقد الخمسين من القرن العشرين، ألقى السادات كلمته بإنهاء الاستعمار الإنجليزى وانتهاء الحكم الملكى، واقتبس بعض اللقطات عن القوات الجوية المصرية، ومن ثم اتجه السادات إلى إسرائيل ليقابل صديقه مناحم بيجن وذلك لغرض إنهاء الصراع العربى - الإسرائيلى واستعادة سيناء للجيش المصرى، وتنتهى الفيلم بحادثة المنصة فى 6 أكتوبر سنة 1981. سنة 1983م، طلبت السلطات المصرية من وزارة الإعلام منع عرض الفيلم فى عروض السينما المصرية، ومنع توزيع الأشرطة فى شوارع القاهرة وغيرها من المدن المصرية الرئيسية، والسبب يعود إلى أن هذا الفيلم به الكثيرمن المغالطات التاريخية وأخطاء الممثلين الأمريكيين لتمثيل أدوار الشخصيات المصرية، كما دعا الممثلون والفنانون وعموم مجلس الشعب إلى مقاطعة الفيلم وعدم مشاهدتها نهائياً، والغريب أن فيلم السادات الأمريكى اكتفى بعرض لقطات قليلة لحرب. ومؤخراً هناك فيلم اسم «الملاك- The Angel» عن كتاب «الملاك- الجاسوس الذى أنقذ إسرائيل» للكاتب الإسرائيلى يورى بار جوزيف، إنتاج إسرائيلى - أمريكى مشترك، «الملاك» من إخراج أريل فرومين، سيناريو وحوار ديفيد أراتا، وجسد شخصية الرئيس الأسبق محمد أنور السادات الممثل الإسرائيلى من أصل عراقى ساسون جاباى، ساسون من مواليد بغداد عام 1947، هاجر فى طفولته من العراق إلى إسرائيل، والتحق بالجيش الإسرائيلى، من أشهر أفلامه «اللقاء الأخير» والجزء الثالث من فيلم «رامبو»، له الكثير من الأدوار التى يتحدث فيها باللغة العربية. مُخرج الفيلم هو الإسرائيلى أريئيل فرومان، وهو الذى اختار جاباى ليؤدى دور الرئيس السادات، فى حين تم اختيار ممثلين إسرائيليين آخرين لتأدية دور ضباط بالموساد، وتم تصوير الفيلم فى لندن والمغرب. وهناك فيلم woman called golda من إخراج الين جابسون، حيث يؤكد الفيلم أن جولدا سعت للوصول إلى تسوية سياسية مع الرئيس الراحل أنور السادات. والفيلم يشير أن جولدا أكثر الشخصيات التى كيل لها الاتهامات سبب اندلاع الحرب، ولكن الواقع أنها أرادت الحل السياسى ورفضت الحرب أكثر من المصريين ومن السادات بالذات. وأن ليس السادات فقط الذى أجرى نشاطات سياسية، جولدا أيضاً فعلت ذلك وقدمت مقترحاتها الخاصة، فقط من أجل نوايا السلام، من خلال 17 اقتراحاً للسلام فى شكل رسائل شفهية؛ ومقترحات مكتوبة، لكن السادات رفض التطرق إليها ليكون له ذريعة بعد ذلك لشن الحرب على إسرائيل. والسلام المزعوم الذى تبنته جولد مائير كان يهدف لبقاء الأوضاع على ما هى عليه فى سيناء تحت الاحتلال الإسرائيلى، الأمر الذى رفضه الرئيس الراحل أنور السادات، وخطط لحرب أكتوبر بدهاء أشادت به العقول العسكرية على مستوى العالم حتى طهر سيناء من الدنس الإسرائيلى؛ وهناك محادثة سرية بين رئيسة الوزراء الإسرائيلية الراحلة جولدا مائير، ووزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كسينجر، تناولت محاولات البدء فى مفاوضات سلام بين مصر وإسرائيل، ومناقشة الرسائل والبرقيات التى أرسلها الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل والولايات المتحدة لطلب السلام، والمحادثة السرية بتاريخ 1 مارس 1974، قبل شهر من نشر تقرير لجنة التحقيقات الإسرائيلية للوقوف على أسباب هزيمة حرب أكتوبر، التى اتهمت جولدا مائير ووزير دفاعها موشى ديان بالتسبب فى خسارة الحرب، وضغطت عليهما للاستقالة من الحكومة.
