أثار سقوط فريق بايرن ميونيخ الألماني بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، أمام نظيره باريس سان جيرمان الفرنسي، بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعت بينهما أول أمس الأربعاء، على ملعب استاد حديقة الأمراء في فرنسا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة دوري أبطال أوروبا، غضب مسئولي الفريق في ألمانيا. واتخذ إدارة العملاق البافاري، قرارًا مفاجئًا وعلى غير العادة، أمس الخميس، بإقالة أنشيلوتي المدير الفني الوحيد الذي توج بدوري أبطال أوروبا 3 مرات مع الميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني، ردًا على الأداء الهزيل والمخيب في أول اختبار حقيقي له هذا الموسم أمام بطل فرنسا، في دوري الأبطال. جاء قرار إقالة أنشيلوتي، من قبل إدارة البايرن بشكل مفاجيء لمتابعي الفريق، خاصة وأنه لم يكن من عادة مسئولي البافاري، اللجوء للإقالة مباشرة وبهذه السرعة في بداية الموسم، بعد أن ظل 14 شهرًا فقط مدربًا في قلعة الفريق الألماني، حيث تولى كارلو القيادة الفنية في يوليو 2016، خلفًا للإسباني بيب جوارديولا. فهل ظُلم أنشيلوتي الذي يعرف ب"رجل دوري الأبطال" أم يستحق أن يدخل قائمة أسوأ المدربين في تاريخ البافاري؟؟ الإجابة في التقرير التالي: بايرن ميونيخ وتعاقب المدربين.. تعاقب على تدريب نادي بايرن ميونيخ الألماني 55 مديرًا فنيًا، منذ نشأته في عام 1900، وحتى وقتنا الحالي، وفي انتظار المدرب رقم 56، بعد إقالة الإيطالي كارلو أنشيلوتي اليوم الخميس، عقب فضيحة باريس سان جيرمان، على أن يتولى المسئولية الفرنسي ويلي سانيول بشكل مؤقت اعتبارًا من لقاء هيرتا برلين يوم الأحد المقبل، في بطولة البوندسليجا. ويعد الهولندي ويليام هيسيلينك أول مدرب في تاريخ البايرن والذي استلم قيادة الفريق في عام 1903 وهو أيضاَ أول مدرب أجنبي للفريق، بينما أول مدرب ألماني درب البافاري هو ميكالكي في عام 1936، وجاء بعد ذلك عدة مدربين للبافاري ونقدم نبذة عن بعضهم فيما يلي: أوتمار هيتسفيلد "الأكثر تتويجًا بالبطولات مع بايرن".. تعاقد البايرن مع المدرب أوتمار هيتسفيلد ليقود الفريق في الفترة بين عامي 1998 و2004، واستطاع هيتسفيلد خلال موسمه الأول الفوز بلقب البوندسليجا وكان قريباً جداً من الفوز بدوري أبطال أوروبا عندما خسر النهائي بنتيجة 2-1 أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي. أما في موسم 1999-2000 فقد استطاع النادي البافاري الفوز بثالث ثنائية دوري وكأس محليين في تاريخه، ليحقق هيتسفيلد بعدها أفضل مواسمه مع البايرن. واستطاع في موسم 2000-2001 الفوز بثالث لقب دوري على التوالي، ويحقق الإنجاز الأهم بعدها بأيام حيث قاد الفريق وبعد غياب استمر ل25 عامًا للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا الرابع في تاريخه بعدما تفوق على فالنسيا الإسباني في النهائي عبر ركلات الترجيح. وفي موسم 2001-2002، الذي بدأ بفوز النادي بلقب كأس الإنتركونتيننتال لكن الموسم انتهى بعدها من دون أن يستطيع البايرن الفوز بأي لقب آخر، وفي الموسم التالي تمكن البافاري من الفوز برابع ثنائية دوري وكأس محليتين