خبير الإدارة المحلية: القانون الحالي لا يلبي احتياجات المواطن ويعيد إنتاج المركزية    جامعة قناة السويس تحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه تنفيذًا لتوجيهات الأعلى للجامعات    القومي للطفولة: التوسع في الأسر البديلة أولوية لضمان بيئة آمنة للأطفال    تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري ختام تعاملات اليوم 6 أبريل 2026    محمود محيي الدين يؤكد أهمية ربط الابتكار الأخضر بالتمويل وجاهزية المشروعات    وزير الاستثمار يجري مباحثات مع وزير التجارة المغربي لزيادة حركة التجارة بين البلدين    الفيوم تستعد لإطلاق اللوحة المعلوماتية ل قطاعاتها الخدمية    ترامب: إيران أبيدت وعاجزة عن المقاومة.. وأريد إنهاء الحرب سريعا    الداخلية الكويتية: 21 بلاغًا بسقوط شظايا خلال 12 ساعة وتحذير من الشائعات    وزير الخارجية يبحث مع وزيري خارجية ألمانيا وكندا التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد    3 نجوم خارج ريال مدريد في نهاية الموسم الحالي    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين كهرباء الإسماعيلية وبتروجت    وزير الرياضة يبحث التعاون المشترك مع كبري الشركات الصينية للمعدات الرياضية    أحمد حسام يشارك في التدريبات الجماعية للزمالك الأسبوع المقبل    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة في كرداسة    كارثة غذائية بالتجمع.. كشف كواليس مداهمة "محل السموم" الشهير    القبض على طرفي مشاجرة التراشق بالحجارة في البحيرة    مصرع 3 شباب صعقا بالكهرباء داخل مزرعة في بلاط بالوادي الجديد    بعد إعلان تأسيسها .. وسم (فرقة ماسبيرو المسرحية) يحتل المركز الأول علي إكس    إهدار للمال العام.. شكوى لوزير الرياضة ضد إدارة الأهلي بالمستندات    اتحاد الكرة ينهي إجراءات سفر إسلام عيسى لإجراء جراحة الرباط الصليبي بالمانيا    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    بالصور.. رفع 120 طن مخلفات وقمامه وتراكمات فى حملة نظافة مكثفة بأحياء الأقصر    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عددٍ من الوثائق لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.. صور    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    تحرير 35 مخالفة مرورية فى حملات مكبرة بالشرقية    حبس عاطل انتحل صفة موظف بأحد البنوك للنصب على المواطنين    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    بدون هزيمة للمارد الأحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وسيراميكا كليوباترا    «الله كريم».. كلمة السر فى العثور على الطيار الأمريكي بإيران    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة الانتقالية‮.. علي خط النار‮!‬
نشر في الوفد يوم 24 - 02 - 2011


تحقيق‮- أيمان الجندي‮ - سحر صابر:
