كشفت مصادر مُطلعة ل " بوابة الوفد " فى هولندا النقاب عن بعض أسرار الضغوط السياسية ، التى مُورست من الأبواب الخلفية ، على فريق عمل مكتب المُدعى العام فى محكمة الجزاء الدولية بالعاصمة الهولندية " لاهاى " ، تحت رئاسة الأرجنتينى الأصل " لويس مورينو أوكامبو " ، وهى ضغوط اللوبى الإسرائيلى التى أسفرت عن رفض الجنائية الدولية التحقيق فى جرائم حرب ، ارتكبتها قوات جيش الإحتلال الإسرائيلى ، أثناء عملية الإجتياح العسكرى لقطاع غزة ، فى الفترة ما بين عام 2009 ، والتى عُرفت إعلامياً بجرائم الرصاص المصبوب . بدأت تحركات اللوبى اليهودى فى هولندا بقيادة " مركز الوثائق والمعلومات الاسرائيلى فى العاصمة السياسية لاهاى " بعد علمه ان السلطة الفلسطينية تقدمت للمحكمة الجنائية الدولية بطلب إجراء تحقيقات فى "جرائم الحرب " التى مارستها قوات عسكرية إسرائيلية فى قطاع غزة ضد المدنيين الفلسطينين ، وكان قبول المحكمة للدعوى التى تضمنت مستندات دامغة فى بداية الأمر مؤشر لقيام العدالة الدولية بدورها ، اشادت به كثير من المُنظمات العالمية لحقوق الإنسان ، وهو الأمر الذى بدى وكأنه مرحلة جديدة لإدانة اسرائيل ، الأمر الذى دفع اللوبى اليهودى فى هولندا للتحرك ، بغية الحيلولة دون مواجهة اسرائيل بقرار عقوبى ، يكون بمثابة عُرف يُتبع فيما بعد وينهى الصلف الاسرائيلى على الساحة الاعلامية دولياً . بالفعل تم تكليف المركز الاسرائيلى فى لاهاى ، الذى يبعد مقره عن الجنائية الدولية حوالى 5 كيلومترات ، بالتجهيز السرى لمهمة تهدف الى : ( إجهاض ملف القضية – وإيجاد مخرج سياسى لا يُسبب حرجاً لمكتب المُدعى العام ) وبالفعل تم الإتفاق وتكليف مُستشارين وخبراء قانون فى السياسة الدولية ، والتأكيد على على تقديم نصائح شفهية " غير مكتوبة " للمُدعى العام . وتم ترتيب مُقالة على " مائدة طعام ودية "brunch" برونش ( الفترة الزمنية التى تلى الإفطار قبل الغذاء ) وقال مصدر " بوابة الوفد " انه تم إختيار هذا الوقت بالذات ضماناً للسرية ، وكان اللقاء فى واحدة الصالونات الخاصة بفندق " كور هاوس " المُطل على ساحل بحر الشمال بحى سخيففنج فى مدينة لاهاى ، حضر اللقاء مندوب خاص وسيط تم تكليفه بتوصيل رسالة شفهية ل " لويس مورينو أوكامبو " المدعى العام بمحكمة الجزاء الدولية ، وقد تضمنت الرسالة النص الآتى : " لا تحرجوا صديقتكم إسرائيل ونحن أيضاً لا نُريد إحراج المحكمة ويُسعدنا ان نُخبر فريق عمل مكتب المُدعى العام ان جنود اسرائيل كانوا فى حملة عسكرية فى قطاع غزة ضد " حركة حماس الإرهابية " وإسرائيل تتحمل هذا العبئ الثقيل وحدها ، ليس فقط لتأمين الشعب الإسرائيلى ، وإنما لحماية أصدقاءها فى كل العالم ، ويُمكنكم الإعتماد على بند فنى يضمن منطقية عدم قبول المحكمة إجراء تحقيقات ضد جيش اسرائيل ، يتمثل فى ان السُلطة الفلسطينية ليست دولة حتى الآن ، ومكانها فى الأمم المُتحدة يقتصر على دور المُراقب لأنها ليست عضو بها ، ونؤكد لكم ان اتصالاتنا وعلاقاتنا الجيدة بمُعظم وسائل الإعلام الغربية تضمن عدم توجيه انتقادات للمحكمة الموقرة " .