على الجانب الآخر نجد أن حجم الإنتاج السينمائى الإسرائيلى الذى تناول شخصية السادات ولو بشكل عابر من خلال إنتاجه أفلامه عن حرب 73، والتى تلقت فيها تل أبيب أكبر هزيمة فى تاريخها على يد الجيش المصرى كثيرة ؛ وتلك الأفلام ركز معظمها على صدمة الهزيمة والسخرية من القيادة السياسية الإسرائيلية، وانهيار الشخصية الإسرائيلية التى كان ينظر إليها على أنها مثال للقوة والفخر، ومن أبرز فيلم سكوت صافرات الإنذار عن القرارات السياسية والعسكرية التى سبقت حرب أكتوبر. وفيلم تنسيق النوايا وفيلم الشتاء الأخير عن قصة سيدتين تختلفان
حول رجل واحد، وتزعم كل واحدة منهما أنه زوجها، وفى الأحداث يتناول تداعيات الحرب. وفيلم كيبور هو التجربة الشخصية للكاتب المسرحى الإسرائيلى عاموس جيتاى فى حرب أكتوبر. من نوع الدراما والحرب، أنتجت سنة 2000م وأخرج الفيلم أموس جيتاى، وتدور الحرب حول الصراع العربى - الإسرائيلى فى فترة السبعينيات؛ وما يعرف عند الإسرائيليين ب حرب يوم الغفران. عرض الفيلم فى القناة الفرنسية الخاصة ورشحت لجائزة مهرجان «كان» السينمائى فى فرنسا سنة 2000م إلا أن صانعى الفيلم لم ينجحوا فى الحصول على الجائزة. وتناول إعلان مصر وسوريا الحرب على إسرائيل فى 6 أكتوبر سنة 1973م، حينما هاجم الجيش السورى مرتفعات الجولان ودخل الجيش المصرى شبه جزيرة سيناء بغرض استعادة أراضيها مما اضطر جيش الدفاع الإسرائيلى بالاستعداد للهجوم المضاد على هاتين الدولتين. وفى الصباح استيقظ الدكتور كلاونزر بعد سماع خبر الهجوم المفاجئ، فقام رجال الإسعاف الإسرائيليون لإنقاذ جنودهم المصابين، وفى يوم 10 أكتوبر قامت المروحية العسكرية الإسرائيلية لإنقاذ جنودهم المصابين عاجلاً، خوفاً من أن يعتقل الجنود الإسرائيليون من قبل الجيش، ونجحوا فى مهماتهم.
وهناك فيلم الوقت الحقيقى عن محاسبة لواء إسرائيلى نفسه بعد فصله من الجيش فى أعقاب الحرب. وفيلم صدمة القتال «الحرب» ويدور فى داخل مستشفى عسكرى إسرائيلى للتأهيل النفسى، بين اثنين من الجنود المصابين بصدمة نفسية من عمليات القتال فى أكتوبر. وفيلم يتناول حياة أسرة إسرائيلية منذ 1973 وحتى 1983، على خلفية الأحداث السياسية والعسكرية التى واجهتها وحدثت فى إسرائيل حينها. وفيلم تحية من الحرب يتبع مصير الجنود الإسرائيليين فى حرب أكتوبر، من خلال ما تكشفه مراسلاتهم لأقاربه وفيلم الدفاع عن النفس عن ذكريات مجموعة من الجنود الإسرائيليين كانوا فى مواجهة الموجة الأولى من القوات المصرية التى عبرت قناة السويس، وأهوال القتال التى لاقوها هناك. والمسلسل الإسرائيلى الأرض لن تصمت والمسلسل التليفزيونى الإسرائيلى الوحيد عن الأحداث، وهو مكون من 4 أجزاء كل جزء 60 دقيقة، ويتناول حرب أكتوبر وعمليات القتال والمخابرات فى المعارك؛ من داخل غرفة صغيرة بقسم التاريخ التابع لوزارة الدفاع، حيث عثر الصحفى أمير أورين بالصدفة على صندوق كرتون صغير مهمل يحتوى على شرائط تسجيل صوتى. بفحصها اكتشف أنها تسجيلات نادرة لمناقشات ومداولات القيادات الإسرائيلية بغرفة العمليات فى الأيام الأولى لحرب أكتوبر، تسجيلات لمحادثات وزير الدفاع فى ذلك الوقت موشيه ديان ورئيس أركانه ديفيد أليعازار فى مقر قيادة الأركان بمنطقة كيريا. وظلت هذه التسجيلات حبيسة غرفة الأرشيف لمدة أربعة عقود حتى لا يتسبب الكشف عنها فى إغضاب القيادات العسكرية التى كانت ضالعة فى تلك الفترة.. وبالاستماع إلى التسجيلات انكشف الغطاء عن حجم الارتباك الذى أصاب قيادات الدولة العبرية، وعن عمق الصدع بين تلك القيادات الذى كان متوارياً ورأيهم السلبى فى بعضهم البعض. وانهيار