تباينت ردود الأفعال حول التشكيل الجديد للحكومة الانتقالية،‮ ما بين مؤيد ومعارض وتنوعت رؤي رجال السياسة والقانون وخبراء الاقتصاد حول الأعباء والمهام التي يجب إنجازها في المرحلة القادمة
والكثيرون رأوا أن المسئولية جسيمة علي حكومة تسيير الأعمال،‮ خاصة مع كشف الغطاء عن حجم الفساد الذي توغل في كافة مؤسسات الدولة وتصاعد الاحتجاجات في أغلب القطاعات،‮ وعقد الآمال والطموحات علي مستقبل أفضل لمصر أضاءة ثوار‮ 25‮ يناير وكتبه الشهداء بدمائهم،‮ مستقبل مبني علي الإصلاح وملاحقة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية علي أرض الواقع وفق إجراءات حقيقية وفاعلة وليس شعارات يرفعها حزب حاكم ادعي لنفسه الأغلبية المطلقة علي مدي ثلاثين عاماً‮ ودعمه حكومات متتالية كانت تدين بالولاء للنظام وليس للوطن والشعب،‮ ورغم أن‮ »‬الحكومة الانتقالية‮« لا تزيد مدتها عن‮ 150‮ يوماً‮ إلا أن الأعباء الملقاة علي عاتقها جسيمة وفاصلة وحاسمة،‮ كما أكد رجال الفكر والسياسة والاقتصاد والقانون‮.‬
فيما رأي الكثيرون أيضاً‮ أن الحكومة التي شكلها الدكتور أحمد شفيق تأتي ضد رغبة الثوار ورآها البعض مازالت تحمل الكثير من ملامح نظام أسقطه الشعب أهمها بقاء رئيس الوزراء نفسه‮.‬
وأكد البعض أنها مجرد عملية‮ »‬ترقيع‮« واندماج ولا ينطبق عليها حتي مفهوم الائتلاف وأنها بتلك التشكيلة بعدت تماماً‮ عن مطالبات الثوار بحكومة تكنوقراط وأحرقت رموزاً‮ وشخصيات كان يرجي منها الكثير خلال المرحلة القادمة‮.‬
السفير إبراهيم يسري‮:‬
حل مشاكل المؤسسات مهمة الحكومة الانتقالية‮.. وأرفض رئاسة أحمد شفيق للوزارة‮!‬
إبراهيم يسري،‮ سفير سابق‮: أي حكومة ستتولي زمام الأمور في المرحلة الانتقالية الحالية تكون مهمتها الأولي هي العمل علي سيادة الأمن والأمان في البلاد واكتشاف الفساد وتنظيف المؤسسات العامة من القائمين عليها،‮ كما أكد يسري أن حل مشاكل العمالة في هذه المؤسسات يعتبر شيئاً‮ مُلحاً‮ لإنقاذ الشعب المصري من حالة التجويع الذي يعيشها منذ ثلاثين عاماً‮ في ظل النظام السابق‮.‬
أكد السفير يسري رفضه لأي حكومة يرأسها الدكتور أحمد شفيق الذي يحمل كل الولاء للرئيس السابق حسني مبارك،‮ مؤكداً‮ أن هذه الحكومة التي يحاول تشكيلها أحمد شفيق تواجه رفضاً‮ شعبياً‮ كبيراً‮ وبالتالي تفتقد الشرعية باعتبار أن الشعب صاحب الثورة وصاحب الحق الوحيد في منح الشرعية لأي حكومة تتولي زمام الأمور،‮ مؤكداً‮ أن ما يحدث حالياً‮ من اختيار بعض الأشخاص الشرفاء هو عملية تجميل للنظام في محاولة واضحة للالتفاف علي الثورة البيضاء‮.‬
وطالب النخبة السياسية والثقافية بالعمل علي منع هذه المهزلة والحفاظ علي الثورة والحول دون انحرافها والقفز عليها من المهرولين‮.‬
كما طالب من الأسماء النظيفة الشريفة التي عرض عليهم كرسي الوزارة مؤخراً‮ رفض الانضمام لحكومة شفيق حفاظاً‮ علي تاريخهم الوطني وشعبيتهم في الشارع المصري بدلاً‮ من تورطهم واستهلاكهم كرموز وطنية في مهمة بلا هوية وتفتقد الشرعية‮.‬
