ودعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأنبا بيشوي مطران مياط، وكفر الشيخ، وسكرتير المجمع المقدس الأسبق، صباح اليوم الخميس، بعد انتهاء طقوس إلقاء النظرة الأخيرة عليه بدير القديسة دميانة، وإقامة صلاة التجنيز- الجنازة. وأناب قداسة البابا تواضروس الثاني- بابا الإسكندرية- بطريرك الكرازة المرقسية- الأنبا باخوميوس مطران البحيرة، ومطروح، والخمس مدن الغربية، والأنبا بنيامين مطران المنوفية، الأنبا موسى أسقف الشباب، والأنبا دانيال أسقف المعادي وسكرتير المجمع المقدس لصلاة التجنيز، بسبب انشغاله بزيارة رعوية للولايات المتحدةالأمريكية. ونقل البابا تواضروس الثاني تعازيه للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكهنة، وأقباط دمياط، وكفر الشيخ، لافتًا إلى أن ارتباطاته بالولايات المتحدةالأمريكية هي التي منعته عن حضور الجنازة، وأردف قائلًا: أنا معكم بقلبي. وقال في رسالة «فيديو» بثتها الكنيسة تزامنًا مع صلاة التجنيز- الجنازة- بدير القديسة دميانة: إن الأنبا بيشوي كان عالمًا، مدققًا، ويعز علينا انتقاله المفاجئ بعد أن خدم الكنيسة 45 عامًا مطرانًا جليلًا، وشغل منصب السكرتير العام الأسبق للمجمع المقدس. وشارك في صلاة التجنيز عدد من قيادات الطوائف المسيحية (السريانية- الأسقفية- وغيرها)، بينهم المطران منير حنا رئيس الكنيسة الأسقفية، والذي نقل تعزية سكرتير مجلس الكنائس العالمي، مؤكدًا أن الأنبا بيشوي كان يسعى دائمًا لوحدة كنائس العالم. وقال سلوان موسى مطران جبل لبنان: إن هرمًا كبيرًا سقط في مصر، ومصيبتنا كبيرة في فقد «الأنبا بيشوي»، لافتًا إلى أن كل هؤلاء جاءوا لأجله. وأضاف خلال كلمته ب«صلاة التجنيز» أنه يقدم خالص العزاء للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويصلي لأجل أن يكون الأنبا بيشوي خالدًا كنظرائه القديسين. وتقدم الموكب الجنائزى عدد من الشمامسة بالزى الأبيض يحملون الزهور وصورة كبيرة للأنبا بيشوى وحرصوا على ترديد الترانيم وحضور عدد من رموز الدولة يتقدمهم محافظو الدقهلية وكفر الشيخ ودمياط وأعضاء مجلس النواب ورجال الدين الاسلامى والمسيحى وممثلو الأزهر والأوقاف من تلك المحافظات. يشار إلى أن الأنبا بيشوي ولد بمدينة المنصورة في 19 يوليو 1942 باسم «مكرم إسكندر نقولا»، وهو ينتمي لعائلة القديس سيدهم بشاي. وتخرج في كلية الهندسة، جامعة الإسكندرية، وحصل على درجة الماچستير في الهندسة الميكانيكية عام 1968، والتحق بدير السريان في العام ذاته، وترهبن باسم «توما السرياني». اختاره البابا شنودة الثالث أسقفًا لإيبارشية دمياط وكفر الشيخ، وتمت سيامته في 24 سبتمبر 1972 ونال رتبة مطران في 2 سبتمبر 1990. وخدم الأنبا بيشوي كسكرتير للمجمع المقدس لعدة سنوات، وتولى منصب المقرر لعدة لجان بالمجمع المقدس في فترات مختلفة، من بينها لجنة الإيمان والتعليم والتشريع، ولجنة شئون الإيبارشيات، ولجنة شئون الأديرة، ولجنة العلاقات الكنسية. وعلى الصعيد المسكوني، شارك في العديد من الحوارات اللاهوتية والمؤتمرات المسكونية والدولية، وتوفي الأنبا بيشوي مساء الثلاثاء الماضي على خلفية أزمة قلبية مفاجئة، عقب عودته من زيارة ل«أرمينيا». ويقام العزاء غدًا السبت بكنيسة الملاك ميخائيل- شيراتون.