في تاريخه، وأنهى الموسم بأكبر فارق نقاط في تاريخ البوندسليجا. وفي عام 2004 انتهى عقد أوتمار هيتسفيلد مع النادي حيث أخفق المدرب في آخر مواسمه حتى أنه خسر أمام فريق من الدرجة الثانية في مسابقة الكأس. فيليكس ماجات.. نجح المدرب الجديد فيليكس ماجات، الذي جاء خلفًا لهيتسفيلد، في قيادة البايرن للفوز بثنائيتين متتاليتين للدوري والكأس موسمي 2004-2005 و2005-2006، وبعد تألق الفريق بأول موسمين تحت قيادة ماجات أتى موسم 2006-2007 الذي كان كارثيًا بالنسبة للبايرن حيث تأخر الفريق في الدوري وخسر أمام فريق من الدرجة الثانية مجدداً في الكأس لتتم إقالة فيليكس ماجات بعد فترة قصيرة من العطلة الشتوية. عودة هيتسفيلد.. عاد أوتمار هيتسفيلد لقيادة بايرن ميونيخ في يناير من عام 2007، لكن النادي أنهى ذلك الموسم في المركز الرابع، وفشل بالتالي في التأهل لدوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ فترة كبيرة، كما لم يتمكن من الفوز بأي لقب بعد خسارته في الكأس وكأس الدوري. بعد الموسمين المخيبين للآمال قام البايرن موسم 2007-2008 بعملية تغيير كبيرة في صفوفه حيث تعاقد مع ثمانية لاعبين جدد وتخلَى عن تسعة آخرين عبر البيع والإعارة، بعد هذه التغييرات تمكن الفريق من الفوز بالدوري بعد تصدره لكامل مراحل البطولة، ومن ثم حصل على الثنائية بعد فوزه على بوروسيا دورتموند في نهائي الكأس. يورجن كلينسمان.. استلم يورجن كلينسمان مهامه مع انتهاء الموسم في 1 يوليو 2008، وخسر البايرن في أول اختباراته مع مدربه الجديد لقب كأس السوبر الألماني أمام بوروسيا دورتموند في بداية موسم 2008-2009، ومن ثم أقصيَ من مسابقة الكأس المحلية على أيدي باير ليفركوزن، أما على الصعيد الأوروبي فقد وصل الفريق بقيادة كلينسمان لربع نهائي دوري الأبطال بعد تصدره لمجموعته. وفي 27 من أبريل وبعد يومين فقط من الخسارة أمام شالكه التي جعلت البايرن يهبط للمركز الثالث في الترتيب العام للبوندسليجا تمت إقالة كلينسمان في منتصف الموسم، وتولى بعدها مدرب الفريق السابق يوب هاينكس الإشراف المؤقت على النادي حتى نهاية الموسم، لينهي الفريق موسمه في المركز الثاني من الدوري مما أهله للعب في دوري الأبطال المقبل. لويس فان جال.. وقع البايرن مع المدرب الهولندي لويس فان جال، مع انطلاقة موسم 2009-2010 واستطاع الفريق في ذلك الموسم أن يفوز بثنائية الدوري والكأس المحليتين، كما نجح في الوصول لنهائي دوري الأبطال الأوروبي الذي خسره أمام الإنتر الإيطالي. وفي موسم 2010-2011 خرج البايرن من دور ال16 من بطولة دوري الأبطال الأوروبي بعد هزيمته أمام الإنتر في مجموع المبارتين، كما جاء الفريق في المركز الثالث المخيب للآمال في الدوري ليفشل في اللحاق بدوري الأبطال المقبل، ليرحل فان جال عن البافاري بعد انتهاء عقده في 2011. يوب هاينكس.. عاد يوب هاينكس لقبادة بايرن ميونيخ في بداية موسم 2011-2012 وحل البايرن وصيفاً في البطولات الثلاث التي شارك بها، فأنهوا في المركز الثاني خلف بوروسيا دورتموند في البوندسليجا، كما خسروا نهائي الكأس أيضاً أمام نفس الفريق، كما وصل النادي البافاري لنهائي دوري أبطال أوروبا الذي لعب على