ويري يسري أن الحكومة الانتقالية لابد أن تكون‮ »‬تكنوقراطية‮« بمعني أن يتم اختيار رجالها من أفضل الفنيين في كل وزارة حتي يسهل تسيير الأعمال دون أن تحمل أي سياسات حتي تستقر البلاد ونختار رئيسها الشرعي‮.‬
الدكتور عمرو هاشم ربيع‮:‬
لا‮ يجوز مطالبة الحكومة بأي‮ شيء لانها ضد رغبات الثوار‮!‬
الدكتور عمرو هاشم ربيع‮ - الخبير السياسي‮ بمركز الأهرام‮ - يري‮ تخفيف صرخات وثورة الشعب الحكومة الحالية لأنه لا‮ ينطبق عليها مفهوم الائتلاف وإنما هي‮ مجرد حكومة اندماج تجمع بين حكومة تسيير الأعمال ووزراء جدد وهي‮ حكومة بتشكيل لن‮ يرضي‮ الثوار لبقاء أحمد شفيق،‮ وأحمد أبوالغيط ومحمود وجدي،‮ وهي‮ رموز‮ غير مقبولة،‮ بل ومستفزة لارتباطهم بالنظام السابق،‮ فهم رجال حسني‮ مبارك من وجهة نظر‮ غالبية الشعب المنتفض ومن ثم لا‮ يجوز حتي‮ مطالبتهم بأي‮ إجراءات أو طموح أو أمنيات ومطالبات،‮ فهم فاقدون للشرعية الثورية،‮ مما‮ يستلزم سرعة إقالة هذه الرموز حتي‮ يهدأ الشارع المصري‮ وتدور عجلة الإنتاج،‮ ولن‮ يتنازل الشعب المنتفض عن تحقيق كل المطالب الشرعية والذي‮ يأتي‮ التخلص من كل عناصر النظام السابق في‮ مقدمتها‮!‬
الدكتور شريف قاسم‮:‬
عليها أن تكون مجرد حكومة تسيير أعمال ولا وصاية لها علي أي انتخابات
يري الدكتور شريف قاسم‮ - أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية‮ - التشكيل الجديد للحكومة بأنه لم يحقق كل الآمال والطموحات التي ولدتها ثورة المصريين رغم انضمام رموز وشخصيات علمية وسياسية بارزة ولكن قد يقتضي إدارة الدولة في وقت تسيير الأعمال بعض الاتجاهات والأمور المختلفة جزئياً‮ مع رغبات الثوار كما حدث بالضبط في بداية ثورة‮ 1952،‮ حين استعان الضباط بوزراء كانوا علي علاقة بالحكم السابق للثورة لما يتمتعون به من الحنكة والمعرفة الكاملة بدهاليز الحكم والإدارة‮.. ومن هنا قد يتقبل البعض منا بل ويسامح فيما يتعلق بالشئون الإدارية،‮ خاصة مع تعهدات المجلس الأعلي للقوات المسلحة بأنها مجرد حكومة تسيير أعمال ليس لها علاقة بإدارة البلاد في المرحلة القادمة فيما بعد الانتقال ولا وصاية لها علي انتخابات مجلسي الشعب والشوري والرئاسة القادمين،‮ ولكن هناك شخصيات ورموز لا يمكننا الانتظار عليها حتي خلال المرحلة الانتقالية فكانت تقف ضد الحريات والعدل الاجتماعي ومنهم وزيرا العدل والخارجية ومع ذلك فقد يري الجيش ما لا نراه ونحن مطالبون بإتاحة الفرصة كاملة له ليحقق وعوده وتعهداته،‮ خاصة مع انضمام شخصيات لها رؤية علمية نثق فيها كالدكتور جودة عبدالخالق وزير التضامن الاجتماعي‮.‬
