تخلصت مصر اليوم، من أكبر شحنة مبيدات مسرطنة في العالم ظلت مخبأة منذ عشرين عامًا بميناء الأديبة بالسويس، نجحت وزارة البيئة بتنسيق مع عدة جهات حكومية ودولية في إتمام العملية لتنتهي مأساة أهالي السويس مع مبيد «اللاندين» الأشد فتكًا بالكائنات الحية والمسبب الرئيسي للسرطان.. أكدت وزارة البيئة ان الشحنة تبلغ 241 طنًا من المبيد الذي يحتل المركز الأول في قائمة الملوثات العضوية طبقًا لاتفاقية استكهولم التي كانت مصر من أوائل الدول الموقعة عليها. كشفت «الوفد» مفاجأة مدوية، فعلي الرغم من التخلص من الشحنة القاتلة إلا أن ثلاثة مستوردين قاموا باستيراد المبيدات لازالوا مطلقي السراح ولم يتم الاستدلال علي محل إقامتهم منذ عقدين وأوقفوا نشاطهم وأغلقوا الشركة، أكد الدكتور صلاح سليمان، أستاذ الكيمياء بجامعة الإسكندرية، في مؤتمر صحفي عقدته وزارة البيئة أمس، ان الشحنة نقلت للتخلص منها بالحرق خارج البلاد تحت اشراف البنك الدولي وبتمويل من مرفق البيئة العالمي وبالتعاون مع المعمل المركزي للمبيدات التابع لوزارة الزراعة.. سادت حالة من الفرح بين أهالي السويس فور الإعلان عن التخلص من المبيدات القاتلة، حيث ظلوا علي مدار عقدين يخوضون صراعًا مع الجهات المعنية بهدف سرعة التخلص من الخطر الذي يحيط بهم. يذكر ان الشحنة تم إحباطها من قبل الجهات الأمنية عام 1998 بتنسيق بين جمارك السويس وهيئة الرقابة الادارية والرقابة علي الصادرات والواردات، وكشفت التحقيقات حينئذ ان شركة استيراد مقرها مدينة نصر يمتلكها ثلاثة من رجال الأعمال وراء استيراد الصفقة بهدف تحقيق أرباح ضخمة من ورائها عبر ترويجها في صورة مبيدات حشرية ومنزلية، وكانت وزارة البيئة قد عقدت أمس، مؤتمرًا صحفيًا بحضور وزير البيئة، خالد فهمي، للإعلان عن نجاح الوزارة في التخلص من الشحنة المسرطنة.