أرضه في أليانز أرينا ليخسر عبر ضربات الترجيح أمام تشيلسي. وبدأ البايرن موسم 2012-2013 بالفوز في كأس السوبر الألماني بعد تغلبه على غريمه بوروسيا دورتموند، وبعد انطلاقة نارية لموسم خرافي للبافاري أصبح البايرن أول فريق في التاريخ يحقق الفوز في أول 8 مباريات له في الدوري، وحصد لقب البوندسليجا بأكبر عدد انتصارات في موسم واحد وخسارة وحيدة. وفي نهاية الموسم نجح البايرن في الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في آخر أربع سنوات، واستطاع الفريق هذه المرة الفوز بلقبه الخامس في المسابقة بعد فوزه على مواطنه بوروسيا دورتموند. ليصبح العملاق البافاري في الأول من يونيو 2013 بعد أن بات أول فريق ألماني يفوز بثلاثية الدوري ودوري الأبطال وكأس ألمانيا. بيب جوارديولا.. في الأول من يوليو من عام 2013 تسلم بيب جوارديولا دفة القيادة في الفريق البافاري وذلك قبيل إنطلاقة موسم 2014، في 24 يوليو 2013 خسر البايرن نهائي السوبر الألماني أمام غريمه بروسيا دورتموند، ليعود الفريق ويتوج بلقب السوبر الأوروبي في ال30 من نفس الشهر بتغلبه على تشيلسي الإنجليزي عبر ركلات الترجيح. وفي 27 من نوفمبر 2013 وبعد فوزه على سسكا موسكو الروسي أصبح البايرن الفريق الأول الذي يفوز ب10 مباريات متتالية في دوري الأبطال الأوروبي، وفي 21 ديسمبر 2013 توج العملاق البافاري بلقب كأس العالم للأندية، بعد تغلبه على الرجاء البيضاوي المغربي. في موسم 2014-2015 دافع بايرن ميونيخ عن لقبه ونجح في الاحتفاظ به، وفي الموسم التالي نجح في الاحتفاظ بلقبه ليحقق رقمًا قياسيًا بالفوز به أربع مرات متتالية دون انقطاع. ومع نهاية موسم 2015–2016 غادر جوارديولا الفريق بعد انتهاء عقده ليتولى تدريب مانشستر سيتي، وعلى الرغم من إعلان جوارديولا التعاقد مع السيتي قبل نهاية الموسم مع البايرن، إلا أن مسئولي البافاري أعطوا لجوارديولا فرصة أخيرة مع الفريق، أمام فريق يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وأنه في حالة لم يتأهل الفريق لدور الثمانية من البطولة ستتم إقالته على الفور، وتأهل وقتها. واستمر بيب في قيادة الفريق الألماني حتى أنهى الموسم، ثم انتقل بعدها إلى قيادة مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي، وخلفه كارلو أنشيلوتي. كارلو أنشيلوتي.. تولى كارلو أنشيلوتي قيادة بايرن ميونيخ في يوليو 2016، وهو المدرب الوحيد الذي فاز بدوري أبطال أوروبا 3 مرات، وأقيل أمس الخميس الموافق 28 سبتمبر 2017، في بداية موسم جديد، بعد الهزيمة المزلة أمام باريس سان جيرمان في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أوروبا. جاء القرار على غير المعتاد من إدارة البايرن التي عودتنا أن تصبر على مدربيها مهما ساءت النتائج كما رأينا في التقرير أعلاه، بخلاف كلينسمان الذي تمت إقالته هو الأخر في بداية الموسم لسوء النتائج. فهل يؤثر قرار إدارة البافاري، بإقالة أنشيلوتي على مسيرة الفريق في الدوري خاصة وأنه في المركز الثالث حاليًا برصيد 13 نقطة، بعد أن يتولى المسئولية الفرنسي ويلي سانيول بشكل مؤقت اعتبارًا من لقاء هيرتا برلين يوم الأحد المقبل، في الدوري الألماني.