ويعيب الدكتور قاسم علي التشكيل انضمام بعض رجال الأعمال أهم مساوئ حكومة نظيف في النظام السابق وفي صورة‮ غير إيجابية وتطرح العديد من التساؤلات،‮ وعموماً‮ إذا كان علينا قبول تلك الحكومة المنوطة بتسيير الأعمال فالمطلوب منها خلال تلك المرحلة الانتقالية العمل علي تهدئة كل الاحتجاجات الفئوية وتلبية بعض المطالب المشروعة حتي لا تستدعي قوي الثورة المضادة،‮ وهناك ضرورة لترك تلك المظاهرات للتعبير السلمي ولكن بعد أداء العمل وإيضاح أن إصلاح مفاسد ال‮ 30‮ عاماً‮ الماضية لا تأتي بين يوم وليلة وأن العمل الجاد ودفع عجلة الإنتاج ستشكل اقتصاداً‮ سليماً‮ وقوياً‮ ومنتجاً‮ ومربحاً‮ بالتبعية سيلبي كل المطالب الفئوية،‮ كذلك تبني حكومة تسيير الأعمال وما بعدها المشروع القومي النهضوي في المدي المتوسط والطويل الأجل لكي نري مصر الجديدة بعد‮ 25‮ يناير متمتعة بكل حقوقها السياسية والاجتماعية‮.‬
عبدالله الأشعل‮:‬
مطلوب حكومة تكنوقراطية لا علاقة لها بالنظام السابق
عبدالله الأشعل‮ - مساعد وزير الخارجية الأسبق‮ - أرفض التشكيل الحكومي الجديد فهو نوع من اللف والدوران ومحاولة من جانب ذيول النظام البائد بضرب الثورة وإشعال الثوار بشكل‮ غير مباشر من جديد لدرجة إمكانية الصدام ولكن هذه المرة ما بين الجيش والشعب المصري بجميع طوائفه الرافضة تماماً‮ لتلك الذيول ومن أن يكون لها أي دور خلال الفترة الحالية والقادمة‮.‬
ولذلك فالمطلوب حكومة تكنوقراطية ولها مهام محددة ولا يرأسها الفريق أحمد شفيق ولا علاقة بها بالنظام السابق أو الحكومات السابقة ولذلك فمن الأجدي أن يقترح الشعب والثوار الأسماء والترشيحات المناسبة فهل من المعقول ومع كل إخفاقات وزارة الخارجية وتصريحات وزيرها التي لا ترقي لحجم المسئولية أو حتي الدبلوماسية أن يظل وزير في حكومة تسيير الأعمال ومع ذلك فالاعتراض ليس علي الأشخاص بقدر ما هو علي السياسات ونفس الكلام بالنسبة للفريق أحمد شفيق فهو يعني من وجهة نظر الثوار‮ »‬حسني مبارك‮« ونظامه علاوة علي تعليقاته وتصريحاته علي الثورة والثوار في بداية انتفاضة الشعب للدرجة التي وصفهم فيها بالأولاد وسوف يذهب ومعاه‮ »‬البومبوني‮« لهم‮!‬
ويؤكد الأشعل علي ضرورة تنفيذ أهم مطالبات الثورة والثوار بإقالة حكومة شفيق والبعد عن سياسة اللف والدوران التي قد تضر بالبلاد والعباد،‮ فالشعب أصبح مصدراً‮ للسلطات والشرعية ليس حسني مبارك بمن اختارهم من رجاله لاستكمال نفس السياسات وعلي رأسهم أحمد شفيق فبقاؤه استفزاز مستمر لن يمر مرور الكرام‮.. وبعد ذلك لا يصح تقييم حكومة‮ غير معترف بها‮.‬
الدكتور ثروت بدوي‮:‬
التشكيل الحكومي الجديد التفاف حول الثورة‮.. ومطلوب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد
أكد الدكتور ثروت بدوي الفقيه الدستوري‮: أن التشكيل الحكومي الجديد التفاف حول ثورة‮ 25‮ يناير ومحاولة لإجهاض أعظم ثورة في التاريخ‮.‬