الأعصاب والتراوح بين اليأس والرجاء. وفى القيادة العامة الإسرائيلية نجد خوفهم وافتقاد ديان فهم منطق الرئيس السادات بتحطيم عنصر الردع فى نظرية الأمن الإسرائيلى وتحقيق إنجاز وتحويله إلى منصة دبلوماسية تؤدى لانسحاب إسرائيل من الأراضى المصرية المحتلة بواسطة ضغط القوى الكبرى. وبدلا من إدراك أن هذه الحرب كانت تدور على الأراضى التى احتلتها إسرائيل فى سيناء والجولان فى حرب يونيو 67. أخطأ ديان باعتقاده بأن هذه الحرب دارت على «أرض إسرائيل». كذلك كان عالقاً فى شرم الشيخ منذ حربى 1956 و1967 دون أن يدرى أن السادات أيقظه هذه المرة وفرض حصاراً مائياً على البحر الأحمر عند مضيق باب المندب. ويتحدث عن قصف القاهرة ولكن على عكس أيام حرب الاستنزاف أحجمت إسرائيل عن قصف عمق مصر خوفاً من هجوم مضاد بصواريخ سكود التى دفع بها السوفييت فى الشهور الأخيرة مع طواقمها سواء للتوجيه أو للعمل.
وهناك فيلم إعدام فرعون؛ فيلم وثائقى من إنتاج لجنة تكريم شهداء الحركة الإسلامية العالمية
الإيرانية. يتناول الفيلم عملية اغتيال الرئيس المصرى السابق محمد أنور السادات، ويدين فيها سياسة الرئيس السادات ويؤيد عملية الاغتيال. الأمر الذى عرّض الفيلم لانتقادات واسعة من وسائل الإعلام والصحف المصرية والسينمائيين والفنانين المصريين يمتد الفيلم لاثنين وستين دقيقة، وهو باللغة العربية مع ترجمة نصية بالفارسية؛ أجريت تحقيقات فى إيران حول الفيلم، وجاءت نتائج التحقيق لتؤكد أن الفيلم لم يكن من إنتاج إيرانى فى الأساس، بل إنه مأخوذ من فيلم وثائقى أنتجته وأذاعته قناة الجزيرة، فيلم الجزيرة كان جزءاً من سلسلة أفلام وثائقية لبرنامج بعنوان «الجريمة السياسية»، فتحت قناة الجزيرة تحقيقاً حول الفيلم، واعتبرت الفيلم «جريمة إعلامية وسرقة وتشويهاً» للبرنامج الذى أنتجته. استند الفيلم على مجموعة من اللقطات الأرشيفية، من ضمنها وبصورة رئيسية عملية اغتيال الرئيس السادات نفسها أثناء العرض العسكرى، وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد فى الولايات المتحدة الأمريكية بين الرئيس المصرى أنور السادات والرئيس الإسرائيلى مناحيم بيجن بحضور الرئيس جيمى كارتر. وبعضاً من خطب الرئيس الراحل. كما تضمن الفيلم مقابلات تلفزيونية منها ما أنتج خصيصاً للفيلم، ومنها لقاءات أرشيفية لمن وصفوا بالخبراء السياسيين والأمنيين. والمحوران الرئيسيان اللذان أثارا حفيظة بعض الأوساط فى مصر كان أولهما أن الفيلم يتهم الرئيس المصرى بالخيانة لتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد، حيث جاء فى الفيلم أن سبب اغتيال السادات هو «توقيع الرئيس الخائن على اتفاقية كامب ديفيد الحقيرة» والمحور الثانى يمجد قتلته خالد الإسلامبولى وعطا طايل وعبدالحميد عبدالسلام ويصفهم بالشهداء. وقد عرض الفيلم على هامش احتفالية اللجنة العالية لتكريم شهداء النهضة الإسلامية فى إيران. وقد سمى الفيلم بهذا الاسم اقتباساً من العبارة التى ذكرها الإسلامبولى حين اتجه لقتل السادات، حيث قال: «الموت لفرعون»..فى بيان لوزارة الخارجية المصرية جاء أن مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية السفير «تامر خليل» التقى برئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية فى القاهرة، وقد أكد للدبلوماسى الإيرانى أن: «هذا الفيلم يسيء إلى العلاقات بين البلدين، وأن مثل هذه الأمور لا تصح ولا تدل بأى شكل على أن إيران تتفهم الحساسيات المصرية، وبالتالى فإن هذا الفيلم يؤثر على أى تطور إيجابى للعلاقات المصرية – الإيرانية». وقال وزير الخارجية المصرية حينذاك أحمد أبو الغيط: «إننا ندين هذا الفيلم بأقصى لهجة ممكنة» وأضاف: «فى ما يتعلق بالفيلم، فحقيقة القول إنه أمر حزين أن يسمح مجتمع إسلامى أن تتم مهاجمة هذا الزعيم الوطنى المصرى الكبير». وفى جلسة لمجلس الشعب المصرى يوم 10 يوليو 2008، تم التأكيد على أن: «إنتاج فيلم يسيء إلى مصر وزعمائها يعد تصرفاً غير مسؤول ويتنافى تماماً مع أبسط القواعد الدبلوماسية وحسن الجوار والعرف الدولي». عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اجتماعاً طارئاً لبحث مسألة الفيلم. وقد صدر عنه بيان يوم الاثنين 14 يوليو 2008 جاء فيه وصفاً لمن أنتجوا الفيلم بأنهم: «فئة ضالة مضلة من إيران أنتجت فيلماً قبيحاً فيه إساءات بالغة عن الرئيس الشهيد محمد أنور السادات، وفيه تمجيد للذين اغتالوه خيانة وغدراً وفسوقاً وكفراً»، ولاحقاً رفض شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوى دعوة وجهها له دبلوماسيون إيرانيون لزيارة إيران بهدف الحد من التوتر بين البلدين، رفعت رقية السادات ابنة أنور السادات دعوى أمام محكمة القضاء الإدارى تطالب فيها بإصدار قرار بمنع عرض الفيلم فى مصر وفى جميع وسائل الإعلام على مختلف أنواعها، ورفعت أيضاً دعوى سب وقذف أمام محكمة جنح عابدين ضد مخرجة الفيلم والرئيس الإيرانى أحمدى نجاد، وقد وجهت إنذاراً إلى الرئيس الإيرانى أحمدى نجاد تطالبه بوقف عرض الفيلم. وطالبت بتعويضات قدرها نصف مليار دولار، وقد كان من المقرر أن تنظر محكمة جنح عابدين فى الدعوى التى أقامتها رقية السادات فى 30 أكتوبر 2008.
على الجانب الآخر وحينما تقرر إنتاج مسرحية بعنوان «كامب ديفيد» على مسرح «أرينا» بواشنطن لم يجد المخرج خيراً من الفنان خالد النبوى، لتجسيد شخصية الرئيس الراحل أنور السادات فى المسرحية، خاصة مع الحاجة إلى ممثل عربى لتجسيد الدور، وبالفعل استطاع الفنان العالمى استحضار روح «السادات» -على حد قوله- ببراعة متناهية من حيث الصوت والحركات وحتى الضحكة، لدرجة أنه حظى بثناء واستحسان السيدة جيهان السادات، حرم الرئيس الراحل، التى تمت دعوتها لحضور العرض الخاص، واستدعاؤها إلى خشبة المسرح بعد انتهاء العرض. والمسرحية لا تقدم حياة «السادات» كما قدمها فيلم «أيام السادات» بطولة الراحل أحمد زكى، لكنها تحكى عن تفاصيل الساعات الأخيرة التى سبقت توقيع اتفاقية «كامب ديفيد»، التى شارك فى بطولتها الممثل «ريتشارد توماس»، الذى جسد شخصية الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، والممثل «رون ريفكين» الذى قام بدور رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق «مناحيم بيجن»، وبهذا يصبح «النبوي» أول ممثل عربى يجسد شخصية «السادات» فى عمل أجنبى. أكد الممثل خالد النبوى أن مسرحيته «كامب ديفيد» التى تعرض على مسرح «أرينا» فى واشنطن، تظهر الوجه الحقيقى الساعى وراء السلام وليس الإرهاب. وتلقى المسرحية الضوء على مفاوضات السلام التى استغرقت 13 يوماً فى منتجع «كامب ديفيد» بين الرئيس الأمريكى جيمى كارتر ونظيره المصرى أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجن. وأوضح النبوى وجهة نظره فى حديثة ل «BBC العربية»: «وجود ممثل مصرى فى إحدى مسارح أمريكا فى عمل يحكى عن سعى رئيس مصرى للسلام، يظهر مصر كدولة ساعية للسلام على عكس صورة الإرهاب النمطية عن مصر؛ وأن المسرحية محايدة ومن يتفق مع محادثات السلام سيحبها، أما من لا يتفق معها سيكره المسرحية». المسرحية من تأليف لورانس رايت، وإخراج مورث ميث، ومستوحاة من مذكرات الرئيس الأمريكى كارتر وزوجته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.