ويشير ثروت بدوي إلي قلقه من عدم انتباه المخلصين من أبناء الوطن بما فيه الكفاية إلي أخطر ما في المؤامرة وهي محاولة البدء بانتخاب مجلس الشعب قبل الرئاسة بحجة أن رئيس الجمهورية كي يصح انتخابه،‮ يجب أن يحلف اليمين أمام مجلس الشعب وكأنما حلف اليمين أهم من انتخاب الرئيس علي أسس سليمة،‮ وما هو المنطق في حلف يمين عند قيام رئيس الجمهورية ومجلس الشعب بتحديد النظام للحكم،‮ فالمطلوب تغيير يقوم بوضع قواعد التغيير وتحديد الرئيس المقبل وكذلك مجلس الشعب ونظام الحكم القادم،‮ فكيف نمهد لنظام جديد بقواعد النظام الذي يخلفه لأنه سوف يحدد حتماً‮ إما أن يكون الخليفة هو السلف أو من أعوان السلف أو امتداداً‮ للسلف،‮ والضرورة تستدعي تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة يكون لشباب‮ 25‮ يناير الدور الرئيسي في تشكيلها وتكليفها بإعداد الإجراءات اللازمة لانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد في أصله نظام يقوم علي الحرية وإلغاء حالة الطوارئ من اليوم،‮ وإطلاق حرية تكوين الأحزاب بمجرد الإخطار وإلغاء جميع النظم والقوانين المقيدة لحرية الأحزاب السياسية وحرية النقابات المهنية والجماعات المدنية وإعطاء فرصة عدة أشهر لتمكين إنشاء أحزاب جديدة يكون لها قواعد شعبية بفضل كفالة حرية أجهزة الإعلام وإلغاء الإعلام الحكومي وإطلاق حرية الصحافة وإلغاء القوانين المقيدة للحريات وظهور الصحف ومن ثم يصبح الأمر سهلاً‮ بعد انتخابات الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد في عدة أيام،‮ خاصة مع توافر نماذج كثيرة للدساتير ومنها مشروع الدستور الذي أعدته لجنة الخمسين عضواً‮ والمشكلة في عام‮ 1953‮ التي كانت قد انتهت من إعداد مشروع الدستور في أوائل عام‮ 1954.‬
ويؤكد ثروت بدوي أن الانتهاء من وضع مشروع الدستور يحقق العدالة والديمقراطية وسيادة القانون ويصبح تعبيراً‮ صادقاً‮ عن توجهات الرأي العام ويحقق لمصر التنمية والرخاء‮.‬
كمال أحمد‮:‬
مناقشة الدستور أهم من تقييم حكومة مدتها‮ 150‮ يوماً
كمال أحمد‮ - النائب السابق بمجلس الشعب‮ - تشكيل حكومة تسيير أعمال ليس بالأولوية القصوي في هذا التوقيت لنضيع مزيداً‮ من الوقت في مدي صلاحيته من عدمه أو موافقة‮ غالبية الشعب أو عكس ذلك،‮ لأنها مجرد حكومة لتسيير الأعمال وليس للإنجاز مما يستلزم أن يكون تقييمها في حدود مهمتها المطلوبة والتي لا يزيد إتمامها علي ال‮ 150‮ يوماً،‮ وإنما الأجدي هو مناقشة الدستور ككل،‮ وليست التعديلات المقترحة فقط،‮ فالدستور أساس نهضة مصر ولذلك فمدة ال‮ 6‮ شهور ليست كافية لمواجهة التغيير الذي حدث بعد‮ 25‮ يناير وتلبية آمال وطموحات الشعب التي يصعب معها تهيئة المناخ الضامن والمناسب لإجراء انتخابات البرلمان والرئاسة‮.‬
يتساءل كمال أحمد‮: لماذا الإصرار علي انتخابات البرلمان قبل الرئاسة،‮ فهناك صعوبة لتأسيس أحزاب جديدة أو لتقوم الأحزاب القائمة من‮ غفلتها وكلها متطلبات تحتاج لفترة لا تقل عن سنة لإتمامها وتهيئة المسرح بشكل جيد لإتمامها،‮ هذا المسرح هو الهدف الأساسي وأولي أعمال وأولويات مرحلة تسيير الأعمال ولذلك لا يجدي تقييم تشكيلها والتعويل علي وزارئها بقدر التكاتف من جميع الجهات المعنية والشعب لتهيئة المسرح لتحويل مصر إلي الديمقراطية المنشودة‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة